رام الله ـ “القدس العربي” من وليد عوض: ساد امس الغموض حول مصير حياة معتقل فلسطيني لدي اجهزة الامن الفلسطينية حيث اعلنت حركة حماس بأنه توفي سريريا في احد المشافي الاسرائيلية نتيجة تعذيبه، فيما التزمت اجهزة الامن الصمت، في حين نفي احد المسؤولين في محافظة نابلس شمال الضفة الغربية ان يكون المعتقل المذكور قد اعتقل في سجن جنيد بالمحافظة. وقالت حماس ان أحد أنصارها توفي سريرياً ليل الخميس الجمعة، في أحد المشافي الإسرائيلية جراء التعذيب الشديد الذي تعرض له علي يد أجهزة امن السلطة خلال اعتقاله في سجن الجنيد بنابلس.
وذكرت مصادر في حماس ان اللواء توفيق الطيراوي نائب مدير جهاز المخابرات الفلسطينية ابلغها بأن الأسير مؤيد بني عودة (22 عاما) توفي سريريا داخل مشفي اسرائيلي نقل اليه يوم الاربعاء. وكانت حركة حماس قد اتهمت أجهزة الامن الفلسطينية بنقل بني عودة الي مستشفي اسرائيلي داخل الخط الأخضر الأربعاء، بعد تدهور حالته الصحية جراء التعذيب الشديد الذي تعرض له داخل سجن الجنيد بنابلس.
ومن جهته نفي الناطق بلسان محافظة نابلس اعتقال مؤيد بني عودة سابقا او لاحقا في سجن الجنيد واكد انه لم يكن معتقلا لديها ولو لدقيقة واحدة. وتجهل عائلة بني عودة مصير ابنها حيث اعلنت بأنها قامت بالعديد من الاتصالات مع جهات امنية فلسطينية فلم تجد اجابة.
وقالت العائلة في بيان صحافي: حاولنا الاتصال بجهات مختلفة في الاجهزة الامنية للاستفسار عن الموضوع، فلم نجد إجابات شافية، حيث تعدّدت الروايات، فمنهم من قال انه لم يُنقل الي نابلس اصلاً وبقي في طوباس، والرواية الثانية انه بخير ولم يُنقل الي المستشفي بل هو الآن في مركز شرطة نابلس، والرواية الثالثة انه نُقل الي مستشفي اسرائيلي من أجل حالته النفسية، والرابعة انه نُقل للمستشفي لاجراء فحوصات طبية مخبرية، والخامسة انه أُصيب بفشل كلوي علي اثره تم نقله الي مستشفي هداسا في القدس، ثم انكرت الأجهزة الامنية في نابلس وجود المعتقل مؤيد لديها نهائيا. وكانت عائلة بني عودة اكدت ان نجلها المعتقل لا يعاني من اية أمراض، وهو سليم وبصحة جيدة، واوضحت انّ الاجهزة الامنية الفلسطينية في جنين قد اعتقلت ابنها في 2 تموز (يوليو) الماضي من منزله في طمون، وهو بحالة صحية ممتازة، وقامت بنقله الي سجن جنين، ومكث هناك عشرة ايام خضع خلالها للتحقيق، ثم تم ابلاغه بانتهاء التحقيق معه وبالإفراج عنه بعد توقيعه ورقة تعهد خاصة بأجهزة السلطة، وقامت بعد ذلك سيارة تابعة لأجهزة السلطة بنقله الي محافظة طوباس من اجل الإفراج عنه واطلاق سراحه، وفور وصوله الي طوباس ابلغه جهاز المخابرات الفلسطينية انه لن يتم الإفراج عنه بل سيُنقل الي سجن الجنيد في نابلس.
واختتمت العائلة بيانها بالقول نحمل الاجهزة الامنية المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة ابننا مؤيد، ونطالب رئيس السلطة محمود عباس والاجهزة الأمنية بالكشف الفوري عن مصيره، ونحمّل هذه الأجهزة المسؤولية الكاملة في حال اصيب ابننا بمكروه، ونحتفظ بحقنا الكامل في ذلك. ونقل عن شقيق المعتقل مؤيد بني عودة قوله ان جهاز المخابرات العامة، اخبر عائلته بأنه ـ مؤيد ـ نُقل الي مستشفي اسرائيلي بعد تدهور حالته الصحية ودخوله في حالة غيبوبة، مؤكداً انه اصيب بحالة فشل كلوي كامل قبل ان يعلن الأطباء وفاته. من جهتها قالت حركة حماس في تصريح صحافي انّ هذا الامر يكشف عن حقيقة التعذيب الوحشي والتحقيق القاسي الذي يستهدف ابناء الحركة المعتقلين في سجون السلطة، وينبئ عن تدني المستوي الاخلاقي والوطني في سجون السلطة، وسيطرة الهمجية علي اذهان المحققين الذين لم يردعهم رادع في ظل الصمت المتنامي والتكتيم الإعلامي المتواطئ.