رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك
نيويورك (الأمم المتحدة)- “القدس العربي”: قال رئيس وزراء السودان عبد الله حمدوك إن بلاده ممتنة للدعم الذي عبر عنه الكثير من أعضاء الأمم المتحدة وخاصة دول الاتحاد الأفريقي التي عقدت اجتماعا مشتركا مع الأمم المتحدة حول السودان. وقال الوزير إن هناك التزاما كبيرا من دول الاتحاد بالوقوف مع السودان في مرحلته الانتقالية، وأضاف “نحن سعداء للغاية ونحن نسمع متحدثا بعد آخر يعبر عن دعم بلاده للسودان”.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي مقتضب عقده حمدوك على هامش مشاركة الوفد السوداني في أعمال الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وردا على سؤال لـ”القدس العربي” حول تصريح وزيرة الخارجية أسماء محمد عبد الله حول إمكانية الاعتراف بإسرائيل ومدى ما يمثله هذا الرأي لموقف الحكومة المؤقتة، قال حمدوك “إن سياسة السودان الخارجية سترتكز أساسا إلى مصالح السودان الحيوية دون تدخل في الشؤون الداخلية وسنبقى ملتزمين بسيادة السودان ومواقفنا من أي قضية تستند إلى مصالحنا أولا وثانيا وثالثا”.
وردا على سؤال حول لقاءات الوفد السوداني مع المسؤولين الأمريكيين ومسألة وجود السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب، قال حمدوك “إن مشاركتنا في أعمال الجمعية العامة في دورتها الحالية قد أتاح لنا فرصة عظيمة لنلتقي بالعديد من زعماء العالم خلال المداولات في الأيام الأخيرة ونناقش هذا الموضوع ومسؤولية الدولة. ونأمل أن نصل إلى اتفاقية تتيح للسودان أن يحذف اسمه من تلك القائمة. وأضاف أن بلاده تأمل في القريب العاجل أن تلتقي بعدد أكبر لبحث كل المواضيع المطروحة، وأن الولايات المتحدة ستتسمع لمواقف عدد كبير من الدول حول الموضوع ويتم حذف اسم السودان من قوائم الدول الراعية للإرهاب. وأضاف “السودان الجديد الآن في طريقه نحو الديمقراطية والحكم الرشيد ولن يكون تهديدا لأي دولة”.
وحول تصريحات الأمين العام أنطونيو غوتيريش حول التحديات التي يواجهها السودان، قال “إننا نعترف بهذه التحديات. نعم هناك تحديات كبيرة ولكن هناك آمال واسعة ونحن أول من يعترف بهذه التحديات وواثقون أننا سنتخطاها مسنودين بتصميم الأمة السودانية. وكما قلت في المداخلة التي قدمتها أمام الاجتماع المشترك مقتبسا الزعيم نيلسون مانديلا: كل شيء يظل في حكم المستحيل إلى أن يتم تحقيقه”.
وردا على سؤال حول التوتر بين مصر وإثيوبيا فيما يتعلق بسد الألفية الكبير ( النهضة سابقا) قال رئيس الوزراء إن السودان: “واقع بين صديقين، مصر وإثيوبيا، وسنكون صوت العقل والأمل بين الأصدقاء، وسنعمل مع أصدقائنا وشركائنا بشكل مستمر، ونحن واثقون أننا سنتمكن من تخطي العقبات عندما نتحدث عن الناحية التقنية للسد بحيث نراعي مصالح كل الدول المعنية، فمسألة الماء مهمة جدا لنا جميعا وخاصة للسودان بسبب موقعه بين الدولتين”. وأما عن أزمة الحدود مع ليبيا، فقال إن السودان سيكون دولة سلام وأنه يأمل أن تجلب هذه الدولة المزيد من السلام والاستقرار للدول المجاورة.
وحمدوك هو الأمين العام السابق للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة، وعمل خبيرا اقتصاديا وخبيرا في مجال إصلاح القطاع العام، والحوكمة، والاندماج الإقليمي وإدارة الموارد وإدارة الأنظمة الديمقراطية والمساعدة الانتخابية.