القاهرة ـ «القدس العربي»: هي لحظة جديرة بالمتابعة والتأمل تلك التي غيرت صحف القاهرة خلالها وجهتها لتعزف لحناً واحداً مفاده الثناء على المعارضة ورموزها في الداخل، فضلاً عن فتح الباب موارباً، لمن يريد العودة لأحضان الوطن من المعارضين المقيمين في الخارج.على غير المعتاد انشغلت صحف القاهرة وكذلك بعض قنواتها التلفزيونية المختلفة والموالية لها في العواصم العربية أمس الاثنين 1 فبراير/شباط بتطهير سجلات بعض المعارضين، مما اعتبره البعض محاولة للتصدي للهجوم الذي شنته بعض الجهادت والبرلمانيين في واشنطن، وبعض العواصم الأخرى ضد السلطة الراهنة في القاهرة، وفسر مراقبون الأمر باعتباره استباقاً من الحكومة لأي محاولة خارجية جديدة تستهدفها من قبل البيت الأبيض أو البرلمان الأوروبي، غير أن كتاباً ينتمون للسلطة شددوا على حرص النظام فتح صفحة جديدة مع المعارضة.
ومن تقارير “المصري اليوم”: الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، تقول إن رؤية المؤسسات الدولية ما زالت إيجابية تجاه الاقتصاد المصري وقدرته على التعافي، موضحة أنه على الرغم من الأزمة التي يواجهها العالم أجمع، إلا أن أكثر التقارير الدولية الصادرة عن مؤسسات عريقة في التحليل ترى أن الاقتصاد المصري استطاع الصمود أمام الجائحة، وقادر على التعافي. ونفت الحكومة كما اوضحت “اليوم السابع”ما تردد من أنباء عن استيراد صفقة عربات قطارات السكك الحديدية بتكلفة باهظة تفوق مثيلاتها في دول العالم . من جهته طالب المستشار حنفي جبالي رئيس مجلس النواب الأعضاء بالالتزام بالإجراءات الوقائية ضد فيروس كورونا، وعلى رأسها ارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي. وقال جبالي وفقاً لـ”الأهرام” خلال افتتاح الجلسة العامة لمجلس النواب: “الحمد لله، المؤشر الوبائي في مصر في انخفاض، وندعو الله لكم السلامة والصحة من كل سوء”. ومن معارك أمس شن كرم جبر رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، هجوماً على فنانة لم يسمها قائلاً: إن أي فنانة تسيء لبلدها يجب أن تقف عند حدها، فالفنان زعيم وقدوة للمجتمع، معقبًا: إيه التفاهة وقلة الأدب دي، أناشد النقيب يوقفها. وأضاف وفقاً لـ”المصري اليوم”: دور الإعلام التنوير وكشف الفساد، لكن دون فضائح وتشهير، فنحن ندافع عن حماية الأخلاق، وسمعة الأشخاص. وطالب وسائل الإعلام بعدم نشر قضايا الفضائح.
كي وتنظيف
أهم خبر يمكن أن تتابعه كما يرى علاء عريبي في “الوفد”، خبر تمهيد بعض وسائل الإعلام لعودة المخرج خالد يوسف إلى البلاد، وتخصيص بعض الإعلاميين فقرات في برامجهم، وعلى رأسهم الإعلامي عمرو أديب، للتمهيد والترويج لعودته، والإشادة بوطنيته، ودوره في ثورة 30 يونيو/حزيران، وتصويره للمظاهرات المليونية ضد الإخوان، وترديده ما نشر في المواقع الخبرية على لسان مصادر قضائية، أن النائب البرلماني السابق والمخرج الكبير خالد يوسف ليس عليه أي قضايا، وأن موقفه القانوني سليم، ويتمتع بحقوقه كافة كمواطن في التنقل والسفر من مكان إلى آخر، ويستطيع دخول البلاد في أي وقت، كونه غير مطلوب على ذمة أي قضايا. وأكد الكاتب أن تمهيد الرأي العام لعودته، والتأكيد على أنه غير مطلوب في أي قضايا، يثير عدة تساؤلات يمكن اختصارها في عنوانين الأول قانوني، والثاني سياسي. لماذا هرب؟ وما مصير التحقيقات التي تم فتحها في قضية الأفلام الجنسية التي صور فيها كعنتيل السينما المصرية؟ هل أجرت النيابة تحقيقات بالفعل؟ ما مصيرها؟ هل تم حفظ التحقيقات؟ ولماذا صُور كعنتيل؟ وما الفرق بينه وبين عناتيل المحلة والشرقية والجيزة وغيرها، الذين أحيلوا إلى المحاكمة بعد ترويج أفلامهم الجنسية؟ ما الفرق بين أفلام المدرب والجزار والموظف وأفلام المخرج؟ ولماذا يتم الزج بهم إلى السجون ويقال إن المخرج غير مطلوب في شيء؟ السؤال الأكثر أهمية من سؤال قضية الأفلام الجنسية: مَن الذي سرب أفلام المخرج الجنسية؟ هل سُربت بسبب انضمامه إلى جماعة 30/25 المعارضة للنظام؟ هل لتفكيك الجماعة؟ هل لإسكاتهم داخل البرلمان؟ من حقنا أن نفهم. الترويج لعودته يحتاج إلى تفسير وتوضيح ليس ممن يروجون ويهللون لخبر العودة، بل من الحكومة، ومن جهات التحقيق، لماذا صورتم المخرج في صورة عنتيل السينما؟ ولماذا دفعتموه إلى الهرب من البلاد؟ هل لانضمامه لجماعة معارضة؟ أم لارتكابه جريمة غير أخلاقية؟ لماذا أحيلت القضية للتحقيق؟
مبدعون نسيناهم
من معارك الصحف هجوم ضد اتحاد الكتاب لعدم ترشيحه أيا من المبدعين لنيل جائزة نوبل، وقد نفى شريف ممدوح المستشار القانوني لاتحاد كتاب مصر، ما أثير في عدد من الصحف والمواقع الإخبارية حول أن سبب عدم مخاطبة إدارة جائزة نوبل لاتحاد الكتاب لترشيح أحد الأسماء للحصول على الجائزة يرجع إلى أن رئيس الاتحاد يرشح نفسه في كل مرة، مؤكدا وفقاً لـ”المصري اليوم” أن ما تردد ليس له أي أساس من الصحة. وأضاف «ممدوح» في مداخلة هاتفية مع الإعلامية قصواء الخلالي في برنامج «المساء مع قصواء» المذاع على فضائية «Ten»، على أن بداية الموضوع ترجع لخبر نشر في أحد المواقع الإخبارية منسوب لمصدر، بدون تقديم أي مستند يثبت صحة كلامه، مؤكدا انه بالبحث والتحري، تم التأكد أن مصدر الخبر عضو سابق في نقابة اتحاد كتاب مصر، مفصول من النقابة، إلا أنه عزم على تشويه صورتها بعد قرار فصله. وأكد أن إدارة جائزة نوبل لم تكن تعلم خلال الفترة من 2015 حتى مارس/آذار 2020 أن الدكتور علاء عبدالهادي قد تولي منصب رئيس اتحاد كتاب مصر، وجميع المخاطبات التي كانت ترسل من إدارة نوبل كانت ترسل باسم الدكتور محمد سلماوي الرئيس السابق للاتحاد، وبالتالي فإن اتحاد الكتاب لم يرشح أي اسم للجائزة خلال تلك الفترة. وأوضح أن الدكتور علاء عبدالهادي رئيس اتحاد الكتاب أصدر قرارا بمنع ترشيح اسمه لأي جائزة، سواء كان الترشيح باسم اتحاد الكتاب، أو كان من أحد أعضاء الاتحاد، مؤكدا أن اتحاد الكتاب بمثابة نقابة مهنية تضم في عضويتها كبار الكتاب والمبدعين.
وحيداً مع مرضه
ليس بعيدا عن أزمة الترشح لنوبل ذلك الألم الذي عبر عنه عبد الله السناوي حول الأديب بهاء طاهر في “الشروق”: “ما صرح به قبل أيام الدكتور صلاح فضل رئيس مجمع اللغة العربية، من أنه لم يتم ترشيح بهاء طاهر لجائزة نوبل في الآداب؛ لأنه يعيش في عزلة تامة، ولا يرد على أي اتصالات هاتفية. لم يكن يصح أن يصدر مثل هذا التفسير عن ناقد أدبي كبير، فمثل هذه الجوائز تمنح بالجدارة الأدبية وحدها، لا بشهادات طبية معتمدة! بهاء لا يخفي أمراضه ولا يتستر على آلامه، لا تستهويه السياسة بمعناها الحزبي أو المباشر، لكنه لا يتورع عن المشاركة في أي عمل وطني، ملتزما بفكرة جوهرية تسكنه عنوانها: مسؤولية المثقف. هكذا مضى متكئا على عصاه إلى ميدان التحرير، وشارك بحماس شاب في جميع الفاعليات التي جرت قبل يناير وبعدها من “كفاية” إلى اعتصام المثقفين في وزارة الثقافة الذي كان رمزه الأول ضد “أخونة الثقافة المصرية. من فرط التواضع في كلماته وتصرفاته يلحُّ عليك السؤال مرة بعد أخرى: هل يدرك هذا الرجل أن قامته لا تضاهيها قامة أخرى لأي أديب عربي آخر على قيد الحياة؟ تحدث بصوت يكاد لا يسمع، يستملح السخريات المصرية ويرويها وهو يغالب ضحكه حتى في شدة مرضه، يكتب بقلم رصاص رواياته وقصصه القصيرة، قبل أن يعيد كتابتها من جديد مرة بعد أخرى حتى يستريح لما كتب، ويرى أنه يستحق أن يطالعه القارئ، ثم لا يظهر عليه أنه أودع لتوه المكتبة العربية شيئا يستحق أن ينفش ريشه كطاووس. لا يخفى تأثره بنهج اثنين من أساتذته، نجيب محفوظ ويحيى حقي”.
جوهرة الشارقة
باتوا قليلين هم المعارضين للتطبيع في القصور العربية ومن بينهم انتقدت الشيخة جواهر زوجة حاكم إمارة الشارقة الشيخ سلطان القاسمي، التي ذكرها محمد سعد عبد الحفيظ بخير في “الشروق”، لكونها انتقدت عقد لقاء افتراضي بين وزارتي التعليم الإماراتية والإسرائيلية، الشيخة جواهر قالت في تغريدة لها: «مناهجهم.. توصي بقتل العربي واغتصاب العربي». منذ أن أعلنت دولة الإمارات تطبيع علاقاتها رسميا مع دولة الاحتلال الإسرائيلي قبل شهور، لم يصدر عن حاكم الشارقة المعروف بتوجهاته القومية العروبية، أو أحد من عائلته أي تصريح يفيد بتأييد اتفاق السلام مع تل أبيب، بل ترددت أخبار لم يتم التحقق منها، وتناقلتها وسائل إعلام إلكترونية ومستخدمون على شبكات التواصل الاجتماعي، عن رفض القاسمي لهذا الاتفاق. تغريدة الشيخة جواهر جاءت كاشفة لتوجهات الشارقة، فضلا عن أن تاريخ الرجل الداعم للجان مقاومة التطبيع، والمؤيد لحقوق الشعب الفلسطيني الأعزل، تدعم ما تردد عن موقفه الأخير المتحفظ على انجراف بلاده نحو تسريع وتيرة التطبيع مع العدو الإسرائيلي. في لقاء سابق له مع أعضاء لجنة الإمارات الوطنية لمقاومة التطبيع مع ـ العدو الإسرائيلي ـ دعا القاسمي إلى ضرورة دعم كل ما من شأنه إبراز ما يتعرض له الشعب الفلسطيني الأعزل من بطش وعدوان، وشدد على أن مقاومة التطبيع يجب ألا تقتصر على مقاومة الانجراف تجاه العدو المحتل بل تمتد إلى تنبيه العالم تجاه جميع قضايا العدوان وتجاوزاته السابقة والحالية.
ضوء خافت
تابع محمد سعد عبد الحفيظ مثمناً ما يجري في الشارقة: “تصريحات زوجة القاسمي الأخيرة عن المناهج الإسرائيلية التي توصي بقتل واغتصاب العربي، وتحفظ زوجها غير المعلن على تطبيع علاقات بلاده مع دولة الاحتلال، وبيان عدد من المثقفين والكتاب والإكاديميين الإماراتيين الرافضة لاتفاق حكومة بلادهم على تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، التي تجاهلت تاريخ الشعب الإماراتي المناصر والداعم للقضية الفلسطينية العادلة، قد تكون الحجر الذي ألقي في مياه التطبيع الماضية في طريق واحد، منذ أن وقعت الإمارات اتفاق «إبراهام» مع إسرائيل، برعاية أمريكية في سبتمبر/أيلول الماضي. وقد يتبع هذا الحجر أحجار أخرى من المحتمل أن تبطئ عجلة التطبيع، التي دارت بسرعة لافتة، بدون أي مراعاة للحقوق والثوابت العربية والفلسطينية، أو حتى لندية العلاقات والاحترام المتبادل بين الدولتين المتفقتين حديثا على إقامة علاقة طبيعية، فهرولة أبوظبي نحو تل أبيب بالشكل الذي جرى في الشهور الثلاثة الأخيرة، لم يكن مصدر غضب وسخرية بين شعوب الدول العربية فقط، بل في الأوساط الإسرائيلية الرسمية أيضا. نهاية الأسبوع الماضي ربطت رئيسة خدمات صحة الجمهور في وزارة الصحة الإسرائيلية الروعي برايس، زيادة حالات الإصابة بفيروس كورونا وارتفاع عدد الوفيات، في الرحلات السياحية إلى دبي. وبعد أن أثارت التصريحات الساخرة لبرايس غضب المسؤولين في دبي واعتبروها ادعاءات كاذبة، قدمت تل أبيب اعتذارا رسميا أشارت فيه إلى أن تصريحات برايس لا تعكس موقف الحكومة الإسرائيلية. خلص الكاتب إلى أن العلاقات بين الدولتين لن تدوم على ما هي عليه من اندفاع، وأن قطار التطبيع سيتوقف حتما في محطات عديدة”.
فليذهب للجحيم
من معارك “الوفد” هجوم شنه محمد مهاود ضد ساكن البيت الأبيض الجديد”: “للأسف الشديد، جاء مَن يدعي الديمقراطية على رأس الحكم في أمريكا، والكثير يعتبره مدير أمن العالم في لجنة سماها متابعة الحريات في مصر منبثقة من الكونغرس الأمريكي، وكل همها أن تتابع أي تجاوزات في مصر تجاه مجموعة من الأفراد مُدّعي الحريات والديمقراطيات، من خلال جمعيات ومنظمات حقوق الإنسان، وأعرف جيداً عدداً كبيراً من العاملين في هذا الحقل المليء بالألغام، وأن بعضهم يستخدمون هذه المنظمات فزّاعة ضد مصر وضد المصريين، وهذا ليس حباً في مصر، ولا من منطلق الوطنية، ولكن هم يعلمون جيداً أنهم مُستخدَمون من قبل الممولين لهذه المنظمات، لضرب الاستقرار في مصر لمصلحة فصيل بعينه ولمصلحة الصهيونية، التي لا تريد الاستقرار لمصر، وحاولوا عبثاً منذ سنوات ضرب الوضع الأمني والاقتصادي في مصر، ونحمد الله أن محاولاتهم باءت بالفشل، واستقرت مصر وحدثت فيها نهضة عمرانية وصناعية وغذائية جبّارة. دعك من كل هذا، فهم يريدون ضرب هذه الإنجازات تحت زعم مراقبة الحريات والديمقراطيات في مصر. تابع الكاتب: يجب أن نحمي بلادنا من القلة الفاسدة التي تعمل لحساب بعض الأجهزة العالمية لضرب مقدّرات مصر. يجب أن نحمي بلادنا بتقوية الأحزاب، خاصة الأحزاب المعارضة، لا بد أن يكون لها وجود قوي على المستوى البرلماني ومستوى الشارع، ولا بد من التعبير عن وجهة النظر بكل حرية، وعلى الأحزاب أن تنتبه لما يُحاك ضد بلادنا وعليها أن تعرف أن الدرع الواقية لمصر ولشعبها هي “الرأي والرأي الآخر”. الرئيس السيسي في كل محفل يتحدث عن الإعلام القوي الذي يصب في مصلحة الوطن والمواطن، ويرفض الإعلام الفقير الذي يرى بعين واحدة ويضلل السلطة عن أداء دورها. نحتاج إلى معارضة وطنية تبني ولا تهدم، معارضة تستعد لأن تكون حكومة، معارضة تطرح حلولاً لمشاكل مصر وليذهب بايدن بلجنته إلى الجحيم”.
الجميع سواسية
في عهود ماضية تذكرها أحمد فرغلي في “الأهرام” كانت هناك حوادث قتل يرتكبها بعض أبناء المشاهير وأشخاص من ذوي النفوذ، وهذه الجرائم تتم تسويتها، وربما لا يعلن أصلا عن هوية وشخصية مرتكبيها، وكان أهل المجنى عليهم في هذه الجرائم يخشون على أنفسهم، وكانت هناك عبارة شهيرة يرددها هؤلاء دائما (أنت مش عارف أنا ابن مين) وهكذا. لكن الأيام الماضية شهدت عدة حوادث من هذه النوعية، وفوجئ الكثيرون بتعامل مختلف وإجراءات يتم اتخاذها، وتأكد الجميع أن المستشار حمادة الصاوي النائب العام ومعاونيه لا توجد في قاموسهم هذه العبارة الخاصة بهؤلاء الذين يظنون أن على رأسهم ريشة، وكانت النتيجة سقوط هؤلاء وتقديمهم للمحاكمة. حدث ذلك في واقعة طفل الفيديو الذي تجاوز مع أمين الشرطة، وحدث مع المتحرش والمرتشي، وحدث مؤخرا مع قاتل مهندسة الديكور في الغردقة، فقد قامت الدنيا بسبب استهتاره ما تسبب في القتل الخطأ لمهندسة في مقتبل عمرها كانت عائدة من عملها في الغردقة. الشاب الذي ارتكب الحادث كان يسير بسرعة جنونية عكس الاتجاه، ويظن أنه بنفوذه وأمواله فوق القانون، وأنه سوف يفلت بفعلته من قبضة العدالة، لكن النيابة العامة كان لها قرار عاجل، حيث قررت نيابة البحر الأحمر إحالة المتهم ـ المحبوس – إلى محكمة الجنايات، بعد اتهامه بإحراز مخدر الحشيش بقصد التعاطي، وعدم مراعاته للقوانين واللوائح، ما تسبب في قتل المهندسة الشابة أثناء قيادته سيارته في حالة ينجم عنها الخطر تحت تأثير مُسكر ومخدر الحشيش، وتعمده السير عكس الاتجاه المقرر. إن عبارة (أنت مش عارف أنا ابن مين) لم تعد موجودة، وإن أي شخص يرتكب خطأ أو جريمة سوف ينال العقاب الرادع.. وتوجه الكاتب بالتحية لكل رجال النيابة العامة.
قطار سريع
في السنوات القليلة الأخيرة بدأنا نرى ما لم نعتد عليه، فبدون إعلان أو ضجيج قالت أماني القصاص في “الأهرام”: “نتفاجأ جميعا بمشروعات تم التخطيط لها وتنفيذها، بل تشغيلها، ونعلم عنها عند الانتهاء فعلياً منها، جميعها مشروعات مهمة وحيوية وضخمة، قد لا تأتي في ذهن أحدنا، مع العلم بما نمر به من حروب داخلية وخارجية، وتحديات كبيرة في ظروف استثنائية آخرها أزمة كورونا، التي تنهار فيها اقتصادات ضخمة، في حين أن مصر تكمل مسيرتها نحو الأفضل. عشرات المشروعات، آلاف الأيادي العاملة، مليارات تم توفيرها، دراسات جدوى لمستقبل أفضل، وطن يعود ليمنح أبناءه (الأمل) بغدٍ أفضل، والأمل لنا لليوم ليس رفاهية، بل إن الإحباط عدو لا يقل عن أي عدو نواجهه، خاصة بعد أن عشنا سنوات طوال نعاني من فقدان الحلم وغياب الأمل بسبب الفساد، وسوء التخطيط، وانعدام الرؤية المستقبلية أو حتى الوعي بها. منذ يومين أعلن الرئيس عن القطار الكهربائي الذي يختصر المسافة بين القاهرة وأسوان إلى أربع ساعات، وهو حلم لم يكن يخطر ببالنا، وسيؤثر عملياً في السياحة والتجارة والتشغيل وكل القطاعات. قد نجد رغم الفرحة من يقول: إن هذه رفاهية اليوم وعلينا البحث عن الصناعة والزراعة أو الصحة والتعليم (رغم أن إعداد الطرق ووسائل النقل الجيدة هي الأساس الحقيقي للتنمية) لكن دعونا نبدل الكلمات المُحبطة بكلمات فيها تفاؤل وأمل بأن تستمر الدولة المصرية ورئيسها في العمل الدؤوب لخلق واقع وغدٍ أفضل. وبدلًا من بيع مصنع الحديد والصلب، يتم بناء ألف مصنع للحديد والصلب، ولكل المعادن التي تزخر بها بلادنا شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، دعونا نحلم بألف طريق ومليون نخلة تزين الطريق الصحراوي بين الجيزة والصحراء الغربية كلها لتغطي السوق المحلي وتصدر لكل العالم من إنتاج البلح المصري الفخم، دعونا نحلم بمئة مدينة صناعية، وألف مزرعة سمكية وعشرات المدن الجديدة”.
