الخرطوم: أكد رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، الأحد، أنه لا مصلحة شخصية له في التوقيع على “الاتفاق السياسي” مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وإنما مصلحة الوطن.
جاء ذلك لدى لقاء حمدوك عددا من أعضاء “لجان المقاومة” بالعاصمة الخرطوم والولايات، بحسب بيان من مكتب رئيس الوزراء.
لكنّ تشكيلات من “لجان المقاومة” في الخرطوم، نفت فجر الإثنين، مشاركتها في لقاء مع حمدوك، ودعت إلى المشاركة في مظاهرات الثلاثاء بالعاصمة والولايات.
جاء ذلك في بيانات منفصلة لـ”لجان مقاومة” في مناطق “أم درمان الكبرى” و”الخرطوم شرق” و”الخرطوم وسط”، و”جنوب الحزام”.
وقالت: “تنسيقية مقاومة أم درمان الكبرى”: “نؤكد أننا لم ولن نلتقي حمدوك في اجتماعه المزعوم، وندعو الشعب المشاركة في تظاهرات 30 نوفمبر (الثلاثاء)”.
من جانبها، قالت “لجان مقاومة جنوب الحزام”: “صرح مكتب حمدوك بأن الأخير اجتمع بعدد من لجان المقاومة، وننفي أي صلة لنا بهذا الاجتماع المزعوم، وإننا ماضون في التصعيد الثوري للمشاركة الفاعلة في مواكب (مظاهرات) 30 نوفمبر”.
بدورها، اعتبرت “لجان مقاومة الخرطوم شرق” التصريحات عن اجتماع حمدوك مع لجان المقاومة “بث للمغالطات”، مؤكدة رفضها لأي “حوار أو تفاوض أو شراكة” مع من وصفتهم بـ”أجهزة السلطة الانقلابية والداعمين لها”.
فيما قالت “لجان مقاومة الخرطوم وسط”: “نعلن أننا لم نشارك في هذا الاجتماع، وموقفنا لا تفاوض ولا شراكة ولا مساومة”.
و”لجان المقاومة” تشكلت خلال الثورة السودانية ضد نظام الرئيس السابق عمر البشير، وهي مجموعات شعبية ساهمت في تنظيم الحراك الاحتجاجي؛ ما أجبر قيادة الجيش على عزل البشير، في 11 أبريل/نيسان 2019.
وشدد حمدوك على عدم وجود مصلحة شخصية له من التوقيع على الاتفاق السياسي وإنما مصلحة الوطن.
وأردف: “هذا الاتفاق لو مشينا فيه بجدية وصرامة له القدرة على فتح الطريق للتحول الديمقراطي”.
وأوضح حمدوك أن ما دعاه للتوقيع عدة أسباب أساسية تتمثل في “حقن دماء الشباب والشابات، والمحافظة على المكتسبات خلال العامين الماضيين من العودة للمجتمع الدولي والاصلاحات الاقتصادية، وتحقيق السلام، فضلا عن استئناف مسار التحول الديمقراطي”.
ويشهد السودان، منذ 25 أكتوبر/تشرين أول الماضي، احتجاجات رفضا لإجراءات اتخذها البرهان في اليوم ذاته، وتضمنت إعلان حالة الطوارئ وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين وعزل رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، عقب اعتقال قيادات حزبية ومسؤولين، ضمن إجراءات وصفتها قوى سياسية بأنها “انقلاب عسكري”.
ورغم توقيع البرهان وحمدوك اتفاقا سياسيا، في 21 نوفمبر/تشرين الثاني، يتضمن عودة الأخير لمنصبه، وتشكيل حكومة كفاءات وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتعهد الطرفين بالعمل سويا لاستكمال المسار الديمقراطي، إلا أن قوى سياسية ومدنية عبرت عن رفضها للاتفاق باعتباره “محاولة لشرعنة الانقلاب”، متعهدة بمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق الحكم المدني الكامل.
وفي أكثر من مناسبة، شدد البرهان على أنه أقدم على إجراءات 25 أكتوبر “لحماية البلاد من خطر حقيقي”، متهما قوى سياسية بـ”التحريض على الفوضى”.
(الأناضول)