أشرف الهور غزة ـ ‘القدس العربي’: سارع عدد من قادة حركة حماس إلى نفي ما تردد من أنباء عن أن الحركة تدرس الإعلان عن قطاع غزة الخاضع لسيطرتها على أنه ‘جزءاً محرراً’ من المناطق الفلسطينية التي احتلت عام 1967، واعتبروا أن ما ذكر حول الموضوع عبارة عن ‘حملة إعلامية يروجها أعداء حماس’، لكن الدكتور محمود الزهار كشف في ذات السياق عن قيام لجنة مصرية بزيارة القطاع في غضون أسبوع لتبحث في آليات رفع الحصار.
وقال الزهار معقباَ على الأنباء التي تحدثت عن أن حماس تدرس إعلان القطاع كـ ‘جزءا محررا’، أن ما ذكر غير صحيح، وأن هذه الأخبار ‘يروجها أعداء حماس ليحافظوا على حالة الحصار’، مشيراً إلى أن هناك أشخاص طرحوا الأمر بـ’صورة شخصية’، لكنه في ذات الوقت عاد وأكد أن مثل هذا الموضوع لم يتم مناقشته أو طرحه خلال اللقاء مع القيادة المصرية.
لكن الزهار خلال تصريحاته هذه التي نقلتها وكالة ‘معا’ المحلية اعتبر أن قطاع غزة ‘محررا امنيا وعسكريا من الاحتلال’. كذلك نفى القيادي في حماس الدكتور إسماعيل رضوان الأنباء، وقال ‘إن الحركة تنظر إلى قطاع غزة كجزء لا يتجزأ من الأراضي المحتلة’، مشدداً على أن فكرة فصله عن فلسطين ‘لا يمكن مناقشتها تحت أي ظروف’، نافيا أن يكون الأمر قد نوقش خلال اجتماع حماس بالمسؤولين المصريين.
وكان صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حذر حركة حماس عقب نشر النبأ من مغبة إعلانها قطاع غزة ‘جزءا محررا’ن على اعتبار أن هذا الأمر ‘يصب في مصلحة إسرائيل’، وشدد على أن الدولة الفلسطينية ستقام على كافة الأراضي المحتلة عام 67. وسيطرت حركة حماس على قطاع غزة منتصف شهر حزيران (يونيو) من العام 2007، بعد تغلبها على القوات الأمنية الموالية للرئيس محمود عباس، ومنذ ذلك التاريخ فرضت إسرائيل حصاراً على القطاع، وقامت مؤخراً بتخفيفه، وتنظر حماس إلى فوز مرشح الإخوان المسلمين الدكتور محمد مرسي بالرئاسة في مصر على أنه مؤشر لرفع هذا الحصار، الذي اتهمت النظام السابق بالمشاركة فيه.
وكان وفد رفيع من حركة حماس برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي التقى قبل ثلاثة أيام بالرئيس المصري الجديد محمد مرسي.
وأكد الزهار أن زيارة حماس لمصر كانت ايجابية، لافتا إلى أن الحركة ‘اتفقت مع القيادة المصرية على المبادئ ولم تبحث آليات تنفيذها لا سيما خطوات رفع الحصار كاملا عن قطاع غزة’، وقال ان هناك لجنة مصرية سوف تزور القطاع في غضون أسبوع لتبحث في آليات رفع الحصار إما بشكل تدريجي أو كامل.
وشدد القيادي في حماس على ضرورة أن يتم فتح معبر رفح البري المنفذ الوحيد لسكان غزة على العالم، بشكل كامل، متوقعاً أن يرفع الحصار عن غزة خلال فترة وجيزة لن تتجاوز هذا العام.
وتحدث عن مشاريع تنوي مصر تنفيذها لتخفيف وإنهاء الحصار، مثل ربط القطاع بشبكة الربط الثماني، فضلا عن مد القطاع بأنبوب من الغاز المصري، لافتاً إلى أن هذه الملفات تم بحثها في زيارة القاهرة، لكنه قال ان تنفي هذه المشاريع يحتاج لوقت نظرا للوضع غير المستقر في مصر.
إلى ذلك، أكد الزهار أن عملية التبادل التجاري بين غزة ومصر، لن يعود بالضرر على الأخيرة، وقال ‘بل سيكون عاملا ايجابيا مشتركا لجهة تعمير سيناء وتسهيل دخول المساعدات العربية إلى قطاع غزة’. وتحدث عن اتفاقية معبر رفح التي أبرمتها السلطة الفلسطينية مع إسرائيل وأوروبا، في العام 2005، واعتبراها لاغيه، كون أن مصر ‘ليست طرفا فيها فضلا عن نية القاهرة رفع الحصار عن غزة.
وقال ‘هذه الاتفاقية كانت تربطنا تجاريا بالاحتلال وتجعلنا نتعامل مع إسرائيل بثلاثة مليارات دولار تبادل تجاري، لكن الآن لماذا لا يكون لدينا وبين مصر حركة تجارية متبادلة وبيننا وبين الدول العربية عبر معبر رفح’. وتحدث عضو المكتب السياسي لحماس عن نية القاهرة إرسال وفد لقطاع غزة والضفة الغربية لمتابعة ملف المصالحة المتعثرة.