الجبهتان الشعبية والديمقراطية تطالبان بتفعيل مؤسسات منظمة التحرير
غزة ـ رام الله ـ “القدس العربي” من أشرف الهور ووليد عوض: عبرت الفصائل الفلسطينية خلال اليومين الماضين عن رفضها قرار رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض اسقاط حق المقاومة المسلحة من برنامج حكومته الذي كان من المقرر عرضه علي المجلس التشريعي الاسبوع الماضي لنيل ثقة المجلس علي اساسه الا ان جلسة التشريعي لم تعقد نتيجة مقاطعة كتلة فتح البرلمانية للجلسة في اطار المناكفات السياسية مع حماس.
وقالت كتائب شهداء الأقصي الجناح المسلح لحركة فتح إن برنامج الحكومة الذي اعده فياض لعرضه علي التشريعي لا يمثل علي الإطلاق رؤية كتائب الأقصي وفلسفتها.
وكان البرنامج السياسي للحكومة الفلسطيية رقم 13 المكلف فياض بتشكيلها نشر امس الاول وكان خاليا من حق المقاومة الفلسطينية ومكتفيا بالتشديد علي بناء دولة عصرية ورفاه اقتصادي. وانتقد أبو المنتصر عمر احد قادة كتائب الاقصي في تصريح صحافي فياض الذي يقدم خدمة مجانية لحركة حماس كي تهاجم الحكومة وسياساتها، وتصويرها بأنها ضد المقاومة. وقال أبو المنتصر أنه كان لزاماً علي فيّاض أن يشدّد علي روح المقاومة التي يمتلكها الشعب الفلسطيني ويسعي الي دعمها لوجستياً ومادياً ومعنوياً، مشددا علي انه لن نسقط سلاحنا ولن نوقف مقاومتنا طالما شعبنا ما زال يعاني من ويلات الاحتلال. وأكدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي أمس علي أن المقاومة الفلسطينية هي خيار الشعب الفلسطيني، وأنه لا يمكن لأي من كان أن يشطب خيار المقاومة.
ورفضت الحركتان في بيان مشترك لهما وصلت “القدس العربي” نسخة منه ما اسمتاه الموقف المعلن من قبل حكومة فياض التي تتنكر لثابت من ثوابت شعبنا تعارف عليه الجميع واقروه، والتي أعلنت فيه أن المقاومة لم تعد في برنامج هذه الحكومة.
وأكدتا علي أن حكومة فياض لا تملك الحق في شطب المقاومة من قاموس الشعب الفلسطيني المحتل والذي يري قي المقاومة السبيل الوحيد نحو تحرير الأرض وعودة اللاجئين.
وقالتا إن المقاومة أقرتها القوي الفلسطينية واتفقت عليها جميعا وذلك قولا وفعلا، وأقرته الشرائع السماوية والقوانين الدولية والتي اعتبرت المقاومة حق مشروع لشعبنا، وعملياً علي الأرض عبر الدماء والشهداء والتصدي للاحتلال الصهيوني.
ودعت الحركتان الشعب الفلسطيني لـ التصدي لهذا الموقف المدان من قبل حكومة فياض والرد عليه عبر تصعيد المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني في غزة والضفة وكل فلسطين لان المقاومة إستراتيجية ثابتة اقرها شعبنا ولازال يقرها لان الاحتلال الصهيوني لازال جاثما علي صدورنا ويرتكب المجازر ويدمر البيوت والأشجار.
يشار الي أن الدكتور سلام فياض كان سيركز في خطابه الذي كان سيلقيه في المجلس التشريعي لنيل الثقة لحكومته علي السلام مع اسرائيل ومحاربة التكفيرية واستعادة غزة ومحاربة الواسطة ومساواة الرجل بالمرأة وانعاش الاقتصاد الفلسطيني.
وأكد في برنامجه علي أنه سيلتزم بالبرنامج السياسي للرئيس محمود عباس، الذي استند الي البرنامج الوطني الفلسطيني ومن ضمنه برنامج السلام الفلسطيني، وإعلان الاستقلال الصادر عن المجلس الوطني الفلسطيني في الدورة 18 عام 1988. وفي موضوع آخر دعت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين الي ضرورة تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية كونها ممثلا شرعيا ووحيداً للشعب الفلسطيني و المرجعية السياسية العليا للسلطة الفلسطينية. وطالبت الجبهتان في بيان مشترك صدر في غزة بـ العمل الفوري لتفعيل مؤسسات المنظمة ووضع الآليات العملية لتطبيق إعلان القاهرة ووثيقة الوفاق الوطني والإشراف علي انتخابات المجلس الوطني الجديد داخل الوطن وخارجه حيثما أمكن ووفق نظام التمثيل النسبي الكامل.
وشدد البيان علي ضرورة التراجع عن نتائج الحسم العسكري الذي نفذته حركة حماس في غزة ومنع تكريس الفصل بين الضفة وغزة. ودعا البيان الي تشكيل حكومة انتقالية متفق عليها وطنيًا لاستعادة وحدة المؤسسات الرسمية للسلطة وفقا لأحكام القانون واتخاذ التدابير لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية الجديدة في غزة والضفة والقدس وفقا للتمثيل النسبي الكامل في أسرع وقت ممكن. وتعهدت الجبهتان في البيان بالعمل علي منع امتداد الأحداث التي وقعت الشهر الماضي في قطاع غزة الي الضفة الغربية والوقوف بحزم ضد أية تجاوزات او ردود فعل وصيانة الحريات العامة في مجمل الأراضي الفلسطينية.
ومن جهته أكد الناطق الرسمي باسم لجان المقاومة الشعبية أبو مجاهد أن النهج الذي يستثني المقاومة قد تمت تجربته فلم يثمر سوي المزيد من الذل وتضييع الحقوق، وقال إن هذا يعني إلغاء الحق الطبيعي للإنسان بالدفاع عن نفسه و الذي أوجبه الإسلام علي المسلمين و أقرته كل الشرائع الدولية، مضيفا إن إلغاء المقاومة المسلحة يعني الإقرار بشرعية الاحتلال و يعني التنازل و التفريط بالقدس و باقي أرضنا المغتصبة أم أن الذي وضع هذا البرنامج قد نسي هذه الأمور. واضاف ابو مجاهد قائلا لتشطب حكومة فياض ما تشاء من برنامجها لكن للشعب الفلسطيني ولمقاومته ولآلاف الأسري برنامجا آخر، ولن يستطيع أحد وقف برنامج هؤلاء لأنهم أصحاب حق كما أن العدو لم يستطع وقف المقاومة عبر عشرات السنين ولن يستطيع كائن من كان أن يفعل ذلك. وأكدت الوية صلاح الدين الجناح المسلح للجان المقاومة لشعبية علي لسان الناطق باسمها محمد عبد العال أبو عبير في مؤتمر صحافي امس الاول أنها لن تتعامل مع حكومة فياض لانتفاء الشرعية عنها ولأنها أسقطت حق الشعب بالمقاومة. وقال ابو عبير علي المدعو سلام فياض رئيس حكومة دايتون ونمر حماد مستشار الرئيس الأمني أن يلجما لسانيهما ويكفهما عن المقاومة وألا يصفا المقاومة بالفوضي المقيتة لأن الألوية سترد بكل قوة عليهم.
وكان فياض تقدم بطلب للمجلس التشريعي لعقد جلسة لنيل حكومته الثقة الاسبوع الماضي؛ لكنه لم يحضر الجلسة التي فشلت بسبب مقاطعة نواب حركة فتح لها.