القاهرة ‘القدس العربي’ خصصت الصحف المصرية الصادرة امس كل أخبارها ومقالاتها وتحقيقاتها عن اليوم الاول للاستفتاء على الدستور، وعن الإقبال عليه وحجمه، وكثرة عدد السيدات والفتيات وغالبيتهن من المحجبات، ومعهن أعداد لا بأس بها من المنتقبات، أيدن الدستور وأطلقن الزغاريد وتحية ضباط وجنود الجيش والشرطة وقد شاهدتهن بنفسي في اكثر من لجنة كبيرة في المعادي خلف مسجد الفاروق، وتأييد تلقائي من المشاركين في التصويت رجالا ونساء للسيسي ايضاً، الذي ظهر وهو يتفقد عمليات التأمين لبعض اللجان الانتخابية.
وتم الإعلان عن سحب عدد من القضاة ووكلاء النيابة بعد ضبطهم يوجهون الناخبين ليقولوا لا، واعتلى عدد من الإخوان اسطح منازل في سوهاج وأطلقوا الرصاص لتعطيل الاستفتاء وتم القبض عليهم، وانفجرت قنبلة بجوار محكمة امبابة بالجيزة.
وتم كشف قنبلة أخرى في محطة ماري جرجي لمترو الأنفاق الخط الأول من حلوان الى المرج، وبلغ عدد القتلى في الاشتباكات احد عشر والقبض على العشرات من الإخوان وفتح اللجان التي حاولوا اغلاقها في كرداسة وناهيا، وتوفي مواطن بأزمة قلبية قبل ان يدلي بصوته في لجنة عين الصيرة.
وإلى شيء من أشياء عندنا:
‘الشعب’: الاخوان على الصراط
المستقيم.. صابرين محتسبين
سوف نبدأ تقريرنا اليوم عن عدد من الشهادات على مواقف وأحداث عديدة، أولها لصاحبنا الإخواني محمود شنب، الذي نفى عن نفسه في مقاله بـ’الشعب’ يوم الثلاثاء قبل الماضي الموافق السابع من يناير انه من الإخوان ثم أخذ يعدد صفات الإنسان الإخواني فرفعه إلى مستوى الملائكة بقوله: ‘العمل المتواصل لخنق جماعة الإخوان ودفنهم أحياء والتنكيل بهم دون سبب أو إثم اقترفوه، وعزلهم عن المجتمع وتشويه صورتهم: ‘أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون’ وتركنا أنياب الأمن الباغي ينهش في لحمهم الغالي وهم على الصراط المستقيم، صابرين محتسبين، لا يردون الأذى بأذى، ولا العنف بعنف لم ينصفهم شيخ الأزهر، ولم يغضب لهم مثقف، ولم ينصفهم مسؤول، وفي كل مرة يقف القضاء عاجزا عن إدانتهم لعدم وجود مخالفة أو جرم. أنا لست إخوانياً، وان كنت أتمنى أن أكون ضمن صفوفهم، فهم الصفوة في المجتمع، والقدوة في العمل، والنقاء في السريرة، في زمن ازداد فيه النفاق والرياء والكذب وأكل الحقوق والرشوة والفساد، لو كان عندي علمهم وثقافتهم وفهمهم وحفظهم لكتاب الله وسنة رسوله، صلى الله عليه وسلم، ما ترددت لحظة في الانخراط معهم والذود عنهم والالتصاق بهم، من هم الإخوان؟ إنهم فتية آمنوا بربهم وزادهم الله هدى.
يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويتبعون سبيل الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، عاشوا بيننا وعاشرناهم ومضى العمر معهم أو كاد يمضي دون أن نرى منهم أي منكر أو عنف أو مجرد أفكار شاذة، انهم مثال الأمانة والصبر، وليس لهم في الدنيا مطمع ولا في السلطة مغنم، وحكامنا يعلمون ذلك جيداً لكنها تعليمات العم سام’.
الإخواني يحب ما يحب في الله
ويكره ما يكره في الله
ويضيف محمود شنب لشهادته بالاخوان: ‘إن الإخواني يحب ما يحب في الله ويكره ما يكره في الله ويعادي ما يتعارض مع شرائع الله ويضحي بكل ما عنده في سبيل الحصول على رضا ربه، وفي ذلك يقول الأستاذ وحيد الدين خان: ‘إن الوفاء لله كالوفاء لأي شيء آخر يستلزم ممن يتمسك به جهداً كثيرا وكفاحا عظيما’، فإن كل من ينتمي لجماعة الإخوان يبذل هذا الجهد ويطبق الإسلام على نفسه قبل غيره، من أجل ذلك نراهم يمدون يد العون في الخفاء دون تظاهر أو رياء، وآه لو تركتهم الدولة وشأنهم لعم الخير الجميع فبمثل هؤلاء نعيش في رحمة الله وآمنه، ووالله الذي لا إله غيره، لولا صبرهم على البلاء ولولا تواجدهم بيننا صباح مساء لأنزل الله على البلاد ما أنزله على المكذبين الضالين في الأمم السابقة، فلهم منا الشكر والثناء وصدق الدعاء ونسأل الله لزوجاتهم وأمهاتهم وأولادهم الصبر على البلاء، وعلينا أن نحمل أولادهم في أعيننا ونفدي ديارهم بأرواحنا، ولنبصر الناس جميعاً بحقيقتهم لنحمي الأبناء من زيف وسائل الإعلام ضدهم والكد لهم، وليكن لكل منا دور يليق بمن ضحوا في سبيل الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إن عمر الإخواني، رغم كل ما يحدث له، أطول من عمر جلاده.
أين صلاح نصر وأين النبوي إسماعيل وأين زكي بدر وأين الألفي’؟!
‘اليوم السابع’: الأزهر بجامعته
ومشيخته مستهدف
وأما الشهادة الثانية فستكون للاستاذة بجامعة الأزهر الدكتورة سعاد صالح، وجاءت في حديث نشرته لها يوم الأحد جريدة ‘اليوم السابع’ وأجرته معها زميلتنا الجميلة سها الشرقاوي، وقالت فيه عن الإخوان: ‘الأزهر بجامعته ومشيخته مستهدف، وكان الهدف واضحاً من قبل أثناء تولي الإخوان المسلمين الحكم، وهو عزل شيخ الأزهر واتهامه بأنه فلول للسيطرة على أقدم وأعرق جامعة برغم ان الرجل اثبت وطنيته، وبرغم انني انتخبت المعزول مرسي وهللت يوم النتيجة لفوزه، فانني ندمت بعد ذلك، بعد قيامي بتقييم المشهد مرة أخرى وسمعت ما قيل منهم، انه إذا لم ينجح مرسي فسيكون الدم هو الحل، والتهديدات الأخرى بالحرق، والإخوان يريدونها مشتعلة وربنا سيقهرهم لما يحدث في مصر بسبب طمعهم في الكرسي، والرئيس مرسي سقطت شرعيته بعد رجوعه عن وعوده وهو لم يكن رئيساً للجميع، بل كان رئيساً لعشيرته وجماعته التي ساهمت في سقوطه والتي كانت تسعى الى تقسيم المناصب واعتقدت ان الجيش لن يخرج على الحاكم ومرسي أساء للإسلام بأفعاله، بل خان الوطن بمساعدة إسرائيل وأتى بتنظيم القاعدة الى سيناء ليدمر ويخرب، وبرغم انني اعتبر مبارك رئيساً معزولا ايضا، فانه كان حكيماً بالمقارنة مع مرسي’.
‘الجمهورية’: الإخوان يعتقدون انهم خير أمة
أما ثالث شهادة فستكون لصديقنا والمحامي الكبير وعضو مكتب ارشاد جماعة الإخوان السابق مختار نوح وجاءت في حديث له بجريدة ‘الجمهورية’ في ذات اليوم الأحد أجراه معه زميلانا بكر مصباح وأحمد فتح الله، ومما جاء فيه قوله: ‘في لقاء تليفزيوني راجعني أبو الفتوح في موقفي وقلت له، وجهة نظرك أن الرئيس مرسي رئيس فاشل، وأن انطلق من انه رئيس يجمع بين الفشل والضعف، فمرسي تعامل مع الغرب وسلمهم مفاتيح مصر، وفكر سيد قطب لا يعتمد فقط على تكفير المجتمع، لكنه يعتمد على العزلة الشعورية عن المجتمع، وهذه هي المشكلة الحقيقية، فيعيش أفراد الجماعة على فكرة الغيرية، أو شيء من التمييز العنصري عن المجتمع ويفهمون آية: ‘كنتم خير أمة أخرجت للناس’، تتلخص عندهم بأن جماعة الإخوان هم خير أمة وهكذا يتأصل ذهنياً وتربوياً عند أعضاء الجماعة عامة انهم خير أمة فإذا خرجت برأي ضدهم مثلا عن محمد مرسي، وهو بشر، فأنا لم أتكلم عن نبي أو صحابي، يكون رد الإخوان انك بعت دينك بعارض الدنيا وتجد هذه الجملة على لسانهم كلهم، ويستدلون على هذا بآيات وتأويل التفسير كما يرون، مثل آية: ‘أولئك الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا’ وعندما انتقدت مرسي وضعوا اسمي في قائمة الإعدام بعد عودة مرسي، وإيمانهم بعودة مرسي أشد من إيمانهم بالمهدي المنتظر، لا لشيء غير انهم يعتقدون انهم جماعة الحق، وأن الله لا بد ينصرهم، وأيضاً يستدلون على ذلك بالآيات وهذا هو تفكير سيد قطب، يتأسس على العزلة الشعورية ويربي الجماعة على انهم خير جماعة على الأرض، ومجموعة بديع وخيرت الشاطر ومرسي والذين قادوا الجماعة قطبيون ومن التنظيم الخاص’.
سيطرة التنظيم الخاص
وأنصار سيد قطب على الجماعة
ويضيف مختار نوح: ‘في فترة عمر التلمساني كان يرفض أن يوليهم المناصب وعندما طلب من مصطفى مشهور أسماء الجماعة حتى يتجمعوا من جديد، لم يكن لديه غير مائتين وخمسين اسماً، والباقي هاربون هنا وجد التلمساني فرصة لينشىء الجماعة بدون التنظيم الخاص فظلت الجماعة عشر سنوات أو يزيد بعيدة عن التنظيم الخاص حتى مات حامد أبو النصر، وكان على طريق عمر التلمساني، ولكنه كان مريضا، فظل مصطفى مشهور في صمت يرسي أركان التنظيم الخاص لأنه كان سكرتير أبو النصر، خاف التنظيم الخاص ان يعرض تنصيب المرشد على مجلس شورى الإخوان فأعلن مأمون الهضيبي بيعة مصطفى مشهور علناً على المقابر حين دفن أبو النصر، فأجبر الناس على بيعته وقام مصطفى مشهور بتعيين أفراد التنظيم الخاص في كل المناصب، من سكرتارية وأقسام، ثم صار يطرد كل من كان ينتمي لمجموعة عمر التلمساني، ومنهم عبدالمنعم أبو الفتوح وتم تعيين القطبين في مكتب الارشاد مثل خيرت الشاطر، خيرت لم ينتخب في أي شيء ولا حتى لرئاسة الجمهورية، وكان مرفوضا من الجماعة فهو المسيطر على أموال الجماعة، وأشبه بأمين الصندوق، من هنا سيطر التنظيم الخاص ولمدة عشر سنوات انتهت في 2005، وبعدها لم يكن لأي إخواني صاحب فكر انفتاحي وجود، واختفت كل الأسماء اللامعة وتعمل في مجال العمل الاجتماعي ومنهم عصام العريان الذي فشل ايضا في اختراق هذا الحاجز، وأصبح القطبيون هم المسيطرون على الجماعة حتى هذه اللحظة التي نعيشها’.
‘أخبار اليوم’ تنتقد بشدة
تخريب الشباب لجامعاتهم
وإلى المعارك والردود المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه لا يلوون على شيء، وبدأها من يوم السبت زميلنا بـ’أخبار اليوم’ رفعت فياض الذي طالب باتخاذ اجراءات أشد ضد الطلاب الذين يخربون في الجامعات، بقوله: ‘نعم كان لا بد من تشديد الاجراءات العقابية بقانون تنظيم الجامعات بعد أن تحولت هذه الجامعات إلى بؤر لجماعة إرهابية أرادت استغلالها لتأجيج الصراع في المجتمع ونشر العنف والبلطجة والترويع من خلال تظاهرات خرجت عن السلمية تماماً، طلاب اثبتوا لنا اننا بالفعل فد فشلنا على مدى السنوات الماضية في أن نربي ونعلم هذا الجيل كما كان يجب ان يكون، ولهذا جاءت لنا هذه النوعية من الشباب المنحرف، وتركنا عدداً منهم يسقط في يد فصيل أو جماعة تمكنت من القيام بعملية غسيل لمفاهيم هؤلاء الشباب تجاه الوطن والآخر بشكل عام، شباب اصبح يخرج من الجامعة ليخرب في بلده الذي ينتسب إليه ويحرق في جامعته التي يتعلم فيها مجانا دون ان تشعره هذه الجامعة أنها تتحمل مقابل تعليمه خمسة عشر ألف جنيه في الكلية النظرية وخمسة وعشرين الف جنيه في الكلية العملية، وأصبح يدمر في مدينته الجامعية التي آوته وتحملت كل تكلفة إقامته وتغذيته بها والتي تصل الى ألف وأربعمائة جنيه شهرياً’.
‘الجمهورية’: المصريون لا يصدقون الحلو ولو
كان حقيقة ويصدقون المر ولو كان شائعة وكذباً
وما أن قرأ زميلنا خفيف الظل بـ’الجمهورية’ ومدير عام تحريرها محمد أبو كريشة ما كتبه رفعت حتى تبسم وذكرنا يوم الأحد، بأننا شعب منافق، وأراد إقناعنا بذلك بشواهد من تصرفاتنا السيئة، فقال عن شعب المحروسة بإذن الله تعالى: ‘الناس في بلدي لا يصدقون الحلو ولو كان حقيقة ولكنهم يصدقون المر ولو كان شائعة وكذباً، فإذا قيل لهم ان اقتصادنا قوي وتعافى وقادر على امتصاص الصدمات لا يصدقون ذلك، ولو دللت على قولك بأرقام وحقائق وإحصاءات ومقارنات، أما إذا قلت لهم ان اقتصادنا يتداعى ويتراجع ويوشك على الانهيار فانهم يصدقونك دون ان يطلبوا دليلا، نحن مضبوطون على السوء، لذلك تنتشر بيننا الشائعات انتشار النار في الهشيم، تروح وتنمو وتتمدد في المجتمعات المنافقة لأن المنافقين هم الذين يحبون ان تشيع الفاحشة، وهم الذين برعوا في احاديث الافك، الافك الاجتماعي والافك السياسي والافك الاقتصادي، وأحاديث الافك تجد أرضاً خصبة في المجتمع المنافق لأن الذي يروجها منافق والذي يسمعها ويصدقها منافق ايضا، والناس في احاديث الافك لا يبحثون عن منطق ولا أدلة ولا براهين، لأنهم يحبون الافك ويستمتعون بالشر والكذب والشائعات – والله – سبحانه وتعالى لم يذم الكاذب فقط، بل ذم ايضا الذي يسمع الكذب ويصدقه، قوم اليهود، أو بني إسرائيل بقوله: ‘سماعون للكذب، أكالون للسحت’، فسامع الكذب وناقله وناشره شريك أصيل في الجريمة وإذا كان الكذاب راكباً فنحن المطايا أو الحمير التي يركبها للوصول الى هدفه، فالكذاب راكب وسامع الكذب وناقله وناشره حمار’.
‘الجمهورية’ تهاجم ايضا
تصرفات خصوم الاخوان
أي اننا اصبحنا حسب تصنيف أبو كريشة من أصحاب ‘انكر الأصوات’، والى ‘الجمهورية’ والزميل محمد الدسوقي رشدي، فاتخذ موقفاً مختلفاً لأنه طالب ايضاً بمهاجمة بعض تصرفات خصوم الإخوان بقوله: ‘كان البعض منا يرى قطة الإخوان جملاً ضخماً، ونفس هذا البعض يرى قطة سلطة ما بعد الثلاثين من يونيو فأرادوا بعوضة يجب عدم رؤيتها أو الاقتراب منها حتى لو قرصتك عشرات المرات بحجة اننا فريق واحد، وتغاضي نفس الأصوات التي كانت تصرخ لفضح أخطاء الإخوان وتعتبرها دمارا لمصر، عن الأخطاء المتطابقة والشبيهة التي تقع فيها قوى وأحزاب وسلطة ما بعد ثلاثين يونيو، خيانة للأمانة وللوطن ولا يجوز تبرير الصمت عليها تحت شعار، اننا نقف معاً في نفس الصف الثوري’.
‘الشروق’: صدورنا إذ تضيق وتتسع
والى صحيفة ‘الشروق’ والكاتب فهمي هويدي الذي كتب تحت هذا العنوان:
ليس لدي أي دفاع عن التدخل في الشأن الداخلي المصري من جانب أي طرف. لكنني أسجل في هذا الصدد ثلاث ملاحظات هي: ‘ان تشابك العلاقات الدولية واتساع نطاق التعاون المتبادل في ظل ثورة الاتصال أحدث خلطا مشهودا بين ما هو داخلي وخارجي، حتى بات متعذرا في ظل الخرائط الراهنة تحديد النقطة التي تنتهي عندها حدود الداخل وتبدأ حدود الخارج في أي معاملة اقتصادية أو سياسية.
– إن الشأن المصري لم يعد يهم المصريين وحدهم، لكنه بأمر التاريخ والجغرافيا، بات هما عربيا بذات القدر الذي يهتم به المصريون، إضافة إلى أن دول الإقليم مهتمة به بشكل أساسي، وهناك عواصم عالمية عدة معنية به. وأفضل لمصر ان تظل محورا لاهتمام الآخرين.. بدلا من ان تبقى بلدا معزولا لا يكترث أحد به.
– إن خطابنا السياسي والإعلامي شديد الحساسية إزاء ما يصدر عن مصر من الاشقاء الأقربين، في حين أنه أكثر تسامحا وأوسع صدرا في استقبال ما يصدر عن الأبعدين. وفي الحالة الأولى فإننا نفترض سوء النية، رغم ما بيننا وبين الأقربين من أواصر، فى حين أننا نغض الطرف عن ممارسات الأبعدين ونبدي تفهما لمواقفهم، وحتى إذا أغضبونا فإن انفعالنا لا يصل إلى حد إفساد الود والقطيعة، كما فعلنا مع الأقربين في أكثر من حالة.
يبدو محيرا ذلك الاستئساد على الأشقاء الأقربين. وأرجو ألا يكون ذلك راجعا إلى شدة القرابة بيننا وبينهم، الأمر الذي يجعل حكومتنا تساوي بينهم وبين المصريين، وتتعامل معهم بذات الأسلوب الخشن الذي تؤدب به مخالفيها في الداخل!
فريد الديب: لم نتلق
ردا بخصوص ‘تصويت مبارك’
والى امكانية تصويت مبارك المسجون، والذي طـــــالب بالسماح له بالتصويت قال فريد الديب، محـــــامي الرئيس المخلـــــوع حســـني مبارك إن اللجنة العليا للانتخابات لم ترد حتى الآن على الطلب المقدم أمس بخصوص إرسال لجنة خاصة لمبارك لمستشفى المعادي للتصويت على الدستور.
وأضاف الديب في تصريحات صحافية: ‘مازلنا في انتظار رد اللجنة العليا، وكل ما يتداول من تصريحات من اللجنة العليا على وسائل الإعلام المختلفة غير صحيح وكاذب’.
‘المصري اليوم’: النائب العام يرفع اسم
احمد شفيق من قوائم الترقب
قالت مصادر مطلعة لـ’المصري اليوم’، إن المستشار هشام بركات، النائب العام، أصدر قرارًا برفع اسم الفريق أحمد شفيق، رئيس الوزراء الأسبق، المرشح الخاسر في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، من قوائم ترقب الوصول، وإنه سيتم إعلان ذلك خلال الـ48 ساعة المقبلة، بعد وصول الصيغة النهائية لحكمي البراءة في قضيتي أرض الطيارين و’كازابلانكا’.
وقالت المصادر، في تصريحات خاصة، إن تأخر النائب العام في إصدار القرار خلال الأيام الماضية يرجع إلى تأخر محامي شفيق في طلبه رفع اسم الفريق، وتقدمه بالطلب منذ أسبوع فقط، رغم صدور الحكمين منذ فترة طويلة، مشيرًا إلى أن القرار فور صدوره سيوجه إلى المطارات والموانئ حتى يسمح لـشفيق بالعودة إلى مصر إذا رغب في ذلك دون قيد إجرائي أو قانوني.
وكشف المستشار يحيى قـــــدري، محامي الفــــريق شفيـــق، توجّه الأخير إلى السعودية لأداء العمرة قـــبل تصـــــويت المصــريين على الدستور، ثم عاد مرة أخرى إلى الإمــــارات للتصويت على مشروع الدستور الجديد.
نحو إسترتيجية
ثورية جديدة للاخوان
والى الكاتب أحمد القاعود، الذي كتب في موقع الاخوان تحت عنوان ‘نحو إسترتيجية ثورية جديدة’ ما يلي: ‘في عملية تطوير الفعل الثوري هناك ثلاثة مستويات يجب التعامل معها بنفس القدر من الدقة والاهتمام، وهي:
– المستوى السياسي: ويتعلق بما يخص تحالف دعم الشرعية والمتحدثين باسمه وممثليه ومكوناته السياسية، وينسحب ذلك أيضًا على الحركات التي تحمل صفة ‘ضد الانقلاب’.. فعلى كل هذه المكونات أن تعلن أمام الرأي العام المحلي والعالمي، وتكرر دومًا وتنشر وتشيع بمناسبة وبدون، فقدها الكامل للثقة في كل منظمات ومؤسسات الدولة، صاحبة السلطة وعلى رأسها القضاء والشرطة وقيادة الجيش، وعدم اعترافها بأي قرارات أو إجراءات أو أحكام تصدر من هذه الجهات، وأن هذه الجهات لا تمثل إلا نفسها والمسئولين الحاكمين لها وأنها لا تمثل الشعب المصري وكل قراراتها منعدمة.
ويصحب ذلك إرسال وفود إلى الحكومات ووسائل الإعلام العالمية والدولية المؤثرة وتغيير الخطاب السياسي ليكون أكثر قوةً وحزمًا ودفعا للجماهير وقيادتهم إلى ثورة شاملة تقضي على دولة العسكر.. لا يبرر فيها تصرفات أو أفعال ويقتصر دوره على الهجوم، السياسي، والتصعيد ضد قوى الشر والاستبداد.. والبدء في تشكيل حكومة ثورية، تسحب البساط من تحت حكومة الانقلاب، داخليًّا، وتمثيل مصر خارجيًّا، واستغلال حالة عدم الاعتراف بالانقلاب العسكري من الخارج.
– المستوى الإعلامي: من الواجب الاعتراف بضعف الإعلام الثوري ومنه على وجه الخصوص، التابع أو المؤيد للتيار الإسلامي، إذ يغيب عن هذا القطاع الاهتمام بفكرة الإعلام من الأساس، رغم أن معارضة مرسي وما حدث في 30 يونيو كان حدثًا إعلاميًّا وصورةً لا أكثر ولا أقل، لا وجودَ حقيقيًّا لها علي الأرض بدليل اختفاء المشاركين في هذا المساء وعدم قدرتهم على الدفاع عن ثورتهم المضادة واختفائهم نهائيًّا، فالفارق بينهم وبين الثوار واضح تمامًا، فبينما ينزل عشرات الآلاف يوميًّا منذ سبعة أشهر تحت الرصاص، لا يستطيع هؤلاء حتى على النزول ولو ساعة تحت حماية قوات وأجهزة الانقلاب.
وفي الإعلام الثوري فإنــــه يجب تغيير الإستراتيجية في التعامل مع الانقلاب الدموي، وعلى رأسها تغيير المصطلحات وفرضها على الرأي العام المحلي والدولي، ومن أهمها مصطلح الشرعية إلى مصطلح الثورة ونعت أنصار الحراك بكلمة واحدة هي الثوار فقط، ووصف الخصم والعدو الحقيقي للشعب، وهم قادة الانقلاب وأنصارهم، بالإرهاب وإلصاق الوصف بهم وجعلهم يتحولون من الهجوم الدائم والمســـتمر من خلال وسائل دعاية نازية يسيطـــر عليها رجال أعمـــال فسدة إلى محاولة نفي التهمة عن أنفسهم؛ إذ كيف يمكن الاستمرار في أســــلوب التعاطي مع تصريحات النظام الإرهابي، والانشغال برد أكاذيبه، والانصراف عن قضايا أخرى أهم منها، فــبدلاً من أن يشغل القتلة أنصار الحرية بأمور لا قيمة لها، علينا بأن نشغلهم بجرائمهم وإشعارهم بالذنب والملاحقة وإضعاف عزائمهم، إذا كانت موجودةً، وجعل الطريق أكثر ظلاميةً أمامهم.
وبخلاف ذلك فإن بث الأمل والتفاؤل والحماسة في نفوس الثوار ضرورة لا غنى عنها لمواجهة أعمال القتل والترويع التي ترتكبها القوات الإرهابية يوميًّا بحق الثوار.
وفي نفس السياق يعد التوجيه الثوري والحث على أعمال التصعيد وتنظيم الفعاليات للتظاهر في أماكن حساسة ودفع الجمهور لعدم الاعتراف بسلطات الدولة ومقاطعتها والتوقف عن سد التزاماتهم تجاهها أمرًا مهما لذلك. وأيضًا حث الثوار على التكاتف والدفاع عن أنفسهم في مواجهة جرائم الأمن وعملياته الإرهابية.
أما على المستوى الشعبي فإن الإستراتيجية يجب أن تتطور من مجرد التظاهر والتعرض لعدوان وإرهاب السلطة فحسب، وإنما يجب أن يزداد الجمهور إصرارًا على القضاء على الانقلاب الدموي، وتغيير أماكن تظاهراته وعدم السماح لقوات النظام باختطاف واعتقال النشطاء، سواء من منازلهم أو من الفعاليات الثورية، والبدء في مرحلة العصيان المدني والتشجيع عليه وعدم الوفاء بالتزمات لنظام يصرف بعضها على قتل الشعب ويسرق البعض الآخر.
الثورة المصرية ليست 18 يومًا كما تخيَّل الكثيرون، الثورة بالأساس تعني رفض الواقع وتغييره، والتغيير بالضرورة عملية اجتماعية لا تتم بين يوم وليلة ولا شهر ولا سنة، وإنما تستمر سنوات طوال، وبقدر إصرار طالب التغيير على تحقيق هدفه فإن التقدمَ فيها سيصبح يسيرًا، وبقدر قوته وتماسكه للوصول إلى غايته فإن المسافةَ بينه وبين هذا التغيير لا بد أن تقصر.