حملة توقيعات للمطالبة بسحب السفير المصري من دولة الاحتلال

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: أطلقت مجموعة من الرموز السياسية والحزبية والحقوقية والصحافية والشخصيات العامة المصرية، حملة توقيعات شعبية، لمطالبة السلطات بموقف رسمي في غزة يليق بدور مصر، ويحفظ أمنها القومي.
وقال الموقعون على العريضة، إنهم يشعرون بالمسؤولية المباشرة تجاه الكارثة الإنسانية والإبادة الجماعية الجارية في غزة، ليس فقط من منطلق موقع مصر ووزنها ودورها الإقليمي والدولي، وعلاقتها التاريخية بفلسطين وتحديداً بقطاع غزة، بل لكونها أكثر طرف خارجي يتأثر أمنه القومي ومصالحه العليا بما يجري اليوم، بشكل يحتم على مصر الحشد الكامل لقدراتها ونفوذها من أجل التأثير على الوضع.
وأضافوا: سبق وأعلنا جميعًا تأييدنا للموقف الرسمي المصري الحاسم في رفض فتح معبر رفح للنزوح الجماعي للمدنيين المهجرين من القطاع، وتأكيد أن مكان الشعب الفلسطيني هو أرضه، وأن مصر لن تشارك في عملية جديدة لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه وتحويل المزيد منه إلى لاجئين، لكننا نرى أن هذا الموقف الدفاعي لا يكفي وحده مطلقاً في مواجهة النهج الهجومي الإسرائيلى الحالي، وما يحظى به من دعم غربي شبه مطلق. ورفضوا اعتبار أن إعلان المواقف واستقبال الزائرين وإجراء الاتصالات هي غاية المراد أو نهاية المطاف أو كل المتاح.
وطالبوا مؤسسات الدولة المصرية، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، باعتماد وتنفيذ سياسة خارجية فاعلة وقوية، تليق بحجم مصر ودورها ومسؤوليتها، وتنطلق من رؤية متكاملة تتخطى مجرد إعلان المواقف المبدئية أو التصدي للأخطار المباشرة، وتستجمع العزيمة والفاعلية الدبلوماسية التي تليق بقوة إقليمية كبرى وفاعل رئيسي على المستوى الدولي، وتحفظ الأمن القومي المصري الذي يتعرض حالياً لأخطر تهديد مباشر منذ حرب 1973. وحددوا مجموعة من المطالب تمثلت، في الشروع فوراً في تحركات دبلوماسية على رأسها، إعلان استدعاء السفير المصري في تل أبيب فورًا، احتجاجًا على قصف إسرائيل المتكرر للمنطقة الحدودية ومحيط معبر رفح، ورفضها السماح بالدخول الآمن للمساعدات الإنسانية العاجلة لشعب غزة المحاصر، والمطالبة العلنية بالموقف ذاته من كافة الدول العربية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل (الأردن والبحرين والإمارات والمغرب) والتهديد الجماعي بخفض أو تجميد العلاقات الدبلوماسية ما لم يتم وقف استهداف المدنيين ورفع الحصار والسماح بدخول المساعدات إلى غزة فورا.
وتضمنت المطالب، استدعاء وزارة الخارجية المصرية لسفراء الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وغيرهم لإبلاغهم احتجاج مصر الشديد على موقفهم المتواطئ مع الجرائم الإسرائيلية في غزة، والرافض حتى الآن للمطالبة بوقف فوري للقتال؛ وعلى رأسهم سفراء الدول التي قامت بالتصويت ضد قرار مجلس الأمن بهذا الشأن أو امتنعت عن التصويت.
ودعا الموقعون، المسؤولين المصريين إلى الشروع في جولة زيارات مكوكية إلى الولايات المتحدة والدول الأوروبية وغيرها، وعدم الاكتفاء باستقبال الزائرين وإطلاق التصريحات المشتركة؛ بل الضغط على هذه الدول ليس فقط لتفهم موقف مصر، وإنما لتغيير موقفهم المعلن من رد الفعل العسكري الإسرائيلي، وسحب الضوء الأخضر أو الشيك المفتوح الممنوح لها، وتذكيرهم بأن عدم الاستقرار إن اقتصر على إسرائيل والأراضى الفلسطينية المحتلة اليوم، فإنه لن يظل محصوراً فيهما مستقبلاً.
وطالبوا بحشد وقيادة جبهة موحدة من الدول العربية للتقدم بطلب لعقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن الدولي، وطرح مشروع قرار موحد للمجلس بوقف القتال وتأمين ممرات إنسانية للنفاذ العاجل للمساعدات الإغاثية، وتقديم طلب لانعقاد دورة طارئة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، وطرح مشروع قرار بشأن الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان في غزة، وتكليف لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، والمشكلة من قبل مجلس حقوق الإنسان، ببدء تحقيق ميداني عاجل في الجرائم الدولية المرتكبة في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
كما تضمنت المطالب، قيادة تحرك جماعي لمطالبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بإيفاد بعثة تحقيق بشكل عاجل إلى غزة والضفة الغربية، لجمع الأدلة وسماع الشهادات وتوثيق كافة الجرائم المحتملة الداخلة في اختصاص المحكمة سواء جرائم الحرب أو الجرائم ضد الإنسانية أو جريمة الإبادة الجماعية والأبرتهايد، أو التحريض على ارتكابهم.
وشدد الموقعون، على أن القضية التي ينبغي أن تتصدى لها مصر ليست قضية الحدود والمعابر، ولا احتمال نزوح الفلسطينيين من ديارهم إلى مصر، ولا حتى وقف إطلاق النار، على أهمية هذه القضايا؛ وإنما هى قضية أوسع وأشمل، تتعلق بإنهاء الاحتلال، وبالحقوق الدائمة للشعب الفلسطيني، وبمصالح مصر الاستراتيجية العليا، بوصفها جميعًا هي المسألة الجوهرية.
ومن بين الموقعون على العريضة المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي ورئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات ورئيس حزب الكرامة السابق أحمد الطنطاوي، والمتحدث باسم الحركة المدنية الديمقراطية خالد داود، ونقيب الصحافيين خالد البلشي.
كما وقع على العريضة عدد من أعضاء مجلس أمناء الحوار الوطني ومقرري المحاور واللجان، بينهم وزير المالية الأسبق أحمد جلال، وأحمد مجاهد، والدكتورة فاطمة خفاجي، والدكتور عمرو هاشم ربيع، والدكتورة هانيا شلقامي، والدكتورة ثريا عبد الجواد، ونيفين عبيد.
ومن الكيانات وقع على العريضة الشعبية كل من أحزاب الإصلاح والتنمية والكرامة والدستور وحركة 6 إبريل، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومؤسسة قضايا المرأة المصرية، ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية