حماس والهموم الخمسة

حجم الخط
0

حماس والهموم الخمسة

حماس والهموم الخمسةلو نظرنا إلي الأمور من منطلق أن الكثرة تغلب الشجاعة لوجدنا أن الضغوطات الخارجية المتمثلة في السياسة الأمريكية الحالية تجاه المنعطف التاريخي لفوز حماس في الإنتخابات وكذلك الموقف الأوروبي المتناغم مع التعسف الإسرائيلي من جهة ومحاولات خلق البلبلة من ذوي الأنفس المريضة الإنهزامية والذين لن يتركوا أي فرصة يمكن أن تستغل لمحاولة خذل الحكومة الجديدة لكنا رأينا أن نتائج الإنتخابات أفرزت حملا ثقيلا جدا ألقي إلي أحضان حركة حماس. ويتلخص هذا الحمل الثقيل في التالي: الهم الأول والمتمثل في تشكيل الحكومة الجديدة في ظل رفض أصحاب النزعات الفئوية الضيقة من قيادات حركة فتح الدخول في حكومة تقودها حماس، حيث لم يتوقف هذا الموقف علي مجرد الرفض ولكن تجاوز إلي حدود التهديد بتصفية كل من تسول له نفسه بالإنخراط في تلك الحكومة من قبل نواب فتح الجدد فقد كنت أتمني أن تطلق مثل هذه التهديدات ضد أولئك الذين وضعوا كل قدراتهم تحت تصرف الآلة الأمنية الإسرائيلية وساهموا بشكل مباشر أو غير مباشر في تصفية العديد من قيادات هذا الشعب العظيم.الهم الثاني ويتركز في ما يجري في الوقت الحاضر من محاولة لتفويت فرصة إنتقال الأجهزة الأمنية تحت قيادة الحكومة الجديدة وذلك بضم الأجهزة الأمنية تحت أمرة الرئيس والتي لا يخفي علي أحد كيف بالأمس إبان الرئيس الراحل ياسر عرفات جرت كل المحاولات لسحب تلك الصلاحيات من يده وإعطائها لتصرف وزير الداخلية، ولما لا إن كان وزير الداخلية هو الشخص الذي يمكن لأمريكا وإسرائيل أن تثقا به، وقد بدأت بالفعل أولي مراحل ولادة هذه المؤامرات تظهر في حرق الملفات الأمنية الموجودة لدي أجهزة الأمن الفلسطينية وبالأخص تلك التي تشمل التحقيقات التي أجريت مع نشطاء حماس في السابق ولم تقتصر بدايات تلك المؤامرة عند هذا الحدْ، ولكن تم القيام بتوزيع الأسلحة الموجودة في المراكز الأمنية علي أفراد (مخلصين) كما يقال من فتح.أما الآن فانقلبت الصورة لمئة وثمانين درجة وبالتالي كان من المفروض أن يتم توقع مثل تلك الإجراءات لسحب أي صلاحيات أمنية من أيدي حماس.الهم الثالث السفارات والممثليات الفلسطينية في الخارج والتي لفترة ليست بالبعيدة كانت تتبع لمنظمة التحرير الفلسطينية ولكن الخلافات التي دبت بين القدومي وعباس والتي أثارت سخرية العالم آنذاك عادت لتفرز حقيقة بأن السفارات وعامليها يتبعون لوزارة الخارجية، فما الذي يحدث الآن هل ستعود تبعية السفارات إلي منظمة التحرير الفلسطينية وتحرم حماس من إدارة شؤونها؟الهم الرابع ويتلخص في حالة الفساد المتغلل في مؤسسات السلطة والفوضي العارمة التي تجتاح الشارع الفلسطيني والتي إزدادت حدتها عن تدبير وتخطيط قبل أولئك المتخاذلين بعد الإعلان عن نتائج الإنتخابات الفلسطينية.إن ضبط تلك الأمور وإتخاذ إجراءات لوقف الإنهيار الحاصل أمر صعب للغاية في ظل الصراع علي المصالح لرموز الفساد وزمرة المرتزقة الذين إعتادوا علي صرف رواتب لهم دون مشقة أو عناء والذين بدورهم هم مستعدون للتحالف مع الشيطان بهدف الحفاظ علي ما يسمونه مكتسبات كانت شخصية أو سلطوية.الهم الخامس وهو الأكثر جسامة بالنسبة لم سبق من الهموم فيتمثل في كيفية توجيه دفة المقاومة والتي رفعت حماس شعارها في الحملة الإنتخابية وقبلها، فإذا كان الأمر يتعلٌق بكيفية التعامل مع أجنحتها العسكرية فالكل واثق من أن هناك إلتزاماً بالقرار السياسي للحركة، ولكن ماذا عن تلك المجموعات التي لا شك سوف تعمل المستحيل لإحراج الحكومة الجديدة وأعني هنا تلك التي لم يرق لها فوز حماس الساحق؟د. حسام عبد الحميد موسكو6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية