حمدوك يدعو لحوار عاجل بين البرهان و«حميدتي»

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: في ظل استمرار المعارك بين الجيش وقوات «الدعم السريع» والتي اندلعت منتصف الشهر الماضي وأودت بحياة أكثر من 500 مدني وآلاف الجرحى وعشرات الآلاف من النازحين واللاجئين، دعا رئيس الوزراء السوداني السابق، عبد الله حمدوك، إلى حوار عاجل بين الطرفين، وإعلان الجانبين وقفا دائما لإطلاق النار خاضعا للمراقبة لحماية المدنيين في مناطق القتال.
وأكد أولوية الوساطة الدولية، بين أطراف النزاع في السودان، تتضمن توقيع الجيش و«الدعم السريع» اتفاق لإنشاء ممرات إنسانية دائمة وموثوقة وآمنة وحماية البنية التحتية والحيوية في البلاد.
وطالب، بإشراك المدنيين السودانيين في مفاوضات شاملة تهدف إلى وقف الحرب وإحلال السلام واستئناف العملية السياسية والانتقال الديمقراطي.
وقال إن الحرب التي اندلعت في البلاد مزقت العاصمة القومية وشتتت أهلها وامتدت إلى معظم مناطق البلاد مسببة كارثة إنسانية، مطالبا بوقفها على الفور.
ولفت إلى التحركات الإقليمية والدولية الجارية لوقف الأعمال العدائية وتأمين المواطنين والأجانب في العاصمة، مشيرا إلى أهمية الدور الذي يلعبه كل من الاتحاد الأفريقي ودول الإيغاد والآلية الدولية الرباعية بقيادة واشنطن والرياض.
وأشار إلى أنه خلال اليومين الماضيين، ناقش الأزمة الراهنة في البلاد مع العديد من قادة الدول والمنظمات بينهم الرئيس الكيني وليام روتو ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فكي، ونائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد بالإضافة إلى وزير خارجية كندا ميلاني جولي ووزير المملكة المتحدة لأفريقيا ورئيس أساقفة كانتربري.

عرمان يحث على «خروج جماهيري لوقف الحرب»

وأضاف: لقد تأكدت من خلال النقاش مع القادة الدوليين من أن السودان ليس وحده، داعيا زعماء دول العالم إلى جعل قضية السودان في مقدمة أولوياتهم في الأيام المقبلة.
وأكد على ضرورة تضافر الجهود لوقف الحرب في مرحلة مبكرة، لافتا إلى أن استمرار القتال وانتشار الحرب في رقعة أوسع يمكن أن يؤدي إلى إلحاق الضرر بالعالم بأسره.
وبعد إنهاء الثورة الشعبية في العام 2019، لحقبة الإسلاميين التي استمرت لثلاثة عقود، شغل حمدوك منصب رئيس الوزراء خلال فترة انتقالية استمرت لعامين، قبل أن يقوضها انقلاب عسكري قام به رئيس المجلس السيادي، القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان ونائبه، زعيم قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» لاحقا نشب القتال منتصف الشهر الماضي بين قادة الانقلاب، في العاصمة الخرطوم ومدن أخرى.
في وقت دعا القيادي في المجلس المركزي لـ«الحرية والتغيير» ياسر عرمان إلى النضال من أجل استعادة الحياة المدنية والعمل المدني ونشر السلام ورفض خطاب الكراهية.
وقال في تغريدة على حسابه في «تويتر» إن الأطراف المتحاربة تتجه نحو التفاوض كما أُعلن معتبرا ذلك خطوة جيدة.
وأضاف: «لماذا أصلاً الحرب إذا كانت ستنتهي بتفاوض والذي كان مُتاحاً، من قبل» داعيا السودانيين في المناطق خارج نطاق المعارك بـ«الخروج الجماهيري الواسع للدفع بالتفاوض ووقف الحرب».
ورأى أنه بعد معالجة القضايا الإنسانية، سيقود التفاوض إلى القضايا نفسها التي طُرحت للمعالجة في الاتفاق الإطاري، مشددا على ضرورة تأسيس قوات مسلحة مهنية واحدة وحكم مدني في السودان. مضيفا: الضحايا لا يعودون والخسائر التي لحقت بالسودان لا تعوض. وأشار إلى تحركات لتكوين قيادة للجبهة المدنية ضد الحرب ولحماية المدنيين والديمقراطية، والتي تأسست منتصف الأسبوع الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية