حملة الكترونية في الأردن تطالب الحكومة باستعادة منطقتين من إسرائيل

حجم الخط
0

لندن –”القدس العربي”: أطلق نشطاء أردنيون وحزبيون وأعضاء في النقابات المهنية وشخصيات وطنية، حملة الكترونية من أجل مطالبة الحكومة باستعادة منطقتين أردنيتين من الإسرائيليين، وهي مناطق كانت ممنوحة لهم مؤقتاً بموجب اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية المسماة “معاهدة وادي عربة” والتي أبرمها الأردن مع إسرائيل في العام 1994.

وحسب أحد ملاحق المعاهدة فإن إسرائيل اعترفت بأن كلاً من منطقة الباقورة ومنطقة الغمر هما أراضٍ أردنية، لكن في المقابل فإن الأردن منح الإسرائيليين فيها “حق الانتفاع” لمدة 25 عاماً، حسب الملحق الأول للمعاهدة، على أن هذه الـ25 عاماً تُجدد تلقائياً ما لم يطلب أي من الطرفين عدم التجديد.

ويريد الأردنيون من حكومتهم أن تبلغ إسرائيل رسمياً برغبتها عدم تجديد “عقد الإيجار” أو “عقد الانتفاع” بما يعني وقف العمل بالملحق الخاص بذلك والذي يُبقي الإسرائيليين في هذه المناطق الأردنية، على أنه في حال لم تطلب الحكومة الأردنية عدم التجدد فان هذا سيعني ارتباط الأردن بـ25 سنة إضافية بشكل تلقائي.

وتنص المعاهدة على السماح للإسرائيليين بالبقاء في هذه المناطق على الرغم من أردنيتها، ومنحهم حرية الدخول والخروج فيها ودون وضع أي نقاط حدود أو إجراءات هجرة، كما ينص الملحق المشار إليه على السماح للشرطة الإسرائيلية بالدخول باللباس العسكري إلى هذه المناطق والسماح لهم بالتحقيق والقيام بالأنشطة التي يحتاجونها في حال اقتضى الأمر ذلك، أي في حال احتاج الإسرائيليون المنتفعون من هذه المنطقة لذلك.

وأطلق نشطاء أردنيون الوسم “#بدنا_الباقورة_والغمر” لمطالبة الحكومة بإبلاغ الإسرائيليين رغبتها في عدم التجديد لـ25 عاماً إضافية، ما يعني ضرورة إخلاء المنطقتين بالكامل من الإسرائيليين ووضع نقاط حدودية توقف دخولهم وخروجهم دون أي رقابة.

وكتب الإعلامي الأردني عدنان حميدان، مغرداً على “تويتر”: “يشعر الغيارى على وطنهم من الأردنيين بقلق شديد وهم يرون اقتراب موعد إبلاغ الاحتلال النية بعدم تجديد عقد تأجير أراضي منطقتي الباقورة والغمر حسب الاتفاقيات المعمول بها وإلا فسيتجدد عقد التأجير لـ25 سنة أخرى! لك أن تتخيل كيف يؤجر البعض أرضا من الوطن!”.

أما عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية فاخر دعاس، فغرد مخاطباً رئيس الوزراء عمر الرزاز: “كل هذا على أراضي بيحقلنا وفق المعاهدة استعادتها، هذا كيف لو طالبناك بإلغاء معاهدة وادي عربة؟”.

وكتب عضو البرلمان الأردني النائب الدكتور عساف الشوبكي، متسائلاً عن الصمت الذي يلف مصير الباقورة والغمر قائلاً: “لماذا هذا الصمت”؟ رجعولنا أرضنا”.

أما الكاتب الساخر أحمد حسن الزعبي، فغرد موجهاً حديثه للحكومة: “إرفعوا راسنا مرة بالعمر”، فيما غرد الكاتب والأديب الدكتور أيمن العتوم قائلاً: “الأوطان لا تُباع.. العهود لا تُنكَث.. الحقوق لا تعود بالمفاوضات.. الحقّ يُنتزَع انتزاعاً.. #بدنا_الباقورة_والغمر”.

وكتبت الناشطة هدى العتوم: “لقد عاش الأردني يأملُ بيومٍ يُخرجُ فيه العدو من أرض فلسطين، فكيف لهذا الأردني أن يرضى بأن يمنح العدو أرضاً إضافيةً يستأجرها ويربح منها؟”.

وغرد أحد النشطاء قائلاً: “حسب أطلس المركز الجغرافي الأردني: قامت إسرائيل بعد عام 1967 بتغيير خط الهدنة، وزحزحت هذا الخط شرقا لمسافات مختلفة، وبذلك بلغت المساحة التي احتلتها من الأردن 387.4 كيلومتر مربع (ما يزيد عن مساحة قطاع غزة)”.

وكتب آخر: “لا صفة لإسرائيل غير الاحتلال، لا نظام خاصا ولا غيره يعطيها حق بالوجود على أرض أردنية”، فيما غردت هالة عاهد تقول: “تنص المادة الأولى من الدستور الأردني (أن المملكة الأردنية الهاشمية دولة عربية مستقلة ذات سيادة ملكها لا يتجزأ ولا ينزل عن شيء منه…).. فلماذا تنازلتم وتريدون الاستمرار في التنازل عن سيادتنا على الغمر والباقورة؟”.

وغرد الناشط سمير مشهور قائلاً: “لم يخض جدّي (مصطفى الصافوطي – الجيش العربي الأردني) معركة الكرامة ويصاب فيها حتى يتنازل أحدهم بعدها عن شبر واحد من أرضنا.. ولم يعش أبي منذ أن كان ابن الـ7 أعوام هو واخوته الـ10 أيتاما طوال حياتهم لكي يشعرنا المسؤولون بأن تضحيات جدي وشهدائنا ذهبت دون جدوى!”.

وكتبت إحدى الناشطات: “هل ستعود السيادة الأردنية كاملة على أراضينا في الغمر والباقورة أم سيُصبِح التنازل سُنّة تمارسها الحكومة أينما تملك أجنبي لعقار في الكرك وعمان وأربد والسلط؟”.

وغرّدت آلاء حيمور بالقول: “دولة لا تستطيع حماية أراضيها لن تستطيع حماية وصايتها على المقدسات! #بدنا_الباقورة_والغمر” وذلك في إشارة إلى تمسك الأردن بالوصاية على المسجد الأقصى وعدم اعترافه بأن القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية