حملة تدوين تطالب بحماية الأطباء المصريين من الملاحقات الأمنية

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: أطلقت «المفوضية المصرية للحقوق والحريات»، وهي منظمة حقوقية مستقلة، أمس الاثنين، حملة للتدوين عن الانتهاكات الواقعة على العاملين في القطاع الصحي في الوقت الراهن، التي وصلت في بعض الحالات إلى الاعتقال والحبس الاحتياطي بسبب الكتابة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وطالبت المفوضية في دعوتها، بضرورة حماية الأطقم الطبية وتوفير الدعم اللازم لهم في مواجهتهم ضد فيروس كورونا، لا القبض عليهم وحبسهم.
ودعت، المواطنين للتدوين تحت هاشتاغات، احموا الأطقم الطبية و لا لحبس الأطباء، ودعم العاملين في القطاع الصحي.
الدكتورة منى مينا عضو مجلس الأطباء المصريين السابق، قالت، أمس، إن النيابة قررت استمرار حبس كل من الطبيب أحمد صفوت، والطبيب محمد حامد، والطبيب إبراهيم عبد الحميد، لمدة 15 يومًا.
وأضافت على صفحتها على «فيسبوك»، تم عرض أوراق الأطباء الثلاثة دون حضورهم من محبسهم في سجن طرة.
يذكر أن نقابة أطباء القاهرة، قالت في وقت سابق، إنها خاطبت المستشار حمادة الصاوي، النائب العام، بخصوص إلقاء القبض على الطبيب أحمد صفوت الذي يشغل مقعد عضوية مجلس نقابة أطباء القاهرة، بالإضافة لتطوعه بالعمل في لجنة الشباب في النقابة العامة للأطباء.
كما طالبت بالإفراج عن جميع الأطباء الذين تم القبض عليهم على خلفية آرائهم في أداء السلطات المصرية في أزمة كورونا وتصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي الذي اتهم الأطباء بالتقصير والإهمال ما تسبب في ارتفاع نسبة الوفيات بين المصابين بفيروس كورونا.
وكانت أجهزة الأمن المصرية ألقت القبض على الطبيب أحمد صفوت على ذمة القضية رقم 535 لسنة 2020، وذلك في سياق ردود أفعال العديد من الأطباء على تصريحات رئيس الوزراء التي أثارت غضب الأطباء.
كانت النقابة أعلنت منذ أسابيع رفضها لما صرح به مدبولي، بأن عدم انتظام بعض الأطباء كان سبباً في ازدياد عدد الوفيات، لافتة إلى أنه تجاهل الأسباب الحقيقية من عجز الإمكانيات وقلة المستلزمات الطبية والعجز الشديد في أسرة الرعاية المركزة.
ودعت النقابة رئيس الوزراء لمراجعة كشوف وفيات الأطباء منذ بداية أزمة كورونا.
وسبق أن أكدت، منظمة العفو الدولية، أن يجب على السلطات المصرية أن تتوقف فوراً عن حملة المضايقة والترهيب ضد العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية الذين يعبرون عن بواعث قلق تتعلق بالسلامة، أو ينتقدون تعامل الحكومة مع أزمة كورونا.
وأكدت المنظمة في بيان لها، أنها وثقت كيف استخدمت السلطات المصرية تهما فضفاضة وغامضة جداً «بنشر أخبار كاذبة» و«إرهاب»، من أجل اعتقال واحتجاز العاملين في مجال الرعاية الصحية تعسفيا الذين يعربون عن آرائهم علانية، وتعريضهم للتهديدات والمضايقات والإجراءات الإدارية العقابية.
وأضافت أنه احتج الذين تم استهدافهم من قبل السلطات على ظروف العمل غير الآمنة، ونقص معدات الوقاية الشخصية، وعدم كفاية التدريب على السيطرة على العدوى، والفحص المحدود للعاملين في مجال الرعاية الصحية، وعدم الحصول على الرعاية الصحية الضرورية.
وقالت إنها أجرت 14 مقابلة مع الأطباء وأقاربهم والمحامين وأعضاء النقابات، واطلعت على الأدلة المساندة، بما في ذلك المراسلات المكتوبة والرسائل الصوتية من المسؤولين الحكوميين.
إلى ذلك، أعلن الدكتور إبراهيم الزيات، عضو مجلس النقابة العامة للأطباء المصريين، أن عدد الإصابات بين الأطباء بفيروس كورونا، التي تمكنت النقابة من رصدها تعدت الـ3 آلاف إصابة، فيما بلغ عدد وفيات الأطباء 135 طبيبا، مشيرا إلى أن نسبة الوفيات بين الأطباء تتراوح بين 5 إلى 7٪.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية