حملة إلكترونية في الأردن تطالب باحترام حقوق الإنسان وحرياته

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: أطلق نشطاء أردنيون حملة واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي لحث الحكومة على احترام حقوق الإنسان والالتزام بالمواثيق الدولية التي تضمن الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، وذلك بالتزامن مع استمرار الجدل بشأن التشريعات الجديدة المعدلة والتي يقول النشطاء إنها تتضمن تقييداً للحريات الصحافية وحق التعبير عن الرأي.

وتصدر الهاشتاغ «#انتهاكات_حقوق_الإنسان» و«#معا_للتغيير» وغيرهما قائمة الوسوم الأوسع انتشاراً والأكثر تداولاً في الأردن بعد أن شارك الآلاف في نشر تغريدات وتدوينات تطالب بتعزيز حقوق الإنسان ومنع بعض الانتهاكات والتوقف عن التشريعات المقيدة للحريات العامة في البلاد.
وشارك العديد من الحقوقيين والنشطاء والصحافيين في الحملة التي أحدثت جدلاً واسعاً واستقطبت اهتمام عدد كبير من المستخدمين لشبكات التواصل.
وكتب رئيس مركز حماية وحرية الصحافيين في الأردن نضال منصور في تغريدة على «تويتر» يقول: «إذا كانت الدولة جادة في الإصلاح السياسي في الأردن فعليها أولا ان تضمن حقوق الإنسان» وأضاف في تغريدة ثانية: «كلما قابلتُ مسؤولاً في الدولة الأردنية أشبعني تنظيرا عن الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان. والنتيجة نتراجع في المؤشرات الدولية والوطنية ونصنف بعد مرور 100 عام على تأسيس الدولة بأننا دولة غير حرة».
ونشر «مركز حماية وحرية الصحافيين» العديد من التغريدات التي تداولها الناشطون بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي. ومن بينها أنّ «المادة 15 من الدستور تكفل الدولة حرية الرأي والتعبير، وحرية الصحافة والطباعة والنشر، وتنص المادة 128 من الدستور بأنه لا يجوز أن تؤثر القوانين التي بموجب هذا الدستور على جوهر هذه الحقوق وأساسياتها».
أما الكاتب الساخر أحمد حسن الزعبي فغرد قائلاً: «يتعرض الصحافيون والصحافيات، ومستخدمو ومستخدمات منصات التواصل الاجتماعي للتوقيف بتهمة القدح والذم. الحكومة مطالبة بتعديل قانون الجرائم الإلكترونية وإلغاء المادة (11) منه.. معاً للتغيير».
وأضاف: «لقد أكلوا كل حقوقنا دعونا أن ندافع ما تبقى من إنسانيتنا» وطالب في تغريدة أخرى: «بإلغاء قانون منع الجرائم الذي يمنح الحكام الإداريين سلطات واسعة في التعدي على الحرية الشخصية والحق في التنقل». أما مدير مركز «الفينيق» للدراسات أحمد عوض فكتب يقول: «ما زال ما يقارب من 50 في المئة من القوى العاملة في الأردن غير مغطيين بأي شكل من أشكال الحماية الاجتماعية، بالرغم من مصادقته على العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية واتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 102 المتعلقة بالحدود الدنيا لتأمينات الضمان الاجتماعي».
وكتبت مديرة مركز «تمكين» للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان لندا الكلش «أقر الأردن منذ عام 2007 قانون ضمان حق الحصول على المعلومات. المادة (13) من القانون التي تضمنت العديد من الاستثناءات المخالفة للمعايير الدولية أهدرت هذا الحق، وأضفت شرعية على سرية المعلومات».
وغردت الصحافية هالة عاهد: «عن أية مشاركة سياسية تتحدث السلطات وقد انتهكت حق أكثر من 160 ألف معلم ومعلمة في التنظيم واتخذت إجراءات تعسفية بحق نقابتهم ومجلسها؟!».
وأضافت: «قضية نقابة المعلمين ليست الأولى ولن تكون الإخيرة في سجل انتهاك السلطات للحقوق؛ ولكنها القضية التي كثفت فيها الانتهاكات واجتمعت بشكل فج ، منع التظاهر، إجراءات حل تعسفية، وقف عن العمل وإحالات على التقاعد والاستيداع وإنهاء خدمات وتوقيف من دون مسوغ قانوني».
أما الكاتب وأستاذ العلوم السياسية الدكتور حسن البراري فكتب يقول: «حرية التعبير أساس للمجتمع الديمقراطي.. هل يمكن الحديث عن الإصلاح وهناك من يريد تكميم الناس؟».
وغرد الناشط الأردني الذي كان أسيراً في السابق بالسجون الإسرائيلية سلطان العجلوني: «للتذكير: في الأنظمة الشمولية لا يمكن استخدام أدوات النظام الفاسد لإصلاحه لا بد من فعل ثوري يغير قواعد اللعبة».
وكتبت هديل عزيز: «الحقوق الدستورية ليست مؤشراً أو مقترحاً يتم الأخذ به عندما تسمح الظروف. كل مسؤول سواء كان وزيراً أو نائباً أو قاضياً أو رجل أمن أقسم على الحفاظ على الدستور».
وأضافت: «استخدام التوقيف قبل المحاكمة كوسيلة لتقييد الحريات وفرض عقوبة مسبقة هو مخالف للدستور والقانون ويشكل مساساً بجوهر العدالة والكرامة الإنسانية» وتابعت: «المجتمع المدني المستقل هو ضمانة مهمة للتوازن وحماية الحقوق.. في الأردن المجتمع المدني يتعرض للتشويه والتضييق بهدف إضعافه والتدخل في عمله».
وغردت الناشطة نور إمام حول حقوق أبناء المواطنات: «أبناء الأردنيات أردنيون بحسب المادة 9 من قانون الجنسية، فالأردني هو كل شخص يحمل الجنسية لكن التطبيق يستثني الأردنيات ما يشكل تمييزاً ضدهن» وأضافت: «في الوقت الذي تتجه فيه الدولة إلى منح الجنسية للمستثمرين لدعم الاقتصاد فإن منحها لأبناء الأردنيات هو تعزيز للمواطنة وترسيخ للانتماء».
وكتبت الناشطة ديمة علم فراج: «عندما لا تستطيع الأردنية أن تعطي أبناءها الجنسية فإن الأردنيين ليسوا سواسية.. ياريتني مستثمر».
وقال علي الطراونة: «مصداقية الأنظمة في وعود الإصلاح أول ما تُختبر به مقدرتها على تقبل الآراء الرافضة والمعارضة لها.. السلطة المُستبدة هي التي يخشى في ظلها المواطن من ممارسة حقه الطبيعي في التعبير عن أفكاره، وشر السلاطين من خافه البريء».
وغرد القيادي في «الحراك الأردني الموحد» علاء الملكاوي قائلاً: «نريد دستوراً ضامناً للحريات وحقوق المواطن الأردني».
أما ماجدة عاشور فكتبت: «تعديل قانون العقوبات بحيث لا يعترف بإسقاط الحق الشخصي في الجرائم الواقعة على النساء والأطفال. المطلوب تشريع أردني يقضي بإلزامية الإبلاغ عن إيذاء الأطفال واستغلالهم جنسياً».
وغردت رانيا الصرايرة: «118 مذكرة توقيف صدرت عام 2019 بحق مواطنين ومواطنات عبّروا عن رأيهم، واتهموا بإطالة اللسان، وإثارة النعرات.. هذه الاتهامات تشكل قيداً على حرية التعبير، وتتعارض مع المادة (15) من الدستور، والمادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية».
وطالب فراس الماسي في تغريدة له بـ«إلغاء قانون منع الجرائم الذي يمنح الحكام الإداريين سلطات واسعة في التعدي على الحرية الشخصية والحق في التنقل».
أما الناشط محمود حشمة فقال: «منذ وقت طويل ونحن لا نلمس أي حماية لحقوق الإنسان أو حتى أي اهتمام بالموضوع.. كل ما نراه ونسمعه في الفترة الأخيرة هو انتهاكات حقوق الإنسان».
يشار إلى أن الدستور الأردني ينص في المادة السابعة منه على أن «الحرية الشخصية مصونة، وأن كل اعتداء على الحقوق والحريات العامة أو حرمة الحياة الخاصة للأردنيين جريمة يعاقب عليها القانون». أما المادة 15 من الدستور الأردني فتنص على أنه «تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون» كما أشار في فقرة أخرى من المادة ذاتها إلى أنه «تكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام ضمن حدود القانون» وأضافت المادة 15: «لا يجوز تعطيل الصحف ووسائل الإعلام ولا إلغاء ترخيصها إلا بأمر قضائي وفق أحكام القانون».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية