حماية الأطفال: واجب وطني مقدس

حجم الخط
0

حماية الأطفال: واجب وطني مقدس

حماية الأطفال: واجب وطني مقدسيتأثر حوالي 25 مليون طفل عربي بالحروب والنزاعات المسلحة بشكل مباشر وغير مباشر ويأتي هذا التأثير من خلال ما يتعرضون له أثناء هذه الحروب والنزاعات. فقد يتعرضون الي القتل والتشريد والتشويه والتجنيد القسري ويمارس عليهم العنف والخطف والترحيل من منطقة الي أخري طلباً للأمن.. وبذلك فهم لا يتلقون الخدمات الأساسية بشكل طبيعي وهذه الخدمات هي الطعام والاغاثة الصحية، والتعليم.. كما يتعرضون الي الصدمات النفسية والعصبية لما يشاهدونه ويعايشونه بالاضافة الي شتي الممارسات اللاانسانية التي يتلقونها أثناء الحروب والاقتتال الخارجي والداخلي.ولذلك أقرت الاتفاقيات الدولية اتفاقية جنيف (المادة 17) واتفاقية حقوق الطفل (المادة 38) بأنه يتوجب علي الجميع ضمان حماية ورعاية الأطفال المتأثرين من النزاعات المسلحة كذلك فقد أقرت الجامعة العربية ضمن (خطة العمل العربية للطفولة (2004 ـ 2015) بوجوب حماية الأطفال المعرضين للمخاطر تحت وطأة الاحتلال والنزاعات المسلحة بمن فيهم الأطفال الضحايا نتيجة التهجير.. وكذلك فقد اشتمل القانون الفلسطيني علي نصوص صريحة بحماية الأطفال والعمل علي توفير كل ما يلزم من تدابير من أجل ذلك..ولقد أحاطت بالطفل الفلسطيني ظروف عصيبة من جراء الانتهاكات الخطيرة والجسيمة لحقوق الطفل التي مارسها الاحتلال وعايش الأطفال ظروف القتل والحصار والتشريد وهدم البيوت والحواجز والقصف، وحسب كل المعايير الدولية فقد كان ما تعرض له الأطفال وما زالوا في فلسطين حرباً بكل ما تعني هذه الكلمة. فقد قتل خلال العام 2006 أكثر من مئة وخمسين طفلاً وما زال يقبع في سجون الاحتلال ما يزيد علي (348) طفلاً يعانون من ظروف اعتقالية صعبة، بالاضافة الي (الحصار المالي) الذي أدي الي ظروف اقتصادية صعبة مما أدي الي نقص في الأدوية والغذاء. ان الأطفال في فلسطين وحسب احصاءات (دائرة الاحصاء المركزية) يشكلون 54% من مجموع السكان في فلسطين وهم حقيقة 100% من حاضرنا ومستقبلنا.. وأمام تلك الحقائق المؤلمة فان من أهم الأشياء المطلوبة حالياً وعلي المستوي الوطني هي حماية الأطفال من الأثار المدمرة من الاقتتال الداخلي ودعوة جميع أبناء الشعب الفلسطيني الي التنبه لمخاطر الاقتتال الداخلي علي أكبر شريحة من المجتمع الفلسطيني.. والعمل علي الابتعاد عن الخلافات والاتجاه الي طريق الوحدة الوطنية التي تعمل علي انقاذ المجتمع الفلسطيني بأكمله.ولعل الواجب الوطني المقدس يلزمنا جميعاً بأن نتوجه الي جميع الجهات الفلسطينية السياسية والتربوية والصحية والمجتمعية وذوي الشأن للعمل وبسرعة لتجنيب الأطفال من مخاطر الاشتراك ـ لا سمح الله ـ في الاقتتال الداخلي أو من التأثيرات المباشرة وغير المباشرة علي المجتمع الفلسطيني.. اننا نضع هذه المسؤولية أمام الجميع لحماية أطفالنا لينعموا بالأمن والطمأنينة والسلام.سميح أبو زاكيةمدير مركز فنون الطفل الفلسطيني [email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية