حمدين صباحي: عويس الراوي شهيد الكرامة على يد سلطة متدنية الكرامة

حجم الخط
2

القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصلت ردود الأفعال على مقتل شاب رفض إهانة والده على يد ضابط شرطة في قرية العوامية في محافظة الأقصر- جنوب مصر.
وبدأت الواقعة عندما توجهت قوة من الشرطة للقبض على شاب في قرية العوامية، إلا أنه لم يكن موجودا في المنزل، فصفع الضابط الأب على وجهه، فرفض الشاب عويس الراوي إهانة والده ورد الصفعة للضابط الذي أخرج سلاحه وأطلق النار عليه وأرداه قتيلا.
المرشح الرئاسي السابق، حمدين صباحي، علق على واقعة مقتل الراوي.
ونشر عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” صورة للضحية مع طفله، مُعلقا كيف سيكبر هذا الطفل ما لم تنتصر العدالة لدم هذا الرجل؟”.
وأضاف: “عويس الراوي شهيد الكرامة على يد سلطة متدنية الكرامة والكفاءة والأخلاق تنشر الظلم والكراهية وتدفع الوطن إلى الهاوية”.
واختتم تدوينته بوسم العدالة لدم عويس، وكل الدم المصري حرام.
المعارض المصري ممدوح حمزة كتب على صفحته على “فيسبوك” ـ “عويس الراوي رمز الكرامة والحب والشهامة قتلته النذالة والخسة والتكبر في عهد اللا إنسانية وبدون معاقبة الجاني”.
أما المحامي الحقوقي والمرشح الرئاسي السابق خالد علي، فلفت إلى أن مقتل الراوي على يد ضباط الشرطة لم يكن الواقعة الأولى التي تشهدها قرية العوامية.
وكتب على صفحته على “فيسبوك”: “أنا أتابع الأحداث المفجعة بالعوامية، ومقتل عويس الراوي، وتفريق جنازته بالقوة، تذكرت أحداث محاكمة مقتل ابن العوامية طلعت شبيب داخل قسم الشرطة”.
وأضاف: في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 نزلت قوة شرطة إلى العوامية في الأقصر، وفتشت من يمرون في الشارع، كان طلعت شبيب عند الحلاق، وأثناء خروجه من المحل للجلوس على المقهى، قامت القوة بتوقيفه، وأثناء الحديث معه، قام ضابط بضربه على مؤخرة رأسه، فقام طلعت برد الضربة للضابط، فتكتلت القوة عليه وضربوه ووضعوه بالبوكس، وانطلقوا به مسرعين إلى القسم، وخلال ساعات ارتفع الصراخ بالعوامية) قتلوا طلعت في القسم) وانطلق كل أهالي العوامية إلى المستشفى، ولحظتها هربت القوة من المستشفى إلى القسم، ولكن دون أن يتمكنوا من أخذ الجثة من المستشفى، وقام الأهالي بتصويرها، وجاءت النيابة، وتم إعداد تقرير طب شرعي جيد ويصف الحالة على نحو دقيق”.
وأضاف: “بعد تظاهرات دامت لعدة أيام أحالت النيابة للمحاكمة عدد 13 من أفراد الشرطة بينهم 4 ضباط، بتهمة ضرب طلعت شبيب ضرباً أفضى إلى الموت، وتم نقل مكان المحاكمة من الأقصر إلى قنا بسبب الوضع الأمني في العوامية”.
وزاد: “قامت الأسرة بتوكيلي للدفاع عن حقوق ورثة طلعت شبيب ضمن فريق محامين من العوامية ومنظمات حقوق الانسان، والزميلة راجية عمران من المجلس القومي لحقوق الانسان”.
وتابع: “على مدار 8 جلسات بدأت في 9 يناير/ كانون الثاني2016، قامت هيئة المحكمة برئاسة المستشار فتحي أبو زيد، وعضوية المستشارين حاتم عبد الفتاح، وهاني طه، بتحقيق الدعوى تحقيقاً نهائياً واستمعت لكل الأطراف، وأحضرت كل الشهود الذين طلبناهم، وأيضا الذين طلبهم محامي الضباط والأمناء، وسمحت المحكمة بتوجيه كافة الأسئلة التى قدمناها فى سؤال الشهود، بل واستجوبت المتهمين أيضا في حضور محاميهم، وسمحت المحكمة بحضور طلاب كلية الحقوق الجلسات، حيث كان الحضور قاصراً على أهالي طلعت وأهالي الضباط والأمناء ومحاميهم وطلبة كلية الحقوق، حتى يشاهد الطلبة محاكمة علنية كبرى”.
واختتم : “بعد انتهاء المرافعات حكمت المحكمة في 12 يوليو/ تموز 2016 بالسجن المشدد 7 سنوات على أحد الضابط، و3 سنوات لـ5 أمناء شرطة، وبراءة باقي المتهمين، كما قضت بإلزام وزير الداخلية بأن يدفع لورثة طلعت شبيب مليونا ونصف مليون جنيه كتعويض مدني مؤقت بصفته مسؤولا عن أعمال تابعيه الذين تسببوا في مقتله، وتأييد الحكم في النقض”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية