حملات للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين ومنظمات تقدر عدد السجناء السياسيين بـ 60 ألفا

حجم الخط
0

سجناء الرأي الملف الشائك في مصر منذ 2013

القاهرة-»القدس العربي»: وسط الحديث عن انفراجة في مجال الحريات ربما يقدم عليها النظام المصري خلال الفترة المقبلة، لا يزال ما يقرب من 60 ألف سجين سياسي رهن الاحتجاز في السجون المصرية بحسب تقديرات منظمات حقوقية محلية ودولية.

ويمثل ملف سجناء الرأي، أحد الملفات الشائكة في مصر منذ عام  2013 بعد الإطاحة بحكم جماعة الإخوان المسلمين، وطالت حملات الاعتقال صحافيين وسياسيين وأكاديمين من كافة التيارات السياسية.
حملة «أخي معتقل» أطلقت مبادرة للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي، بمناسبة شهر رمضان.
وقالت الحملة في بيان لها، إنهم يطالبون السلطات في مصر بالإفراج الفوري عن جميع سجناء الرأي والسجناء الأكثر عرضة لخطر الإصابة في السجون بفيروس كورونا.
وأضافت المبادرة، أن السجون تمتلئ بالصحافيين والنشطاء والحقوقيين والمستقلين وأعضاء في أحزاب بل رؤساء أحزاب أيضا وبنات وشباب أطفال وشيوخ، وان لديها مخاوف بشأن سلامتهم مع الانتشار السريع لفيروس كورونا في دول العالم لدرجة أن هناك بلادا متقدمة في مجال الصحة فقدت السيطرة عليه وأعلنت ذلك.
وطالبت الحملة بإخلاء سبيل جميع المحبوسين احتياطيا على ذمة قضايا سياسية، لانتفاء مبررات الحبس الاحتياطي في حقهم إذ أن لهم محل إقامة ثابت ومعلوم ولا يخشى عليهم من الهرب ويمكن اتخاذ إي من التدابير في حقهم بل إن استمرار حبسهم أمر أصبح بالخطير على الخاصة والعامة الأمر الذي يستوجب إخلاء سبيلهم.
وحملت المبادرة، الحكومة الحالية والسلطات الأمنية، مسؤولية المعتقلين وسلامتهم، مطالبين بالإفراج الفوري عنهم.
إلى ذلك طالبت 26 منظمة حقوقية، في رسالة مفتوحة، الجمعة، إلى رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أوديل رينو باسو، بتسليط الضوء على تدهور وضع حقوق الإنسان وسيادة القانون والديمقراطية في مصر، خلال زيارتها المرتقبة إلى القاهرة.
ومن بين المنظمات الموقعة على الرسالة، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومؤسسة كومبار للعدالة وبناء السلام، والمنبر المصري لحقوق الإنسان، ويوروميد رايتس، والتحالف العالمي لمشاركة المواطنين ـ سيفيكس، والمركز الوطني للتعاون في التنمية، ومركز البحث والتوسع في الديمقراطية / مجموعة التدخل القانوني الدولي، والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، ومنظمة مدافعو الصف الأمامي.
وقالت المنظمات في الرسالة: أظهرت مصر تراجعًا دراماتيكيًا وقابلًا للقياس منذ آخر استراتيجية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لمصر ـ نُشرت عام 2017 ـ في كافة هذه المعايير تقريبا، ما يعد انحرافا كبيرا عن سياسات وقيم البنك، كما أدّى التدهور الشديد والمستمر لوضع حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون في مصر إلى أربعة قرارات عاجلة من البرلمان الأوروبي خلال ثلاث سنوات، كان آخرها في كانون الأول/ديسمبر 2020. كما أفضت هذه الوضعية إلى بيان مشترك ندر حدوثه وتم تقديمه من أكثر من 30 دولة في مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عام 2021 بالإضافة إلى عدد هائل من البيانات الصادرة عن خبراء وهيئات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وتقارير وزارة الخارجية الأمريكية بشأن مصر كل عام.
وحسب الرسالة، فإن الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة حذّرت مجددا من أن الأدلة تشير إلى مشكلة منهجية في حماية حقوق الإنسان في مصر، فضلًا عن التعسّف وإساءة استخدام قوانين وممارسات مكافحة الإرهاب. كما تم القبض على الآلاف من النشطاء السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والأكاديميين والمثليين والعابرين جنسيا ونشطاء مجتمع الميم والصحافيين والمدونين، واحتجازهم لفترات طويلة دون محاكمة، كما لا توجد أي مساحة متاحة للنقد في البلاد دون المخاطرة بتصنيفها «إرهابية» ومحاكمتها على هذا الأساس.

انتهاكات

وزادت المنظمات: شهدت مصر ارتفاعا حادا في انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك أحكام الإعدام ومعدلات تنفيذها، إذ تحتل مصر المركز الخامس في الترتيب العالمي للدول من حيث عدد أحكام الإعدام، وصدرت معظم أحكام الإعدام بقضايا شابتها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتقالات الجماعية، والإخفاء القسري، والاعتراف تحت التعذيب، والاحتجاز المطوّل السابق للمحاكمة، والمحاكمات الجماعية غير العادلة، ومحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية.
وفيما يتعلق بالحريات الإعلامية، قالت المنظمات: باستثناء بضعة منافذ إخبارية محدودة على الإنترنت، سيطرت السلطات ووكالات المخابرات المصرية بشكل شبه كامل على المجال الإعلامي داخل البلاد، ما يضمن عدم وجود تقارير إعلامية حول انتهاكات السلطات المصرية لمبدأ الأكثر مقابل الأكثر، الأقل مقابل الأقل، والتي تتمثّل في المزيد من الأعمال الانتقامية بحق الفاعلين المستقلين في المجتمع المدني والنشطاء الديمقراطيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، فضلًا عن المزيد من إغلاق الفضاء المدني والمجال العام، والتضييق على حرية التعبير والصحافة سواء التقليدية أو على الإنترنت. ومنذ عام 2016 صُنّفت مصر سنويا ضمن الدول الثلاث الأولى على مستوى العالم من حيث عدد الصحافيين المحتجزين. كما تمّ حجب مئات المواقع الإخبارية والحقوقية منذ عام 2017.

فيروس كورونا

وزادت المنظمات: أثناء تفشي جائحة كورونا، تم اعتقال وترهيب العشرات من العاملين في المجال الصحي والمدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في وسائل الإعلام بسبب حديثهم عن كيفية تعامل الدولة مع تفشي الجائحة، وفي الوقت نفسه، استثنت السلطات آلاف السجناء السياسيين، ومن بينهم العشرات من المدافعين عن حقوق الإنسان، من التدابير المحدودة وغير الكافية لتخفيف التكدس في السجون، وبدلًا من ذلك اعتقلت آخرين، وتعاملت السلطات مع المعارضة الحقيقية أو المشتبه بها باعتبارها تهديدا للأمن القومي.
وأكدت أن المجتمع المدني والصحافيين والحقوقيين ومجتمع الأعمال يتعرضون لخطر حقيقي بسبب الانتقام القاسي، بما في ذلك الإخفاء القسري، الذي يصاحبه عادةً التعذيب وسوء المعاملة، والاحتجاز التعسفي المطول في حالة إجراء أي نقاش صريح مع البنك الأوروبي حول الوضع السياسي والحكم وحقوق الإنسان في مصر، الأمر الذي يؤثر بشكل واضح على قدرة البنك على جمع بيانات دقيقة لتقييم الموقف.
وشددت على أهمية اتخاذ البنك تدابير خاصة، تماشيا مع بيانه بشأن الانتقام من المجتمع المدني وأصحاب المصلحة في المشروع لضمان سلامتهم من الانتقام خلال عمليات استشارتهم أثناء العمل على الاستراتيجية المقبلة بشأن مصر، على أن يتضمّن ذلك التواصل مع أصحاب المصلحة لمناقشة أفضل السبل للحفاظ على سلامتهم أثناء عملية التشاور وبعدها. واعتبرت أن تجاهل السلطات لحقوق الإنسان والحكم الديمقراطي ينتهك الالتزامات القانونية الوطنية والدولية لمصر والقيم الراسخة للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، كما يمكنه تقويض النمو الاقتصادي لمصر ماديا والجهود المبذولة لتنمية اقتصادها بشكل مستدام ومحاربة معدلات الفقر المرتفعة.
ولفتت إلى تحذير منظمة الشفافية الدولية من أن الافتقار للضوابط والتوازنات في مصر خاصة على مستوى الرئاسة، قد يؤدي إلى الاستحواذ على الدولة.

نقص الشفافية

وقالت: في مقابل الوجود العسكري المتفاقم في القطاعين السياسي والاقتصادي، يتزايد نقص الشفافية ويتسع نطاق تفضيل الشركات المرتبطة بالحكومة، ما يعيق بدوره الاستثمار المحلي والأجنبي من قبل المؤسسات المدنية الأخرى، وفقا لبلومبيرغ. كما سبق وأوضح الخبراء أن قمع الصحافة وغياب النقد للسياسات الحكومية قد وضع عوائق أمام النمو، من خلال إجبار مراقبي الفساد والمعارضين على الصمت.
وتابعت الرسالة: غالبية مجالات النمو في مصر باستثناء السياحة والتنقيب عن الغاز الطبيعي، كانت مدفوعة بحوافز حكومية قائمة على الاستدانة، هذه الحوافز التي تمنح امتيازات للشركات المملوكة للجيش أو الشركات ذات الصلة الوثيقة به، وغالبا ما كان الاستثمار الأجنبي المباشر خارج قطاعي النفط والغاز ضعيفا، إذ انخفض إلى 400 مليون دولار في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2019. وبينما يتزايد تضييق الدولة على المجتمع المدني، فإن معدلات الفقر المتزايدة والانتهاكات الأخرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أديا إلى اضطرابات اجتماعية واحتجاجات كبيرة ضد الفساد والسياسات الحكومية قبل تفشي جائحة كورونا.
وأكدت أن التدهور الحاد للحكم الديمقراطي وحقوق الإنسان في مصر مترابط بشكل وثيق، وقد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمالي، ويقلّل من قدرة البلاد على الصمود، ولا يمكن فصل هذا عن المجال الاقتصادي. وفي سبيل حدوث تأثير إيجابي على المجال الاقتصادي، يتعين على الجهات الفاعلة الدولية، مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، معالجة أسباب التدهور الحاصل في الحكم الديمقراطي وحقوق الإنسان.
وعن توسع نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في بناء السجون، قالت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» – منظمة حقوقية مصرية مستقلة، إن التوسع الهائل في بناء السجون في مصر، الذي بلغ 35 سجنا منذ ثورة كانون الثاني/يناير 2011 «لم يسهم في تحسن أوضاع السجناء، حيث تصدر الدولة واجهة الإعلام الواقعة تحت سيطرتها صورة ديكورية زائفة، في حين تعج السجون بانتهاكات فظة وظروف غاية في الصعوبة».
وضمنت الشبكة في تقرير أصدرته تحت عنوان: «في انتظارك ـ 78 سجنا، بينها 35 بعد ثورة يناير – عن الأوضاع الصعبة للسجناء والسجون في مصر» قائمة بالسجون الجديدة التي تم إنشاؤها منذ أيلول/سبتمبر 2016 حتى آذار/مارس 2021 التي تبلغ 17 سجنا جديدا، بالإضافة لـ 18 سجنا تم انشاؤها منذ ثورة كانون الثاني/يناير 2011 وحتى صدور تقرير الشبكة السابق عن السجون الذي صدر في أيلول/سبتمبر 2016.
كما يضم التقرير نماذج وأمثلة للانتهاكات التي تمارس ضد السجناء، ولا سيما السجناء المطالبين بالديمقراطية والمنتمين لثورة يناير، وكذلك المخالفات القانونية التي تقع بحقهم مثل: العقاب بالحبس الاحتياطي، والحرمان من دخول الأطعمة والحبس الانفرادي والتدوير والحرمان من حق المكالمة التلفونية، والتربح من السجناء.
ويقدر التقرير أعداد السجناء والمحتجزين بنحو 120 ألفا، وهو رقم قريب لما أعلنه أحد الإعلاميين المقربين من أجهزة الأمن.

تنكيل وقمع

جمال عيد، مدير الشبكة العربية، قال: في حين تقوم وزارة الداخلية عبر إدارة السجون بتوفير رعاية ووسائل ترفيه وخدمات لمتهمين بالانتماء للنظام السابق أو متهمين في قضايا مالية وفساد، فإن السجناء السياسيين المعارضين أو المنتقدين والمنتمين لثورة كانون الثاني/يناير ينالهم التنكيل والقمع والحرمان من العديد من الحقوق التي كفلها لهم الدستور والقانون، مثل الزيارة أو استقبال الأطعمة أو حق المكالمة التلفونية أو الرعاية الصحية، بل وحرمانهم من حضور جلسات تجديد حبسهم.
وتحت عنوان «قوانين الحد من الحبس الاحتياطي لم تر النور منذ 2017» أشار التقرير للاقتراح المتكرر لرئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان علاء عابد حول استبدال الحبس الاحتياطي في بعض الحالات التي لا تشكل تهديدا للأمن القومي والأمن العام، بتحديد الإقامة داخل المنزل، والذي ذكر بأن دافعه ليس الحرص على أوضاع حقوق الإنسان، بل ليوفر للدولة من 10 إلى 20 مليار جنيه سنويا، مؤكدا أن تكدس السجون يظهر بأن هناك قمعا للحريات غير أنها تستهلك جزءا من الموازنة العامة.

إلغاء إفراج نصف المدة

وحسب التقرير، وافقت في كانون الثاني/يناير 2020 لجنة الشؤون التشريعية والدستورية في مجلس النواب، على مشروع مقدم من الحكومة بشأن تنظيم السجون، يستهدف إلغاء إفراج نصف المدة، لبعض القضايا، منها التجمهر والمخدرات وغسيل الأموال والإرهاب بزعم أنه يستهدف تصحيح المسار للقانون رقم 6 لسنة 2018 لمواجهة العناصر الخطرة بقضايا التجمهر والمخدرات وغسيل الأموال والإرهاب، حيث هذه العناصر من وجهة نظرها، تشكل خطورة وجرائم جسيمة، فيتم استثناؤهم من شرط الإفراج نصف المدة، حرصا على الوطن والصالح العام.
وزاد التقرير: في آذار/مارس من العام نفسه، تم تفعيل مشروع القانون المذكور بقرار جمهوري من الرئيس عبد الفتاح السيسي، برقم 19 لسنة 2020. وفي أيار/مايو الماضي كلفت النيابة العامة أعضائها الممثلين لها أمام المحاكم التي تنظر أوامر مد الحبس الاحتياطي للمتهمين، بالمطالبة باستبدال تلك الأوامر بغيرها من التدابير الاحترازية البديلة عن الحبس الاحتياطي كلما كان ذلك ممكنا، إلا أنه ظل تصريحا لم ير النور أيضا، بل تزايدت مدد الحبس الاحتياطي والتدوير.

الحبس الاحتياطي

وتناول التقرير الانتهاكات التي تمارس ضد السجناء والمحتجزين، ومنها استخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة، وضرب مثالا بالصحافي وسجين الرأي السابق هشام جعفر الذي تم حبسه احتياطيا منذ نهاية عام 2015 وحتى ربيع عام 2019 حيث تم الإفراج عنه عقب حبس احتياطي لنحو ثلاثة أعوام ونصف.
ومن بين الانتهاكات التي رصدها التقرير الحبس الانفرادي الذي أصبح وسيلة للتنكيل بالسجناء والمحبوسين بشكل شبه منهجي، ولمدد طويلة. وتناول أمثلة عديدة لسجناء جرى عقابهم بالحبس الانفرادي، منهم محمد القصاص، نائب رئيس حزب «مصر القوية» وعلا القرضاوي، ابنة الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي.
وذكر أن السجون المصرية الرئيسية قبل ثورة كانون الثاني/يناير 2011 كانت 43 سجنا، موزعة على 18 محافظة، فيما بلغ عدد القرارات الرسمية بإنشاء سجون عقب ثورة يناير وحتى أيلول/سبتمبر 2016 19 سجنا، بدأت هذه السجون بإنشاء سجن وادي النطرون العمومي 1 في تشرين الأول/اكتوبر 2011 وحتى سجن جنوب بني سويف المركزي في تموز/يوليو 2016.
وحسب التقرير: تضم القائمة سجن وادي النطرون العمومي، وسجن القنطرة العمومي، وسجن بني سويف المركزي، وليمان جمصة، وسجن جمصة العمومي شديد الحراسة، وليمان المنيا، وسجن المنيا شديد الحراسة، والسجن المركزي بقسم ثان بنها، وسجن (2) شديد الحراسة في طره، وسجن الجيزة المركزي، وسجن النهضة، وسجن 15 مايو، والسجن المركزي بإدارة قوات الأمن، سجن الكيلو 10 ونص، وسجن الخصوص، وسجن ادكو، وسجن قرية بغداد، وسجن الخانكة وسجن العبور، وسجن جنوب بني سويف.
وتناول التقرير قرارات إنشاء 17 سجنا جديدا حتى آذار/مارس 2021 وهي: سجن عتاقة في السويس، وسجن مركز ثالث في طنطا، وسجن التأهيل العمومي في الجيزة، وسجن مطروح العمومي، وسجن كرموز في الاسكندرية، وسجن القوصية المركزي في أسيوط، والسجن المركزي في أسيوط الجديدة، وسجن أوسيم بالجيزة، والسجن المركزي بأسيوط، وسجن محلة دمنة في الدقهلية، وسجن أكتوبر المركزي بالجيزة، وسجن سنهور المركزي في الفيوم، وسجن يوسف الصديق المركزي بالفيوم، وسجن بلبيس المركزي، سجن قسم ثالث في العاشر من رمضان المركزي، وسجن قوات أمن العاشر من رمضان المركزي، وسجن الستاموني المركزي.

غياب الشفافية

وقدر التقرير عدد السجناء والمحتجزين بنحو 120 ألف سجين، وتناول نماذج للتضارب وغياب للشفافية: ففي حين قدر رئيس مصلحة السجون اللواء مصطفى باز، مساعد وزير الداخلية لقطاع مصلحة السجون، القدرة الاستيعابية للسجون بـ 75 ألف سجين في عام 2013 وقبل إضافة نحو 30 سجنا جديدا منذ هذا الوقت بينهم سجنان طاقة كل منهما 15 ألف سجين، أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال وجوده في فرنسا شهر كانون الأول/ديسمبر 2020 أن السجون توجد فيها أماكن لـ 55 ألفا فقط، وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2019 أعلن الإعلامي نشأت الديهي المقرب من الأجهزة الأمنية أن عدد السجناء في مصر يبلغ 114 ألف سجين، منهم 84 ألفا صدرت أحكام نهائية ضدهم، و30 ألفا في الحبس الاحتياطي، فيما أعلنت مفوّضية الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان في نيسان/ابريل من نفس العام أن مصر فيها أكثر من 114 ألف سجين، خلال مطالبتها لمصر بالإفراج عن سجناء الرأي ووقف التكدس في السجون.
وقدر التقرير إجمالي السجناء والمحتجزين بنحو 120 ألف سجين ومحبوس ومحتجز مقسمين كالتالي، عدد السجناء والمحتجزين السياسيين في مصر (نحو 65 ألف سجين ومحبوس احتياطي) وهم بدورهم ينقسمون إلى نحو 26 ألفا محبوسين احتياطيا، و39 ألفا سجناء محكوم عليهم، فيما قدر التقرير عدد الجنائيين السجناء والمحبوسين احتياطيا لجرائم عادية وجنائية (نحو 54 ألف سجين ومحبوس احتياطي) وهم ينقسمون إلى حوالي 11 ألف محبوس احتياطي، وحوالي 43 ألفا سجناء محكوم عليهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية