القاهرة – ‘القدس العربي’ كان حديث الناس مساء الأربعاء، وكذلك اهتمامات صحف أمس عن الأقوال التي ادلى بها الداعية صفوت حجازي بعد إلقاء القبض عليه، ذلك ان صدمتهم فيه كانت مروعة، فهم الذين كانوا يشاهدونه على الشاشات في رابعة، وهو يتوعد برش الدم على خصوم مرسي واقتحام مقرات الجيش والشرطة، وتم نقل لقطات له ومعه طبنجة في جنبه، يقول، أحلف لكم بالطلاق انني لست عضوا في الإخوان، وكانت الشاشات تنقل لقطات من كلامه ضد الجيش والشرطة، وأعلن الأمن أن صفوت محتجز في سجن طرة، الذي فيه المرشد محمد بديع.
وبدأت التحقيقات مع بديع بحضور اثنين من المحامين من مكتب صديقنا واستاذ القانون والمفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا.
كما نشرت ‘الأخبار’ تحقيقا لزميلنا عزت مصطفى عن التحقيق مع صديقنا حازم صلاح ابو اسماعيل هاجم فيه النيابة وما قاله انه انقلاب عسكري ونفى علمه بأن والدته حاصلة على الجنسية الأمريكية.
كما تتوالى الاستعدادات لاقتحام مدينة كرداسة التي حولها الإخوان والجماعة الإسلامية الى مكان اعتصام جديد، وواصلت جريدة الإخوان ‘الحرية والعدالة’ حملاتها ضد الجيش، ويتم طبعها في ‘الأهرام’ وتوزيعه، وهذا انقلاب لذيذ جدا.
كما أعلن عن وضع الرئيس الأسبق مبارك تحت التحفظ بعد السماح بخروجه من السجن لانتهاء مدة حبسه الإحتياطي مع التنبيه بأن أحكام البراءة التي حصل عليها هي من قضايا هدايا ‘الأهرام’ والقصور الرئاسية واستغلال النفوذ، بعد ان سدّد قيمة الهدايا، لكن الأهم ان قضية اتهامه بقتل المتظاهرين في ثورة يناير مستمرة امام محكمة الجنايات، وكان قد حكم عليه بالمؤبد في المرة الأولى وطعن على الحكم وتم قبوله وإعادة المحاكمة الى دائرة جديدة لا تزال تنظرها.
وإلى بعض مما عندنا:
‘الوفد’: دفاعا
عن توكل كرمان
ونبدأ بـ’جمهورية’ امس وزميلنا السيد نعيم ومعركة مع أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة وقوله عنه: ‘سيف عبدالفتاح، لا اعرف من الذي أعطاك صفة دكتور في العلوم السياسية، وأنت تتحدث في قناة فضائية وكأنك طفل في المرحلة الابتدائية، جهل لا حدود له’.
وفي ‘وفد’ الاثنين خاض زميلنا وصديقنا الإخواني وعضو مجلس نقابة الصحافيين، محمد عبدالقدوس معركة دفاعا عن توكل كرمان بقوله عنها: ‘رغم صغر سنها هناك من يسمونها بلقيس الثانية تشبهاً بملكة سبأ أيام زمان، وقد حزنت عندما تم منعها من دخول مصر بأوامر من جهات سيادية عليا، ولم أفهم السبب خاصة أنها كانت تريد أن ترى الأوضاع في بلدنا على الطبيعة مع ملاحظة أنه كانت لها ملاحظات عدة على حكم الرئيس محمد مرسي، وأتساءل عن تلك الجهة السيادية التي منعتها، ولماذا لا تسمّي الأمور بمسمياتها بدلا من هذا الغموض الذي يعود بنا الى الأوضاع التي كانت سائدة أيام الحكم البائد قبل ثورة 25 يناير’.
الشيخ حسان:
و’فتاوى علماء البلد الحرام’
وإلى معركة أخرى خاضها في اليوم ذاته زميلنا محمد الدسوقي رشدي مدير عام تحرير ‘اليوم السابع’ ضد الإخوان وكأنه يهاجم بطريقة غير مباشرة بلقيس الثانية، وعبدالقدوس، قال: ‘عزيزي الإخواني آن الأوان لكي تفهم انه كلما ارتفع صوتك وصوت وسائل إعلامك بالغناء والعزف على وتر المساندة الأمريكية لك ولقضيتك، كلما سيرتفع صوت الناس في الشوارع المصرية بالغناء أكثر وأكثر للسيسي ورجال السلطة الحالية، لأنك وشيوخك شاركتم من قبل في صياغة وعي جمعي وشعبي يقول بأن أمريكا شيطان أكبر، كل من تدعمه وتسانده عميل وخائن ومحل شك’.
وكنت قد نسيت – وما أنساني إلا الجن الكافر بالإضافة إلى الشيخوخة – الإشارة إلى معركة أخرى خاضها استاذ الشريعة بجامعة الأزهر الدكتور محمود كريمة يوم الثلاثاء قبل الماضي ضد الشيخ محمد حسان الذي هاجم الجيش المصري، بقوله في حديث أجراه معه زميلنا وائل فايز قال فيه: ‘السيسي ألتمس له العذر فالشيخ حسان لديه مرجع مطبوع اسمه ‘فتاوى علماء البلد الحرام’ طبعه الجريسي بالرياض وهذا المطبوع به فتوى صادرة عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية، فيها هجوم واضح على الجيش المصري بالتحديد كما انه يحوي في صفحة 63 فتوى ترفض تعظيم السلام الوطني وتحية أصحاب الرتب، فإهانة الجيش أصل أصيل في الفكر السلفي، السلفيون ألسنتهم مع المؤسسات السيادية، لكن قلوبهم وتعليماتهم لشبابهم ومقلديهم تحرض على الانضمام لمعتصمي رابعة والنهضة’.
‘عقيدتي’: حتى لا تصور
العمائم بشكل مهين
ويوم الثلاثاء الماضي، شن زميلنا في ‘عقيدتي’ موسى حال هجوما كاسحا ماحقا، ضد مجموعة من المشايخ تم ضبطهم داخل مسجد الفتح يوم الجمعة وهم يشاركون في التحريض والعنف، قال عن منظرهم وهم يخرجون في انكسار وخيبة شاهدتها على وجوههم: ‘المشهد الذي ملأ قلبي حسرة وألماً ما شاهدته على إحدى الفضائيات أثناء تصوير أعضاء الجماعة من داخل مسجد الفتح أثناء اعتصامهم والقبض عليهم وإخراجهم من المسجد وسط هذا المشهد ظهر ثلاثة رجال يرتدون الزي الأزهري وهم يقفون في طابور المقبوض عليهم يقفون في صورة مخجلة مهينة ينتظرون أوامر الجنود لخروجهم من مسجد الفتح. ان وقوف هؤلاء العمم يذكرنا بوقوف البلطجية في طابور العرض أمام البيه رئيس مباحث القسم، ونظر لأن المشهد مهين لشيء مقدس في الذاكرة المصرية قام أحد رجال الشرطة أو رجال الجيش ممن كانوا يقومون بمهام حراسة هؤلاء، وبوازع من حبهم لدينهم ورموز الإسلام أمر هؤلاء الدعاة بخلع ‘العمامة’ من فوق رؤوسهم حتى لا تظهر ‘العمامة’ أمام الكاميرات بصورة مهينة وتصور مدى حرص رجال الشرطة على عدم إهانة رموز علماء الإسلام رغم ان هؤلاء الرجال تعمدوا بفعلتهم الشنعاء أن يهينوا العمامة الأزهرية وهيبة عالم الدين’.
‘المصريون’ تهاجم الشيخ عبدالمقصود
وفي نفس اليوم – الثلاثاء – ويبدو انه يوم شؤم على بعض المشايخ شن حسام فتحي في ‘المصريون’ هجوما على الشيخ محمد عبدالمقصود الذي اختفى من المظاهرات وأصدر فتوى للملتحين بحلق اللحية، فقال حسام ساخراً منه: ‘لا يا فضيلة الشيخ، لست ملتحياً، ولكن أبذل حياتي دفاعا عن حقك في أن تطلق لحيتك إيماناً واحتساباً ما دمت لا تكفرني ولا تأمر بأن يجاهد أتباعك في دمي ودم إخوتي أو تأمرهم بحرق وتخريب وطني حتى يعود الكرسي لمرسيكم! لا يا فضيلة الشيخ الجليل لا عشنا، ولا كنا إذا تركنا شرطة مصر بضباطها وجنودها يظلمون أهلنا ويظلمونكم لمجرد أنكم تطلقون لحاكم، ولا عشنا ولا عاش في مصر رجل إذا صدق افتئاتكم على جيش مصر، خير أجناد الأرض، وليس كما وصفهم شيخكم بقوله نصاً: ‘هؤلاء العسكر فعلوا ما لم تفعله إسرائيل، فإسرائيل كانت تسعى لإنقاذ بعض المرضى أما هؤلاء ‘العسكر’ فمنعوا الإسعاف من الوصول للجرحى وسينتقم الله من هؤلاء ‘العسكر’ ثم يحرض الجنود على عدم إطاعة أوامر قادتهم!
الدكتور محمود مرزوعة
يعرض التوسط وضمان حق الجميع
وإلى الشيخ وعميد كلية أصول الدين الأسبق بالأزهر الدكتور محمود مرزوعة، والذي اختفى هو الآخر، ثم عاد أمس، ليدلي بتصريح لجريدة ‘اللواء الإسلامي’ يعرض فيه خدماته للتوسط بقوله بالنص: ‘هناك مبادرة تتفق مع شرع الله وهي دفع دية القتلى من الشرطة والعسكريين والمدنيين الذين سقطوا في هذه الأحداث حتى لا يكون عندنا دم مهدور، وبعد ذلك يتم تحديد المخطىء ومحاسبته في إطار القانون مع ضمان حق الجميع في الحرية السياسية دون إقصاء أو تخوين’.
وللتذكرة فإن الشيخ مزروعة هو الذي خرج من اجتماع للعلماء مع الرئيس السابق محمد مرسي مبهورا بشيئين الأول انه صلى بهم المغرب وقرأ سور القرآن بالقراءات المختلفة والثاني، السجادة المدهشة التي أحضرها له لواء في القصر الجمهوري، ولم ير مثلها من قبل، وحكى قصتها لزميلنا في ‘اللواء الإسلامي’ عبدالعزيز عبدالحليم في بابه – لوجه الله – وأشرنا إليها منذ حوالي ثلاثة أشهر في حينه بالنص.
‘الأخبار’: ما ذنب الجنود
المصريين الذين قتلوا؟!
وأخيراً، إلى زميلنا بـ’الأخبار’ والإخواني السابق عصام السباعي وقوله عن المشايخ في نفس اليوم – الثلاثاء -: ‘اهتزت السماء لموت جنود مصريين كل ذنبهم أداء واجبهم الوطني من أجل قيادات جماعة التبس عليها أمرها ومزجت الدين بالسياسة وحللت ما لا يحلل من أجل عرض زائل! إنهم من طائفة هامان وفرعون الذين استغلوا مشاعر بريئة لمصريين أطهار يحبون دينهم وإسلامهم وأفتوهم بأن الموت في سبيل مرسي هو جهاد واستشهاد، وأن مصر والإسلام في طريق الخطر وزينوا لهم طريق المواجهة وأحلوا لهم إسالة الدماء!
وتبقى المأساة في فتوى الشيخ محمد عبدالمقصود الذي أجاز حلق اللحية للخائف من البلطجية أو الأمن أو الجيش للوصول الى المسيرات في أمان واستشهد بقول شيخ الإسلام ابن تيمية ‘وحسبك بالحفاظ على النفس مصلحة’ وهكذا أفتوا بجواز حلق اللحية التي يحرمون حلقها من أجل الأمان ولم يفتوا بحرمانية الدماء والنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، أيها الشيوخ، الزموا بيوتكم ولا تشعلوا نار الفتنة بفتن أكبر’.
معارك النساء: ‘انتوا اللي
هتودوا البلد في داهية’!
ومن معارك المشايخ، الى معارك النساء حيث الرقة وجمال الوجه والصوت الحسن، الذي يغفر لهن أي شيء، مثل الاستاذة بكلية الطب الدكتورة غادة شريف التي واصلت يوم الثلاثاء هجومها على الدكتور محمد البرادعي في ‘المصري اليوم’ قائلة: ‘أحب أقول لكل المطبطبية على المتخاذلين تحت دعوة عدم شق الصف الوطني الله يخرب بيوتكم! انتوا اللي هتودوا البلد في داهية!
كنتم ترفضون أي انتقاد للبرادعي أو غيره ودائما تلاحقون من يشير الى أخطائه وميوعته وتقولون: ‘لأ بلاش، حتى لا نشق الصف الوطني لأ، أحسن الإخوان يشمتوا، لأ، مش وقته، ويالهوتي ويا خرابي طب أهو البرادعي استقال أهو، لماذا لم يهمه هو أيضاً الصف الوطني؟ مش كنتم تتأكدوا أولا ان البرادعي من الصف الوطني؟
لقد سبق وقرصت على البرادعي في مقال منذ اسبوعين وكنت أتمنى أن يوقظ لديه تأثرا ما لكن يبدو أن الهوى الغربي أعيى من يداويه لقد انتظر الرجل ولم يعلن استقالته إلا بعد أن نجح الفض؟! وكأنه كان يتمنى فشله! تماماًَ مثلما وافق على ان يطلب السيسي تفويض الشعب ولما فوجىء باستجابة الجماهير للسيسي بدأ يهدد باستقالته لعرقلة الفض! المشكلة الكبرى تكمن الآن في حفنة البرادعاوية الذين في تقديسهم للبرادعي يتطابقون مع الإخوان في تقديسهم للمرشد! آخر ما تحتاجه مصر الآن هو الذيول الأمريكية وأتمنى أن يرحل معه اثنين ثلاثة كمان أتوا من أمريكا أثناء ثورة يناير وكثفوا ظهورهم التليفزيوني والصحافي وصاروا نجوما ثم إذا بثورة يونيو تفضحهم جميعاً.
لقد كنت لآخر لحظة أشبّه البرادعي بالدالاي لاما، رغم يقيني ومعي كثيرون بأن المرحلة التي تمر بها مصر لا تحتمل مثاليات الدالاي لاما، لذلك فقد استقبل ملايين المصريين استقالة البرادعي بارتياح شديد وسعادة أشد، بالنيابة عنهم أقول له مع السلامة، مع السلامة يا ‘عمة مايلة’.
‘الأخبار’: هل
انتهى دور البرادعي؟
وفاز الدكتور البرادعي اليوم بهجوم آخر في ‘الأخبار’ من ثاني الجميلات، وهي زميلتنا نهاد عرفة بقولها: ‘لماذا أصيب الدكتور محمد البرادعي بحالة غضب شديد عندما حاول مندوب ‘الأخبار’ التحدث إليه بصالة كبار الزوار بمطار القاهرة الدولي قبل مغادرته على الطائرة المتجهة إلى النمسا مقر إقامته الدائم، ورفض الحديث للجريدة، هذا الرجل الذي سبب الصدمة لملايين المصريين قد انتهى دوره المكتوب الذي خدعنا به على مدى الثلاثة أعوام الماضية، لم أكن من مؤيديه منذ ظهر على أبواب مطار القاهرة في نهاية 2010، تابعته بحذر شديد فلم يكن هو البطل الذي تصورته لإنهاء حكم عقيم، وإن كنت كالملايين أقدّره كرجل مصري دولي نال جائزة نوبل وشغل منصباً دولياً مهماً وقد صدّقت تقريره الشهير بعدم وجود أسلحة كيماوية ونووية بالعراق، ولكن في الوقت نفسه عتبت عليه عدم تقديمه لاستقالته بعد عدم الأخذ بتقريره وتدمير العراق والآن أتساءل وأوجه السؤال المباشر إليه لماذا قدم استقالته في وقت عصيب تمر به مصر ؟’.
‘المصريون’: ضرورة
قيادة الإخوان بإجراء مراجعات
وهكذا نبهتني زميلتنا زادها الله جمالا على جمال بما كدت أنساه بسبب الشيخوخة، في الإشارة إلى ما كتبه يوم الثلاثاء في ‘المصريون’، الإخواني السابق مصطفى كمشيش عن تجربته المريرة في الجماعة التي دعته الى الإستقالة منها، وقال:
‘منذ عدة سنوات وقبل أن أستقيل من جماعة الإخوان كتبت عدة رسائل ثم عدة مقالات تدور حول ضرورة قيادة الإخوان بإجراء مراجعات منها ما يتعلق بالأفكار ‘كي تناسب الواقع المتغير’ ومنها ما يتعلق بإرادة التنظيم، ومنها ما يتعلق باللائحة والمناهج وإعادة ترتيب الأولويات والتعامل مع الآخر وفصل مسار الدعوة عن الحزبية وأوضحت أن فكرة شمول الإسلام لا تتعارض البتة مع ذلك حيث أن شمول الخطاب لا يعني بالضرورة شمول الوظائف وغير ذلك، وفي 2006 نشرت مقالا في ‘إسلام أون لاين’ بعنوان: إلى الإخوان والحكومة من يسمعني؟! حين كانت الرقم الأهم في المعارضة وكان أمراً جيداً أن ينتقد إخواني مرشد الجماعة ‘عاكف’ علنا في مقال بعنوان’ ‘عفوا فضيلة المرشد’ وذلك حين تجاوز في مفردات خطابه كثيرا ثم كتبت سلسلة ‘نحو مراجعة إخوانية’ وغير ذلك مما لا يتسع المجال لذكره، لماذا أذكر هذه المقدمة؟ لكي لا يقول أحد إنها حكمة بأثر رجعي أو أنه حين ظهرت النتائج بدأ الحديث عن المقدمات لقد نالني هجوم كبير من قيادات وأفراد الإخوان لما اعتبروه نقدا أو تشويهاً وكنت أراه نصحاً ومساهمة في التقويم، وبدت قيادة الجماعة في قياس الناس بمقياس الجماعة لا بمقياس المجتمع، وكان ذلك أحد أهم الأخطاء القاتلة حين كان تقييم الجماعة للآخر بمثل طريقة تقييمها لأفرادها فهذا طيب وذاك شرير وهذا وطني وذاك عميل، وهذا الرجل زوجته محجبة والآخر غير ذلك، وهذا يحبنا وهذا يكرهنا، وغير ذلك كثير دون إدراك أن شروط العضوية للجماعة ليست هي شروط العضوية للوطن أو المجتمع حتى ولو كانت شروط العضوية للجماعة شروطاً جيدة وصحيحة وهذا يعني أن قيادة الجماعة لم تستطع الخروج من قيد التنظيم إلى رحابة المجتمع’.
‘العالم اليوم’ تسخر من الأمريكان
أمّا ثالث جميلة، مضافا لجمالها الرقة والصوت الأشبه بصوت الكروان، فهي زميلتنا سناء السعيد التي سخرت من الأمريكان وسخافتهم وثقل ظلهم بقولها يوم الأربعاء في ‘العالم اليوم’: ‘تدخلت أمريكا عنوة في الشأن المصري الداخلي وعزف معها الغرب سيمفونية واحدة تطالب بعودة المعزول رغم اتهامه بالتخابر مع جهات خارجية استهدف بها إلحاق الضرر بمصالح الوطن وغضبت أمريكا لعزل حليفتها فلقد خسرت بذلك عميلاً مهماً وطرفاً رئيسياً ضالعاً في تنفيذ أجندة الشرق الأوسط الكبير، مخطط أمريكا الجهنمي في المنطقة لتفتيت دولها بما يصب في مصلحة إسرائيل وغضبت لفض اعتصامي النهضة ورابعة ولم تكن مصر في حاجة الى ان يأتي اليها هذا الصهيوني في الآفاق محرك الفتن المدعو جون ماكين عضو مجلس الشيوخ المعروف بمواقفه المعادية للعرب.
‘المصريون’: هل ما حدث
للإخوان عدوان على الإسلام؟!
ونظل في نفس عدد ‘المصريون’ لأن رئيس تحريرها كان قد أخبرني ان عنده كلام هام يود أن يراه منقولا في ‘القدس’، فرحّبت، وهو من التيار الديني: ‘عادة لا يوجد صراع سلطة بلون مسار الدم حتى لو كان الصراع بين أهل الدين ونفسه ولقد حاول الإخوان مبكرا استخدام الدين في هذا الصراع عندما صوروا للداخل والخارج ان ما حدث عدوان على الإسلام والمسلمين وأن الإطاحة بهم من السلطة هي حرب على الإسلام وتلك متاجرة رخيصة بالإسلام ويكفيك بسهولة ان ترى على الطرف الآخر مؤسسات وأحزاباً ورموزا إسلامية تؤيد ما حدث وتعتبره إنقاذا للبلد وترفض موقف الإخوان والجماعة، فعلت ذلك لتعزيز موقفها السياسي أمام خصومها والدين له هيبة، وقوة دفع هائلة في أوساط شعوبنا لكن الحقيقة ان ما حدث هو صراع سلطة بين تنظيم الإخوان الذي فقد كرسي الحكم في مصر وبين السلطة الجديدة التي يتصدرها الجيش. الخطير الآن ان الإخوان يعيدون تعبئة الوطن بمشاعر العنف والغضب والإنفجار ويشحنون صدور الشباب بنداءات الثأر والدم ويصنعون مظلومية جديدة ستحدد مسار قطاع واسع من الجيل الجديد من الإسلاميين لسنوات مقبلة كما فعلوا من قبل عندما صنعوا ميراثاً أدبياً وفكرياً من الكراهية والعنف والدم والعذابات عن صدامهم مع عبد الناصر في الخمسينيات والستينيات، أنتجت بعد ذلك سلسلة لم تنته من التنظيمات والجماعات التي تحمل السلاح وترى العنف سبيلاً وحيدا لخدمة الدين وترى الدولة عدوا للدين وللمشروع الإسلامي، ولذلك أحذر من خطورة توجهات الجماعة الحالية وتلاعبها بمشاعر وعواطف الإسلاميين وخطورة بقاء هذه القيادات الفاشلة الجاهلة التي تأبى الإعتراف بأخطائها بل خطيئتها في حق الإسلام والمشروع الإسلامي والوطن كله لأنها ستجني على أجيال بكاملها مقبلة من أبناء التيار الإسلامي’.
‘الحرية والعدالة’:
السيسي وحلفاء الشيطان
لكن صاحبنا الإخواني الدكتور عبدالمجيد سليمان كان له يوم الأربعاء في ‘الحرية والعدالة’ رأي آخر، في مقال عنوانه ‘السيسي وحلفاء الشيطان’ قال فيه: ‘تحدث الكثير من المفكرين والأدباء والشعراء عن الشيطان، ومن هؤلاء الأستاذ الأديب والشاعر العراقي، جميل صدقي الزهاوي الذي قال عن الشيطان ‘إنه الإنسان الذي يخدع غيره لتحقيق غاية من غاياته الدنيئة’ ولعل انقلاب 30 يونيو ومحاولة الإنقلابيين وعلى رأسهم الفريق السيسي وقد جمعوا من الصفات الشيطانية والصفات البهيمية والصفات السبعية، خداع الشعب المصري التي تؤكد أن للشيطان حلفاء’.