حماس تنفي تحديد موعد لجلسة الحوار وتقول ان فتح تستخدم الأمر خدمة لـ’أجندة المفاوضات’

حجم الخط
0

الحملات الإعلامية تعود بين الطرفين.. واتهامات لقادة حماس بـ’الجهل السياسي’غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: نفت حركة حماس يوم أمس أن يكون قد حدد أي موعد بينها وبين حركة فتح لعقد جلسات تبحث ملف المصالحة، وذلك خلافاً لتصريحات قيادات فتحاوية، قالت حماس ان الهدف منها خدمة ‘أجندة المفاوضات الفاشلة’، في وقت عادت فيه الحملات الإعلامية بين الطرفين إلى الواجهة من جديد.

وقال صلاح البردويل القيادي في حركة حماس في تصريح صحافي تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه انه لم يتم تحديد أي موعد لجلسات جديدة للمصالحة.

ودعا البردويل فتح إلى ‘الكف عن استخدام المصالحة لأجندة المفاوضات الفاشلة’، لافتاً إلى أن اتفاق المصالحة تم، وأن المطلوب أن ‘تلتزم السلطة وحركة فتح بتنفيذ الوعود، عبر اللجان المشتركة المختصة لذلك’. وطالب البردويل حركة فتح بـ’امتلاك الشجاعة الكاملة والإرادة القوية لتلبية استحقاقات وطنية كبرى، وعلى رأسها الشراكة في القرار الوطني من خلال إعادة بناء المنظمة حسب اتفاق 2005، 2010، في القاهرة، والكف عن الهروب بالقرار الوطني واستخدام المصالحة لأجندة سياسية خاصة ببرنامج المفاوضات’. وأشار إلى أن أولى أولويات الحوار المعمق الاتفاق على برنامج وطني يقوم على الثوابت الوطنية التي توافقنا عليها في وثيقة الوفاق الوطني.

ودعا القيادي في حماس إلى ‘حوار وطني شامل’ تشارك فيه كل القوى والفصائل الوطنية والمجتمعية للاتفاق على مواجهة الاحتلال، لاسيما بعد سقوط خيار التسوية وبعد أن كشف الاحتلال وحليفته الولايات المتحدة عن نوايا هي في الحقيقة تجاه الشعب والقضية.

وسبق تصريح البردويل آخر لأمين مقبول عضو وفد حركة فتح في الحوار، أكد خلاله أنه تم الاتفاق بين حركتي فتح وحماس على أن يكون منتصف الشهر الجاري موعداً جديداً لاستئناف الحوار.

وقال في تصريحات صحافية ان الاتصالات لازالت جارية بين عزام الأحمد رئيس وفد حركة فنح للحوار، والدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بخصوص ملف المصالحة.

ولا تزال بنود اتفاق المصالحة بدون تنفيذ، خاصة بند تشكيل حكومة التوافق الوطني التي تعد أساس عملية إنهاء الانقسام بسبب عدم توافق الطرفين على اسم لرئيس هذه الحكومة. وتطرح حركة فتح اسم الدكتور سلام فياض لرئاسة هذه الحكومة، وهو أمر رفضته حماس بشدة، كذلك لا زال الخلاف حول ملف المعتقلين السياسيين وجوازات السفر قائماً.

واشتدت يوم أمس خلافات الحركتين، خاصة بعد أن اتهم الناطق باسم حركة فتح قيادات من حماس بـ’الجهل السياسي’. وجاء في تصريح لأحمد عساف الناطق باسم فتح منتقداً قيادات حماس، ومنهم إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في غزة بسبب معارضتهم لخطوة التوجه للأمم المتحدة، ‘إن تكرار تصريحات هنية وغيره من حماس حول إقامة دولة على أي ارض جهل سياسي ناتج عن عدم وجود الخبرة السياسية والوطنية’. وطالب عساف حركة حماس بـ’الكف عن العبث بالقضايا الوطنية الحساسة، والكف عن استخدام لغة التخوين’. ودعا حركة حماس لـ’العودة إلى رشدها وتغليب مصالح شعبنا الوطنية والانخراط الصادق في المصالحة بدل الانخراط في مهاترات تضر بمصير شعبنا ومستقبله’. وقالت حركة حماس في ردها على هذه الاتهامات انها ‘واعية تماماً لما تطرحه سياسياً وهي تؤمن بأن فلسطين من بحرها لنهرها هي ملك للشعب الفلسطيني ولا تنازل عن ذرة تراب واحدة’. وأشارت الى ان قيام دولة على حدود 67 كاملة السيادة عاصمتها القدس مع تنفيذ حق عودة اللاجئين هو برنامج مشترك بين كل فصائل الشعب الفلسطيني وشرطه عدم الاعتراف بإسرائيل مهما تقادم الزمن.

وقالت منتقدة حركة فتح ان العبث الحقيقي بالقضايا الوطنية ‘يأتي من بوابة الخطوات المنفردة التي تعترف بالاحتلال وتنسق معه وتحارب المقاومة’. ومن شأن تفشى الحملات الإعلامية بين الطرفين أن يؤجج الخلاف بينهما بشكل أكبر، وأن يعيق أي تقدم في عملية المصالحة التي تشهد تأخرا كبيرا في تطبيق بنودها التي جرى التوافق عليها في مطلع ايار (مايو) الماضي في القاهرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية