لندن –”القدس العربي”: شهدت الأراضي الفلسطينية حملة تضامن واسعة مع قناة “الأقصى” التي تبث من قطاع غزة والمملوكة لحركة حماس، وذلك في أعقاب اعتبارها من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “منظمة إرهابية” وهو ما سيجعل استهدافها مع صحافييها في المستقبل احتمالا وارداً بصورة أكبر من السابق، رغم أنها سبق وأن تعرضت للقصف الإسرائيلي.
ونظم منتدى الإعلاميين الفلسطينيين اعتصاما في قطاع غزة تضامنا مع قناة “الأقصى” الفضائية شارك فيه عشرات الصحافيين الفلسطينيين، كما تضامن الصحافيون أيضاً مع زميلات المهنة المعتقلات في سجون الاحتلال الإسرائيلي وذلك بالتزامن مع ذكرى يوم المرأة العالمي.
ورفع الصحافيون المشاركون في الاعتصام الذي أقيم على أنقاض مبنى فضائية “الأقصى” الذي دمرته طائرات الاحتلال سابقاً شمالي مدينة غزة، لافتات وشعارات حملت صوراً لثلاث صحافيات معتقلات في سجون الاحتلال، كما رفعوا لافتات ترفض وصف وسائل الإعلام الفلسطينية بالإرهاب.
وأكد رئيس منتدى الإعلاميين الفلسطينيين خضر الجمالي، رفض الجسم الإعلامي الفلسطيني اعتبار قناة “الأقصى” “منظمة إرهابية” مؤكداً أن هذا القرار الإسرائيلي يدل على “إفلاس سياسي ومحاولة رخيصة لاستخدام القرار في الانتخابات الداخلية الإسرائيلية”.
وقال إن مقر القناة المدمر الذي قصفته طائرات الاحتلال الإسرائيلي قبل عدة أشهر شاهد على الجريمة الإسرائيلية بحق الإعلام الفلسطيني، وأضاف أن “الاحتلال يتعامل مع الإعلام الفلسطيني على أنه إرهاب كونه يفضح جرائمه بحق الفلسطينيين”.
واعتبر أن “الإعلان الإسرائيلي يشكل حرباً ضد الإعلام الفلسطيني، كما أنه تكريس لنهج استهداف الإعلام الفلسطيني” مطالباً المؤسسات الدولية بالتدخل لحماية الصحافيين ومؤسساتهم من اعتداءات الاحتلال.
وقال رئيس شبكة الأقصى الإعلامية وسام عفيفة إن الإعلان الإسرائيلي بمثابة تمهيد لارتكاب جريمة جديدة بحق قناة الأقصى والإعلام الفلسطيني الذي يشكل كتيبة متقدمة في مواجهة الاحتلال وكشف جرائم الاحتلال.
وأضاف أن جرائم الاحتلال بحق الإعلام الفلسطيني كانت واضحة بحق الصحافيين خلال فعاليات مسيرات العودة الكبرى التي انطلقت في آذار/مارس من العام الماضي، مشدداً على أن القرار يستدعي تدخلاً ووقفة حقوقية ودولية بعيدة عن الشجب والاستنكار.