حمدوك يتسلّم قوائم مرشحي قوى «الحرية» للحكومة السودانية والمعارضة تخشى «الوقوع في ديكتاتورية جديدة»

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أكملت قوى «الحرية والتغيير» في السودان، الثلاثاء، قوائم مرشحيها لمجلس الوزراء، بعد اجتماعات متواصلة استمرت أكثر من 3 أيام، وسلمتها لرئيس الوزراء، عبد الله حمدوك.
وأعلن القيادي في قوى «الحرية والتغيير»، محمد ضياء الدين، عبر صفحته على «فيسبوك»، استكمال قوائم المرشحين لمجلس الوزراء بالتوافق، وتسليمها لحمدوك، لاختيار وزراء حكومته.
ووفقًا لبيان مقتضب لقوى الحرية والتغيير، فإن اجتماعا مصغرا سيلتئم بين رئيس الوزراء والمجلس القيادي لقوى الحرية والتغيير، لإكمال المشاروات.
وأفاد مصدر بأن قوى الحرية قدمت ترشيحاتها على النحو التالي:
لوزارة البنى التحتية والنقل والجسور، كل من مضوي الطريفي دفع الله، ونزار عبد السلام صالح، وبلة البكري ضو البيت، وإبراهيم محمد كرار. ولوزارة العدل، كل من ابتسام السنهوري، وعثمان محمد الحسن، ونصر الدين عبد الباري.
ولوزارة شؤون مجلس الوزراء، مدني عباس مدني، وأبو بكر باشا، وإسماعيل وادي، وياسر ميرغني عبد الرحمن. ولوزارة الآثار والسياحة، كل من انتصار الزين صغيرون، نادية السر علي، وعصام أبو حسبو.
ولمجلس الحكم الاتحادي والمحلي، يوسف آدم الضي، وصال علي الطاهر، عبد الله محمد أحمد. ولوزارة الري والموارد المائية، كل من ياسر عباس محمد علي، ومنصور محمد، وإبراهيم محمد خدام.
ولوزارة الزراعة والموارد الطبيعية، كل من معاوية يحيى بابكر، وعبد المنعم علي قسم بخيت، وعبد الله عباس زايد، وصافيناز حاج الطاهر. ولوزارة المالية والاقتصاد، كل من إبراهيم البدوي، وحسن بشير محمد نور، ومحمد شيخون.
ولمجلس الثقافة والإعلام، كل من فيصل محمد صالح، والوليد علي أحمد، وزينب عبد الرحمن أزرق، ومحمد علي محمد علي، ودرة محمد مختار. ولمجلس التعليم العالي، كل من أحمد حسن الجاك، وسامي شريف، وسليمان دبيلو، وهشام عمر النور.
ولوزارة الثروة الحيوانية، كل من أمل عمر بخيت، وشادية اللازم، وحنان عبد المولى، ومحمد فضل أحمد.
ولوزارة التنمية الاجتماعية والعمل، كل من لينا الشيخ مجذوب، وسامية الهادي النقر، ووصال حسين عبد الله، ونجدة منصور إسماعيل.
ولوزارة الشباب والرياضة، كل من محجوب سعيد، ومحمد جعفر قريش، وماجد طلعت فريد، وولاء عصام البوشي.
ولوزارة الصناعة والتجارة، كل من بكري علي أحمد، وكوثر إسماعيل محمود، وكمال الدين الطيب يس، وعيسى ترتيب شاطر.
ولوزارة الطاقة والتعدين، كل من فضل أحمد عبد الله أبو شوك، وعمر صالح بادي، وعوض باب الخير، وعادل علي إبراهيم، وصالح ميرغني صالح، وعبد الله الحاج سليمان.
ولوزارة الخارجية، كل من عمر بشير يس، وعمر قمر الدين إسماعيل، وعمر محمد أحمد صديق. ولوزارة الصحة، كل من أكرم علي التوم، والطيب عابدين، وسارة عبد العظيم، وعبد الرحيم محمد علي.
ولوزارة التربية والتعليم، كل من محمد الأمين التوم، ومحمد إبراهيم علي، والطاهر عبد الله قمر، وآمنة الصادق مجدي.
وأدى حمدوك، الأربعاء، اليمين الدستورية رئيسًا للوزراء، خلال مرحلة انتقالية تستمر 39 شهرًا، وتنتهي بإجراء انتخابات.
ويتقاسم السلطة خلال تلك المرحلة كل من المجلس العسكري وقوى «إعلان الحرية والتغيير»، قائدة الحراك الشعبي.
ويأمل السودانيون أن ينهي الاتفاق بشأن المرحلة الانتقالية اضطرابات متواصلة في البلد منذ أن عزلت قيادة الجيش في 11 أبريل/نيسان الماضي، عمر البشير من الرئاسة (1989 – 2019)، تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.
في الموازاة، قال مسؤول أمريكي كبير إن الولايات المتحدة ستختبر التزام الحكومة السودانية الانتقالية الجديدة، بحقوق الإنسان وحرية التعبير وتسهيل دخول المهام الإنسانية قبل موافقتها على رفع اسم البلاد من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

التعامل مع «حميدتي»

وذكر المسؤول في وزارة الخارجية في تصريح للصحافيين، مشترطا عدم نشر اسمه، أنه بينما سيكون حمدوك نقطة الاتصال الرئيسية، إلا أنه أوضح أنه سيتعين أيضا على الدبلوماسيين الأمريكيين التعامل مع الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف باسم «حميدتي» النائب السابق لرئيس المجلس العسكري الذي يقود قوات «الدعم السريع».

مدبولي دعاه لزيارة مصر… والاتحاد الافريقي يعتزم رفع تعليق عضوية الخرطوم

وأضاف المسؤول «قال رئيس الوزراء حمدوك كل الأمور الصائبة لذلك نحن نتطلع إلى التعامل معه. أظهرت هذه الحكومة الجديدة الالتزام حتى الآن. وسنواصل اختبار هذا الالتزام».
ووعدت مصر، أمس الثلاثاء، بتقديم «كل أوجه المساندة الممكنة» للسودان، خلال «المرحلة المهمة والدقيقة التي يمر بها»، ودعت رئيس وزرائه الجديد لزيارة القاهرة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه رئيس وزراء مصر، مصطفى مدبولي، مع حمدوك، وفق بيان لمجلس الوزراء المصري.
وأثناء حكم عمر البشير للسودان (1989: 2019)، شهدت العلاقات بين الجارتين توترات من حين إلى آخر؛ بسبب ملفات خلافية، أبرزها النزاع على مثلث حدودي، والموقف من سد «النهضة» الإثيوبي (قيد الإنشاء) على نهر النيل. وأفاد البيان بأن مدبولي هنأ «حمدوك على الثقة الكبيرة التي نالها من أطياف الشعب السوداني، واختياره رئيسًا للوزراء في هذه المرحلة المهمة والدقيقة التي يمر بها السودان».
وأعربت مصر عن تمنياتها بأن «تتكلل بنجاح جهوده (حمدوك) لتشكيل الحكومة السودانية الجديدة في أقرب وقت ممكن».
ووعدت بـ«تقديم كل أوجه المساندة الممكنة للسودان خلال الفترة المقبلة»، حسب البيان.
وشددت على أنها «لن تتوانى عن تقديم كل أوجه المساعدة الإنسانية الممكنة للتخفيف من معاناة الأشقاء في المناطق التي تضررت جراء السيول». ودعا رئيس الوزراء المصري نظيره السوداني لزيارة القاهرة، لـ«بحث مجالات التعاون المشترك، والاتفاق على تفعيل التعاون في مجالات جديدة تعود بالنفع على شعبي البلدين». فيما أعرب حمدوك عن «تطلعه للعمل من أجل تعزيز التعاون بين مصر والسودان في كل المجالات». كذلك، أعلن مبعوث الاتحاد الافريقي إلى السودان، محمد الحسن ولد لبات، الثلاثاء، أن مجلس السلم والأمن التابع للتكتّل القاري، يعتزم عقد اجتماع «الفترة المقبلة»، لبحث التطورات في السودان، تمهيدا لاتخاذ قرار برفع تعليق عضويته.
جاء ذلك في تصريحات نقلها عن ولد لبات، المركز الصحافي للخدمات الإعلامية، المقرب من الحكومة السودانية.

متابعة الفترة الانتقالية

وقال ولد لبات إن «مجلس السلم والأمن الافريقي، سيجتمع خلال الفترة المقبلة، لبحث تطورات السودان، تمهيدا لاتخاذ قرار برفع تعليق عضوية السودان، وعودته إلى البيت الافريقي»، بدون تحديد توقيت بعينه.
وأكد التزام الاتحاد الافريقي بمتابعة سير الفترة الانتقالية مع الأطراف السودانية، داعيا إياها إلى «الالتزام بالاتفاق الموقع في العاصمة الخرطوم بحضور إقليمي ودولي، تمهيدا لتنفيذه وإنزاله على أرض الواقع».
وفي يونيو/ حزيران الماضي، قرر الاتحاد الافريقي تعليق عضوية السودان في جميع أنشطته لحين لتسليم السلطة للمدنيين.
وجاء القرار قبل انتهاء المدة (60 يوما) التي منحها الاتحاد الافريقي، مطلع مايو/ أيار الماضي، للمجلس العسكري في السودان، لتسليم السلطة لحكومة انتقالية. و«مجلس السلم والأمن» الافريقي مكلف بحفظ السلام والاستقرار، تأسس كهيئة تعمل على تسوية النزاعات في يوليو/ تموز 2002، ودخل حيز النشاط في ديسمبر/ كانون الأول 2003. إلى ذلك، أكد «المؤتمر الشعبي» في السودان، عزمه على تشكيل تحالف عريض بالتنسيق مع القوى السياسية الوطنية، لمعارضة حكومة الفترة الانتقالية، «تفاديا للوقوع في ديكتاتورية جديدة». وفي يونيو/ حزيران الماضي، دشنت تنسيقية القوى الوطنية نشاطها رسميا، بمشاركة 7 كتل سياسية، شاركت أغلبها في عملية التسوية السياسية للحوار الوطني مع نظام الرئيس السوداني المعزول عمر البشير.
ونقل موقع «سودان تربيون» عن الأمين السياسي للمؤتمر الشعبي، إدريس سليمان، قوله «قررنا المعارضة، ومراقبة الحكومة، حتى لا تقودنا إلى ديكتاتورية جديدة».
واتهم «قوى في تحالف التغيير وقيادات عسكرية محدودة بإقصاء الآخرين وإعداد وثيقة دستورية على أسس غير سليمة».
وتابع «تم تزييف وتزوير هذه الوثيقة قبل أن يجف مدادها». وأضاف «الوثيقة الدستورية لم تبرز إلى الجمهور، والدستور يصنعه الشعب، ولم يستشيروا أحدا داخل بعض مكونات قوى الحرية والتغيير».
وجدد التأكيد على أن حزبه وقوى أخرى «لن تعترف بالوثيقة الدستورية وستمزقها»، مؤيدا في هذا السياق تصريحات أمين عام المؤتمر الشعبي علي الحاج وأنهم «تأكدوا من اختطاف الثورة، وسرقة الدولة»
وزاد «ستعمل على إرجاع السلطة إلى الشعب، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة».
وبشأن احتمال التنسيق بين المؤتمر الوطني الذي عزل من السلطة والمؤتمر الشعبي خلال الفترة المقبلة اعتبر أن «هذه الخطوة مستبعدة في الوقت الراهن، لعدم امتلاكهم المعلومات الكافية، حول خطوات المؤتمر الوطني السياسية حاليا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية