الدوحة- “القدس العربي”: عبر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري السابق عن حزنه لارتفاع مستويات الكراهية في المنطقة بسبب ما اعتبره ممارسة البعض من لعب وتلاعب بعواطف الشعوب وما أصاب عقولاً كثيرة من تسمم، مع انتقاده استمرار نشاط الجيوش الإلكترونية التي لم تركن للرف.
وجاءت تغريدة بن جاسم عشية ذكرى الحصار الذي فرض على قطر من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر يوم 5 يونيو/ حزيران 2017.
واستهل المسؤول القطري السابق تصريحه الذي نشره على صفحته الموثقة في موقع تويتر بالتأكيد أنه تعمد أن “لا يكتب هذه السطور يوم الخامس من الشهر الحالي، وهو يوم الذكرى الحزينة، والحصار الجائر الذي فرض على بلده دون أي سبب أومبرر”. وشدد بن جاسم أنه آثر الانتظار حتى اليوم التالي، “إذ انتهى الحصار حمداً لله ولم يدخل سنته الخامسة”.
وتوقف مغردون ومعلقون أمام جملته الأخيرة وتأكيده أنه انتهى اليوم ولم يدخل الحصار سنته الخامسة. حيث استطرد “نعم، الحصار انتهى، ولكن هل عاد مجلس التعاون كما كان؟ أو هل أصبح كما نتمنى؟”.
تعمدت ألا أكتب هذه السطور يوم الخامس من يونيو، وهو يوم الذكرى الحزينة الذي فرض فيه الحصار الجائر على بلدي بدون أي سبب أومبرر، وآثرت الانتظار حتى اليوم التالي إذ انتهى الحصار حمداً لله ولم يدخل سنته الخامسة.
نعم،الحصار انتهى، ولكن هل عاد مجلس التعاون كما كان؟ أو هل أصبح كما نتمنى؟— حمد بن جاسم بن جبر (@hamadjjalthani) June 6, 2021
جواب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري السابق عن سؤاله الذي طرحه عن مجلس التعاون الخليجي، رد مباشرة بالقول “أنا حزين بسبب ما نعاني منه في إقليمنا من مستويات مرتفعة من الكراهية، وما يمارسه البعض من لعب وتلاعب بعواطف الشعوب، وما أصاب عقولاً كثيرة من تسمم نتمنى شفاءه، كي تعود روح المبادرة والإنجاز لمجلس التعاون، ولو بالقدر القليل الذي حققه المجلس سابقاً”.
الإشارات فهمها كثيرون أنها لبعض دول الجوار التي ما زالت تهمز وتغمز وتناور ضد قطر، وتحاول جاهدة الإيقاع بها، وبما تحققه على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأضاف الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني في سلسلة تغريداته: “نريد ونتمنى أن يعاد بناء اللحمة الخليجية التي أرجو ألا نكون ضيعناها للأبد”. وشدد قائلاً: “نتمنى ونريد أن تُسَرِّحَ الحكومات جيوش الذباب الإلكتروني التي جَيَّشَتْها وأطلقت لها العنان، حتى تتوقف عما تقوم به من عبث رخيص يضر بالجميع شعوباً وأوطاناً”.
وأضاف: “نريد ونأمل أن تدرس قيادات المجلس أوضاع شعوبها حاضراً ومستقبلاً، وأن تستخلص من تجارب الماضي المريرة العبر، ليس في اجتماع مدته نصف ساعة ولكن في يوم أو يومين لعل القادة يخرجون بجد بقرارات تاريخية تتمناها شعوبهم وتستحقها وتطالب بها”.
وتفاعل المغردون مع ما كتب المسؤول القطري السابق، تحديداً أن نص التغريدات تزامن مع منشورات عدة لكتاب في قطر، استعادوا ما حدث منذ فرض الحصار على بلدهم.