بغداد ـ «القدس العربي»: جدد زعيم تحالف «الفتح» هادي العامري، الخميس، موقف التحالف من بقاء «الحشد الشعبي» كمؤسسة أمنية مستقلة، رافضاً الدعوات الداخلية والخارجية لحلّه أو دمجه مع بقية التشكيلات الأمنية والعسكرية العراقية، فيما اعتبر أن إخراج القوات الأجنبية، الأمريكية تحديداً، من الأراضي العراقية، مطلب أساس لتحالفه.
وقال، في كلمة له خلال حضوره واحدة من فعاليات التحالف الانتخابية في محافظة بابل، إن «هذا الجهاد الطويل تجلى اليوم بالحشد الشعبي، وثورة العشرين صارت، لكنه لم يصبح لها تجلي، وأحداث عديدة صارت، لكن لم يكن لها تجلي، بينما هذا التجلي الواضح لأتباع أهل البيت، هو الحشد الشعبي».
وأضاف: «لذلك المؤامرة كلها تصب ضد الحشد الشعبي، كيف ندمجه ونحله، لذلك كل اهتمامهم بالحشد» مشيراً إلى أن «الحشد ليس عبارة عن هذه المجموعة، بل روح المقاومة والتحدي بأتباع أهل البيت».
وأشار العامري أمام جمّع من شيوخ ووجهاء المنطقة، إلى أن «أبناء الحشد الشعبي هم الذين تعلموا من مدرسة الإمام الحسين، لذلك في كل البرامج، يسألون عن مستقبل الحشد يبقى أو ما يبقى يحل أو يدمج؟، لأن هذا الحشد معطل كل مشاريعهم».
وتابع: «لأن هذا التجلي الكبير للتضحيات والصبر، تجلى بالحشد الشعبي، وعلينا مسؤولية كبيرة للحفاظ على هذا الحشد الشعبي، ومهمتنا الأساسية في الفتح بقاء الحشد الشعبي».
وأكمل: «إذا بقي الحشد نستطيع أن نحمي العراق ونبنيه، وإذا راح لن نستطيع حمايته وبناءه، ولا أحد قادر على حمايته، خصوصاً إذا صارت ظروف أمنية كما حدث في زمن داعش والقاعدة».
ولفت إلى أن «طريق اللطيفية (منطقة زراعية بأطراف محافظة بابل ومحاذية لحدود العاصمة) كان قد تحول إلى طريق موت لنا، وحتى إلى أمواتنا» مضيفاً: «لذلك اليوم كل السفراء عندما يلتقون بنا، أول سؤال هو عن الحشد يبقى أو يحل؟، وأجبناهم بأن الحشد باقٍ باقٍ، لا تعذبوا أنفسكم، ولا يمكن أن نقبل بحل الحشد الشعبي أو دمجه».
وأكد قائلاً: «هذه المهمة الأساسية لنا، هي المحافظة على هذه الثمرة الطيبة لدماء وتضحيات مدرسة اهل البيت، وكذلك كعلماء مراجع ونخب وكفاءات وشيوخ ووجهاء، مهمتنا الأساسية الحفاظ على هذه الثمرة الطيبة، لجهاد اتباع أهل البيت، منذ يوم عاشوراء إلى هذا اليوم».
كذلك، أوضح العامري، أن أهم تحدٍ في المرحلة الحالية، هو «خروج القوات الأجنبية من العراق بالكامل» فيما أشار إلى أن تحالف الفتح «سيتابع خروج القوات بكل الطرق».
وقال إن «تحديات أمنية كثيرة أمامنا، ومن أهمها في هذه المرحلة، هو تحدي خروج القوات الأجنبية وتحقيق السيادة الوطنية الكاملة».
وأضاف: «نحن في الفتح ونواب تحالف الفتح، بذلنا جهودا استثنائية لتحقيق هذا الهدف المقدس، وهو سيادة العراق الكاملة وخروج القوات الأجنبية».
وتابع: «خاطبت الشهيد أبو مهدي المهندس (نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الذي قتل بغارة أمريكية برفقة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني بحدود مطار بغداد الدولي) في تشييع قادة النصر وقلت له سيكون ثمن دمكم الطاهر هو خروج القوات الأجنبية من العراق، ونحن في الفتح عملنا بكل الطرق لخروج هذه القوات التي ستخرج نهاية هذا العام وتتحقق السيادة الوطنية بالكامل».
وأكمل قائلاً: «ستكون نهاية هذا العام، خروج القوات الأجنبية بالكامل من العراق، وتحقيق السيادة الوطنية الكاملة».