حملة اعلامية ضد كوندوليزا.. واتهام الرئيس بتحنيط المصريين.. ومعارك بين الاعلاميين.. وفتاوي للتخلص من الزوجات

حجم الخط
0

حملة اعلامية ضد كوندوليزا.. واتهام الرئيس بتحنيط المصريين.. ومعارك بين الاعلاميين.. وفتاوي للتخلص من الزوجات

اشتباه بوجود وباء انفلونزا الطيور منذ شهرين وتكتم الحكومة عليه بسبب غرق العبارة.. وتشبيه الطيور المصابة بالأبابيل ومصر بأصحاب الفيلحملة اعلامية ضد كوندوليزا.. واتهام الرئيس بتحنيط المصريين.. ومعارك بين الاعلاميين.. وفتاوي للتخلص من الزوجاتالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن كارثة أخري وهي انطلاق أقاويل أو إشاعات عن تلوث مياه الشرب بميكروب أنفلونزا الطيور واندفاع الناس كالمجانين لشراء صناديق المياه المعدنية وبيانات من وزراء الإعلام والري والصحة بتكذيب الشائعة وطمأنة الناس لسلامة المياه، وعدم استماعهم للإشاعات واستمرار تفشي وباء أنفلونزا الطيور في مزيد من الأماكن وقيام عدد من أعضاء مجلس الشعب عن الإخوان المسلمين بتناول قطع من الدجاج في فناء المجلس ليؤكدوا للناس عدم خطورتها وهي عملية دعاية سياسية لا يقوم بها إلا أذكياء خبثاء بينما لم يفعلها أعضاء الحزب الوطني الحاكم صاحب الأغلبية الشعبية الساحقة التي لا وجود لها خوفا من الإصابة والنجاح في انتشال الصندوق الأسود للعبارة الغارقة السلام 98 وإرساله إلي العاصمة البريطانية لندن لفحصه، ومحادثات وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس مع وزير الخارجية أحمد أبو الغيط والمؤتمر الصحافي الذي عقداه وإصدار محافظ قنا مجدي أيوب إسكندر قرارا بمنع بيع المواشي خارج المحافظة حتي لا تؤدي إلي ارتفاع أسعار اللحوم وانخفاض 2 سنتيمتر في منسوب المياه ببحيرة ناصر خلف السد العالي فوصل إلي 163.50 متر وحملات من الشرطة لضبط الهاربين من تنفيذ الأحكام القضائية وتظاهرة حركة كفاية أمام جامعة القاهرة وانضمام محامي الحكومة إلي جانب الدكتور نعمان جمعة ضد محمود أباظة في حزب الوفد ويكفي ذلك لنسرع لعرض ما لدينا اليوم.أنفلونزا الطيورونبدأ بأنفلونزا الطيور وإعجاب زميلنا وصديقنا مجدي الجلاد رئيس تحرير المصري اليوم بتحركات وشفافية حكومة الشؤم والنحس والبيزنس لمواجهة الكارثة فقال عنها أمس: لم يراودني هذا الإحساس من قبل.. إحساس جميل رغم الخطر.. ومذاق لم نألفه رغم الخوف من المجهول.. مصر الآن في اختبار حقيقي، لكنها شديدة التماسك واليقظة.. اختفت النعرات الحزبية والخلافات السياسية، وتشابكت الأيدي في مواجهة فيروس لا يرحم.. ومثلما تحركت الحكومة بفاعلية غير مسبوقة، نفضت الأحزاب والنقابات غبار الجمود وبدأت جهودا إيجابية للتوعية والمشاركة.وإذا كانت الحكومة المحلية سيئة الحظ، إذ تكاثرت عليها الكوارث منذ يومها الأول، فإن الأمر لا يخلو من فرصة حقيقية لاستعادة ثقة الشارع، لا سيما أنها المرة الأولي منذ حرب أكتوبر 1973، التي يتفق فيها الشعب مع النظام والحكـــومة حول وجـود عدو مشترك، وأن الخطر لن يفرق بين أحد وأن المواطن يجب ألا يترك الدولة وحيدة في مواجهة فيروس خطير يهدد حياتنا وثروتنا القومية.إذن.. فهو فـــــيروس جمــيل رغم بشاعته، ومفـيد، رغم قدرته التدميرية غير المسبوقة.وإذ كان وزراء الأزمة يتحركون بفاعلية بين محافظات ومدن مصر المصابة، فإن اللغة التي تحدث بها أمين أباظة وزير الزراعة وحاتم الجبلي وزير الصحة خلال لقاء رؤساء التحرير تختلف كثيرا عن اللغة التي عهدناها من الوزراء والمسؤولين فالاثنان لم يجنحا إلي لهجة التطمين وتخفيف حدة الأزمة، وإنما ذكر حقائق قد يراها البعض خطيرة، ولكنها الحقيقة التي لابد ن نعرفها ونحملها سويا، حتي تمر الأزمة بسلام.فإلي كل مروجي الشائعات: رفقا بمصر.. وإلي كل المسؤولين في الحكومة: لا تتخلوا ولا تتراجعوا عن الصراحة والشفافية حتي لو داهم المرض جسدنا جميعا .وإلي مجدي آخر برأي آخر، في نفس العدد بالصفحة الأخيرة وهو زميلنا وصديقنا مجدي مهنا في عموده اليومي ـ في الممنوع: والحكومة في تعاملها مع الأزمة تحاول ان تغطي علي كارثة غرق العبارة السلام 98.. فضلا عن أن وباء أنفلونزا الطيور بلغ من الاتساع والكبر ما يسقط حكومة… بل ونظام حكم إذا لم يتم التعامل معه بأكبر قدر من الشفافية والوضوح والحرص علي حياة المواطنين.. حتي ولو كانت الحكومة ليست هي المسئولة عنه والمتسببة فيه.. فالوباء بلا جنسية وينتقل من بلد إلي آخر.. عابرا الحدود والقارات. فلا يستطيع عقلي مثلا أن يستوعب كيف انتشر المرض في العديد من المحافظات علي مستوي الجمهورية.. وانتقل من محافظة إلي أخري خلال أقل من أربعة أيام؟ وإذا كانت إجابة السؤال هي أن هذا ممكن الحدوث.. فالسؤال هو: كيف تركت الحكومة الوباء ينتشر بهذه السرعة؟ وما هي إجراءاتها لمنع انتشاره؟ وهل حاولت ذلك وفشلت؟ ولماذا لم نسمع عن مثل هذه الحالة في الخارج؟ إن المنطق يقول إن المرض ظهر منذ عدة شهور أو علي الأقل منذ عدة أسابيع.. وأن الحكومة كانت علي علم به لكنها لم تعلن عنه.. أو أنها كانت تجهل المرض ثم أعلنت عنه عندما اكتشفته.. فأي الاحتمالين هو الصحيح .ونظل في المصري اليوم والقنبلة التي ألقاها محمد البرغوثي لأنها حملت التفاصيل الحقيقية للمأساة أو الفضيحة أو الخيبة سمها ما شئت قال، وأدهشنا بما قال: قد يبدو صادما لكثير من الزملاء الذين أشادوا بشفافية الحكومة في التعامل مع كارثة أنفلونزا الطيور أن أصارحهم بأنني علي يقين من ان الحكومة كانت في هذه الكارثة تحديدا أبعد ما تكون عن الشفافية والصدق، ويعرف كثيرون في هذا البلد ـ معظمهم من اصحاب مزارع الدواجن وكبار تجارها أن أنفلونزا الطيور وصلت إلي مصر منذ شهرين وربما أكثر من ذلك، وقد اجتمعت مصلحة الحكومة وأصحاب المزارع والتجار علي تأجيل الإعلان عن وصول الكارثة لأطول فترة ممكنة.وقد يبدو مفهومنا أن يبذل كل المستثمرين في قطاع الدواجن محاولات مستميتة لتأجيل الخسائر الفادحة التي ستتعرض لها صناعتهم بمجرد الإعلان عن وصول الفيروس الفتاك. صحيح أن حياة إنسان واحد في أي مجتمع متحضر أهم كثيرا من هذه الأموال المعرضة للضياع. ولكن التكوين الاستغلالي لمعظم المستثمرين في هذا البلد، يدفعهم دائما إلي تفضيل صحة كلابهم وتضخيم حساباتهم في البنوك، علي حاضر ومستقبل المواطنين، ولهذا يظل حرصهم علي كتمان الأمر حتي ينتهوا من بيع فراخهم، أمرا قابلا للتصور! ولكن المذهل حقا هو تواطؤ الحكومة مع المستثمرين علي عدم الإعلان عن وجود هذا الفيروس بمجرد وصوله، وهو الأمر الذي نجني الآن ثماره المرة والكارثية منذ أقل من أسبوع، ويتوقع خبراء كثيرون يعملون في استقلال محترم عن آلة الدعاية الحكومية، أن تتفاقم الكارثة، وتصل إلي مستويات يستحيل عندها علي هذه الحكومة بأجهزتها الفاسدة والمترهلة أن تفعل شيئا، أو تنقذ أحدا من مصير أسود ينتظر البلاد والعباد، إذا لم تأتنا نجدة من حيث ندري أو لا ندري! قبل شهرين تقريبا، رأي مواطنون كثيرون أعدادا هائلة من الدواجن النافقة في أماكن قريبة من مزارع دواجن في الشرقية والقليوبية، وكان أصحاب هذه المزارع قد سارعوا إلي مسؤولين كبار وأطلعوهم علي وجود مرض غريب في الدواجن، يكاد يهدد بتخريب هذه الصناعة، ولكن انتخابات مجلس الشعب في مراحلها الثلاث اقتضت من الجميع السكوت وعند منتصف شهر كانون الاول (ديسمبر) 2005 ظهرت الدواجن النافقة بأعداد كبيرة في معظم سيارات النقل الني كانت تنقل الدواجن من المزارع إلي أسواق القاهرة والجيزة وفي بداية شهر يناير الماضي أخبرني أحد أقاربي بأنه شاهد سيارة نصف نقل عائدة من إحدي أسواق الجيزة، وفي أرضية مقطورتها عدد كبير من الدواجن النافقة. وقال لي أستاذ زراعة وعالم بيئة مرموق أنه في طريقه يوميا من القاهرة إلي مزرعته في الإسماعيلية ظل يشاهد الدواجن النافقة بالمئات وقد تخلصت منها سيارات النقل علي جانبي الطريق، وأن هذا المشهد ظل يتكرر منذ بداية يناير الماضي، ولكن يبدو أن استضافة مصر لكأس الأمم الأفريقية كانت سببا فارقا في تأجيل التعامل السياسي مع هذه الكارثة حتي تمر الدورة بسلام! .السلام 98وإلي كارثة غرق أكثر من ألف مصري مسكين في البحر الأحمر هوت بهم العبارة السلام 98 في واحدة من أشد المآسي دلالة علي تفشي وباء ـ واللهم ارحم هذا البلد منه ـ الفساد الذي قال عنه في جريدة الكرامة عبد الخالق فاروق وأثر في جدا: ومأساة العبارة السلام 98 أصدق تعبير عن تلك الحالة من التلاعب القانوني ـ بحماية وغطاء كبار المسؤولين من الدولة حيث يلجأ صاحب الشركة إلي أساليب من التحايل بتسجيل عبارة انتهي عمرها الفني الافتراضي في دولة بنما بكل ما يشوب هذه الدولة من فساد وغموض في هذا المجال حتي يتهرب من عمليات فحص وتدقيق قياسية قبل الإبحار، وقد تغاضي المسئولون المصريون عن الأمر، ليس بسبب الإهمال وحده، بل بسبب الفساد واستغلال نفوذ علاقات صاحب العبارة ممدوح إسماعيل بكبار رجال الدولة وأحد أباطرة الفساد في الديوان الجمهوري وبشبهة علاقة مع نجل أحد كبار المسؤولين السياسيين والمطلوب في هذه الحالة المطالبة باستدعاء لجنة تحقيق دولية محايدة لفتح ملفات هذه الشرطة للتعرف علي شبكات مافيا الفساد في مصر.فساد الكبار من بعض رجال المال والأعمال ورجال الحكم والإدارة ورجال التشريع وأجهزة الأمن والشرطة والمحافظين ورجال الحزب الحاكم في العاصمة والمحافظات والإدارات المحلية في شبكات وعلاقات فساد وبتحالف غير مسبوق في تاريخ مصر، وتمتد هذه الشبكات إلي خارج الحدود في علاقات مالية واقتصادية وسياسية بشركات كبري ومسؤولين في بعض الدول العربية والأجنبية .وثاني وآخر ضيف في هذه القضية سيكون قريبي وزميلي وصديقي سعيد عبد الخالق رئيس تحرير الميدان ـ طبعا، فالأقربون أولي بالنشر ـ خاصة أنه صاحب اختراع لقب نورماندي تو علي عبارة الموت، وأطلق اسم الفنان الكوميدي الراحل عبد الفتاح القصري علي صاحبها ممدوح إسماعيل عضو مجلس الشوري المعين وأمين الحزب الوطني بحي النزهة بمصر الجديدة. قال قريبي في مقال عنوانه ـ من يحمي المعلم حنفي: أطرح هذا التساؤل الذي طرحه العديد من الزملاء: من الذي يحمي المعلم حنفي وشهرته ممدوح إسماعيل الذي تقرر تعيينه بمجلس الشوري في غفلة من الزمن؟!إنه يدير شركة مسجلة شقي خطر فئة ج في الحوادث البحرية التي تنتهي في بعضها بغرق المئات. ولم نجد من يحاسبه بعد كل حادث جلل! هل لأن هناك من يحميه. .و لماذا يحميه؟ يشيع البعض بأن هذه الحماية لها مقابل.. إما شراكة.. وإما مقابل مادي الحماية والتيسير والإفلات من العقاب والحساب!.. ولعل أبلغ دليل سجل حوادثه الأخيرة الفادحة الخسارة للناس ولمصر ولسمعتها في مجال النقل البحري، والمربحة له هو نفسه.. ومن يحميه علي حساب دم الضحايا وعلي حساب سمعة مصر المهدورة في مجال النقل البحري، وفي مجال السلامة!؟.. والمشاركة ليست بالضرورة من خلال عقد مكتوب.. مثلا.. المشاركة في مجال الحماية والجريمة دائما وأبدا شفهية، وليست مكتوبة. ومهما بذلت جهات التحقيق من جهد للعثور علي مستند يؤكد الشراكة والحماية.. لن تجد!! لأن الشراكة أو الحماية في مثل هذه الظروف شفهية، قولوا لنا.. كيف فلت ممدوح إسماعيل بكل حوادثه البشعة من العقاب! .الرئيس مباركوإلي رئيسنا وعهده الذي وصفه الدكتور إبراهيم السايح أحد مستشاري جريدة التجمع بقوله: تحول المصريون في هذا العهد إلي كائنات بشعة في غاية الوحشية. تجاوز الفساد والظلم والاستبداد كل الحدود ونجح نظام مبارك في تغذية الناس بأحقر وأسوأ المشاعر السلبية والأمراض السلوكية والوجدانية ومازلنا نتغني بالأمة العظيمة الطروب التي فازت مع قائدها الفذ بكأس الأمم الأفريقية وتوحدت مع فخامته علي قلب لاعب واحد .بينما واصل زميلنا جلال عامر مهاجمة الرئيس في الباب الذي اخترعه خصيصا لهذا الغرض وهو ـ من أفواه المواطنين ـ ومما جاء فيه: ظهر الفساد في البر والبحر.. صدق الله العظيم مقرئ راجع برنامج سيادته وأنت تعرف ح يبني كام عمارة وح يغرق كام عبارة .مواطن لا يوجد تغيير.. منذ أربعين عاما كنا نقول عاش الرئيس جمال وبعد أربع سنوات سوف نقول مرة أخري عاش الرئيس جمال .فيلسوف حتي السمك في قاع البحر بيدعي له .صياد هو اعظم من الفراعنة: أنهم حنطوا عشرات المصريين بينما سيادته حنط سبعين مليونا .أثري. واحد شيخ قال ان الدنيا مراحل.. الأولي يتم تنفيذ برنامج سيادته وبعدين يظهر المسيخ الدجال وبعدين تقوم القيامة .مشاهدولم يكتف جلال باختراع هذا الباب ليهاجم من خلاله رئيسنا وإنما ـ يا للعجب ـ اخترع بابا آخر اسمه ـ حكمة العدد ـ كانت في هذا العدد: الكل بيغني لهحافظين قوي جميلهسبحان من خليحتي السمك يدعيله .ما هذا الكلام؟ أحكمة تلك أم أغنية ركيكة؟ ومثلها مثل قول زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور والذي أغضبني بدوره: منذ أيام قال الدكتور فاروق الباز العالم الكبير والشهير إن ماضي مصر مشرق أما مستقبل مصر فهو مظلم، والحقيقة أن أحدا غير جمال مبارك وأحمد عز وأسامة الباز شقيق فاروق الباز وضباط أمن الدولة وخدمهم في الصحافة والسياسة هم فقط الذين يظنون أن حاضر مصر ومستقبلها مشرق بناء علي تعليمات السيد الرئيس!السؤال الآن: هل يمكن أن يكون فاروق الباز حاقدا جاحدا ومن الحاقدين علي مصر مبارك أو من أولئك الذين يريدون أن يعكننوا علي مصر وشعبها العظيم فرحة الفوز بكأس أفريقيا؟ عموما مستقبل مصر أسود من وجهة نظر دكتور فاروق الباز الآن حاضرها من وجهة نظرنا زي النيلة! ولكن هذا لا يعني أن نرمي أنفسنا من فوق بر الجزيرة أو نولع في روحنا بجاز بل المطلوب أبسط من ذلك جدا، فقط أن نستطيع تغيير الرئيس حسني مبارك ونظامه! أكاد أسمع من يقول نولع بجاز أسهل ، لكن الحقيقة أن مصر في حاجة إلي شعبها وشبابها بالذت، بينما لم تعد في حاجة إلي سنوات جيدة ممدودة للرئيس مبارك ولا نظامه، فضلا عن حزبه وابنه قطعا، فهذا البلد لم يعد يحتمل شيخوخة القرارات واستبداد السياسات واحتكار الحزب الفاشي والفاشل للحكم، مصر تعاني مما فعلوه بها طيلة السنوات السابقة وأول شفائها هو تغيير طبيبها، وبمناسبة الطبيب تعالوا نتأمل التشخيص، تشخيص حالة مصر العيانة باستبداد حاكمها واستسلام شعبها! .أهذا كلام يقوله ويستغل سذاجتي ويورطني في نقله؟ وينفي أنه حقد؟ غدا بإذنه تعالي سنشير إلي مقال تؤكد كاتبته أنه حاقد ولا شك، علي الرئيس وأسرته من هذه الصحف المعارضة التي تحاصر التقرير من كل جانب، فاليوم السايح وجلال وعيسي، وغدا لميس وتدور الدائرة عليهم وعلي آخرين من أنصارهم، فانتظرونا لنلحق نحن بما تبقي بعد أن بدأت أشعر بالإرهاق.مصر وأمريكاوإلي العلاقات المصرية ـ الأمريكية ـ التي يبدو واضحا أنها تشهد توترا حقيقيا بسبب الانتقادات العلنية التي وجهها المسؤولون الأمريكيون، إلي النظام في مصر بسبب قرار الرئيس مبارك تأجيل انتخابات المجالس المحلية مدة عامين، وكان مفترضا أن تتم في نيسان (ابريل) القادم وإلي بطء إجراءات المسير في طريق الديمقراطية، والحكم بالسجن في قضية أيمن نور وغير ذلك من المآخذ الأمريكية علي النظام، والتي أدت إلي توقف مفاوضات إقامة منطقة حرة اقتصادية بين البلدين، وقبل زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية للقاهرة يوم الثلاثاء، مهدت لها بتوجيه انتقادات حادة وصريحة كما سبقها بفترة نشر صور مروعة عن عمليات التعذيب الوحشية التي مارسها جنود الاحتلال الأمريكي في سجن أبو غريب بالعراق ضد أشقائنا العراقيين، وقد كان ذلك في استقبال كوندواليزا في المؤتمر الصحافي الذي عقدته أول أمس مع وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط، إذ كيف تطالب بديمقراطية في مصر بينما تنتهك حقوق الإنسان بهذا الشكل المفزع وتحارب حركة حماس رغم فوزها في الانتخابات بطريقة ديمقراطية، كما سبق الزيارة وأثناءها حملات واسعة من الانتقادات للسياسة الأمريكية وتدخلها في شئون مصر. واجتماع كونداليزا بمعارضين وممثلين للمجتمع المدني.. ففي جريدة روز اليوسف أمس قال زميلنا وصديقنا بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ الأهرام الدكتور وحيد عبد المجيد في بابه اليومي ـ وقفات: ونتمني، هذه المرة أن يكون المشهد مختلفا وأن يتحول اللقاء إلي حوار بكل معني الكلمة، وأن يسأل المصريون الحاضرون الوزيرة الأمريكية عن بابها المخلع وأن يصروا علي ان يسمعوا منها إجابة محددة علي السؤال التالي: كيف لها أن تفسر حدوث انتهاكات في سجن أبو غريب لم تشهد المنطقة مثيلا لها في السنوات الأخيرة إلا في دولة واحدة او دولتين علي الأكثر وبدرجة أقل مما كشفته الصور الأخيرة؟ ثم كيف يلقي من يمارس تعذيبا رهيبا علي هذا النحو محاضرات في الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان؟ وأكثر ما أتمناه هو أن يكون المصريون الذين يحضرون اللقاء معها معبرين عن الوطنية المصرية وشموخها وأن يحاورها كلمة بكلمة لا أن يجلس بعضهم أمامها كما لو أنهم تلاميذ في فصل مدرسي .ومنه إلي زميلنا وصديقنا سعد هجرس وقوله في نهضة مصر عن الزيارة واهدافها الحقيقية: هذا السلوك باختصار هو ابتزاز للحكومة المصرية ومحاولة الضغط عليها بحجة الدفاع عن الديمقراطية أو حقوق الإنسان في مصر. والدليل علي ان الديمقراطية ليست هي الهدف الحقيقي هو أن الدكتورة كوندواليزا رايس تعيرنا بـ قلة ديمقراطيتنا في نفس الوقت يضبط فيه العالم الولايات المتحدة متلبسة بارتكاب فظائع وحشية في سجن أبو غريب ومعتقل جوانتانامو تنتمي إلي القرون الوسطي ولا يقترفها إلا برابرة بالمعني الحرفي للكلمة.ثم إن الدكتورة كونداليزا رايس تقع في تناقض ذاتي حينما تتباكي علي الديمقراطية في مصر في نفس الوقت الذي تدعونا فيه إلي الامتناع عن تمويل السلطة الفلسطينية، إذا شكلت حماس الحكومة، إذا لم تكن الديمقراطية المصرية المفتري عليها هي الهدف.. فماذا عساه أن يكون الهدف الحقيقي؟الهدف الحقيقي له ثلاثة أبعاد في رأينا: أول محاولة إقناع الحكومة المصرية بالضغط علي حماس، كما قالت رايس علي بلاطة.ثانيا: محاولة إشراك مصر في الحملة الأمريكية ضد إيران وبرنامجها النووي، وإسقاط التحفظ المصري بهذا الصدد، وهو الخاص بعدم استثناء الترسانة النووية الإسرائيلية؟ثالثا: محاولة جر مصر ـ بأي صورة من الصور ـ إلي الساحة العراقية علي أمل إيجاد مخرج للولايات المتحدة من المستنقع الذي سقطت فيه هناك ولا تعرف كيف تتخلص من أوحاله وفخاخه .معارك الصحافيينوإلي معارك زملائنا الصحافيين وأولها لرئيس تحرير جريدة روز اليوسف عبد الله كمال الذي هاجم يوم الثلاثاء زميلنا وصديقنا والفنان التشكيلي حلمي التوني، بسبب رسم له في الأهرام يوم الإثنين تطير في الهواء ومصابة بالأنفلونزا التي تتساقط منها واثنان يقول أحدهما للآخر ـ يا خوفي ليكون ده الطير الأبابيل.. ونكون إحنا أصحاب الفيل.. وعلق عبد الله قائلا: وأصحاب الفيل كما يعرف المسلمون هم قوم الأحباش، الذين حاولوا في إطار التنافس الديني بين الحبشة ومكة أن يهدموا الكعبة باستخدام الأفيال.. حتي لا يسافر الحجيج إليها.. وفي طريقهم إلي هناك فإن لعنة الله قد طالتهم.. وجاءت من السماء طير أبابيل.. ألقت عليهم هذه الأحجار التي يقول المفسرون إنها من نار جهنم.. وقضت عليهم.. إننا لسنا أصحاب لفيل.. لا رمزا ولا انتماء ولا عقيدة.. ولا رؤية.. وفيه أيضا ما يكفي لكي يوقن الجميع أن هذه الطيور المصابة بالأنفلونزا.. هي ليست طيرا أبابيل.1 ـ لعل هناك من قد يفسر الرسم الذي اختطه الأستاذ حلمي بأنه لا يقصد مصر وإنما يقصد العالم كله.. وربما يكون الأمر كذلك.. ولكن بطلي الرسم يوحيان بأنهما يرتديان جلبابا.. وفضلا عن هذا فإن توقيت نشره له علاقة بما يجري في مصر.. وفوق هذا فإنه لا يوجد الآن في العالم من يمكن أن نطلق عليهم أصحاب الفيل.2 ـ نحن أمام مرض بيطري يصيب الحيوان والطير.3 ـ الطيور المصابة بالأنفلونزا هي طيور مريضة، تموت بسرعة، و طير الأبابيل ـ كما تقول معاني المعجزة ـ كانت خلقا استثنائيا.. قويا.. فقام بدوره أمام أصحاب الفيل في حينه،.. ومن ثم فإن الفيروس ليس أحجارا من جهنم.. أو ما شابه.4 ـ يتضمن المعني المنشور في الرسوم ما هو خطر، ثقافيا ودينيا، وما لا يمكن توقعه من فنان مستنير، له تاريخه إذ يصب في ما تقوله عقلية الخرافة التي تؤمن بأن الكوارث هي عقاب رباني.. تمام كما يقول البعض في الزلازل.. أو الكوارث الأخري.. ولا أظن أن حلمي التوني يؤمن بهذه الرؤية.. ثم إذا كان التوني يري أننا نعاقب من الله.. ما هو الجرم الذي ارتكبناه.. وما هي الخطيئة التي تستوجب أن يقضي الله علينا.. كما نص في أصحاب الفيل؟ .طبعا.. لا يمكن أن نكون من أصحاب الفيل.. إنما من الممكن أن نكون من أصحب أنفلونزا الطيور والمبدأ الوبائي والفشل الكلوي والعنوسة.. وما أشبه.معارك الأقباطوإلي أشقائنا الأقباط حيث أحزننا لأبعد الحدود زميلنا يوسف سيدهم رئيس تحرير جريدة وطني بإشارته إلي مصير قرار رئيس الجمهورية رقم 291 الصادر عام 2005 بتفويض المحافظين سلطات واسعة للبت في طلبات إنشاء الكنائس وترميمها وأضاف حزينا غاضبا: ولم يكد يمضي شهر ونيف علي صدور القرار الجمهوري المشار إليه حتي تأكدت مخاوفنا من أن القرار يبدو أنه لا يروق للأجهزة التنفيذية القابضة علي السلطة الحقيقية في المحليات، والتي تجد من العسير جدا عليها أن ترفع يد التسلط عن الأمور المتصلة بالكنائس أو أن تتخلي عن سلطاتها المطلقة في إهانة وإذلال الأقباط.. ومرة أخري أقول قبل أن أخوض في تفاصيل هذا الموضوع: من يدافع عن كرامة القرارات الجمهورية من هذا العبث؟ .. هل كان القصد من القرار الجمهوري رقم 291 لسنة 2005 سياسيا تصدير صورة سمحة عن الإدارة المصرية؟! هل استوفي القرار الغرض منه بحشد الحملات الإعلامية التي تسبح بحمده وتتغني بكرمه؟ إذا لم يكن الأمر كذلك فما هو تفسير المسؤولين في محافظة أسيوط للآتي؟في 16/1/ 2006 صدر عن السيد مدير عام شؤون مكتب محافظة أسيوط الخطاب الدوري الآتي الذي تم إرساله إلي الإدارات المحلية: نتشرف بأن نرفق طيه التعليمات الخاصة بالطلبات التي تقدم بشأن ترميم وإحلال وتجديد الكنائس علي النحو الموضح بالتفصيل برجاء التكريم بالتنبيه باتخاذ اللازم نحو تنفيذ هذه التعليمات بكل دقة قبل تسليم المستندات لمكتبنا والمستندات المطلوبة كالآتي:1 ـ خطاب تفويض معتمد من رئيس الطائفة باسم وعنوان المفوض بالسير في الإجراءات.2 ـ سند الملكية المسجل ويراجع بمعرفة الشئون القانونية بالوحدة المحلية.3 ـ ست نسخ من الرسومات الهندسية المعتمدة من مهندس نقابي ومن نقابة المهندسين.4 ـ خريطة مساحية موقع عليها الموقع ومرفق بها كشف تحديد معتمد من هيئة المساحة.5 ـ خطاب من هيئة الآثار يفيد بأن المبني غير مسجل ضمن المباني ذات القيمة التاريخية.6 ـ القرار الجمهوري الخاص بإنشاء الكنيسة أو الأمر الملكي بالترخيص.7 ـ تقرير معاينة من الإدارة الهندسية موضحا به الأعمال المطلوبة.8 ـ مراجعة الرسم الهندسي طبقا لقانون توجيه وتنظيم أعمال البناء ولائحته التنفيذية وضوابطه للمدن والقري.9 ـ تاريخ تسليم المستندات لمكتبنا باليد بعد استيفائها بالكامل ومراجعتها من الإدارة الهندسية المختصة هو التاريخ الفعلي لتسليم الطلب. وقبل أن أخوض في بعض مظاهر التعنت والتربص التي تفوح رائحتها من قائمة التعليمات المذكورة أود أن ألقي الضوء علي تجاوز في غاية الخطورة يشوب تلك التعليمات ولا يصح أن تسقط فيه إدارة رسمية عليا تابعة لمكتب محافظ، بل إن هذا التجاوز يثير شكوكا كثيرة حول المغزي من ورائه وهل هو مجرد تجاوز مخل غير مقصود أم أنه تجاوز مقصود لإرباك الإدارات المعنية وإعطائها ذريعة التدخل وتعطيل الأوراق.. هذا التجاوز هو ما جاء في عنوان الخطاب والتعليمات عندما نص علي أنها تخص الطلبات لتي تقدم بشأن ترميم وإحلال وتجديد الكنائس وأرجو أن تلاحظوا معي نص القرار الجمهوري رقم 291 لسنة 2005 موضوع هذه التعليمات التنفيذية والذي اختص المحافظين بسلطة الترخيص بهدم كنيسة وبإقامة كنيسة محلها في ذات موقعها وبإقامة بناء أو إجراء تعديلات او توسعات في كنيسة قائمة”. أما أعمال ترميم وتدعيم منشآت كنسية قائمة فقد نص القرار الجمهوري علي أنها تتم بموجب إخطار كتابي من مسئولي الكنيسة إلي الجهة الإدارية المختصة بشؤون التنظيم في كل محافظة، أي أن لا علاقة مطلقا للمحافظ بها ولا يستقيم أن تصدر بشأنها قائمة التعليمات المنشورة هنا.إن علي المتشدقين بسماحة القرارات الجمهورية والذين يعلو صوتهم بأنه تم تحرير كل تشريعات الكنائس أن يتصدروا أولا للذود عن كرامة تلك القرارات الجمهورية وأن يرسلوا بعد ذلك رسالة قصيرة إلي مكاتب المحافظين والمسؤولين الذين يستعصي عليهم إدراك مغزي تلك القرارات رسالة تقول: اختشوا.. عيب .الفتاويأخيرا إلي الفتاوي من عقيدتي وسؤال من زوج يبدو من سؤاله أنه يريد الحصول علي فتوي للخلاص من زوجته وهو حمدي ياسين الصارف من المنجدين بمدينة فرشوط.. أرسل يقول ـ ماذا علي الزوج أن يفعل مع زوجته التي لا تؤدي الصلاة ولا تلتزم بالزي الشرعي، وإذا رفضت الالتزام بهما. هل له أن يطلقها؟فرد علي رسالته الدكتور الشيخ حسن عباس الفرشوطي من علماء الأوقاف بقنا قائلا: عليه أن ينصحها بالحكمة والموعظة الحسنة لأنها مقصرة في حقوق الله سبحانه ويهددها بما يستطيع من التهديد إن ظن أن في ذلك فائدة كالهجر وعدم استجابته لرغباتها الكمالية، يقول الغزالي في الإحياء ج2 ص45 .: له حملها علي الصلاة قهرا ورأي صاحب الفروع أن الزوج لا يملك حق تعزيرها علي الحقوق المحضة لله تعالي، فذلك من اختصاص الحاكم، وجاء في معجم المغني لابن قدامة الحنبلي: أن للزوج ضرب امرأته علي ترك الفرائض وإن لم تصل احتمال ألا يحل له الإقامة معها ومن هذا نعرف أن الرأي الغالب أنه يعظها باللسان فإن لم يفلح أنكر عليها تهاونها في الواجب لله وعاملها معاملة تدل علي كرهه وبغضه لها.. ولا يتحتم عليه أن يطلقها من أجل الصلاة لأن المسلمة المقصرة ليست أقل شأنا من الكتابية وتركها للحجاب كذلك لا يحتم عليه طلاقها إلا إذا تأكد أن عدم التزامها بالزي الشرعي سيؤدي إلي الفاحشة وهي مصرة علي ذلك فمن الخير أن يفارقها .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية