حواتمه: من يدعي انه رئيس لكل الشعب الفلسطيني مخطئ واتفاق المحاصصة في مكة هو الذي فتح جحيم الحرب الاهلية
عمان ـ “القدس العربي” – من طارق الفايد:
قال زعيم الجبهة الديمقراطية الفلسطيني نايف حواتمة ان كلاً من فتح وحماس جنحتا للاقتتال وجحيم الحرب الاهلية للبحث عن اتفاق محاصصة احتكارية ثنائي يقوم علي تقاسم النفوذ والسلطة في كل المؤسسات الفلسطينية اي الحكومة والمال والوظائف والاجهزة الامنية والاجهزة العسكرية.
واكد حواتمة في حوار خاص مع “القدس العربي” ان القوانين الراهنة في فلسطين هي قوانين عرجاء وانقسامية لا ديمقراطية.
كما ثبت بالتجربة العملية انها هكذا.
وقال حواتمة الذي يزور الاردن هذه الايام، نحن في الجبهة الديمقراطية اختلفنا مع الرئيس الراحل ياسر عرفات علي الاتفاقيات الجزئية والمجزوءة في اوسلو وانتقدناها وناضلنا من اجل تجاوزها حتي نعود للوحدة الوطنية الفلسطينية، وقدمنا مبادرة بضرورة اعلان استقلال دولة فلسطين بعد ان انتهت المدة القانونية لاتفاقات اوسلو عام 1998 مبينا ان الرئيس الامريكي كلنتون تدخل برسالة لعرفات ادت الي منع الاخير من ان يقدم علي هذه الخطوة.
واوضح ان الحل للخروج من هذه الازمة الفلسطينية الفلسطينية يكون بالعودة الي وثيقة الوفاق الوطني بدءاً بتراجع حماس عن انقلابها العسكري حتي نعقد حواراً وطنياً فلسطينياً شاملاً لتطبيق وثيقة الوفاق الوطني ونبني نظاماً سياسياً فلسطينياً جديداً ديمقراطياً تعددياً يقوم علي قوانين انتخابية جديدة ديمقراطية.
وفيما يلي التفاصيل الكاملة للحوار: من وجهة نظرك ما الذي يجري في فلسطين الان بين فتح وحماس هل هو صراع علي السلطة ام تقاسم للادوار؟ الجاري علي الارض الفلسطينية عملية ارتداد كاملة عن وثيقة الوفاق الوطني بين كل من فتح وحماس في اطار وسياق الصراع علي النفوذ والسلطة وليس صراعا علي برامج سياسية والدليل علي ذلك اننا وصلنا جميعا بعد 6 سنوات من الحوار الي وثيقة الوفاق الوطني التي تشكل برنامجاً موحداً وتوحيدياً لجميع الفصائل والقوي والشخصيات وقد وقعنا عليها جميعا بما فيه الجبهة الديمقراطية وحماس مع فتح والجهاد والشعبية والفصائل الاخري وثيقة الوفاق الوطني تمثل البرنامج السياسي المشترك بين الجميع وتنص علي الاليات العملية ومنها:
اولا ـ تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة من جميع القوي التي وقعت علي هذه الوثيقة البرنامج المشترك الموحد.
ثانيا ـ قوانين جديدة لاعادة بناء كل مؤسسات السلطة الفلسطينية التشريعية والتنفيذية والرئاسية علي اساس التمثيل النسبي الكامل.
ثالثا ـ تشكيل جبهة مقاومة متحدة بمرجعية امنية وسياسية من جميع الاجنحة العسكرية والاجهزة الامنية الفلسطينية.
رابعا ـ اعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية الجامع الموحد للشعب الفلسطيني كل الشعب الفلسطيني داخل وخارج الارض المحتلة بانتخاب مجلس وطني فلسطيني جديد علي اساس التنفيذ النسبي الكامل. وماذا حصل بعد ذلك في اليوم التالي اي في 28 حزيران (يونيو) بعد 24 ساعة علي توقيع البرنامج الموحد علي توقيع البرنامج الموحد ارتدت كل من حماس وفتح عن هذا البرنامج وادارت الظهر الي آلياته التنفيذية وجنحت كل منهما الي الاقتتال وجحيم الحرب الاهلية للبحث عن اتفاق محاصصة احتكارية ثنائي بين حماس وفتح يقوم علي تقاسم النفوذ والسلطة في كل المؤسسات الفلسطينية، اقصد بذلك الحكومة المالية والوظائف والاجهزة الامنية والاجهزة العسكرية هذا هو محور الصراع بين حماس وفتح الي ان تم اختتامه باتفاق المحاصصة في 8 شباط بمكة الذي ادي الي تشكيل حكومة 13 وزيرا لحماس و8 لفتح وبقي فقط اربعة لكل الفصائل والقوي واربعة ملايين من الشعب الفلسطيني داخل الارض المحتلة هذا يكشف بوضوح ان الصراع دار علي تقاسم الحكومة ومؤسسات السلطة ولم يكن قائما علي قواعد سياسية لان القواعد السياسية تم حلها بوثيقة الوفاق الوطنية لكن الآليات التي نصت عليها وثيقة الوفاق الوطني لم تستجب لها لا حماس ولا فتح فذهبا الي جحيم الاقتتال.
الارتداد حتي عن اتفاق المحاصصة الذي تم بمكة لان حماس كانت تطمح بتوسيع دائرة نفوذها وهذا ما حصل بصوملة قطاع غزة بانقلاب عسكري كامل وشامل وهذا اعادنا الي الخلف 60 عاما فالدول العربية غادرت سياسة الانقلابات العسكرية منذ خمسينات القرن الماضي.
والان الاوضاع ماساوية مرشحة لمزيد من التآكل والتدهور ونحو المجهول. اذاً ماهو الطريق او الحل للخلاص من هذه الكوارث.. والخروج من هذه الازمة؟ الطريق للخلاص هو بالعودة الي وثيقة الوفاق الوطني بدءا بتراجع حماس عن انقلابها العسكري حتي نعقد حواراً وطنياً فلسطينياً شاملاً لتطبيق وثيقة الوفاق الوطني خاصة بعد ان استجاب المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية لقرارات وثيقة الوفاق الوطني حتي نبني نظاماً سياسياً فلسطينياً جديداً ديمقراطياً تعددياً يقوم علي قوانين انتخابية جديدة ديمقراطية وليس القوانين القائمة لان القوانين الراهنة قوانين عرجاء لا ديمقراطية وانقسامية وثبت الان بالتجربة العملية انها هكذا. هل تؤيد ما فعلته حماس بالانقلاب في غزة؟ او تؤيد ما اتخذه محمود عباس من اجراءات حيال ذلك؟ نحن لسنا بموقع ان نؤيد هذا الفصيل او ذاك نحن ضد هذه اللغة بالكامل، نحن رواد في بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية تاريخيا علي امتداد اربع عشريات من السنين اي اربعين عاما، ونحن الذين تقدمنا بسلسلة من البرامج لاعادة بناء كل مؤسسات منظمة التحرير وكل سياسات منظمة التحرير قبل عقد اتفاقات اوسلو وانجزنا فعليا بمبادرة من الجبهة الديمقراطية وحدة وطنية علي امتداد ثلاثين عاما تحت راية البرنامج الوطني المرحلي الذي تم اقراره بالاجماع عام 1974 في المجلس الوطني وتم تبنيه بالاجماع من الدول العربية بقرارات قمة الرباط ايضا عام 1974 وعليه انفتح امامنا العالم وعبرنا الاطلسي ودخلنا كل مؤسسات الامم المتحدة ممثلا شرعيا وحيدا لشعبنا وعلي اساس حقه الوطني بتقرير المصير وبناء دولة فلسطين المستقلة بحدود 4 حزيران (يونيو) 1967 عاصمتها “القدس العربي”ة المحتلة وحق عودة اللاجئين عملا بالقرار الاممي 194 . هل الوضع الراهن في فلسطين يساعد علي اجراء انتخابات وحدة وطنية مثلما قلت؟ هذا الوضع الملتهب لا بد ان نحل فيه عقدة الحوار والعقدة هي تراجع حماس عن انقلابها العسكري وهيمنتها الاحتكارية الاحادية بالقوة المسلحة علي قطاع غزة وهذا يتناقض مع وثيقة الوفاق الوطني وان تعود حماس الي الالتزام بهذه الوثيقة وهذا ما يفتح الباب الي الحوار الوطني الفلسطيني الشامل لنطبق الاليات الخمسة التي ذكرتها في وثيقة الوفاق الوطني والتي نزلت عندها فتح عندما عقدنا بعشرين حزيران (يونيو) هذا العام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية وبالتالي ننفذ كل هذه العمليات الانتخابية الديمقراطية التعددية علي اساس التمثيل النسبي الكامل بالتوافق الوطني الذي سينجم عن الحوار الوطني الشامل بعد ان نحل عقدة الحوار لان حماس تتمسك بانقلابها العسكري وهيمنتها الاحتكارية الاحادية بينما غادرت كل البلدان العربية سياسة الانقلابات منذ خمسينات القرن الماضي ما اعادنا 60 سنة الي الخلف وتدعو الي حوار علي هذا الاساس تحت عنوان حوار بلا شروط بينما هذه كل الشروط علي كل الاخرين.
وفتح تقول لا حوار بالمطلق مع حماس نحن نقول حماس مخطئة استراتيجيا وفتح مخطئة استراتيجيا ويجب العودة للحوار الوطني الشامل بتراجع حماس عن الاحتكارية الاحادية والهيمنة بالقوة المسلحة علي قطاع غزة وتراجع فتح عن رفضها الحوار بالمطلق وعليه يتم العودة الي الحوار الوطني ونتوافق علي كل الخطوات الجديدة لاعادة تصحيح واصلاح النظام السياسي الفلسطيني و بناء جديد ديمقراطي تعددي وعلي حماس ان تحترم قرار مجلس وزراء خارجية الدول العربية الذي تم بالاجماع في 19 حزيران (يونيو) اي بعد 5 ايام من انقلاب حماس والذي دعا حماس الي التراجع عن انقلابها العسكري حتي يصبح الباب مفتوحا للحوار الوطني الشامل.