حملة أردنية على الإنترنت لمعاقبة شركة الكهرباء بسبب «اتفاق الغاز»

حجم الخط
0

لندن-»القدس العربي»: أطلق عدد من النشطاء الأردنيين حملة شعبية هي الأولى من نوعها تهدف لمعاقبة «شركة الكهرباء» وتكبيدها خسائر مالية بسبب أنها تستخدم الغاز المستورد من دولة الاحتلال الإسرائيلي في توليد الطاقة الكهربائية التي يتم توزيعها على المنازل والمصانع والمنشآت في البلاد.

ووجد الأردنيون في الحملة الداعية لمقاطعة خدمات الكهرباء في الأردن بشكل جزئي، وجدوا فيها طريقة عملية للاحتجاج على اتفاقية الغاز التي أبرمها الأردن مع دولة الاحتلال الإسرائيلي والتي بدأ سريانها فعلياُ مطلع العام الحالي، وأصبح جزء كبير من الكهرباء التي يستخدمها الأردنيون يتم توليده بواسطة الغاز الإسرائيلي، ما يعني أنه يُغذي الاقتصاد الإسرائيلي.
ونفذ الأردنيون الحملة يوم السبت تحت شعار «نزل القاطع» حيث تداعوا إلى فصل التيار الكهربائي عن منازلهم طوعياً لمدة ساعة واحدة يوم السبت، وتحديداً بين الساعة العاشرة والـ11 من مساء يوم السبت، على أن النشطاء يؤكدون أن وقف استهلاك الكهرباء في كل أنحاء المملكة لمدة ساعة واحدة سوف يؤدي إلى تكبيد شركة الكهرباء خسائر مالية كبيرة.
وجاءت حملة «نزل القاطع» بعد تصاعد وتيرة التضامن في الأردن مع الشعب الفلسطيني وتصاعد وتيرة الدعوات إلى اتخاذ إجراءات عملية ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي شن هجوماً على المسجد الأقصى قبل أن يتوسع إلى كل أنحاء فلسطين، فيما دعت الاحتجاجات التي شهدها الأردن طيلة الأسابيع الماضية إلى طرد السفير الإسرائيلي من الأردن وإلغاء اتفاقية السلام مع تل أبيب وكذلك إلغاء اتفاقية الغاز التي تثير جدلاً واسعاً وتواجه عاصفة من الرفض منذ إبرامها.
وأطلق النشطاء الأردنيون على شبكات التواصل الاجتماعي دعواتهم لمعاقبة شركة الكهرباء الوطنية تحت الوسم «#نزلـالقاطع» والوسم «#غازـالعدوـاحتلال» حيث شارك آلاف المستخدمين بالدعوات التي شاركت فيها أيضا حركة «الأردن بي دي أس» التي تنشط في مجال مقاطعة البضائع والشركات الإسرائيلية ومقاومة التطبيع والكشف عن أي شخص أو شركة يقيم علاقات مع الاحتلال أو يقدم دعماً للدولة العبرية.
واعتبرت حركة «الأردن تقاطع» أن «إنزال القاطع» شكل من أشكال الاحتجاجات تقوم من خلالها كل شرائح المجتمع والشعب الأردني الذي أجبر على التطبيع في عقر داره في إيصال رفضه إلى هذا الغاز وهذا التطبيع. ووصفت الحركة، في بيان لها، اتفاقية استيراد الغاز من إسرائيل بأنها «أكبر اتفاقية تطبيعية».
وكتبت الحركة في تغريدة على تويتر تقول: «دعماً وإسناداً لإخوتنا في فلسطين، ورداً على الانتهاكات المستمرة بحقهم واستمرار احتلال واستعمار الأراضي العربية في فلسطين نطالب الحكومة باتخاذ خطوة عملية على الأرض بإلغاء اتفاقية استيراد الغاز من الكيان أكبر اتفاقية تطبيعية مع الكيان الصهيوني، نزل القاطع وعبروا عن مطالبكم».
وكتبت الأردنية مها سمارة: «نحنُ العقبة بنظرهم! لنثبت لهم أننا سنبقى هذه العقبة وكل ما يستورد منهم ويصدر إليهم مكروه وملعون وبأننا كلنا كشعب حر رافضين للاحتلال الصهيوني الغاشم وتأكيد على أن غاز العدو احتلال كلنا واحد يوم السبت الخامس من يونيو الساعة 10 ليلاً.. نزل القاطع عشان ترفع من كرامتك».
وكتبت زينه بشتاوي: «نزل القاطع ساعة وحدة عشان أهلنا ما رح تضرك بس رح تفيدهم، وكمان عشان ما تقلقوا زي إمي التلاجة والفريزر لا تفتحوهم عشان ما يخرب اشي».
وغرد عزت الفريجات: «اعتماد الأردن على الغاز الإسرائيلي يخلق عدم استقرار في الأمن الطاقي ويمس بالسيادة الوطنية ويمول العدو للاستمرار في ممارسة الانتهاكات على الأقصى وغزة».
وكتبت إحدى الناشطات: «إنزال قاطع الكهرباء لمدة ساعة على مستوى الوطن يؤدي إلى تخسير شركة الكهرباء 300 ألف دولار.. لحتى تعلن رفضك لاتفاقية الغاز مع العدو الصهيوني نزّل القاطع وارفع كرامتك.. موعدنا السبت 10 – 11 بالليل».
وغردت تالا: «موعدنا السبت 5 حزيران من الساعة 10 إلى 11 مساء. نزل القاطع من اللوحة الرئيسية في المنزل لمدة ساعة، التقط صورة وحملها على مواقع التواصل الاجتماعي».
يشار إلى أن اتفاقية الغاز وقعتها شركة الكهرباء الوطنية الأردنية المملوكة بالكامل للحكومة، وذلك في العام 2016 ومنذ ذلك الوقت وهي تثير عاصفة من الرفض والاحتجاجات في الأردن بسبب أن كل شخص في الأردن أصبح مجبراً على التطبيع مع الاحتلال، إذ أن الشركة هي المصدر الوحيد لتوزيع الكهرباء في البلاد.
وبموجب هذه الاتفاقية فإن الأردن سوف يدفع 10 مليارات دولار لإسرائيل خلال الـ15 عاماً المقبلة، وهو ما دفع الكثير من الأردنيين إلى اعتبار أن أموالهم ستذهب لتمويل جيش الاحتلال وقتل الفلسطينيين.
ووفق بيانات سابقة لحملة «غاز العدو احتلال» فإن اتفاقية الغاز بين الأردن وإسرائيل ستصب أرباحها في خزائن مجموعة «ديليك» الإسرائيلية، وهي شركة يرد اسمها على قائمة الشركات الـ112 التي تخرق القانون الدولي وترتكب جرائم الحرب بدعمها للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وهي القائمة التي أصدرها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أوائل عام 2020.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية