لندن-»القدس العربي»: أطلق نشطاء أردنيون حملة شعبية على شبكات التواصل الاجتماعي تطالب باسترداد مواطنين أردنيين اثنين اعتقلتهما قوات الاحتلال الإسرائيلي بسبب اجتيازهما الحدود نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة بالتزامن مع الاحتجاجات الواسعة التي شهدها الأردن تضامنا مع القدس وتنديداً بالعدوان على غزة.
واعتقلت قوات الاحتلال كلاً من خليفة العنوز ومصعب الدعجة وهما مواطنان أردنيان من بلدة «صما» في مدينة إربد شمالي البلاد، حيث اعتقلتهما قوات الاحتلال بعد أن اجتازا الحدود ومشيا سيراً على الأقدام مسافة 35 كيلو مترا، في محاولة جادة منهما للوصول إلى مدينة القدس والدفاع عن المسجد الأقصى المبارك الذي يتعرض لعدوان الاحتلال والمستوطنين.
وأطلق النشطاء الأردنيون الوسم «#بدنا_ولادنا_من_عند_الاحتلال» للمطالبة بالضغط على الاحتلال وإطلاق سراح الأردنيين المعتقلين دون تهمة سوى الدخول إلى الأراضي الفلسطينية، كما طالب المشاركون في الحملة الحكومة الأردنية بالتحرك من أجل إستعادة مواطنيها.
وكتبت المحامية والناشطة الحقوقية هالة عاهد: «سفارة وما سكرتوها واتفاقية ما لغيتوها، حافظتم على علاقات مع الكيان رغم جرائمه وتهديده لمصالح الأردن، ومع هدا كله تعجزون عن زيارة أسرى أردنيين وإعادتهم لبلدهم».
ونشر الناشط علاء ملكاوي فيديو لناشط فلسطيني من حي الشيخ جراح يتحدث عن المعتقلين الأردنيين لدى الاحتلال، وكتب معلقاً على ذلك بالقول: «ابن حي الشيخ جراح يتحدث عن المعتقلين الأردنيين الذين تجاوزوا الحدود، وغداً تحشيد في حيفا أمام المحكمة من قبل أهلنا بفلسطين للضغط من اجل الافراج عنهم، فماذا أنتم فاعلين يا أردنيون؟».
وغرد المهندس سمير مشهور قائلاً: «عندما حدثت مشكلة قبل كم شهر متعلقة بولي العهد الأردني أغلق المجال الجوي الأردني أمام طائرة رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني نتنياهو.. يعني الإمكانات موجودة للتصعيد مع العدو لو السلطة السياسية أرادت ذلك.. الآن وقت التحرك لمواطنين أردنيين معتقلين عند الصهاينة!!».
وغردت لبنى اللحام: «شبابنا قطعوا الحدود بهدف الوصول للمسجد الأقصى، حميتهم كانت أقوى منهم وأخدتهم لهناك، المفروض هدول أبطال وتفتخر البلد فيهم.. رجعوا أولادنا».
وكتبت إحدى الناشطات: «لما حارس السفارة الإسرائيلية في الأردن قتل أردنيين، الأردن سلمته لإسرائيل بدون أي محاكمة، واستقبله نتنىاهو بقُبلات، اليوم أبناء الأردن الدعجة وعنوز في سجون الاحتلال وبتعرضوا لأشد أنواع التعذيب، وممنوعة عنهم الزيارات نهائياً».
وغرد أحد الناشطين معلقاً: «عبروا الحدود الأردنية وكانت وجهتهم القدس للتضامن مع أخواننا في فلسطين وهذا ما سمته شرطة الاحتلال بالعمل الإرهابي. كردّ حقيقي على الانتهاكات، واستمرار اعتقال المواطنين الأردنيين، يجب طرد السفير الصهيوني من عمان وإلغاء اتفاقية الغاز».
وغرد الأردني شادي الدعجة يقول: «الصهيوني الذي قتل الأردنيين في عمان اطلق سراحه في نفس اليوم واستقبله نتنياهو بينما مصعب الدعجة وخليفة العنانزة اللذين تسللا لمناصرة الأقصى متواجدين في مراكز تحقيق المخابرات الإسرائيلية تحت ظروف سيئة.. يجب أن نقوم بوقفة رجال.. بدنا ولادنا من عند الاحتلال».
وكتب أنس الجمل: «صهيوني قتل أردنيين في نص عمان وروح بعدها بيوم سالم غانم لأهله، والأبطال الأردنيين مصعب وخليفة حتى السفير الأردني لدى الاحتلال مش قادر يزورهم». وأضاف: «إذا ندائنا إلى الحكومة الأردنية ليرجعوا ولادنا من عند الاحتلال ما نفع رح نحول ندائنا لمحمد الضيف وهو رح يجيبلنا حقنا ورح يرجع مصعب وخليفة من عند الاحتلال».
أما دنيا العزة فتقول: «الحرية لمصعب الدعجة وخليفة العنوز وجميع أسرانا الأحرار في سجون الاحتلال». فيما كتبت ناشطة تُدعى غفران: «أبناؤنا عند الاحتلال، وحالتهم الصحية متدهورة وسيئة بسبب التعذيب، إهانة وتعذيب ممنهج يستمر لساعات طويلة، كما يتم إخضاعهم لساعات تحقيق طويلة تحت اشعة الشمس، وأزيدكم من الشعر بيت، رافضين ينقلوا واحد منهم للمستشفى لانه بعاني من آلام شديدة بالرأس بسبب التعذيب، ومخابرات الإحتلال بتضغط على النيابة العامة مشان تمدد اعتقالهم.. وبروحوا على المحكمة ومحدش عارف ولا سائل».
يشار إلى أن الاحتلال الإسرائيلي قرر يوم الخميس الماضي تمديد اعتقال الشابين ورفض الإفراج عن العنوز والدعجة إلى حين إعادة النظر في أمرهما يوم الاثنين، بحسب ما صرّح المحامي خالد محاجنة.
ولم يوجه للشابين الأردنيين أي تهم من الاحتلال الإسرائيلي، وسيتم تحويل ملفهما للنيابة لفحصه من ناحية لائحة الاتهام، والتهم التي ستتضمنها وفق محاجنة.