حملات عنيفة ضد إسرائيل بسبب مذبحة الأسري وتذكير بكراهيتها للمصريين.. وتحذير من استخدام المواطنة ضد الإسلام.. ووصف سيد قطب بالمجرم

حجم الخط
0

حملات عنيفة ضد إسرائيل بسبب مذبحة الأسري وتذكير بكراهيتها للمصريين.. وتحذير من استخدام المواطنة ضد الإسلام.. ووصف سيد قطب بالمجرم

اتهام النظام وجمال بالارتباط بامريكا.. تحذير من قناة ساويرس الفضائية باللهجة العامية.. وخشية من بيع اساتذة جامعة الاسكندريةحملات عنيفة ضد إسرائيل بسبب مذبحة الأسري وتذكير بكراهيتها للمصريين.. وتحذير من استخدام المواطنة ضد الإسلام.. ووصف سيد قطب بالمجرمالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن قيام اللجنة التشريعية بمجلس الشعب بإرسال تقريرها الذي أعدته حول صياغة التعديلات علي 34 من مواد الدستور إلي مجلس الشوري لمناقشتها، وارسالها لمجلس الشعب لإعداد التقرير النهائي عنها قبل طرحها للاستفتاء كما ينص الدستور، واعلان حزب الوفد معارضته للتعديلات، ودعوة المعارضة الشعب لمقاطعة الاستفتاء، وتصريحات وزير الخارجية أحمد أبو الغيط أثناء لقائه في مدينة بروكسل ببلجيكا بوزيرة خارجية اسرائيل بأن مصر لن تغلق ملف مذبحة الأسري الـ250، وتصريحات صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري بأن دماءهم لن تضيع هدرا، وتقرير لوزير الصناعة والتجارة يفيد حدوث انخفاض في أسعار الحديد والأسمنت بعد الاجراءات التي تم اتخاذها، وتعهد وزير البترول سامح فهمي بإرسال أربعة آلاف أنبوبة بوتاغاز إلي محافظة الوادي الجديد، واتفاق الوكالة الأمريكية للتنمية علي تخصيص 15 مليون جنيه، لإمداد مستشفيات ومستوصفات طبية بمحافظة الشرقية بالمعدات الطبية، واتفاق بين جامعة المنوفية ووزارة الصحة وأندية الليونز علي إنشاء مستشفي خاص للعيون في مدينة أشمون، وتصريحات لسمير فرج رئيس مدينة الأقصر عن تراجع السياحة بسبب قيام شركة مصر للطيران بزيادة أسعار تذاكر الطيران الداخلي، وتفجيرات انتحارية قام بها مجرمون وسط تجمع لأشقائنا العراقيين الشيعة أدت لمقتل العشرات منهم وهو ما يدخل الحزن باستمرار لقلوبنا علي أشقائنا سنة وشيعة ومسيحيين وأكراد وتركمانا، ومقتل تسعة من جنود الاحتلال الأمريكي والقبض علي محام يتزعم عصابة لسرقة السيارات، وعلي مدرس بمدرسة ابتدائية بالجيزة يقوم بتشغيل 4 من التلاميذ لجمع القمامة وفرزها في مقلب زبالة يملكه بمرتب عشرة جنيهات يوميا لكل منهم، وابلاغ أب الشرطة ضد ابنته التي تزوجت عرفيا علي زوجها الشرعي، وإلي قليل من كثير لدينا.مذبحة الأسريونبدأ بمذبحة الأسري المصريين الـ250 الذين قتلتهم القوات الإسرائيلية في حرب عام 1967، وموجة الاكتئاب الإسرائيلية التي تنتاب دعاة ـ والعياذ بالله ـ التطبيع مع إسرائيل، وهم يقرأون ويشاهدون موجات الغضب والكراهية نحو إسرائيل، وانهيار كل أحلامهم في إزالة الحاجز النفسي، ولا شك أن زميلنا وصديقنا وعضو المجلس الأعلي للسياسات بالحزب الوطني ورئيس مركز الدراسات السياسية، والاستراتيجية بـ الأهرام ورئيس جمعية القاهرة للسلام الدكتور عبد المنعم سعيد، وكذلك المؤرخ المسكين إياه وعضو مجلس الشوري المزمن بالتعيين الدكتور عبد العظيم رمضان، سيتم نقلهما للإنعاش، بعد قراءة قول زميلنا بـ المساء شفيق خالد يوم الثلاثاء: مشكلتنا الحقيقية، اننا ـ أي الأمة العربية والإسلامية كلها، تتعامل مع إسرائيل علي أنها دولة وهذا الفهم الخاطيء كمن سبح ضد تيار جارف كان هو السبب الحقيقي لمعاناتنا وإحداث شرخ كبير في وحدة الأمة، وفي تفكيرها وفي تحديد معالم مستقبلها.والقضية الآن تحتاج إلي وقفة موضوعية تواجه هذا العدوان الذي يتواصل وتزداد وحشيته يوما بعد يوم ولتؤكد ضرورة عدم التعاون أو الاعتراف بعصابة تحكم وإذا كنا قد خدعنا بشعارات عن تحول هذه العصابة إلي دولة فإن هذا الفيلم الذي أذاعته يجب أن يدفع الحرارة ـ مرة أخري ـ إلي دمائنا من أجل حاضرنا ومستقبلنا ولدينا الآن الدليل الذي لا يقهر، من إسرائيل نفسها التي تعترف به ويعترف أحد وزرائها، بل ويفاخر بأنه أحد أفراد عصابة هذه المجزرة.فرصة أمامنا الآن، وليس غدا، لنعيد تصحيح مواقفنا .وما أن هدأ شفيق من غضبه حتي تقدم بهدوء في نفس العدد زميلنا بالقسم الخارجي وصديقنا محمد غزلان ليقول: أخيرا تحركت الخارجية المصرية في قضية مقتل الأسري المصريين في حرب 67 علي يد الإسرائيليين لقد بحت الأصوات ومنذ سنوات في ضرورة التحرك وتقديم السفلة إلي المحاكم الدولية والذين قتلوا من الجنود المصريين مائتين وخمسين جنديا كانوا قد استسلموا وألقوا بسلاحهم ورفعوا الرايات البيضاء كما هو معروف في الأعراف العسكرية المحترمة إلا أن قادة الجيش الإسرائيلي قرروا قتلهم بدم بارد، ونأمل أن تظل كذلك وليعلم الإسرائيليون أو غيرهم أن هناك من سيظل يطالب بحق الدم وسيحصل عليه وليعلموا أيضا أن الحق لا ينام ولا يهدأ! .وننتقل من الطابق الذي توجد فيه المساء إلي الطابق الذي توجد فيه الجمهورية لأن الجريدتين تصدران عن مؤسسة واحدة هي دار التحرير لنجد رئيس تحريرها زميلنا محمد علي إبراهيم ينافس غزلان وشفيق بالقول: إن إتفاقية السلام التي وقعتها مصر مع إسرائيل لا تعني أن تنسي القاهرة الجرائم التي ارتكبت ضد أبنائها في الحروب، فالوحشية في المعارك حدثت مرارا وتكرارا من الإسرائيليين، وتاريخهم يشي بأنهم قتلة، فمذابح دير ياسين وبحر البقر وصبرا وشاتيلا وقانا وغيرها تؤكد ذلك، والسلام مع إسرائيل لا يعني أن تاريخ هذه المجازر قد سقط من ذاكرتنا، إنني لا أستبعد أن يكون تقديم هذا الفيلم في هذا التوقيت بالذات له أبعاد سياسية وانتخابية، الغرض منها هو التأكيد علي أن إسرائيل يمكنها القيام بأي شيء، والسخرية من أي قانون دولي ولا يحاسبها أحد.ما يغرس في يقيني هذا الاعتقاد أن الوزير الإسرائيلي قال تعليقا علي هذه المذبحة انه لم يقم بقتل جنود مصريين، ولكن فلسطينيين، وكأن الفلسطينيين ليس لهم سعر لا سمح الله! أو ربما أراد الفيلم أن يبعث برسالة مفادها أن السلام بين العرب والإسرائيليين شيء، والمشاعر شيء آخر تماما، فسيظل الإسرائيلي يكره العربي للأبد، وينتهز أي فرصة ليذكره بما فعله فيه، وكيف تحدي كل الأعراف والقوانين ولم يصدر ضد تل أبيب أي حكم .هذا عن يوم الثلاثاء أما أمس الأربعاء وكان الأربعاء ـ أمس ـ يوم نكد عليّ في موضوع الأسري، طبعا، ولما لا، و الدستور تنشر مقالا سيئا، غاية السوء كتبه من لا يمكن أن يكون زميلا، وهو محمد الدسوقي رشدي كان عنوانه ـ الرئيس مبارك اهتم بحياة أسير إسرائيلي واحد ولم يغضب لأرواح 250 جنديا مصريا، ادعي فيه بالباطل علي رئيسنا ما هو آت: الكشف عن تلك المذبحة أعقبه انتظار طويل من المواطنين المصريين لرد فعل حكومي رسمي أو حتي غير رسمي، فما يشاهده المصريون من قبلات وأحضان وزيارات متبادلة علي المستوي الرسمي بين حكومة مبارك وأولمرت يجعل سقف توقعات المصريين لرد فعل رسمي محترم يشفي غليلهم وغضبهم علي دماء أبنائهم الذين قتلوا غدراً ألا يتعدي بيان توضيح أو طلب اعتذار من وزارة الخارجية غير أن هذا أيضا لم يحدث ولن يحدث فلن يطلب مبارك من أولمرت أن يعتذر ولن يقدم مبارك علي طرد السفير الإسرائيلي أو سحب سفيرنا من هناك ولن يمنع أولمرت من زيارته المستمرة لشرم الشيخ ولن يتراجع ويصف أولمرت بالشخص الشرير بعد أن ملأ العالم كله تصريحات بأنه شخص طيب يثق فيه كثيرا، لن يفعل مبارك ايا من ذلك لأنه لم يفعله حينما كشف باحث إسرائيلي من جامعة بارايلان بتل أبيب اسمه أرييه يتسحاقي عن مذبحة ارتكبتها القوات الإسرائيلية في عام 67 بقتل 900 جندي مصري كانوا أسري وعزلا من السلاح كما لم يتحرك أو يتذمر حينما نشرت الصحف في 20 سبتمبر 1995 عن كشف مقبرتين جماعيتين تضم رفات أسري مصريين قتلوا برصاص الصهاينة أو حتي حينما نشرت الصحف بعدها بشهر واحد عن اكتشاف مقبرة جديدة، لم يفعل شيئا والتزم الصمت كما يفعل الآن وإن كان مبارك يستطيع وقتها أن يتكلم فإنه لن يفعل ذلك الآن لأن حكومة مصر تعيش مرحلة الخضوع الكامل لإسرائيل يوافق لشيمون بيريز علي استخدام مطار العريش لتصدير منتجات إسرائيل من قطاع غزة إلي أوروبا ويسمح لمطرب إسرائيلي بالغناء علي ضفاف النيل ويستضيف أولمرت علي الإفطار في شرم الشيخ ويتمني أن يأكل الخراف في مزرعة شارون ويفخر وزير خارجيته بصداقة مصر لإسرائيل ويجتهد ويضغط علي الفلسطينيين من أجل الإبقاء علي حياة جلعاد شاليط الأسير الإسرائيلي لدي المقاومة، بينما لم يهتز له جفن وهو يري الفيلم الذي يفخر اليهود فيه بأنهم قتلوا 250 جنديا مصريا في صحراء سيناء وكأن حياة جلعاد الإسرائيلي أهم عند نظام مبارك من حياة 250 جنديا مصريا قتلوا غدرا .ما هذا الكلام السخيف؟ هذه قضية يهتم بها الجميع وأولهم رئيسنا بارك الله فيه، بل أن الاهتمام بها شمل أحد أكبر الدعاة إلي ـ والعياذ بالله ـ التطبيع مع إسرائيل والمؤرخ المسكين اياه وعضو مجلس الشوري المزمن بالتعيين الدكتور عبدالعظيم رمضان فقال أمس ـ الأربعاء ـ في عموده اليومي بـ الجمهورية ـ خواطر مؤرخ ـ صحيح أن العلاقة بين مصر وإسرائيل اليوم هي علاقات جيدة ولكن هذا كله لا يمنع من أن العدل يجب أن يأخذ مجراه في كل ما ترتكبه إسرائيل من جرائم تنكشف اليوم وغدا والأمر كله لا يحتمل التهاون لأن إسرائيل نفسها لا تتهاون في أي أمر يتصل بدماء أبنائها وعلينا بالتالي ألا نتهاون في الدم المصري الذكي ومن المحقق أن هذه القضية قد أثرت تأثيرا سيئا علي العلاقة بين مصر وإسرائيل التي كانت في طريق التحسن بتدخل مصر في قضية مبادلة الجندي الإسرائيلي بأسري فلسطينيين .هذا ما كتبه داعية والعياذ بالله، وأتوقع أن يبدأ في الأيام القادمة باتهام عملاء صدام حسين وخاصة عبدالباري عطوان، بافتعال هذه المشكلة للخروج إلي حرب مع إسرائيل، وإلي أن يتحقق ما أتوقعه نتجه لـ أهرام أمس وزميلنا عماد عريان وقوله حزينا: لقد امتلأنا حزنا واستشطنا غضبا كما حدث من قبل في مناسبات عدة تفاعلا مع تلك القضية، فهل سنكمل الطريق إلي نهايته بتبني حملة قومية حقيقية تكشف كل الحقائق دون مواربة وتحدد مجرمي الحرب بأسمائهم تمهيدا لإجراء عملي أقله محاكمة هؤلاء المجرمين والحصول علي التعويض الأدبي والمعنوي اللازم، بل والمالي أيضا إذا اقتضي الأمر، أم اننا سوف نبرد بنفس السرعة التي سخنا بها مثلما حدث من قبل في القضية ذاتها وفي قضايا أخري تحت وطأة ما يسمي بالظروف الطارئة والمصالح المتبادلة؟ان الدماء الذكية ليست للمساومة، خاصة أن القانون الدولي لا يسقط تلك الجرائم بالتقادم، ولنا أمثلة في وقائع دولية عديدة من الصين واليابان حتي البوسنة والهرسك، والغضبة الشعبية الراهنة لمجزرة الأسري ينبغي ألا تكون مجرد نجيب وعويل بصوت مرتفع في ذكري الأربعين، أربعين حرب يونيو 1967 .معارك وردودوإلي المعارك والردود، وأولها ستكون من نصيب زميلنا وصديقنا والأديب الكبير ورئيس تحرير جريدة أخبار الأدب ، جمال الغيطاني، الذي شن هجوما عنيفا علي محاولات نشر اللغة العامية بديلا عن العربية الفصحي، وجاء هجومه في بابه ـ نقطة عبور ـ بمناسبة إطلاق رجل الأعمال نجيب ساويرس قناة تليفزيونية جديدة، هي ـ أو تي في ـ تستخدم العامية المصرية فقط، فقال داعيا للتصدي لهذه الموجة: وما نطالب به هو تطوير مناهج اللغة العربية، وتيسير تعليمها وإثراؤها بإصدار القواميس، الفصحي هي الذاكرة أما العامية فرغم انها الحاملة للتجارب وللثقافة التحتية العميقة للشعب المصري، فإنها متغيرة بسرعة، لا يمكن تدريس العلوم بها أو الآداب والدعوة إلي إحلال العامية بديلا لفصحي قديمة، دعا إليها بعض المستعربين لكن كانت تجد من يتصدي لها، الآن يختلف الأمر، فالعامية تخرج إلي حيز الواقع من خلال رأس مال جديد ذكي وقوي ولديه فيما يبدو رؤية خاصة مؤدلجة، اليوم محطة ساويرس وغدا عشرات مثلها، بالعامية المغربية والعراقية والسعودية والليبية، شيئا فشيئا تتواري اللغة العربية الفصحي التي تعد الشريان الوحيد الذي يربط الوطن العربي بعضه ببعض وتحل محلها لغات متفرعة منها، هذه رؤية خطيرة من الناحية الثقافية، الدعوة إلي العامية قديمة والدعوة إلي استخدام الحروف اللاتينية بدلا من الحروف العربية قديمة، وخلال الثلاثينات دعا سلامة موسي إلي ذلك وجرت مناقشات حسمت في وقتها، الجديد الآن أن الدعوة لا تطرح بل تنفذ علي الفور، والبداية محطة تليفزيون، وصحف أخري تتوسع في استخدام العامية، ثم شيئا فشيئا تتآكل الذاكرة وينزوي الماضي، هل يمكن لإنسان تصور ترجمة الكتاب المقدس من الآرامية، إلي العامية المصرية والخليجية؟إنه ليس اقتراحا انما واقع عملي، لقد أطلعتنا المحطة الجديدة علي واقع مصري لا نعلم عنه شيئا، كنت أتطلع إلي شاب يقف عند حدود الجنسين وهو يقول واووو، امبارح أنا حضرت حفلة صايعة أصلي أنا صايع وأحب الصياعة لا بأس أن نري مثله، فبيننا الآن من نعجب لملامحهم وأفعالهم، أنه عالم غريب غريب بالنسبة لي، ولكن عندما يصبح العالم بدون لغة لها قوانين وأطر عندئذ لا يصبح هناك عالم له ملامح محددة فهل هذا هو الهدف؟ .لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟ وأود، وأصلي أنا صايع؟! أنعم وأكرم بهكذا سلوك وأخلاق.وإلي مجلة حريتي وزميلنا مؤمن الهباء ومعركة أخري له في بابه ـ بسم الله ـ مع أصحاب اختراع تعبير المواطنة وقوله عن هكذا اختراع: شيء جميل أن تعلو قيمة المواطنة في المجتمع، وأن يتسع الأفق السياسي العام لمناقشة كل ما يتعلق بعناصر المواطنة في إطار الجدل الدائر حاليا حول التعديلات الدستورية المطروحة، لكن المؤسف أن البعض تصور أن الفرصة سانحة كي يضع مبدأ المواطنة في علاقة تضاد مع المادة الثانية من الدستور التي تنص علي أن الإسلام هو دين الدولة الرسمي واللغة العربية هي لغتها الرسمية ومباديء الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، ثم يصرخ بعد ذلك مطالبا بإلغاء المادة الثانية ما دمنا بصدد إقرار مبدأ المواطنة في المادة الأولي.والحقيقة أن هذا التصور ينطوي علي جهل فاضح بأبعاد مبدأ المواطنة وجهل آخر ـ ربما يكون متعمدا ـ بأبعاد مغزي ومدلول المادة الثانية من الدستور وتأكيدها علي أن الإسلام هو دين الدولة الرسمي.فالمواطنة تعني بلورة الكيان البشري والسياسي الواحد لكل من يعيش داخل حدود الوطن باعتبار أن هذا الكيان يضم أشخاصا متساوين في الحقوق والواجبات، وأن كل من يحمل كلمة مواطن هو علي نفس الدرجة من الانتماء والاهتمام والرعاية التي تكفلها سلطات الدولة المختلفة لكل المواطنين الآخرين، بصرف النظر عن الدين أو المعتقد أو الأصل أو الجنس أو العرق أو اللون.وبهذا المعني فإن مبدأ المواطنة ليس غريبا علي الدستور المصري الذي أقر المساواة بين جميع المواطنين في أكثر من مادة.أضف إلي ذلك أن مبدأ المواطنة لم يأت ليرتب حقوقا زائدة للإخوان المسيحيين في التعديلات الدستورية الجديدة لم تكن موجودة لهم من قبل، فالدستور القائم قبل التعديلات وبعدها أعطاهم كل الحقوق المتساوية مع مواطنيهم المسلمين، ومن ثم فإن مبدأ المواطنة ليس مقصورا علي إنصاف المسيحيين، وإنما يحمل من العناصر والدلالات ما يعني إنصاف المواطنين جميعا، مسلمين ومسيحيين في مواجهة سلطات الدولة، وإرساء مباديء القانون والمدنية والديمقراطية .وإلي جريدة روزاليوسف يوم الثلاثاء ورئيس تحريرها زميـــلنا عبــدالله كمال الذي اعترض علي وصف محامي الجماعة الإسلامية منتصر الزيات للمرحوم سيد قطب بأنه شهيد في مقاله بالجريدة يوم الاثنين ـ وقال عبدالله: قال عن سيد قطب إنه الذي وضع فكرة الثورية الجهادية في ذهنية الفصائل العنيفة، إذ أسس لفكرة نزع السلطان الذي يزاوله الكهان ومشيخة القبائل والأمراء والحكام، ورده كله إلي الله أي فرض ما يسمي بـ حاكمية الله ، واعتبار الحكام جاهلين ينبغي التصدي لهم.وعلي أساس هذه الفكرة، وغيرها في مؤلفات سيد قطب، آمن المتطرفون بفكرة الانقلاب علي الدولة، وقتالها، من الإخوان إلي تنظيم الفنية العسكرية والتكفير والهجرة وقتلة السادات، وغيرهم، وصولا إلي تنظيم القاعدة الراغب في الانقلاب ليس فقط علي حكام الدول الإسلامية، وانما النظام العالمي كله، وقد صدر حكم إعدام قانوني من القضاء، ضد سيد قطب، ومن ثم فإنه في مفهوم القانون مجرم محرض علي الإرهاب وقتال النظام، ولعله في قبره يتحمل مسؤولية كل ما جري بسبب الإيمان بأفكاره قبل وبعد موته، من جانب جماعات عديدة، وإن كان علم مسؤوليته عند الله، فهل يجوز وصف صاحب أفكار الإرهاب بأنه شهيد .ونترك عبدالله لنسعي في نفس اليوم ـ الثلاثاء ـ لـ الوفد وزميلنا وصديقنا جمال بدوي، الذي ابدي استغرابه من موقف الإخوان المسلمين من قضية المواطنة فقال في عموده ـ كلام في العضم ـ لست أعرف سر اعتراض جماعة الإخوان المسلمين علي مبدأ المواطنة، وأخشي أن يكون اعتراضهم نابعا من فكر سياسي تقليدي يجمع بين الجنسية والدين وكان هذا الفكر سائدا في العصور الوسطي، حيث كانت دولة الإسلام العالمية تواجه الامبراطوريات المسيحية في أوروبا، وكان الدين هو أساس تحديد هوية المواطن وجنسيته وظل هذا الوضع قائما إلي أن ظهرت الدولة القومية والوطنية في العصر الحديث وحل الانتماء الوطني محل الانتماء الديني فهذا فرنسي أو إنجليزي أو روسي وذاك مصري أو عراقي أو سوري ولم يشذ عن هذا التطور سوي دولة إسرائيل التي جعلت من الدين أساس المواطنة.لقد استطلعت جريدة الوفد آراء المراجع السياسية، ومنهم الإخوان، وأعترف بأنني لم أقتنع برأي الدكتور عصام العريان فهو يري أن الإخوان يؤيدون مبدأ المساواة بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات بصرف النظر عن الدين أو العقيدة ولكنهم يرفضون لفظ المواطنة حتي لا تتحول إلي مادة شكلية كالتعددية الحزبية !! .وهذا الكلام تغلب عليه صفة التهرب من مواجهة الحقيقة وأخشي أن يكون سبب اعتراض الإخوان هو أن مبدأ المواطنة ذو مرجعية غربية ومستمد من موروثات الفكر السياسي الأوروبي ولو صح هذا الإدعاء لكان معناه رفض كل الأنظمة السياسية التي استوردناها من أوروبا منذ عودة رفاعة الطهطاوي من باريس وفي جعبته برنامج متكامل اقتبسه من التجارب التي عايشها في أعقاب الثورة الفرنسية الكبري وما أسفرت عنه من أفكار نظرية وعملية رسمها علماء الفكر السياسي، وصارت هي النموذج الأمثل لنظام الحكم .وما دام بدوي قد ذكرنا برفاعة رافع الطهطاوي فإنه يعيدنا مؤقتا إلي ذلك العصر.معارك سياسيةونعود إلي المعارك السياسية، ومواصلة أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية في القاهرة الدكتور جلال أمين، هجماته العنيفة في المصري اليوم ضد نظام الحكم والرئيس وجمال مبارك والإدارة الأمريكية من خلال تحليله للعلاقة بينهما، فقال يوم الثلاثاء: لا يجب أن نشك في أن الإدارة الأمريكية تعرف بالضبط ما يدور بذهن هذه المجموعة من الممسكين بمقاليد السلطة في مصر، والذين سميتهم في مقالات سابقة الوسطاء حيث إنهم يتلقون الأوامر الأمريكية ويترجمونها إلي لغة مصرية ثم ينفذونها أو يكلفون الوزراء ورئيس الوزراء بتنفيذها، الإدارة الأمريكية تعرف أهمية التوريث لهؤلاء الوسطاء وتفهم بالضبط دوافعهم إليها، فهم صنيعة الإدارة الأمريكية علي أي حال، اختارتهم بعناية أو باركت اختيارهم منذ فترة تعود إلي السبعينيات أو حتي قبلها، وفرزتهم وامتحنتهم واستبعدت غير الصالح منهم، والتقارير لابد أنها تكتب يوميا أو شهريا إلي واشنطن عن تصرفاتهم وحجم ثرواتهم، وما يمكن استخدامه ضدهم لإذلالهم.إذا لزم الأمر، إني أتصور أن الذي يحكم الموقف الأمريكي من النظام الحاكم في مصر، في الوقت الحاضر، ومنذ اعتلي الرئيس بوش كرسي الرئاسة في 2001 علي الأقل، هو ما يمكن أن تؤديه مصر من خدمات لتنفيذ المشروع الأمريكي الجديد للشرق الأوسط الذي يستهدف أساسا مصالح اقتصادية ومالية لكبري الشركات الأمريكية، ومصالح اقتصادية وسياسية لإسرائيل، مما سبق لي الإشارة إليه في مقال سابق، كما سبق لي أن أشرت إلي أن حكومة من نوع حكومة د. أحمد نظيف تبدو ملائمة تماما ولسنوات كثيرة قادمة لتنفيذ هذا المخطط بعكس حكومات من نوع حكومات الدكتور الجنزوري أو عاطف عبيد.فإذا انتقلنا إلي من هم فوق ذلك قليلا، وأقصد بهم الوسطاء الرئيسيين ممن يصدرون التوجيهات الي رئيس الوزراء والوزراء وهي توجيهات كثيرا ما تصل إلي درجة الأوامر فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والاقتصادية والأمن والاعلام والتعليم، فالأرجح أن الإدارة الأمريكية لا تجد الوقت مناسبا لتغييرهم علي الأقل حتي تنتهي أزمات العراق وإيران وسورية ولبنان والسودان، والتي يبدو أن الإدارة الأمريكية لا تجد لها حلا سهلا، خلال هذه الفترة التي يمكن وصفها بالانتقالية، ما هو الموقف الأمثل، من وجهة النظر الأمريكية من قضية التوريث؟ من الملاحظ أنه يحدث بين الحين والآخر ما يوحي بأن الإدارة الأمريكية تنظر بعين الرضا إلي جمال مبارك وإلي توليه بعض المسؤوليات بل تعامله أحيانا وكأنه الرئيس القادم، ولكننا نري أحيانا أو نسمع من التصريحات ما يوحي بأن الإدارة الأمريكية تقف علي الحياد في هذا الأمر، وتعتبره أمرا داخليا محضاً وكأنه لا يخصها، ثم نري في أحيان أخري، أو نسمع ما يفهم منه أن أمريكا مصرة علي الديمقراطية في اختيار الرئيس، نلاحظ أيضا أن مجموعة الوسطاء هذه، والتي سبق أن قلت إنها تعتبر مسألة التوريث مسألة حياة أو موت بالنسبة لها تتقلب طريقة تعاملها مع هذه القضية بين فترة وأخري، وربما كان أحد أسباب التقلب هو التقلب في الموقف الأمريكي نفسه.بيع جامعة الأسكندريةوإلي قضية بيع مباني جامعة الاسكندرية وهو المشروع الذي يتبناه رئيس الجامعة الدكتور حسن ندير وقد كشف تحقيق نشرته المصري اليوم يوم الثلاثاء لزميلنا نبيل الشال عن اجتماع المجلس المحلي لمحافظة الاسكندرية عن مفاجأة، وهي أن الأرض مساحة 550 فدانا التي يريد رئيس الجامعة بناء الجامعة الجديدة عليها في منطقة أبيس هي أراض زراعية، جاء في التحقيق: العضو طارق إسماعيل الذي وصف فكرة البيع بأنها جميلة تحوي أبعادا خبيثة وتهكما بقوله: إن بيع الجامعة الآن يستتبعه بيع الأساتذة بعد ذلك، موضحا أن الموضوع ليس بهذه البساطة التي يطرحها رئيس الجامعة، بل خطير جدا.أما جمال عوض وكيل وزارة التعليم فقال إن الاتجاه الي إنشاء توسعات هو الحل البديل والأفضل لأي بيع.وأشار اللواء عبدالجليل العوضي وكيل وزارة الإسكان إلي أن الأرض التي تضع جامعة الاسكندرية عينها عليها هي أرض زراعية في زمن تحاول فيه الدولة الحفاظ علي هذه الثروة. وتساءل عبدالجواد حسن وكيل المحلي وشاركه الأعضاء هذا السؤال الموجه للدكتور ندير: كيف أصبحت الجامعة آيلة للسقوط في يوم وليلة ومعظم رؤسائها السابقين كانوا أساتذة هندسة؟ وما هو الفرق بين الجامعة والفلاح الذي يبني علي الأراضي الزراعية وتقوم الدولة بإزالة بيته! وقال الدكتور طارق القيعي إن الدمار الذي يمكن أن يطول 550 فدانا تحت الجامعة المراد تشييدها، قليل جدا بالنسبة للمخطط العمراني الجاري تنفيذه فوق 3 آلاف فدان من الأراضي الزراعية بالمحافظة، وأشار سمير النيلي رئيس لجنة التعليم بالمحلي الي مكتبة الاسكندرية التي كان ينبغي أن تلتف حولها الكليات أصبحت طاردة لها متسائلا عن المستشفي الأميري الذي تركوه بلا أسرة أو ملايات وأدوية حتي أصبح خرابة وجاء الدور للتفكير في بيعه؟! .وكان زميلنا وصديقنا عباس الطرابيلي رئيس تحرير الوفد السابق قد هاجم يوم الاثنين في بابه اليومي بـ الوفد ـ هموم مصرية ـ رئيس الجامعة الدكتور حسن ندير ساخرا منه بقوله: يذكرني موقف سيادته بالأوبريت الإذاعي العظيم الذي سمعناه، وحفظناه منذ أكثر من نصف قرن: عواد باع أرضه !! لأن من يبيع أرضه تماما مثل من يبيع عرضه، وياسلام لو قمنا بتجريس سيادته علي طريقة المحتسب أيام زمان، وأن يجتمع كل خريجي جامعة الاسكندرية أمام مقر الجامعة علي شاطيء الاسكندرية في الشاطبي وهم يهتفون: عواد باع أرضه، شوفوا طوله وعرضه، وأن يطالبوا بمنعه من الاستمرار في إدارته للجامعة التي يري عرضها للبيع.حكايات ورواياتوأخيرا إلي الحكايات والروايات، وأولها ستكون من نصيب صديقنا الإخواني، خفيف الظل محمود جامع والصديق الصدوق للرئيس الراحل أنور السادات وقد نقلتها أول أمس ـ الثلاثاء ـ نهضة مصر عن موقع قناة العربية علي شبكة الانترنت، ردا علي ما جاء في حديث السيدة جيهان السادات لقناة الأوربت مع زميلنا ومقدم البرامج فيها جمال عنايت فقال جامع تعليقا علي الحوار المثير الذي أجراه معها الإعلامي المعروف جمال عنايت في قناة أوربت وأثار ضجة كبيرة إنها كانت تخطط مع أشرف مروان زوج مني جمال عبدالناصر وفوزي عبدالحافظ لتصعيد منصور حسن لمنصب كبير وقال ان الرئيس السادات وجيهان لم يقيما معا بصفة دائمة منذ كان نائبا للرئيس وظلا بعيدين مكانيا حتي اغتياله، فقد كانت تقيم في بيت الجيزة بينما كان يقيم هو في استراحة القناطر الخيرية ولا يلتقيان إلا يوما واحدا في الأسبوع. وأضاف بأن شيخ الأزهر الأسبق د. عبدالحليم محمود كان وراء تغيير المادة الثانية للدستور والنص علي أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع بعد ضغوط مارسها علي السادات وتهديده بالاستقالة، وأنه ـ جامع ـ حضر شخصيا غداء إقامه السادات لشيخ الأزهر في ميت أبو الكوم ليخبره بالاستجابة لطلبه، وقال محمود جامع، لقد تم تغيير المادة 77 من الدستور بجعل فترة الحكم مفتوحة وليست مدتين فقط باقتراح من السيدة فايدة كامل زوجة وزير الداخلية الأسبق عندما كانت عضوا في مجلس الشعب مع مجموعة من الستات بالمجلس بإيحاء من السيدة جيهان وقد عرف بتعديل الهوانم لكن السادات كان مصمما علي ترك الحكم فعلا بعد انسحاب إسرائيل الكامل من سيناء وقد أخبرني بذلك شخصيا ولم يكن يريد تغيير تلك المادة .ويقول جامع: بصراحة وبتقييمي الكامل السادات كانت عنده نزعة دينية عالية كفلاح ولكنه كان يخشي الإخوان وقوتهم، كان مدينا للإخوان لأن حسن البنا مؤسس الجماعة بعد دخول السادات السجن قرر تقديم مرتب شهري لزوجته الأولي إقبال ماضي، ولم يكن السادات قد تزوج من جيهان لذلك كان يشعر أن عنده دينا نفسيا لهم .وقال جامع إنه ليس صحيحا أن الإسلاميين انقلبوا عليه بسبب كامب ديفيد كما قالت جيهان السادات في حوارها مع جمال عنايت، الانقلاب حصل من أيام سن قوانين الأحوال الشخصية التي قامت هي بدور كبير فيها، كذلك بسبب تدخلها في السلطة ثم الاتهام الذي وجه لهم بأنهم وراء إذكاء الفتنة الطائفية.واستطرد جامع بأن السادات كان يخاف علي نفسه وعلي السلطة وكان يريد أن يعمل الإخوان في النور لكنه تعب منهم فيما بعد كان يشعر بأنه فوق الجميع ولا يجب أن يناقشه أحد .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية