حمراء معرض للفنان التشكيلي عبد الناصر عامر بقاعة المركز الثقافي الفرنسي بغزة
حمراء معرض للفنان التشكيلي عبد الناصر عامر بقاعة المركز الثقافي الفرنسي بغزةغزة ـ أشرف سحويل. افتتح في قاعة المركز الثقافي الفرنسي في محافظة غزة مؤخراً معرض للفنان التشكيلي عبد الناصر عامر بعنوان حمراء ، بحضور المستشار الثقافي الفرنسي بالقدس روبيرت هورنو ومدير المركز الثقافي بغزة فاتيون بيلانو وعدد كبير من المثقفين والفنانين والمهتمين.ولفت مدير المركز السيد هورنو في كلمة له إلي أن هذا المعرض يأتي استمراراً لمعارض سابقه أقيمت في المركز وعرضت فيه أعمال للفنان عامر وكذلك لفنانين تشكيليين فلسطينيين شبان.وضم المعرض أكثر من عشرين لوحة فنية استخدم بها خامة ألوان الأكريلك برزت فيها الألوان الصريحة المتباينة وجاءت أعمال الفنان عامر بتجريدية عالية خلت من التفاصيل معتمدة علي التكوينات اللونية الأحمر والأبيض والأسود. بالإضافة إلي دراسات حول اللون، المساحة، الفراغ، الخطوط ودراسات عن الموديل بطريقة تجريدية بألوان ذات تكنيك الأسود.الناقد التشكيلي د. شفيق رضوان قال ان أعمال الفنان عامر تمثل تجربة في سلسلة تجاربه الفنية المتتالية في ميدان التصوير والغرافيك. والتي يسعي فيها إلي سبر إمكانيات الخامات التشكيلية والتعبيرية يتوضح فيها جرأته في بناء تلقائي لتكويناته ولكن المحسوبة بحساسية ذاتية عالية والتي يغنيها بتنوع الخامات المستخدمة.وأضاف أن الفنان عامر يولي في مجموعته الحالية اهتماماً بالاستفادة من إمكانياته الشفافية والإعتام في اجتماع أكثر من خامة لخلق تنغيمات لونية وظلية وملمسية بهدف إغناء المساحات الكبيرة في تكويناته مستفيدا في ذلك من الثقافة الفنية في تفهمه لخصوصيات فن الأيقونات الشرقية.تعكس المجموعة الحالية المعروضة والمنفذة علي الورق بحجم متوسط ويري د. رضوان طموح الفنان عامر في خلق تكوينات حديثة لا تبتعد عن مفهوم اتجاهات الفن الحديث التجريدية في القرن العشرين، ورغم المظهر التجريدي العام للرؤية البصرية بإمكان المشاهد أن يتبين في هذه الأعمال رمزا وأشكالاً تحمل أفكارا أو تعبيرات ما قد تعكس واقع الفنان الاجتماعي أو مشاعره الذاتية من خلال لون صريح قوي ومن ناحية أخري تؤكد صراحة تكوينات مقطعية في أغلب النتاجات الفنية المعروضة. يبقي أن نقول بأن تفهم القيمة الحقيقية للمجموعة القائمة لا بد أن يترك رغبة عند المشاهد للوقوف علي تجارب اللوحات السابقة وهذا أمر ذو مغزي ويبقي المهم بالنسبة للفنان أن يكون باحثا ومجربا في ميدان عمله الأمر الذي يمارسه الفنان عامر دوما بجد ومثابرة وبكل حماس. بلال بدوان أحد الزائرين للمعرض قدم شكرا خاصا للمركز الثقافي الفرنسي الذي يتحفنا بهذه المعارض التي تتناول تجارب العديد من الشبان وأضاف: لاحظت تجربة جديدة بالعمل التجريدي صحيح أن معظم الناس عندما ينظرون لهذه اللوحات تقريبا لا يفهمون معناها، لكن بصراحة الفنان قدم ما نستشف منه رسالته الفنية وكل مشاهد للوحة يفسرها وأري أن اللوحات تمتلك النمط السوداوي وتتعامل مع النفس البشرية.محمود الناطور مشرف الأنشطة اللامنهجية بجامعة الأقصي قال إن المعرض يدل علي وجود طفرة فنية بين شبابنا استطاعوا أن يستفيدوا من الخبرات الغربية بمنحاها الصحيح وعبروا عن وجهة نظرهم من خلال لوحاتهم فنجد لوحات الفنان عامر خرج بها عن المألوف لأنه اشتغل علي اللون والخامة أكثر من الشكل ورصد لنا فكرة جديدة. وأوضح السيد بيلان أن المركز يستعيد نشاطاته ويكمل مسيرته بعرض الأفلام السينمائية إضافه إلي إنشاء فرقة كورال للمركز للغناء باللغة الفرنسية وغيرها من النشاطات احتفالاً بعيد الفرانكفونية.ومن جانبه قال المستشار هورن إنه سعيد بوجوده في غزة لافتتاح معرض عبد الناصر عامر موضحاً أن هناك اهتماماً فرنسياً بالأراضي الفلسطينية من خلال تقديم منح فنية لفنانين فلسطينيين كل عام للإقامة في مدينة الفنون العالمية في استوديو خاص واقتناص الفرصة هناك لكسر الحصار والالتقاء بآخرين والاطلاع علي تجربتهم التشكيلية وتطورها.و ذكر أنه استفاد من المنح في قطاع غزة كل من تيسير البطنيجي، هاني زعرب، عبد الناصر عامر، محمد جحا.وعن الفنان عامر قال ان عمله السابق يتميز بألوانه المعتمة كتعبير عن وضع غزة إلا أن أعماله الحديثة برزت فيها الألوان.جدير بالذكر أن الفنان عبد الناصر عامر من مواليد عام 1970 يقيم في خان يونس ويعمل في جمعية الهلال الأحمر الإماراتي بغزة. أقام في مدينة الفنون الدولية باريس واختير من قبل مركز خليل السكاكيني للمشاركة في الأكاديمية الصيفية للفنانين العرب الشباب في دارة الفنون بعمان تحت إشراف البروفيسور الفنان مروان قصاب باشي.أقام خمس معارض فردية إضافة إلي مشاركته بالعديد من المعارض الجماعية المحلية والعربية والدولية. 0