فلننتظر قليلاً
أصبح عبدالغنى عجاج كما أخبرنا في “المشهد” يترقب الأخبار كل يوم جمعة ليطلع على المشروعات التي يتابع الرئيس السيسى تفاصيلها من محاور طرق وكباري، لمناطق سكنية راقية ينقل إليها سكان العشوائيات، لوسائل مواصلات حديثة وعصرية، لمحطات كهرباء، لمناطق صناعية، لصوب زراعية، لمزارع سمكية. أكاد أجزم أن الرئيس السيسي هو أول رئيس يفاوض ويساوم لتقليل النفقات، التي ستدفعها الدولة، سواء للشركات الأجنبية أو للشركات المصرية، بهدف الحصول على أفضل خدمة وأفضل منتج بأقل سعر ممكن، والحقيقة التي باتت واضحة أيضا لكل منصف أن طموحات الرئيس بلا حدود.. ولا أدل على ذلك من مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، ومشروع انشاء 30 مدينة ذكية بتكلفة 700 مليار جنيه، ومشروع القطار الكهربائي السريع بتكلفة 360 مليار جنيه.. والمشروع الحلم بتطوير القري المصرية بتكلفة 300 مليار جنيه. مشروع تطوير القرى المصرية والريف المصري سيستغرق 3 سنوات لتطوير 1500 قرية وتوابعها في كل أنحاء مصر.. المشروع يسابق الزمن وإن شاء الله يكتمل في عام 2024، وهو العام نفسه الذي ستجري فيه الانتخابات الرئاسية، التي أتمنى أن تكون انتخابات حقيقية، تقدم للعالم كله صورة مصر التي تتقدم بخطى ثابتة على طريق الديمقراطية. ودعا الكاتب الرئيس السيسي لأن يمهد من الآن للانتخابات الرئاسية في 2024 بفتح المجال السياسي وتشجيع الأحزاب على تقديم كوادرها، والترحيب بالأصوات المعارضة الوطنية.. وأتمنى على فخامته أن يكرر الإعلان بترحيبه بكل من يري في نفسه الترشح للانتخابات، واستعداده لمناظرة أي منافس.. واثق أن الناخب المصري من الذكاء والحنكة بما يمكنه من الاختيار السليم ورد الجميل لمن عمل من أجله.
خطر جديد
قبل أن ينتهي العالم من فيروس كورونا، ولا تزال الإصابات والوفيات مرتفعة، مع تضارب أنباء اللقاحات، تجددت مخاوف من فيروس “نيباه” الذي أعلنت تقارير تابعها أكرم القصاص في “اليوم السابع” تحذيراتها منه، وبسرعة أصبح اسم “نيباه” أحد أهم الأخبار العاجلة في الكثير من الأخبار والقنوات ونشرات الأخبار، على الرغم من أن الفيروس المذكور ظهر في نهاية التسعينيات من القرن العشرين في بنغلاديش، وبعض دول آسيا، وهذه ليست المرة الأولى التي تتجدد فيها أنباء عن فيروسات فتاكة، فقد سبق وظهرت تحذيرات من فيروس قاتل ظهر في بعض دول أمريكا الجنوبية، لكن توقف عنه الحديث، ليتجدد مع “نيباه”. علماء الفيروسات ينقسمون بين فريق يؤكد أن علماء الفيروسات سبق لهم وحذروا من الفيروسات، وطلبوا الإنفاق على أبحاث الفيروسات منذ التسعينيات من القرن العشرين، لكن هذه التحذيرات لم تؤخذ على محمل الجد، وفريق آخر يرى أن المبالغة في التحذير من فيروسات هي موجودة بالفعل تمثل نوعا من الفوبيا، تحت تأثير فيروس كورونا، الذي كان أكثر الفيروسات فتكا طوال قرن، وأن الفيروسات موجودة وبعضها يصبح أشد فتكا بسبب طفرات أو تحورات، وأن الأمر يتطلب الحذر والتركيز على أبحاث الفيروسات، خاصة المشتركة التي تنتقل بين الحيوانات والبشر. وخضع فيروس “نيباه” لأبحاث ودراسات، كما تكررت التحذيرات منه خلال عامي 2018 و2019، لكن دخل حيز النسيان طوال عام كورونا، وعاد من جديد على لسان خبيرة فيروسات صينية من ووهان، هي التي جددت الحديث عنه، كما تناولت الصحف الأوروبية أنباء ظهور نيباه، في ما ما زالت أنباء اللقاحات والعلاجات لفيروس كورونا مستمرة. وقالت التقارير، إن «نيباه» يسبب مشاكل تنفسية حادة، والتهاب وتورم الدماغ، وآلام بطن وغثيانا وتقيؤا، والوفيات به من 40% إلى 75%، ومصدره هو خفافيش الفاكهة.
مفاجأة متوقعة
ليس في عودة تنظيم “داعش” إلى الصورة أي نوع من المفاجأة. فالأسباب التي أدت إلى نشأته وتحركه على الأرض منذ عام 2014 اعتبرها الدكتور محمود خليل في “الوطن” ما زالت قائمة حتى الآن. ثمة أطراف معينة تحرص من حين إلى آخر على منح التنظيم جرعات إنعاش لخدمة مصالح معينة داخل العراق بصورة خاصة. بعض دول الخليج ترى في التنظيم أداة جيدة لمناوأة إيران والتنغيص على الطرف الشيعي في العراق، الذي يعتبرونه رأس حربة لطهران في المنطقة. وليس يخفى عليك حالة القلق التي انتابت بعض الأنظمة الخليجية جراء صعود بايدن وفريقه الديمقراطي إلى سدة حكم الولايات المتحدة الأمريكية، وخشيتها من عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي الإيراني، الذي انسحب منه ترامب. وترتيباً على ذلك، تظهر جدوى إعادة تنظيم داعش إلى المشهد، ليعمل كأداة ضمن أدوات كثيرة في المواجهة الخليجية الإيرانية. وتبدو الولايات المتحدة الأمريكية هي الأخرى صاحبة مصلحة في عودة التنظيم إلى المشهد. فبعد ارتفاع الأصوات بضرورة سحب القوات الأمريكية من العراق بعد اغتيال قاسم سليماني، يمنح وجود التنظيم ذريعة لصانع القرار الأمريكي لمواصلة وجوده العسكري على رأس التحالف الدولي لمحاربة «داعش». الحكومة العراقية مستفيدة هي الأخرى من عودة التنظيم، ففي ظل تواصل المظاهرات داخل الشارع العراقي للمطالبة بحل المعضلات الاقتصادية والمعيشية التي يعانى منها المواطن، تصبح الحرب على «داعش» ذريعة جيدة للتملص من الالتزام، بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاربة الفساد المالي والإداري، الذي يعد العامل الأبرز وراء حالة التردي التي ضربت الدولة العراقية.
إرهاب دليفري
تابع الدكتور محمود خليل، أسباب كثيرة بإمكانها تفسير عودة تنظيم “داعش” مرة أخرى إلى الصورة. وهي إن دلت على شيء فإنها تدل على أن الإرهاب صناعة تقف وراءها أطراف معينة لتحقيق أهداف مصالحية محددة داخل المنطقة التي نعيش فيها. لعلك تذكر أن تنظيم “داعش” تمكن خلال الفترة التي سيطر فيها على مساحات شاسعة من العراق وسوريا، من بيع البترول عبر أطراف إقليمية معينة، وسمح له بمراكمة ثروات كبيرة، شكّلت مصدر تمويل مهماً لعملياته الإرهابية. وأضاف الكاتب لافتاً لوقائع لا تنسى بشأن التظيم: لا أجدني بحاجة إلى تذكيرك بالدور الذي لعبته الولايات المتحدة وبعض الأنظمة الخليجية في تأسيس تنظيم “القاعدة” والإنفاق بسخاء عليه في بداية تكوينه، حتى يستطيع العمل كأداة مناوئة للوجود السوفييتي في أفغانستان. أشهر التنظيمات الإرهابية التي عرفتها المنطقة نشأت في حضانات رسمية، وأفكارها لا تلقى أي صدى لدى البسطاء من أبناء الشعوب. المسألة تبدو طبيعية إذا أخذنا في الحسبان أن هؤلاء البسطاء هم الضحية الأولى والأخيرة للإرهاب، كما حدث في سوق الملابس المستعملة في بغداد.
الظلم ظلمات
تصادف خلال الأيام الماضية أن انطلقت الصحف والمواقع الإلكترونية في نشر أخبار جريمتين”. أطلقت على أولاهما جريمة كما اوضح وائل لطفي في “الوطن” (عنتيلة المحلة) التي اتهمها زوجها بممارسة الجنس مع أربعين شخصاً وهي (وفق رواية الزوج) لم تكتفِ بهذا.. ولكنها صورت نفسها بنفسها أثناء لقاءاتها بالأربعين عاشقاً، ووضعت الصور على فلاشة وخبأتها في مرتبة فراش الزوجية، ورغم أنها – كما اكتشفنا بعد ذلك – قد غادرت منزل الزوجية لخلافات مع الزوج.. إلا أنها تركت له دليل إدانتها داخل المرتبة.. وبعد نشر مكثف استغرق يوماً أو يومين.. وبعد وصم الزوجة بأنها (عنتيلة) وهو وصف يحمل حكماً بالإدانة المطلقة. وبعد أن شعر من شعر بالإدانة وبمدى التردي الذي وصلنا له، فوجئنا برواية أخرى مصدرها تحقيقات النيابة العامة، تقول إن الزوجة بريئة، وإن الملابسات ليست كذلك، وإن الزوج استغل صوراً حميمة بينه وبين زوجته في الادعاء عليها.. وإن عدد الصور ليس أربعين ولكنها اثنتان فقط.. وكانت المفاجأة أن مصدر المعلومات للصحف والمواقع التي نشرت كانت محامي الزوج والزوج نفسه، وليس محضر النيابة كما علّمونا في الماضي.. إذ كان نشر وجهة نظر طرف واحد في قضية ما مؤشراً على ضعف مهني أو فساد مستتر يدفع الصحافي عن نفسه الاتهام به من خلال السعي لاستنطاق كل من الطرفين، فضلاً عن رأي خبير محايد.. وكانت الصدفة في هذه القضية أن إمكانات الزوج في التلفيق كانت ضعيفة، في حين أن إمكانات تركيب الصور والفيديوهات صارت متقنة جداً جداً، وقد شاهدت فيديو لملكة إنكلترا إليزابيث ترقص فيه إحدى الرقصات الشهيرة وعرفت أنه مركّب ببرنامج جديد ترجمته العربية هي (التزييف العميق).
عكس السير
الحقيقة التي توصل اليها عمرو الشوبكي في “المصري اليوم” أن الحوادث والأحداث التي شهدتها مصر مؤخرًا، وفيها تبارى البعض في المزايدة باستخدام تعبير «إنزال أقصى درجات العقوبة» على المتهمين، أو المطالبة بتغليظ العقوبة، في حين أن المشكلة كانت دائما في تطبيق العقوبة من الأصل وليس تغليظها. تابع الشوبكي: قد تكون فجيعة حادثة طريق سهل حشيش – الجونة، التي راحت ضحيتها مهندسة شابة، أمرا صادماً في مسلسل حوادث الطرق التي تجري في مصر، ولن تكون الأخيرة بكل أسف، فكيف يمكن أن يسير شخص في أي بلد في الدنيا عكس السير (نعم عكس السير) في طريق سريع إلا لو كان يعلم أن هذا الفعل سيمر عادياً، طالما لم يرتكب حادثة، فكم سيارة نشاهدها تسير بسرعة جنونية وتقوم «بغُرز» على الطرق، بدون أي محاسبة، إلا لو صدمت سيارة أخرى تسير بشكل سليم، أو قتلت مواطناً يعبر الطريق، فهنا يمكن المحاسبة. أن يسير مخمور أو مختل أو أرعن عكس السير على الطريق السريع، بدون أن يوقفه شرطي، ولا رادار، فتلك كارثة مكتملة الأركان، ويصبح المطلوب منظومة جديدة عينها على البشر. كما أنه مطلوب محاسبة من يترك أسياخ الحديد بارزة خلف سيارته، والتوك توك والميكروباص ترتكب جرائم يومية ولا يحاسبها أحد، وهناك فئة تفعل كل ما بدا لها حتى تقع الفأس في الرأس، ويقتلوا أحداً أو يبيدوا أسرة بكاملها فتصبح قضية رأي عام، ويتبارى الكثيرون في تكرار الجمل نفسها، ويطالبون بتغليظ العقوبات بدلاً من اعتماد مبدأ الوقاية خير من العلاج.
لصوص ظرفاء
من صفحات الحوادث كشفت غادة عبد الحافظ في “المصري اليوم” عن أن مباحث الدقهلية تكثف من جهودها لكشف غموض سرقة محل ذهب في مدينة المنزلة من خلال عمل فتحة في سقف المحل من الشقة العلوية في تقليد أحمد مظهر وعادل إمام في فيلم «لصوص لكن ظرفاء». وكان اللواء رأفت عبدالباعث مدير أمن الدقهلية، قد تلقى إخطارا من اللواء مصطفى كمال مدير مباحث المديرية يفيد بورود بلاغ لمأمور قسم شرطة المنزلة من مالك محل «يوسف الأزهري» لبيع المشغولات الذهبية في وسط المدينة باكتشافه سرقة كمية من المشغولات الذهبية من المحل بلغت 6 كيلوغرامات من الحلي المتنوعة. انتقل مدير المباحث ومفتش الأمن العام وضباط المعلومات وبالبحث الجنائي لمكان الواقعة لمعاينة المكان، والفحص تبين أن اللصوص قاموا بتقليد أحمد مظهر وعادل إمام في فيلم “لصوص لكن ظرفاء” واقتحموا شقة مغلقة أعلى المحل وقاموا بعمل فتحة في أرضية غرفة أعلى المحل مباشرة ونزلوا منها باستخدام حبال مستغلين يوم الإجازة وإغلاق المحل وتمكنوا من سرقة مشغولات ذهبية قدرت بـ 6 كيلوغرامات. تم تشكيل فريق بحث برئاسة مدير المباحث لضبط الجناة وتحفظ فريق البحث على الكاميرات المحيطة بالمحل وفي الشارع الموجود فيه المحل وفحص المسجلين سرقة والعاملين في المحل والمترددين عليه خلال الفترة الماضية.ش