حماس وفتح اتفقتا مبدئيا علي وثيقة مشتركة تُسوي العلاقات بينهما تمهيدا لبدء التفاوض مع اسرائيل
الوثيقة خطوة مهمة في اعتدال الحركة الاسلامية ومن الممكن ان تكون مشكلة حرجة لتل ابيب حماس وفتح اتفقتا مبدئيا علي وثيقة مشتركة تُسوي العلاقات بينهما تمهيدا لبدء التفاوض مع اسرائيل وثيقة مصالحة مسؤولي حماس وفتح الكبار، السجناء في اسرائيل، خطوة مهمة في اعتدال حماس وابتعادها عن الميثاق الاسلامي. وهي ايضا ضربة لجهود اسرائيل والمسؤولين الكبار في فتح من اجل اسقاط حكومة حماس. توجد أهمية كبيرة للمكانة التنظيمية الرفيعة للموقعين علي الوثيقة وللجماعة التي ينتمون اليها.المعتقلون في السجون الاسرائيلية يصوغون منذ زمن صوتا يخصهم، ويشكلون جماعة ضغط مهمة مؤثرة في اتخاذ القرارات علي أيدي المنظمات السياسية والرأي العام الفلسطيني. السجن الاسرائيلي هو المكان المثالي لعقد مؤتمر قمة من هذا القبيل. لا يوجد خوف من اغتيال اسرائيلي للمجتمعين فهم يستطيعون التلاقي، واجراء نقاشات وكتابة مسودات، ويوجد لهم الكثير من وقت الفراغ.عدم رضا فتح عن حكومة حماس والمواجهة العنيفة بينهما دفعتا بالطبع الي المصالحة، لكن المبادرين الي الوثيقة يريدون ايضا مواجهة خطة انطواء اولمرت بخطة سياسية مضادة متفق عليها.تعطي الوثيقة صورة واضحة عن نقاط الخلاف الشديد بين فتح وحماس منذ الانتخابات. وثيقة المصالحة تُبين أين تخلي كل جانب وما الذي فاز به.ستكف فتح عن التأليب علي حكومة حماس، وحماس ستقبل طاعة الرئيس. ستدخل فتح الحكومة، وستكون الادارة ذات رأسين في واقع الأمر لا نظريا فقط. كل واحد من الجانبين يهب الجانب الثاني الصلاحية، وسيحل التنسيق بدل المشاحنة بين الرئيس ورئيس الحكومة علي صلاحية هذا وعمل ذاك.تعترف حماس بانجازات الطريق السياسي، الذي مشت فيه فتح، وتقبل مبدأها الأساسي ـ دولة في حدود 1967، لا يوجد ذِكر لمناطق 1948 في الوثيقة، اذا استثنينا الحق التاريخي فيها. تُصدق الوثيقة عدة مرات القرارات الدولية التي رفضت حماس قبولها بغير تنقية ونقد. وفضلا علي ذلك، تُعلن الوثيقة بأن السلطة الفلسطينية تلتزم الاجماع العربي وخطة السلام العربية. بمقابلة ذلك، تعترف فتح بخطوط حماس الحمراء للتسوية الدائمة. تُبرز الوثيقة حق العودة، الذي تؤكده حماس، ولكن علي عكس وثائق حماس، لا تذكر الوثيقة المشتركة حق العودة لكل لاجئ الي بيته وملكه.ان تدوير الزاوية هذا أفضي بالطرفين الي ان يوافقا علي تأليف خطة سياسية تقوم علي خطة السلام العربية العامة والقرارات الدولية، التي صعب علي حماس قبولها الي الآن. تعترف حماس بـ م.ت.ف ممثلا وحيدا للشعب الفلسطيني، كما طلب أبو مازن الي اسماعيل هنية. ستندمج حماس في م.ت.ف من غير ان تُعطي تمثيلا نسبيا محددا، وفقا لقوتها في المجلس التشريعي للسلطة الفلسطينية. وقد اضطرت الي الاكتفاء بتلميح ان تمثيلها سيكون وفقا للتغييرات في الخريطة السياسية الفلسطينية. ومع ذلك، حدد الطرفان تاريخا يُنتهي اليه لاستكمال الاصلاح في منظمة التحرير الفلسطينية ـ نهاية 2006.منظمة التحرير الفلسطينية، لا حكومة السلطة، هي التي ستدير التفاوض مع اسرائيل علي التسوية الدائمة. ستفعل ذلك بواسطة شعبة التفاوض، التي يترأسها عريقات، المقرب من أبو مازن. لكن لن تكون لهم صلاحية إتمام الصفقة. سيُجاز الاتفاق باستفتاء شعبي، أو ستُجيزه م.ت.ف ببنيتها الجديدة التي ستشتمل علي حماس. وافقت فتح علي أنه لا ينبغي رفض الكفاح المسلح رفضا مبدئيا، وأنه تجب ادارته بجانب العمل السياسي والانتفاضة الشعبية. وكذلك وافقت فتح علي خط حماس انه يجب أن تستوعب الضفة الغربية التجربة التي اكتُسبت بالنضال من اجل تحرير قطاع غزة. أما حماس فوافقت علي تقييد الكفاح المسلح في مناطق 1967، وان تُنسق بينه وبين الطريق السياسي. ومن اجل ضمان الا تتجاوز الجماعات المسلحة التفاهمات بين رؤساء التنظيمات، سيقام مقر تنفيذي لادارة مقاومة الاحتلال.لكم الجواب علي سؤال أين اختفي مروان البرغوثي، الذي كان نشيطا صياحا الي ان عُلم بخسارة فتح في الانتخابات. كان ذلك موقف البرغوثي حينما تحدي أبو مازن، الذي يعتقد أنه ينبغي العمل بطريقة سياسية فقط. تعاون البرغوثي وأبو مازن في اطار السلام الداخلي في فتح في اثناء المعركة الانتخابية وعاد الآن الي موقفه السابق.عُرضت الوثيقة كبرنامج عمل لنقاشات المحادثات الوطنية، التي ستُديرها فتح وحماس في القريب. اذا ما أخذت بها المنظمتان، وأُقيمت حكومة وحدة وطنية تلتزم التفاوض علي أساس خطة السلام العربية، فستكون اسرائيل في مشكلة.مناحيم كلاينمن المبادرين الي اتفاق جنيف(معاريف) 18/5/2006