حماس تقترب من الاعتراف بحل الدولتين وقرار قمة بيروت

حجم الخط
0

حماس تقترب من الاعتراف بحل الدولتين وقرار قمة بيروت

خطابات هنية والزهار مقدمة واضحة.. وعلي اولمرت الاستعدادحماس تقترب من الاعتراف بحل الدولتين وقرار قمة بيروت لنقيم دولة فلسطينية عاصمتها القدس ، حدد اسماعيل هنية هدف حكومته في خطابه الذي ألقاه يوم الخميس. النقط في العبارة ستمتليء عما قريب بـ في حدود 1967 اذا رغب اسماعيل هنية في طرح نفسه كشريك فلسطيني للمفاوضات، ذلك لأن اسرائيل تشترط للتفاوض بالاعتراف بها. ولكن لا داعي للقلق، فمن تابع خطاب رئيس الوزراء الفلسطيني البليغ والدقيق في مؤتمر الحوار الوطني الذي عقد في غزة ورام الله يوم الخميس، أدرك أن الصيغة التي استخدمها قد تتغير. التقارير الصحافية نقلت عن وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار، يوم الاربعاء، بأن حماس لا تريد التخلي عن المظلة العربية وهذا ينطوي علي أكثر من تلميح بأن حركته ستكون مستعدة لتبني قرار قمة بيروت الصادر في عام 2002.مصادر في حماس تتحدث عن أن اتفاق حماس وفتح الذي وُقع يوم الاربعاء برعاية مصرية، يؤكد ضرورة حل التناقض بين موقف حماس وقرارات قمة بيروت، وأن حماس قد قبلت هذه الصيغة. تصريح بيروت، كما نذكر، يتحدث عن حل الدولتين ضمن حدود حزيران (يونيو) 1967، دفعة صغيرة اخري وتدخل مصري صغير آخر ولقاء بين محمود عباس واولمرت وتقترب حماس من تبني الصيغة المقدسة. الصيغة التي تعتبر شهادة دخول شرعية، إلا أنها لا تنطوي علي فائدة سياسية كبيرة، ذلك لأن ما يُغير الأمور ليس الصيغة المتبناة وانما نوع الحكومة القائمة في اسرائيل.الدليل التفصيلي الهزلي علي هذا الادعاء موجود في الاقوال الصارخة التي صدرت عن محمود عباس بلغة عربية فصيحة. الرئيس الفلسطيني لم يقم بطحن كلماته عندما صرح بأنه يريد دولة فلسطينية في حدود حزيران (يونيو). هو لم يتلعثم عندما أوضح ما معني الحل العادل لقضية اللاجئين، ولكن محمود عباس لا يتلعثم في تصريحاته منذ سنوات عدة، لا قبل موت عرفات ولا بعده. هو عبر عن مواقفه هذه لايهود باراك، ولارييل شارون وتسيبي لفني (مؤخرا). هو ايضا سيكررها علي مسامع اولمرت عندما يلتقي معه في شرم الشيخ برعاية حسني مبارك. فماذا سيُغير ذلك من الأمر؟. نحن لا نستطيع انتظار الفلسطينيين الي ما لا نهاية ، قال اولمرت في خطاب التتويج الذي ألقاه في الكونغرس. النسيان ليس مرضا، كما هو معروف، عندما يتعلق بالسياسيين: هو استراتيجية. اولمرت نسي ونجح في دفع الآخرين الي نسيان المرة الأخيرة التي بذل فيها جهدا للالتقاء مع عباس أو الاستجابة لنداءاته من اجل التفاوض. ولكن عندما تُقال الأمور بالنغمة الصحيحة والحزم البلاغي الملائم يمكن بيع كل شيء لكل زبون يطلبه.في نهاية خطابه يوم الخميس، حذر محمود عباس حكومة اسماعيل هنية من أنه سيتوجه الي الاستفتاء الشعبي علي وثيقة الأسري خلال عشرة ايام اذا لم يتمخض الحوار الوطني عن شيء. الوثيقة المذكورة موقعة من سجناء فتح وحماس والفصائل الاخري، وهي تتحدث عن موافقة الفلسطينيين علي تبني قرار قمة بيروت واستعدادهم لقبول فكرة الدولتين في حدود حزيران (يونيو) 1967. من الممكن ان لا تكون هناك حاجة للتمديد، وان حماس قد أصبحت ناضجة لتبني وثيقة الأسري. التحدي الذي وضعه محمود عباس أمام حماس هائل، معناه مطالبة حركة حماس بتغيير أسسها السياسية، أو كما تعتقد حماس، أن تكون مستعدة لفقدان دعم الشعب الفلسطيني كليا. ولكن محمود عباس وضع هذا اللغم السياسي أمام اولمرت ايضا الذي قد يصحو ليكتشف أنه لا يوجد فرق بين مواقف حماس ومواقف عباس في كل ما يتعلق بصورة التسوية السياسية. اولمرت قد يكتشف ايضا أن عباس يتحدث باسم حماس. فهل سيسعي حينئذ ايضا الي بيع بضاعة اللاشريك التي حصدت التصفيق والهتاف؟ ولكن لحظة: شريك من اجل ماذا، هل رأي أي أحد بالصدفة أية خطة بديلة للانسحاب أحادي الجانب؟.سفي برئيلالمراسل السياسي للصحيفة(هآرتس) 28/5/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية