حماس في ظل الدولة العباسية
حماس في ظل الدولة العباسية تدور معظم النقاشات الفكرية والفقهية علي معالجة إشكالية المشاركة السياسية للحركات الإسلامية في الحكم وما يتبع ذلك من تأثيرات وانعكاسات إيجابية كانت أم سلبية علي واقع تلك الحركات الاسلامية أو المجتمعات التي يعملون فيها. ورغم أن الساحة الفلسطينية تختلف كثيراً عما هو موجود في كثير من الدول العربية لوجود الإحتلال الإسرائيلي وما يمارسة من قمع وبطش ضد جميع الحركات والأحزاب الفلسطينية بغض النظر عن توجهاتها والايديولوجية التي تتبناها وسواء أكانت اسلامية أم وطنية، الإ أن حماس لا تجد غضاضة في مناقشة هذه ألإشكالية كصيغة مؤقتة تسهم في التمهيد لتنفيذ برنامجها المستقبلي نحو بناء حكومة إسلامية.وعلي الرغم من ظهور الكثير من الأفكار والنظريات التي تنادي بالتعددية السياسية وامكانية التعايش معها الإ أنها افتقدت العمق والتأصيل الفقهي والأسانيد الشرعية اللازمة للتواصل الفكري لكل خطوة مستقبلية قد تقدم عليها حركة حماس.وبما أنه من غير المقبول أن تبقي النظريات والمواقف ذات طابع سياسي بحت يفتقد الصبغة الشرعية والأساس الفقهي الذي تعتمدة الحركة في بنائها الأيديولوجي والسياسي ظهرت نظرية الشوري لتحتل موقعا هاماً ومميزاً في الفكر السياسي لحركة حماس في فلسطين وكامتداد لفكر الاخوان الذي يعمل علي الانتشار بطرق مختلفة في كثيرمن الدول العربية.إن وجود حماس في السلطة يطرح مجموعة كبيرة من الأسئلة التي يبقي الكثير منها بلا إجابة!فبعد أن تسلمت الحركة السلطة فهل ستعمل أو تؤسس نظاماً إسلامياً يجعل الشريعة الإسلامية هي الحاكمة في المجتمع الفلسطيني، أم أنها تعيش أوضاعاً استثنائية تجعل من الصعب عليها بلوغ هدفها بشكل مباشر؟وبناء علي ما تقدم هل ستعمل حماس وفق مجموعة من السيناريوهات والخيارات والبدائل التي تحقق الهدف المنشود في تطبيق الشريعة الإسلامية ولو بعد حين؟وهل سيكون النظام السياسي القادم الذي يلي النظام الحالي نظاماً إسلامياُ، أو بمعني آخر هل ستسمح حماس لعملية ديمقراطية سلسة بصرف النظر عن نتائجها؟هل ستوافق حماس علي تسليم السلطة إن فشلت في إدارة دفة الحكم أو فشلها في الانتخابات القادمة كما هو الحال في الدول الديمقراطية أم أنها ستتمسك بالسلطة إلي الأبد؟وبطريقة اخري هل يسمح الفقه الإسلامي لحركه إسلامية أن تسلم الحكم لحركات أو جهات علمانية؟الازدواجية بين الفكر والممارسة ولما كان النظام الحالي غير إسلامي، وأحكام الدولة ليست مبنية علي الإسلام إذن ما ستتعامل به حماس هو تعامل غريب ! إذ تدعو للإسلام ولا تطبقه حيث أن النظام علماني وهي تعيش وفق قواعد هذا النظام العلماني!الدكتور علي خشانمؤسس وعميد كلية الحقوق السابق جامعة القدس6