لندن-«القدس العربي»:أطلقت منظمة حقوقية عربية مرموقة حملة لمقاطعة البضائع والمنتجات السعودية من أجل الضغط على حكومة المملكة حتى تُعاقب المتورطين في جريمة اغتيال الصحافي جمال خاشقجي، وذلك بعد ستة شهور على مقتله داخل قنصلية بلاده في تركيا.
واتهمت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» في بيان عدة حكومات بالتورط والتواطؤ في التغطية على الجريمة التي استهدفت صحافياً عربياً، وقالت لولا النفط السعودي لما سكت العالم على هذه الجريمة، وهو ما يؤكد أن «السعودية تحاول جعل العدالة سلعة تُباع وتُشترى».
وقالت الشبكة إن مرور ستة أشهر على قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي دون تحقيق العدالة واستمرار إفلات القتلة من العقاب، يوضح بجلاء أن المال والنفط السعودي، يحاولان جعل العدالة سلعة تباع وتُشترى وخاضعة للمساومة، برعاية العديد من الحكومات والمؤسسات وعلى رأسها الحكومة الأمريكية والتركية والمصرية والجامعة العربية.
وتساءلت: ماذا لو كان قتلة خاشقجي ينتمون لدولة ذات نفط أقل أو دون نفط؟ هل كان الصمت والتواطؤ سيكونان مصير القضية ومحاولة اهدار العدالة وحماية القتلة كما يحدث الآن؟
وقالت: «لسنا أمام جريمة قتل عادية، نتيجة مشاجرة أو حادث سيارة أو ما شابه، نحن أمام قتل عمد تم بطريقة وحشية ودم بارد وثقة من القتلة أنهم بمنأى عن العقاب، ومراوغة الرئيس الأمريكي ودعم الرئيس المصري ومحاولة الرئيس التركي الاستفادة من جريمة كتلك، فضلا عن تستر الجامعة العربية وبعض الأنظمة الأخرى على القتلة، يمثل اتجاراً بالعدالة، يرفضه كل صحافي ومواطن يحترم إنسانيته وقيمه في العالم».
ومنذ تم قتل خاشقجي في القنصلة السعودية في اسطنبول في الثاني من تشرين الأول/اكتوبر 2018 وما تكشف عن أكاذيب وتضليل سعودي في البداية، ثم اعتراف بالقتل، ومحاولات الترويج بقبول أبناء خاشقجي بالحصول على ثمن حياة والدهم فيما يسمى بــ»الدية» فضلا عن لجوء الرئيس التركي لاظهار الأدلة جزء عقب جزء وكانه يستخدمها لابتزاز الحكومة السعودية، فضلا عن الموقف المخجل للجامعة العربية والرئيس المصري من دعم واضح للنظام السعودي وولي العهد محمد بن سلمان المتهم بالقتل، كل هذا يجعل كل مهموم بالعدالة وسيادة القانون، وحقوق الصحافيين يعلن بوضوح أن ما يتم من حماية للقتلة ليس باسمنا».
ووجهت الشبكة نداء لكل مواطن مصري وعربي، بل وفي العالم أجمع بمحاولة المساهمة في وقف سياسة الافلات بالعقاب والمتاجرة بالعدالة، وحثت كل المؤسسات الحقوقية في العالم على الدعوة لمقاطعة المنتجات السعودية في بلدانهم، وتشجيع المواطنين على أن يلعبوا دورا مغايراً لحكوماتهم المتاجرة بالعدالة والمتسترة على القتلة.
كما دعت الصحافيين ومؤسسات المجتمع المدني العربية والعالمية إلى جانب كل مواطن راغب في تحقيق العدالة إلى مقاطعة المنتجات والشركات السعودية، سواء فنادق أو منتجات غذائية أو منتجات اخرى.
وقالت إنه يمكن لكل صحافي ولكل مؤسسات المجتمع المدني ذات المصداقية بل وكل مواطن الإعلان عن منتجات سعودية في بلده والمطالبة بمقاطعتها.
وأضافت: «لنعلنها لكل الحكومات المتواطئة والمتسترة على القتلة، العدالة ليست للبيع ولا للافلات من العقاب، ولابد من فريق تحقيق ومحاكمة دولية للقتلة».