حملة ثالثة لبوش تستغل الذكري الخامسة لهجمات 9/11 وتأمل بحشد التأييد لحربه
العراق يتحول الي مركز النقاش الانتخابي بين الجمهوريين والديمقراطيينحملة ثالثة لبوش تستغل الذكري الخامسة لهجمات 9/11 وتأمل بحشد التأييد لحربهلندن ـ القدس العربي :بدأ الرئيس الامريكي حملة جديدة تستمر عشرين يوما لحشد الدعم لحربه علي العراق مستغلا الذكري الخامسة لهجمات ايلول (سبتمبر) 2001 وتحضيرا للانتخابات النصفية التي يواجه فيها مرشحو حزبه الجمهوري معركة شديدة من المعارضة الديمقراطية. وسيكون عنوان الحملة التي نظمها مستشار الرئيس بوش، كارل روف، الحرب علي الارهاب، واتهام المعارضين بانهم يتعاونون مع الارهاب. وبدأ بوش اول حملاته في مدينة سولت ليك سيتي حيث قام بالقاء كلمة امام الفرقة الامريكية في المدينة، وقالت صحيفة واشنطن بوست ان حملة بوش غطت عليها محاولات الحزب الجمهوري وضع الديمقراطيين في موقع الدفاع مما اشعل النقاش في التحضير للحملات الانتخابية. واقترح الرئيس الامريكي الاسبوع الماضي ان الديمقراطيين الذين وضعوا الحرب علي العراق وفشل استراتيجية الادارة فيها في مركز حملتهم الانتخابية، وعدوا الناخبين بقطع الاموال لمواصلة الحرب.وكان بوش واعضاء ادارته قد شددوا اللهجة ضد من سموهم نقاد الحرب الذين يساعدون الارهابيين، فقد قال ديك تشيني، نائب الرئيس ان الانسحاب من العراق سيرضي شهية الارهابيين وسيتركوننا لوحدنا ، اما دونالد رامسفيلد، وزير الدفاع فقد قال ان نقاد الادارة لم يتعلموا من دروس التاريخ باعتقادهم ان الارهابيين الشرسين يمكن بطريقة او باخري ارضاءهم. وعندما تم تحدي الادارة لتقديم امثلة حول موقف الديمقراطيين الذي يدعم بطريقة غير مباشرة الارهابيين لم تنجح بتقديم اي مثال دعا فيه اي مرشح ديمقراطي من ان الانسحاب من العراق قد يقنع الارهابيين بعدم الهجوم علي امريكا. ولكن مسؤولي الادارة قالوا ان الامر لا يحتاج الي امثلة، بل هو التفسير المنطقي لموقف الحزب الديمقراطي العام الذين يدعون الي جدول زمني لتخفيض وسحب القوات الامريكية من العراق. ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن رئيس اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري قوله ان الكثير ممن يطالبون بانسحاب من العراق يناقشون ان امريكا ستكون في مأمن من الهجمات الارهابية . وقال المتحدث باسم البيت الابيض ان الرئيس بوش محق في افتراضه من ان الجمهوريين سيقومون بتخفيض حجم الاموال للجيش الامريكي في العراق لو سيطروا علي الكونغرس، حيث قال ان 53 نائبا ديمقراطيا قاموا بالتصويت العام الماضي ضد قرار من اجل دعم القوات الامريكية في العراق.ودافع الديمقراطيون عن موقفهم باتهام الادارة بالمبالغة في تفسير مواقفهم، حيث قال النائب تشارلس شويمر رئيس اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، نحن الديمقراطيين نريد خوض حرب قوية ضد الارهاب، لا احد يطالب بارضاء الارهابيين ، واشار قائلا ربما وجد في امريكا اشخاص لا يريدون حربا ضد الارهاب ولكننــا لا نعرفهم . ويري محللون ان ادارة بوش نجحت في المساواة بين رفض الديمقراطيين لاستراتيجية العراق، والانهزامية وان نفعت في الحملات الانتخابية لعام 2002 و2004 الا انها قد تبدو صعبة في حملة الانتخابات النصفية لهذا العام، خاصة ان عددا من النواب والمرشحين الجمهوريين يدعمون موقف الديمقراطيين الداعي الي جدول زمني. فعندما يتهم بوش ومسؤولو ادارته الداعين لجدول زمني بانهم متشائمون منهزمون داخليا كما اشار الي ذلك ديك تشيني، فانه كان يطلق نارا علي بعض اعضاء حزبه، كما طرح عدد من المرشحين الجمهوريين عددا من الاسئلة حول استراتيجية بوش في العراق، مع ملاحظة ان الكم الاكبر من المرشحين الجمهوريين مترددون في الابتعاد عن سياسة ادارة بوش، ومن هنا يحاول عدد من المرشحين تقديم اسباب شخصية عن معارضتهم للحرب علي العراق، فروب سيمونز، المرشح الجمهوري في ولاية كونكتيكت تحدث عن تجربته في العسكرية كسبب لمعارضة غزو العراق. ويتبادل المعسكران الاتهامات، حيث يتهم الديمقراطيون ادارة بوش بانها تريد مواصلة المهمة، وهو تعبير ترفضه الادارة وتقول انها تقوم بالتكيف مع الوضع واعادة النظر في استراتيجيتها، حيث قامت مثلا بنشر اعداد كبيرة من القوات الامريكية في العاصمة بغداد، ويرد الديمقراطيون قائلين ان الادارة تعيد تكرار الاخطاء مرة بعد اخري. وقال محللون امريكيون ان النقاش الحار حول استراتيجية الادارة في العراق يعني ان الموضوع مهم، ففي الوقت الذي تم فيه الحديث عن اعصار كاترينا وفشل ادارة بوش في التصدي له الا ان المخططين الاستراتيجيين يعتقدون ان موضوع العراق سيكون مركزيا في الانتخابات القادمة، ومرشحو الحزبين يعتقدون ان الناخبين سيقترعون علي حرب العراق وفيما اذا كانت فعلا جزءا محوريا في الحرب علي الارهاب. ومن هنا يحاول بوش ومساعدوه استثمار هجمات ايلول (سبتمبر) لحشد الدعم للرئيس الذي تراجعت شعبيته وحزبه، فيما يأمل الديمقراطيون باستغلال المشاعر المعارضة لحرب العراق. ومن هنا يحاول الجمهوريون التأكيد في حملاتهم الانتخابية علي قضايا الامن القومي، مثل الانفاق علي الجيش. اما الديمقراطيون فسيركزون علي شجب سياسة بوش في العراق، وعلي تطبيق توصيات لجنة ايلول (سبتمبر). وتعتبر حملة الرئيس بوش الثالثة هذا العام التي يجبر فيها للدفاع عن سياسته في العراق. ويري المعلقون ان الديمقراطيين في مواجهتهم لاستراتيجية بوش سيقومون بالرد علي كل اتهام من الجمهوريين والتركيز علي اخطاء ادارة بوش في العراق.وكان استطلاع للرأي اجرته شبكة انباء سي بي اس وصحيفة نيويورك تايمز ان 51% من الامريكيين يرون ان لا علاقة بين الحرب علي الارهاب و المهمة في العراق . ولا يؤيد ستون بالمئة من الامريكــــيين سياسة بوش في العراق. ويطالب معظمهم بعودة الجنود من هذا البلد ويدعمون حجة الديمقراطيين الذين يرون ان الوسائل التي استخدمت في العراق كان يمكن ان تكون اكثر فائدة لو وظفت في مكان آخر ضد الارهابيين.
mostread1000000