لندن ـ «القدس العربي»: بدأت السلطات الروسية حملة انتقامية تستهدف بعض وسائل الإعلام البريطانية والعالمية، وذلك رداً على العقوبات المفروضة والمتصاعدة ضد روسيا بسبب غزوها لأوكرانيا الذي بدأته أواخر شهر شباط/ فبراير الماضي.
وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا الأسبوع الماضي أن موسكو ستتخذ إجراءات انتقامية ضد وسائل الإعلام البريطانية في روسيا، وذلك رداً على عقوبات فرضتها لندن على وسائل إعلام روسية.
وكانت المملكة المتحدة أعلنت مؤخراً فرض مجموعة عقوبات جديدة على «الجهات الدعائية (البروباغندا) الروسية ووسائل الإعلام الحكومية» وهي العقوبات التي طالت قناتين تلفزيونيتين تسوقان للرواية الروسية.
وأفادت الحكومة البريطانية، عبر موقعها الإلكتروني، بأن العقوبات الجديدة تتضمن 14 بنداً وتستهدف المذيع التلفزيوني سيرغي بريليف، وشبكة «تي في-نوفوستي» المالكة لقناة «آر تي» وشركة «روسيا سيغودنيا» التي تسيطر على وكالة الأنباء «سبوتنيك».
وقالت زاخاروفا إن وزارة الخارجية الروسية تحتفظ بحق اتخاذ إجراءات ضد موقع «يوتيوب» بعد حجبه قنوات حكومية روسية.
وكانت «يوتيوب» حظرت الشهر الماضي الوصول في أنحاء العالم كافة إلى القنوات المرتبطة بوسائل الإعلام الروسية الممولة من الدولة، مشيرة إلى سياسة تمنع المحتوى الذي ينفي أحداث العنف الموثقة بشكل جيد أو يقلل أو يهون من أهميتها. وسبق أن حظرت المنصة قناتي «آر تي» و«سبوتنيك» الروسيتين المدعومتين من الدولة في أنحاء أوروبا كافة.
وخلال الشهر نفسه، طالبت روسيا شركة «غوغل» بوقف نشر ما وصفته بأنه تهديدات للمواطنين الروس على منصة «يوتيوب» التابعة لها.
وقالت هيئة تنظيم الاتصالات الروسية الحكومية «روسكومنادزور» إن الإعلانات على منصة «يوتيوب» كانت تدعو لتعليق أنظمة الاتصالات في شبكتي السكك الحديدية في روسيا وروسيا البيضاء، وإن نشرها دليل على الموقف المعادي لروسيا الذي تتخذه شركة التكنولوجيا الأمريكية العملاقة.
ولم تحدد الهيئة الحسابات التي كانت تنشر هذه الإعلانات. واعتبرت «تصرفات إدارة يوتيوب ذات طابع إرهابي وتهدد حياة المواطنين الروس وصحهتم».
وأضافت: «تعارض روسكومنادزور بشكل قاطع مثل هذه الحملات الإعلانية، وتطالب غوغل بوقف بث المقاطع المصورة المعادية لروسيا بأسرع ما يمكن».