واشنطن ـ من جيريمي بيلوفسكي: يقول ناشطون ان الحملة الرامية الي اقناع شركات أمريكية ومستثمرين لوقف تدفق الاموال علي السودان من خلال الصين ودول اخري بدأت تحرز تقدما كبيرا. وتضع العقوبات الامريكية علي السودان حدا لمعظم الصفقات رغم استمرار السماح بوصول المعونات الانسانية والمساعدات الزراعية. ويصف الرئيس الامريكي جورج بوش الصراع في منطقة دارفور بغرب السودان بأنه ابادة جماعية. لكن المؤسسات الاستثمارية الامريكية وصناديق الاستثمار وشركة بيركشاير هاثاواي التي يملكها الملياردير وارين بوفيت تستثمر مليارات الدولارات في شركات لها علاقات مع السودان او تعمل معه لا سيما في مجال النفط. ويضغط الناشطون علي المستثمرين لبيع الاسهم والسندات في بيترو تشاينا التي تقوم شركتها الام وهي البترول الصينية بمساعدة السودان علي الاستفادة من موارده النفطية بالاضافة الي شركة النفط والغاز الطبيعي الهندية وبتروناس الماليزية. وقال ادم ستيرلنغ مدير حملة انهاء الاستثمار في السودان الحركة الوليدة لانهاء الاستثمار في السودان عملت بالفعل علي تسهيل الاستجابة من الشركات العاملة في السودان والمؤسسات الاستثمارية ومديري الصناديق الاستثمارية.
وقال ان 19 ولاية أمريكية وتسع مدن منها لوس انجليس و54 جامعة بدأت تصفية استثماراتها في السودان. واشار ستيرلنغ ايضا الي انسحاب شركات كبيرة مثل رولز رويس البريطانية. وتدفق نحو 3.5 مليار دولار من الاستثمارات الاجنبية المباشرة علي السودان العام الماضي بزيادة مقدارها 53 في المئة عن عام 2005. غير انه بعد الربع الاول من عام 2006 وعندما دخل ما يقرب من 1.6 مليار دولار تراجعت الاستثمارات الي اقل من 700 مليون دولار بقية العام طبقا لارقام صندوق النقد الدولي. وتشير تقديرات خبراء دوليين الي مقتل نحو 200 الف شخص في دارفور وتشريد 2.5 مليون اخرين منذ اندلاع العنف هناك عام 2003. وقال سفير السودان لدي الولايات المتحدة جون اوكيج في ايار (مايو) ان العقوبات تحظر علي الشركات الامريكية الاضرار بالفقراء في البلاد وانها تعسفية مشيرا الي القدرة المستمرة لشركة كوكا كولا علي القيام بتعاملات تجارية هناك. وتحت ضغوط من الناشطين اضطرت بعض المؤسسات الاستثمارية والصناديق الاستثمارية الي تخفيض اسهمها في شركة بترو تشاينا الصينية للنفط بما في ذلك تلك التي تديرها شركة فيديليتي ناشيونال. ورغم ان حاملي الاسهم في بيركشاير رفضوا اقتراحا لتصفية حصتهم في بترو تشاينا التي تبلغ 3.3 مليار دولار اثارت الشركة تكهنات بانها قد ترضخ للضغوط عندما باعت اسهما بقيمة 17 مليون دولار في تموز (يوايو). لكنها لا تـــزال تحتفظ بنسبة 10.6 في المئة. وتجادل شركة بيركشاير بان بيع الاسهم في بيترو تشاينا لن يؤثر علي عمليات الشركة الام في السودان. ووصف خبير هذه التخفيضات بانها تدريجية وبدلا من ذلك بدأ المستثمرون استكشاف سبل لضمان وصول اموالهم الي صناديق تعتبر خالية من الارهاب ولا يستثمرون في دول مثل السودان وايران. وقال ادم بينر المدير التنفيذي لمجموعة كونفليكت سيكيوريتيز الاستشارية اعتقد ان الناس الذين يريدون انهاء الاستثمار في السودان لا يريدون ان يقتصر ذلك علي الشركات التي تفي بالتعليمات من الالف الي الياء فيما يتعلق بعملياتها الخاصة في السودان. وتقدم شركته ابحاثا عن الشركات الامريكية والاجنبية التي لها انشطة تجارية في دول مثل ايران وكوريا الشمالية والسودان وسورية. والولايات الامريكية لديها الكثير ما تستثمره من مليارات الدولارات من صناديق المعاشات وتركز بشكل متزايد عند اتخاذ قراراتها علي القوي المحركة في السياسة. ولدي بعض الشركات الامريكية تراخيص للعمل في السودان مثل شركة كوكا كولا التي تقدم قاعدة مشروباتها لشركة خاصة هي شركة الصناعات الغذائية دي ايه ال. ولم تواجه الشركات التي لها تراخيص انتقادات من الناشطين الذين يقولون ان الحكومة السودانية لا تحصل علي ايرادات كبيرة من مثل هذه الصناعات. وقال ستيرلنغ لم نجد ان هذه صناعة تفيد الحكومة السودانية. مضيفـــا ان صناعة المشروبات توظف عددا كبيرا من العمالة السودانية. 4