حماس تنتقد الغاء عباس قرار وزير الداخلية بتعيين ابو سمهدانة وتشكيل قوة امنية لمساندة الشرطة
الناطق باسم الداخلية لـ القدس العربي : المنصب استحدث من قبل احدي الحكومات الفلسطينية السابقة وشغله احد المسؤولين في فتححماس تنتقد الغاء عباس قرار وزير الداخلية بتعيين ابو سمهدانة وتشكيل قوة امنية لمساندة الشرطةرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:انتقد الناطق باسم حركة حماس في الضفة الغربية قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلغاء قرارات وزارة الداخلية المتمثلة بتعيين جمال ابوسمهدانة، ابرز المطلوبين لقوات الاحتلال الاسرائيلي، مراقبا عاما لوزارة الداخلية والامن الوطني، وتشكيل قوة أمنية مساندة للشرطة من قبل رجال المقاومة،فيما قالت مصادر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية ان الأخير سيعقد اجتماعا طارئا مع وزير الداخلية سعيد صيام.وقال عدنان عصفور في تصريحات صحافية ان من صلاحية وزير الداخلية ومن حقه انشاء جهاز يرفد ويدعم تثبيت الأمن والاستقرار بعد أن ثبت عجز الأجهزة الأمنية وعدم ثقة الناس بها .وكان عباس قرر الجمعة عقب مشاورات اجراها مع بعض المسؤولين الفلسطينيين ومن بينهم اعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح الغاء القرارين المذكورين لوزير الداخلية سعيد صيام. ومن جهته اوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية خالد ابو هلال لـ القدس العربي ان مجلس الوزراء الفلسطيني هو من قرر استحداث هذا المنصب في الحكومة الجديدة، وكان دور وزير الداخلية منحصرا في اختيار الشخصية التي تشغل هذا المنصب.واوضح ابو هلال ان هذا المنصب استحدث من قبل حكومة فلسطينية سابقة وشغله سمير المشهراوي احد قادة فتح عندما كان العقيد محمد دحلان وزيرا للامن الداخلي في حكومة شكلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس عندما كان رئيسا للوزراء في عهد الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وكان وزير الداخلية سعيد صيام اعلن الخميس تعيين ابو سمهدانة، وكذلك تشكيل قوة أمنية مساندة للشرطة من الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية في إطارخطواته لضبط الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية الا ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرر امس الغاء هذا القرارات، وبعث بذلك برسالة خطية لرئيس الوزراء اسماعيل هنية. واكد غازي حمد المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية تسلم هنية للرسالة، موضحا انه سيجتمع مع وزير الداخلية لبحث الموضوع.وحول القوة الامنية المساندة اوضح الناطق باسم وزارة الداخلية خالد ابو هلال بان تلك القوة ليست جهاز امني جديد وانما هم متطوعون من معظم اجنحة فصائل المقاومة الفلسطينية المسلحة ولا يتقاضون رواتب مقابل تطوعهم .واوضح ان مهمة تلك القوة منع الاعتداءات علي افراد الاجهزة الامنية والذين يتم الاعتداء عليهم في ظل الفوضي الامنية التي تعصف بالمجتمع الفلسطيني.وعن مهام المراقب العام لوزارة الداخلية اوضح ابو هلال ان مهمته منحصرة في مراقبة رجال الامن وممارساتهم اليومية مع المواطنين، ومشيرا الي ان هناك بعض العناصر في الاجهزة الامنية تسيء للمواطنين وتعتدي عليهم اضافة الي تورط بعضهم في فوضي السلاح واستخدام اسلحتهم الرسمية في اعمال غير قانونية، ولذلك مهمة المراقب العام مراقبة هؤلاء وتقديمهم للعدالة.وشدد ابو هلال ان منصب المراقب العام استحدث في الماضي بقرار من وزير الامن الداخلي الفلسطيني ودون قرار من مجلس الوزراء كما حصل في الحكومة الحالية، متسائلاً لماذا لم تثار ضجة في السابق علي استحداث ذلك المنصب؟. من جهته قال أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم للصحافيين الجمعة أنه بعد دراسة وافية وقانونية للقرارات التي إتخذها وزير الداخلية الفلسطيني بعث الرئيس عباس رسالة لرئيس الوزراء إسماعيل هنية مضمونها أن هذه القرارات غير قانونية وغير دستورية وتخالف القانون وبالتالي إعتبارها كأن لم تكن، واضاف ان الرئيس سيصدر مرسوما رئاسيا بإلغاء هذه القرارات لأنها مخالفة للقانون . ونفي الطيب عبد الرحيم اي علم للرئاسة الفلسطينية بقرارات صيام، مؤكدا ان اية اشكالية بين الرئاسة والحكومة ستحل بالحوار، داعيا الوزراء الي عدم الاقدام علي اي خطوة دون العودة للرئيس. يشار أن كلا من الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية انتقدت قرارات وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام بتعيين ابو سمهدانة مراقبا عام لوزارة الداخلية. واجتمعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الجمعة في رام الله لبحث قرارات وزير الداخلية، ونقل عن عضو اللجنة التنفيذية ياسر عبد ربه قوله إن هذه الخطوة محاولة من حماس لشرعنة المجموعات المسلحة التابعة لها ، اما الطيب عبد الرحيم فقال ان الخطوة لم تنسق مع الرئاسة وان قرارات الحكم لا تتخذ ارتجاليا امام هذا المسجد او ذاك في اشارة الي مكان اعلان القرار علي لسان وزير الداخلية.من جهة اخري نقل عن مصدر امني فلسطيني كبير تحذيره الحكومة من اتخاذ خطوات ارتجالية كردة فعل، وقال ان هذا يعتبر التفافا علي شرعية اجهزة الامن وان قيام وزير الداخلية بتشكيل جهاز امني من المجموعات المسلحة يهدد بخطر الحرب الاهلية وان علي القيادة مناقشة هذا الامر من جديد وبكل مسؤولية علي حد قوله.هذا ونقل عن مصادر في مكتب هنية انه عقد اجتماعا طارئا مع وزير الداخلية سعيد صيام لبحث القضية سواء القرارات التي اتخذها وزير الداخلية او الغائها من قبل عباس في احدث ازمة بين الجانبين.وعقب الناطق باسم حركة حماس في الضفة الغربية علي تعليقات أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم بشأن الغاء قرارات وزارة الداخلية معتبرا ان هذه القرارات من حق وزير الداخلية.وقال عصفور لوكالة أنباء (رامتان) المحلية ان من صلاحية وزير الداخلية ومن حقه انشاء جهاز يرفد ويدعم تثبيت الأمن والاستقرار بعد أن ثبت عجز الأجهزة الأمنية وعدم ثقة الناس بها . من جهته، قال جمال أبو سمهدانة الذي اكدت سلطات الاحتلال بانه مستهدف ولن تكون له اية حصانة رغم انه يشغل منصبا رسميا في الحكومة الفلسطينية، سنتوافق مع قوي المقاومة لتوحيد الجهود لحماية شعبنا وتخفيف معاناته . وقال أبو سمهدانة الذي نجا اكثر من مرة من محاولات إسرائيلية لاغتياله بصواريخ وعبوات ناسفة، أن مهمتنا في المرحلة القادمة إن شاء الله هي مراقبة أداء الأجهزة الأمنية ومتابعة النظام والالتزام بالقانون وتطبيق القانون وان يكون المجتمع كله إن شاء الله تحت القانون . وحول آليات معالجة ظاهرة الفلتان الأمني التي يعيشها الشارع الفلسطيني، قال ابو سمهدانة أبو عطايا كما يحب رفاقه أن ينادوه منذ أيام تقريبا كان هناك اجتماع عند السيد وزير الداخلية ضم كافة فصائل المقاومة الفلسطينية، وتم الاتفاق علي إعلان ميثاق شرف يلتزم من خلاله الجميع بالقانون، وأن يكونوا كل رجال المقاومة دعماً للقانون وليس للفلتان الأمني . وتابع يقول لوكالة انباء رامتان المحلية إن شاء الله بالتعاون مع الرجال الشرفاء وهم الغالبية من أبناء شعبنا سنكثف جهودنا جميعاً لوقف الفلتان الأمني وحماية المواطن إن شاء الله .ويراهن كثيرون علي مكانة ابو عطايا في صفوف رجال المقاومة الفلسطينية، الذين خبروه علي مدي سنوات طويلة في ساحات المواجهة، وهو ما يرجح كفته في كبح جماح الفلتان الأمني الذي يعاني منه الفلسطينيون. خاصة وأنه بات عنوانا من عناوين القانون حسبما ذكر.ويري أبو سمهدانة، أن الفصائل الفلسطينية المسلحة هي أكثر الناس حرصاً علي مصلحة شعبنا وهي تقاتل من أجل شعبنا الفلسطيني ووجودنا إن شاء الله داخل هذه الحكومة جاء من قناعتنا الكاملة بأنها حكومة مقاومة أتت من أجل حماية المقاومة ودعمها وليس لمحاربتها . وأشار إلي أن هناك مشاكل كثيرة توجد علي الساحة الفلسطينية، وهناك رؤية للعمل في المستقبل، ومضيفا سنعمل كل جهدنا من أجل أن تكون الشرطة والأجهزة الأمنية السد المنيع لحماية شعبنا أمام توغل العدوان الصهيوني علينا .وحول التزاماته تجاه السلطة الفلسطينية وهل أثرت علي دور المقاومة في المرحلة القادمة، قال ابو عطايا، إن الحكومة الفلسطينية لم تطلب منا وقف إطلاق الصواريخ، فالحكومة الفلسطينية أكدت لنا أن إطلاق الصواريخ أو وقفها هذا يعود للمقاومة الفلسطينية ورجالاتها، وهم يخططون وفق رؤيتهم للمقاومة، متي يصعدون ومتي يوقفون العمل، ومتي يقومون بالعمليات هذا له علاقة خاصة بالمقاومة وليس للسلطة الوطنية سلطة علي المقاومة، إننا نتوافق مع بعضنا لتوحيد الجهود لحماية شعبنا وتخفيف معاناته .