حماس تسير نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة معظم القوي والفصائل الفلسطينية

حجم الخط
0

فتح تشترط تبني برنامج منظمة التحرير الفلسطينية والتزاماتها

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: كلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس الثلاثاء اسماعيل هنية، الذي رشحته حركة المقاومة الاسلامية حماس لرئاسة الوزارة، تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.

وذكر مسؤولون فلسطينيون ان عباس سلم هنية خطاب التكليف معلنا بذلك تكليفه رسميا بتشكيل الحكومة، وستكون امام هنية مهلة خمسة اسابيع لاتمام المهمة.

من جهتها، باشرت حماس اجراء مشاوراتها لتشكيل الحكومة، واكدت مصادر مطلعة في الحركة امس لـ “القدس العربي” بان المشاورات تشير بشكل كبير الي تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها معظم الفصائل الفلسطينية، وذلك في وقت اشار فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس الي امكانية مشاركة حركة فتح التي ينتمي اليها في الحكومة في حال وجدت ارضية مشتركة بين الحركتين.

ولكن عزام الاحمد رئيس كتلة فتح في المجلس التشريعي والمخول ببحث مشاركة الحركة في حكومة حماس قال اذا تلاقينا مع حماس سنشارك في الحكومة، الا ان المؤشرات، من وجهة نظره، لا تبشر بالخير كون الحركة اعلنت رفضها لما جاء في خطاب عباس في المجلس التشريعي السبت الماضي بخصوص التأكيد علي ضرورة احترام الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل وعلي رأسها اتفاق اوسلو والالتزام بخطة خارطة الطريق التي تنص علي اقامة دولة فلسطينية الي جانب اسرائيل. وأكد الأحمد امس ان حركة حماس وجهت دعوة له لزيارة غزة، والإلتقاء بقيادات الحركة بهدف التشاور حول مشاركة فتح في الحكومة التي ستشكلها، وقال المفروض ان نذهب اليوم (امس) الي غزة، لكن الاسرائيليين ما رضيوا يسمحوا لي، مؤكدا ان شرط حركته الوحيد للمشاركة في حكومة حماس هو ان تتبني حماس برنامج منظمة التحرير الفلسطينية والتزاماتها، مشيرا الي ان الساحة الفلسطينية ليست بصدد برامج جديدة في الساحة. وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس قد عقدت في الايام الماضية سلسلة اجتماعات مع مختلف الفصائل الفلسطينية في منزل القيادي في الحركة محمود الزهار بغزة.

وأبدت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين استعدادا مبدئيا للمشاركة في الحكومة الفلسطينية التي سيرأسها اسماعيل هنية القيادي السياسي البارز في حركة حماس فيما اعتذرت حركة الجهاد الاسلامي عن المشاركة بعد لقاءات ماراثونية اجرتها حماس مع ممثلي القوي والفصائل الفلسطينية.

واعلن كايد الغول أحد قادة الجبهة ان حركته ابدت استعدادها للمشاركة في الحكومة بعد أن يتبلور الاتفاق حول البرنامج السياسي وسنعود للحديث مرة اخري ونحن مستعدون للمشاركة بعد التوافق علي البرنامج السياسي، مشيرا الي حدوث توافق في معظم القضايا التي كانت علي جدول البحث. من جانبه وصف صالح زيدان عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية اللقاء الذي جمع بين الجبهة وقيادة حركة حماس بأنه كان ايجابيا وأبدي استعداد الجبهة الديمقراطية المبدئي للمشاركة في الحكومة الفلسطينية في حال التوافق. واكدت حماس امس بان الامور تسير نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية حيث قال صلاح البردويل الناطق بلسان كتلة الحركة في المجلس التشريعي الفلسطيني امس أن المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة تسير نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة تشارك فيها معظم القوي والفصائل الفلسطينية.

وبشأن توزيع الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة أوضح البردويل في تصريحات صحافية ان ستتم وفقا لما ينتج من مفاوضات مع الفصائل والقوي الفلسطينية، مؤكدا أن توزيع الحقائب الوزارية غير خاضع لعدد أعضاء الكتلة في المجلس التشريعي أو النسبة التي تمثلها في المجلس، ومشيرا الي إن جولة من المباحثات الماراثونية سيتم إجراؤها مع فتح خلال الايام المقبلة.

وطالب البردويل قادة فتح في حالة اتخاذ قرار من جانبهم بعدم المشاركة بالحكومة المقبلة والاختيار والانضمام للمعارضة بأن تكون معارضتهم للحكومة معارضة إيجابية وبناءة، ومشيرا الي أن هناك اتفاقا علي ان تقدم فتح كل الامكانيات المتاحة لانجاح حكومة حماس.

ومن جهته حذر حاتم عبد القادر القيادي في حركة فتح عضو المجلس التشريعي السابق من العزلة السياسية التي قد تفرض علي الشعب الفلسطيني علي ضوء مطالبات المجتمع الدولي لحماس الاعتراف بالاتفاقيات الموقعة بين الفلسطينيين واسرائيل، نافيا بشدة علمه بلقاءات فلسطينية اسرائيلية برعاية امريكية هدفها اضعاف وافشال حماس وقال اشك في صحة التقارير بهذا الشأن، لكن اذا صح ذلك فهو مصيبة، ويمثل كارثة للشعب الفلسطيني، حماس ليست حركة سياسية وحركة مقاومة، كما كان عليه الحال في السابق، لكنها الآن حركة تقود الشعب الفلسطيني من خلال الحكومة التي ستشكلها، ووضع العصي في دواليب حماس هو درب من الخيانة، لا يقبل به الشعب الفلسطيني ولا تقبل به حركة فتح. وأضاف عبد القادر موقفنا في فتح ان حماس حصلت علي تفويض واسع لتشكيل الحكومة وقيادة السلطة، واية محاولة لعرقلتها عن أداء هذا الدور ليس في خدمة شعبنا، بل يصب في المصلحة الاسرائيلية، ولا يجوز لأي فلسطيني اياً كان ان يلتقي مع مخطط اسرائيلي هدفه افشال حماس لأن هذا سيلحق الضرر الكبير بحركة فتح بمقدار ما سيلحقه من ضرر بالشعب الفلسطيني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية