غزة ـ د ب ا: طالبت حركة حماس الأحد المجتمع الدولي بقبول حكومة التوافق الفلسطينية التي سيجري تشكيلها بموجب اتفاق المصالحة الوطنية. وشدد خليل الحية عضو المكتب السياسي للحركة ورئيس كتلتها البرلمانية، في تصريح لموقع حماس الإلكتروني، على ‘الرفض المطلق للارتهان للإرادة الدولية والاشتراطات للاعتراف والتعامل مع الحكومة القادمة’. وقال الحية: ‘سنختار الحكومة التي نرضى عنها من كفاءات وطنية ومهنيين تستطيع أن تحمل الهم الفلسطيني وعلى العالم أن يقبل بهم، ولا يجوز لأحد أن يقول لمن ينتخبه أو يتوافق عليه شعبه هذا نعم وهذا لا’. وذكر الحية أن المشاورات والنقاشات للاتفاق على تشكيلة حكومة الكفاءات لاختيار رئيس الوزراء والوزراء ما زالت مستمرة، نافيا أن يكون قد تم التوصل لاتفاق نهائي بين الحركتين على هوية رئيس الوزراء القادم والأسماء النهائية لوزراء حكومة الكفاءات الوطنية. وأوضح أن حركته توافقت مع حركة فتح برعاية مصرية في اجتماع القاهرة الأخير على ضوابط وشروط للوزراء ‘أن يكونوا مهنيين ويحملون الحكومة لمدة عام واحد، وحتى اللحظة نحن في توسيع دائرة المشاورات مع الكل الفلسطيني’. وقال الحية إن اتفاقية المصالحة الفلسطينية ‘عززت برنامج المقاومة ودعت لاحترامه وعدم المساس به’، معتبرا أن أي جهة تفكر بعزل حماس أو إخراجها من أي مشهد ‘ستكون مخطئة’. وحول ما يتردد عن أن حماس تتجه نحو التغيير والاعتدال لتكون مقبولة دوليا قال الحية إن حركته لها وجه ولون واحد ‘لا تتلون بتلون فصول الشتاء ولا بالظروف المتغيرة’، مضيفا أن برنامجها الذي تؤمن به لتحرير فلسطين هو ‘برنامج المقاومة بكافة أشكالها’. وتابع: ‘حماس قبلت ببرنامج سياسي ودولة فلسطينية بحدود عام 67 وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وهدنة طويلة الأجل، وعلى العالم أن يتعامل مع حماس بهذه الصورة الواضحة’. ووقعت حركتا فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحماس وباقي الفصائل الفلسطينية في الرابع من الشهر الجاري، خلال احتفال في القاهرة برعاية مصرية رسمية، على اتفاق للمصالحة الفلسطينية. ويتضمن الاتفاق تشكيل حكومة شخصيات مستقلة تتولى التحضير لإجراء انتخابات للرئاسة والمجلس التشريعي والمجلس الوطني الفلسطيني خلال مهلة عام مع حل ملفي منظمة التحرير والأمن.