إن حمدين صباحي قبل الانتخابات الرئاسية هو غيره بعد إجرائها وظهور نتائجها، فالقراءة الصحيحة لهذه النتيجة تضع مسؤولية قيادة الثورة في عنقك يا صباحي، وفي هذا الاتجاه كتبت مقالا منذ أيام كان عنوانه ‘بات للثورة المصرية رأسا’، شددت فيه على رؤيتي بأنك أنت هو ذلك الرأس وأكاد أجزم أنها رؤية الملايين من المصريين والعرب، فإن لم تكن ترى نفسك بهذا الحجم، تكون قد خيبت أمل أحرار المصريين والعرب بك وحكمت على هذا الرجاء بالموت. مشوار الثورة المصرية طويل والتنافس على موقع رئيس الجمهورية بين السيدين محمد مرسي واحمد شفيق ثم صعود احدهما لكرسي الرئاسة، ليس هو الخاتمة بل البداية لاستئناف الثورة أو استمرار فعالياتها الثورية. لم تنتصر ثورة إلا وكان لها رأس أو قائد رمز ولنا في الثورة الإسلامية الإيرانية المثل الواضح والحي فلولا القيادة الفذة والصارمة للإمام الخميني لما انتصرت الثورة ولما تحولت إيران لدولة إقليمية عظمى متقدمة في شتى العلوم بما فيها العلوم النووية، ولولا الثورة الإيرانية الناجحة وقائدها الكبير لما كسبت قضية فلسطين وقضية المقاومة الشعبية للكيان الصهيوني وجميع القضايا التي تهم كافة المسلمين والعرب كل هذا الحضور، وهذا الزخم الذي نشاهده اليوم. لقد كسب الخميني القائد، ثقة الجماهير الإيرانية فأطاعته ولبت نداءاته، وهذا ما حمى ثورة الشعب الإيراني (الذي قدم لإنجاحها آلاف الشهداء والمعاقين)، من الانتكاس ومن انتصار الأعداء المتربصين بالثورة في الداخل والخارج. ومصر دولة عظيمة وولادة للقادة وليست بأقل من إيران التي من رحمها ولد قائد كبير كالخميني.
أحرار الأمة يرون فيك قائدا وأملا وأهلا لقيادة الثورة المصرية المتعثرة التي لو انتصرت لرفعت من شأن الشعب المصري المغلوب على أمره ورفعت من شأن أمتها العربية الإسلامية.
هل وصلتك رسائل أحرار الأمة هذه، وهل أنت فعلا بحجم الأمل والرجاء والمسؤولية التي يضعونها فيك؟ سوف ندع الأيام والأسابيع والأشهر القادمة تطلعنا على الحقيقة ليأتينا بالأخبار ما لم نزود! عمر عبد الهادي