الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري السابق
الدوحة ـ”القدس العربي”: اعتبر الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري السابق أن قرار استعادة الدوحة مجالها الجوي من البحرين انتصار وتصحيح لخطأ تاريخي اتخذ في وقت سابق بدوافع تتعلق بحسن النية، وفتح صفحة جديدة مع المنامة.
وأشار إلى أن دوافع قطر يومها من عدم المطالبة باستعادة السيطرة على إقليمها الجوي كان منطلقه عاطفيا ومحاولة من قطر لتعزيز الروابط مع أشقائها.
وجاء تعليق المسؤول القطري السابق تفاعلاً مع قرار منظمة الطيران الدولي “إيكاو” التي وافقت من حيث المبدأ على إنشاء إقليم الدوحة لمعلومات الطيران (FIR) وإقليم الدوحة للبحث والإنقاذ (SRR)، بالاستناد على المقترح المقدم من الدوحة، والذي يشمل مجال قطر الجوي الخاضع لسيادتها.
وقال بن جاسم إن “حصول قطر على إقليم للطيران خاص بها إنجاز مهم يستحق الذين عملوا من أجل تحقيقه كل الشكر”. واستطرد قائلاً: “أتذكر أنه قبل قرار محكمة العدل الدولية لإنهاء الخلاف الحدودي بيننا وبين البحرين سعينا ليكون لقطر إقليم خاص للطيران”.
حصول قطر على إقليم للطيران خاص بها إنجاز مهم يستحق الذين عملوا من أجل تحقيقه كل الشكر. وأتذكر أنه قبل قرار محكمة العدل الدولية لإنهاء الخلاف الحدودي بيننا وبين البحرين سعينا ليكون لقطر إقليم خاص للطيران
— حمد بن جاسم بن جبر (@hamadjjalthani) July 14, 2021
وأضاف “لكن بعد صدور حكم المحكمة ألغيت الفكرة بحسن نية لفتح صفحة جديدة للعلاقات بين البلدين، وإبقاء إقليمنا مع البحرين، وأعتقد أن ذلك كان قراراً عاطفياً أثبتت الأيام أنه في غير محله”.
وفسر تأكيد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية السابق أن قرار الدوحة الإبقاء على مجالها الجوي تحت سيادة المنامة، يأتي في سياق الخلافات التي تفتعلها البحرين مع قطر.
وكانت الدوحة سجلت مؤخراً انتصاراً تاريخياً جديداً في معركة قانونية ضد جارتها البحرين في أروقة منظمة الطيران الدولي (إيكاو)، لتستعيد حقوقاً تاريخية وتحصل على قرار يعيد ترسيم حدودها الجوية وتوسيعها.
وتضمّن مقترح دولة قطر عزمها الانسحاب من الترتيب الحالي الذي أسندت بموجبه إلى مملكة البحرين مهمة تقديم خدمات الملاحة الجوية فوق أراضيها الخاضعة لسيادتها بموجب الفقرة (1.1.2) بالملحق (11) من اتفاقية شيكاغو.
وأقر المجلس بحسب وثيقة اطلعت عليها “القدس العربي” بأحقية دولة قطر في طلب إنشاء إقليم الدوحة لمعلومات الطيران، وإقليم الدوحة للبحث والإنقاذ فوق أراضيها الخاضعة لسيادتها والمجال الجوي الواقع فوقها، عملاً بالمادة (1) من اتفاقية شيكاغو وبموجب المرفق (ز) بقرار الجمعية العمومية رقم (40-4).
وسيشمل قرار إعادة ترسيم وتوسعة المجال الجوي القطري، مناطق بالقرب من حدود الدول المجاورة كالإمارات وإيران والبحرين، حيث كان لعقود من الزمن، للبحرين مجال جوي شاسع حصلت عليه بعد استقلالها، الذي شكل في السنوات الأخيرة عاملاً رئيسياً في التضييق على قطر خلال فترة الحصار. وبعد إنشاء قطر إقليم معلومات الطيران ستضم لأجوائها جزءاً من حدود البحرين الجوية.
وكانت الدوحة راعت في عقود سابقة عامل حسن الجوار وفتح صفحة مع جارتها البحرين، ووافقت على بقاء الاتفاقية القديمة سارية المفعول ولم تطالب باستعادة حقها في إدارة مجالها الجوي.
لكن تطورات ما حصل منذ فرض عليها منتصف 2017 حصار بري وجوي، جعلها تراجع حساباتها وتطالب باستعادة حقها في إدارة مجالها الجوي كاملاً.
وكشفت وزارة المواصلات والاتصالات في بيان رسمي، أن دولة قطر تهدف من خلال مقترحها، إلى دعم تطوير عمليات نقل جوي آمنة ومستدامة في المنطقة، مما يعزز من التزامها نحو قطاع الطيران العالمي.