قد تكون فترة الانتخابات أثارت اهتماما كبيرا، بل ومبالغ فيه، بقذيفة واحدة سقطت في منطقة مفتوحة في النقب، وحسب جميع المؤشرات لم تكن حماس باطلاقها.
ولكن في فترة حساسة جدا، فان كل تجاوز لتفاهمات الجرف الصامد يتسبب بنقاش عصبي في وسائل الاعلام المحلية وفي غزة وكأن الاطراف على شفا مواجهة عسكرية جديدة.
المشكلة هي أن حماس لا تقرأ الخريطة الاسرائيلية بشكل صحيح (يزعم خبراء أن اسرائيل لا تقرأ النوايا الفلسطينية بشكل صحيح. يمكن أن الفرضيتين صحيحتين.) يرى الفلسطينيون أن اسرائيل ديمقراطية غربية فاسدة – وبذلك فان الفرضية هي أن ايام الانتخابات هي فرصة للمس بها أكثر من أيام السنة العادية، ومن اجل الحفاظ على الهدوء النسبي الذي يهديء مواطنيها وناخبيها سترد بحذر شديد ولا تتحرش بغزة.
وكدليل على ذلك يشيرون إلى البطء الذي دخلت فيه اسرائيل للجرف الصامد، ويستنتجون من ذلك أنها اذا كانت بطيئة في اشهر الصيف فانها ستعمل على عدم فتح النار في هذه الاشهر التي تسبق الانتخابات. صحيح أن بنيامين نتنياهو وموشيه يعلون فعلا كل شيء من اجل منع الحرب رغم مقتل الشبان الثلاثة في حلحول، وكانت هذه سياسة صحيحة، إلا أنها فُسرت بشكل غير صحيح من قيادة حماس، ولذلك طالت الحرب إلى خمسين يوما وتسببت بضرر لا مثيل له لقطاع غزة.
الآن يجب نقل رسالة واضحة لاسماعيل هنية ورجاله أن العملية الانتخابية لا تردع اسرائيل ولا تجعلها ترد بصورة مختلفة عن باقي ايام السنة. فحكومة في ظل اطلاق النار لا تفقد تأييد الجمهور بل على العكس من شأن الجمهور أن يتحد من خلفها.
ستحصل حماس على رسالة مباشرة كهذه من رئيس الحكومة كتهديد وكدعاية. لذلك فان الخطوة الصحيحة هي نقل الرسالة من خلال طرف ثالث مقبول على الطرفين. اسرائيل لا تريد. وحماس لن تستفيد.
اسرائيل اليوم 22/12/2014
دان مرغليت