غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: نفت حركة حماس يوم أمس وضعها أي شروط تذكر لإتمام عملية المصالحة مع حركة فتح، خلافاً لتقارير إسرائيلية ذكرت أن الحركة تشترط إجراء الانتخابات في مدينة القدس كشرط لتنفيذ اتفاق إنهاء الخلاف.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس في تصريح صحافي تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه أن حركته لا تضع ‘شروطا مسبقة’ لتنفيذ اتفاق المصالحة.
وقال إن إجراء الانتخابات في القدس ‘حق للشعب الفلسطيني وليس من حق الاحتلال التدخل في هذا الحق’. وأكد الناطق باسم حماس أن حديث الاحتلال عن منع الانتخابات في القدس ‘دليل على فشله في أساليب الابتزاز الأخرى للفلسطينيين لإفشال جهود المصالحة’. وقال ان ‘هذه المعادلة الصهيونية الجديدة ستفشل ولن يكتب لها النجاح كما فشلت في عام 2006، وتعتبر أجراء الانتخابات أمرا مهما ومطلبا وطنيا ملحا ونحن جاهزون لخوضها ولا نخشى نتائجها’. وشدد على أن القدس ستكون دائما على سلم ‘أولويتنا وحقنا فيها من الثوابت التي لا تنازل عنها’. وجاء هذا التأكيد من حركة حماس في أعقاب تقرير نشرته صحيفة ‘هآرتس’ نسبت فيه لمصادر خاصة القول بأن حركة حماس وضعت شروطا مسبقة لتنفيذ اتفاق المصالحة الذي جرى التوقيع عليه في القاهرة بين الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل.
وقالت ان الحركة اشترطت أن تشمل الانتخابات مدينة القدس الشرقية، كذلك فتح ممثلية رسمية للسفارة المصرية في غزة.
وبحسب ما ذكر التقرير نقلاً عن تلك المصادر، فقد قال ان حماس طلبت ان تكون القدس الشرقية ضمن الانتخابات التشريعية القادمة لأكثر من هدف، حيث تحاول من هذا الشرط المسبق التهرب من الانتخابات كونها تراهن على رفض حكومة بنيامين نتنياهو قيام انتخابات في القدس الشرقية، خاصة في ظل الممارسات التي تنفذها هذه الحكومة ضد حركة حماس وأعضاء المجلس التشريعي المنتخبين، كذلك لإظهار أن إسرائيل وحكومتها ترفضان العمل الديمقراطي ما يساهم في قيام ضغوطات دولية ضد إسرائيل وحكومة نتنياهو وتحميلها مسؤولية فشل الانتخابات في قطاع غزة والضفة الغربية.
ونقلت ذات الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي مطلع قوله ان حكومته ‘لن توافق على إجراء الانتخابات في القدس بمشاركة حركة حماس’، مستبعدا أن تخضع حكومة نتنياهو للضغوطات الدولية حال وجدت كما حدث في السابق.
وأضافت الصحيفة أن الشرط الآخر يتعلق بضرورة فتح ممثلية رسمية للسفارة المصرية في غزة والتي أغلقت بعد سيطرة حماس على السلطة في القطاع عام 2007، حيث يتواجد مسؤولون مصرون غير رسميين في قطاع غزة منذ ذلك التاريخ.