الخرطوم ـ «القدس العربي»: أطلق ناشطون سودانيون على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الإثنين، حملة تضامن واسعة مع القيادي في الحزب الشيوعي صديق يوسف، وذلك بعد تدوين بلاغ ضده من قبل قوات «الدعم السريع»، بعد أن قال إنها وميليشيات أخرى متهمة بارتكاب جرائم في دارفور وفض الاعتصام.
وقد استدعت شرطة الخرطوم بحري، الأحد، يوسف للتحري على خلفية البلاغ ضده من قبل قوات «الدعم السريع»، وأخذت أقواله قبل أن تقوم بإطلاق سراحه بالضمان العادي.
وعقب تداول الخبر نشرت مئات المنشورات في مواقع التواصل الاجتماعي تستنكر استجواب يوسف وتتضامن معه، وتؤكد التهم نفسها التي كالها لقوات «الدعم السريع».
وتحت وسم «عم صديق شعبك وراك صنديد»، أبدى الكثيرون دعمهم للقيادي الشيوعي، الذي قال في أول تصريح صحافي له إن «قوات الدعم السريع دونت في مواجهته بلاغا حول تعليقي نشر في المواقع الإلكترونية على خلفية لقاء نشر في صحيفة محلية، والتي قامت بتحرير خبر عن ترحيبي باجتماع حميدتي مع لجان المقاومة».
وتابع: «ذكرت في التعليق أننا لا نحجر على شخص في أن يقابل من يشاء، لكن رأينا في حميدتي وقوات الدعم السريع والميليشيات أنها متهمة بارتكاب جرائم في دارفور وفض الاعتصام».
الحزب «الشيوعي» الذي يعتبر يوسف أحد قياداته البارزة تضامن هو الآخر عبر إصدار بيان نشر على صفحة فرعية لحزب في العاصمة، وأشار فيه إلى أن «مثل هذه الإجراءات لا تستطيع أن تركع صديق يوسف أو تسكت صوته فيما يخص مجزرة القيادة وغيرها من جرائم ارتكبت في حق الشعب السوداني في دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان». وقال: «لن ندعو الدعم السريع إلى قفل ملف هذه القضية ولا نقول له أكثر من مرحبا بالقانون ومرحبا بمحاكمة كل متجاوز وليس هناك من هو كبير على هذا الوطن ودماء أبنائه فلتأخذ القضية مجرياتها الطبيعة وبكل شفافية وحياد قانون، فإما أن يكون الصديق أخطأ بقول الدعم السريع قد يكون مشاركا في مجزرة فض الاعتصام أو في شراكته في حروب دارفور وغيرها».
وأكد «الشيوعي» أنه و«قياداته ومنسوبيه وكل أبناء الوطن الشرفاء لن يرتاحوا لحظة حتى يوصلوا المساهمين الحقيقيين في جريمة فض الاعتصام إلى محاكمات عادلة».
وربط بعض السياسيين الإجراءات التي قامت بها قوات الدعم السريع تجاه يوسف، بموقف الحزب الشيوعي من مشاركة القوات السودانية في حرب اليمن وانتقاداته المتواصلة لتدخلات السعودية والإمارات في الشأن السوداني.