حماس وحكومة الوفاق الوطني

حجم الخط
0

حماس وحكومة الوفاق الوطني

د. محمد ابراهيم المدهونحماس وحكومة الوفاق الوطني ان الفوز الكبير الذي حققته حماس في الانتخابات التشريعية وضع المشروع الحضاري الاسلامي في قلب المعركة وفي مواجهة صريحة أمام المشروع الصهيوني الاغتصابي. ولذلك تأثير بالغ الأهمية، حيث أن قرارات حماس غدت تتجاوز المدي الجغرافي لفلسطين لتشمل خريطة العالم. ان الضغط الرهيب الذي تتعرض له الحكومة الفلسطينية وحركة حماس والشعب الفلسطيني يفتح الباب علي مصراعيه أمام حماس أمام تحدي تشكيل الحكومة الحادية عشرة وما يصاحب ذلك من مفترقات طرق حساسة وخطيرة أمام حماس علاوة علي الحصار الأمريكي ـ الاسرائيلي والضغط الأوروبي كي تدفع حماس ثمناً سياسياً مقابل أوهام.وما زلت علي يقين أن قبول حماس للتحدي السياسي وضعها علي مفترق الطريق، ولا مفر أمامها الا الاستمرار وتشكيل الحكومة الحادية عشرة ومواصلة المشوار الي منتهاه وقبول التحدي الذي يشكل رافعة المشروع الحضاري الاسلامي ان أحسنت حماس ادارة التحدي والا فالثمن باهظ، لذلك علي حماس وقادتها ادراك خطورة الموقف والعمل بما يتناسب مع حجم التحدي ودقة المرحلة. الاستجابة لنتائج الانتخابات بتشكيل وزاري يستمزج ألوان الطيف السياسي، ويحتكم الي معايير موضوعية تخدم الشعب الفلسطيني، وتكون أقرب الي الصيغة التي تنال احترام المجموع الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة وطنية يتفق عليها الجميع وخاصة فتح وحماس يجب أن يبقي علي رأس الاهتمامات في حماس وفتح. نعم أؤُكد علي ضرورة الحرص أن يكون العمل الجبهوي الائتلافي عنوان المرحلة القادمة خاصة بين فتح وحماس ويحتاج لكي ينجح ويصبح العمل الجبهوي الائتلافي ناجعا الي فقه جديد وروح جديدة مع ضرورة تواجد الشركاء الآخرين.وان لم يتم ذلك فلا مانع من مواصلة المشوار الي منتهاه وقبول التحدي وتشكيل حكومة جديدة من الكفاءات والتي ليس بالضرورة أن تكون من خارج حماس بل من الضروري أن تبتعد عن التمثيل الصارخ لحماس فيها مما قد يؤثر في سقوط الهيبة واختلاط الأوراق في المواقف السياسية بين ثوابت ضرورية لحماس وخطاب اعلامي متزن ومواقف مرنة للحكومة. وأن تكون الحكومة جلها أو كلها من خارج أعضاء التشريعي لترسيخ مبدأ فصل السلطات وخاصة السلطة التنفيذية عن التشريعية مما سيعزز روح المحاسبة والتي يمثلها التشريعي. علي الحكومة الحادية عشرة أن تعمل في المرحلة القادمة كأولوية قصوي علي تعزيز الجبهة الداخلية عبر اصلاح السلطة ومحاربة الفساد واعادة بناء الهياكل واعداد الخطط التطويرية ومواجهة القضايا اليومية والمشاكل الحياتية التي يواجهها المواطن الفلسطيني كالبطالة والمشكلات الصحية والسكنية والتعليمية ومواجهة العدوان المتزايد.ان التحديات تحتم علي الجميع التوجه فوراً الي بناء منظمة التحرير الفلسطينية ككيان فلسطيني صلب ومرجعية عليا برفدها بعناصر الصدقية والكفاءة من الأعضاء في اللجنة التنفيذية، وبضم حماس والجهاد والمبادرة بما يتناسب مع ثقلها الجماهيري، وبآلية وخطط عمل، واستبعاد أو تقليص الفصائل عديمة الوزن السياسي والجماهيري في الشارع، عن مواقع الصدارة، مع بقائها في المجلس الوطني. واعادة صياغة برنامج سياسي وطني جامع تتفق عليه كافة القوي السياسية علي أساس وثيقة الوفاق الوطني.لا غضاضة في اعادة ملف المفاوضات الي حقيبة منظمة التحرير (الاطار الجامع للشعب الفلسطيني) المصاغة علي الأسس السابقة. وهذا سيُخرج حماس من مأزق الاقتراب من الحظر السياسي في العلاقة المباشرة مع اسرائيل وفي ذات الوقت لن يحرمها القدرة علي التأثير علي مجريات الأمور (من خلال المنظمة).ومن هنا يمكن أن تنطلق منظمة التحرير الي هدنة طويلة الأجل (يتفق عليها الجميع) ويصبح علي حماس كغيرها الالتزام بالهدنة والانضباط في الرد حال حدوث خرق صهيوني والمحافظة علي التوازن بين العمل السياسي والمقاومة.مواصلة المشوار ضرورة لأن معركة التحرير الفلسطينية لما تنته بعد فما زالت في احدي محطاتها وما زالت تتواصل علي أكثر من صعيد وأسلوب، ولا مبرّر للتكهّن بأنها سوف تتوقّف قبل انجاز الهدف الأعلي لأيّ حرب تحرير: الاستقلال الوطني. ودم الشهداء الفلسطينيين اليوميّ هو وحده الدليل علي انفتاح المعادلات حتي الحدود القصوي. رئيس ديوان رئيس الوزراء الفلسطيني8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية