يعيش أغلب البرماوية في مكة المكرمة
تونس- “القدس العربي”:
أثارت حملة عنصرية تطالب بترحيل البرماوية أو “روهينجا السعودية”، جدلا كبيرا في البلاد، وخاصة بعد مطالبة كاتب معروف برميهم في البحر بذريعة أنهم ينشرون الفساد في البلاد، فيما طالب آخرون بالتوقف عن الحملات العنصرية ضدهم والترويج لأخبار وحوادث “مفبركة” بهدف تشويه سمعهتم.
وتصدّرت وسوم من قبيل “أنقذوا مكة من البرماوية” و”رحيل البرماوية مطلب” قائمة ترند السعودية في تويتر، حيث دوّن أحد النشطاء: “الجالية البرماوية يفتتحون مراقص في مكة المكرمة. يجب تدخل إمارة مكة المكرمة. هؤلاء لا يريدون الإصلاح و تواجدهم في مكة أكبر خطأ”.
? الجالية البرماوية يفتتحون مراقص في مكة المكرمة ،
– يجب تدخل أمارة مكة المكرمة ، هؤلاء لا يريدون الإصلاح و تواجدهم في مكه اكبر خطا #انقذوا_مكة_من_البرماوية pic.twitter.com/dytP0vpCGX
— لوجيكال ?? (@logicaI_4) February 23, 2020
وأضاف مدون يُدعى سليمان الذويخ: “هكذا يتكرر خطأنا التاريخي في إيواء جاليات دون ضبط وملاحظة مستمرة. هؤلاء لا يمكن أن يقال عنهم فارين بدينهم، فهم يفسدون دين وقيم غيرهم. لا أعمم، لكن يجب ألا نلدغ من جحر عدة مرات، يكفي إيواء كل من تشتت”.
مجير ام عامر
هكذا يتكرر خطأنا التاريخي في ايواء جاليات دون ضبط وملاحظة مستمرةهؤلاء لا يمكن ان يقال عنهم فارين بدينهم
فهم يفسدون دين وقيم غيرهم
لا اعمم
لكن يجب الا نلدغ من جحر عدة مرات
يكفي ايواء كل من تشتت— سليمان الذويخ (@AlThowaikh) February 24, 2020
ودوّن الكاتب سعود الفوزان: “رحيل البرماوية ليس فقط مطلبا، بل رميهم بالبحر هو المطلب. للأسف احترمناهم وقدرناهم واليوم جعلوا مكة تعج بعصاباتهم. هؤلاء لا يستحقون الاحترام، مع احترامي للأمهات والأطفال منهم، لأنهم بغنى عما يجري من جرائم البرماوية في مملكتنا الغالية”.
#رحيل_البرماويه_مطلب ليس فقط مطلب بل رميهم بالبحر هو المطلب/للأسف احترمناهم وقدرناهم واليوم جعلوا مكة تعج بعصاباتهم هؤلاء لا يستحقون الاحترام مع احترامي للامهات والأطفال منهم لأنهم بغنى عما يجري من جرائم البرماوية في مملكتنا الغالية
— سعود الفوزان (@saudfozan1) May 13, 2020
وأثارت تدوينة الفوزان جدلا كبيرا على موقع تويتر، حيث علّق الناشط والمعارض السعودي، عمر بن عبد العزيز بقوله: “رميهم بالبحر! هل أنت صاحٍ يا هتلر!”.
وأضاف ناشط آخر يُدعى عبد الرحمن: “بئس العنصرية المقيتة يا سعود الفوزان. لا تنسى كان أجدادنا الأوائل قبل النفط أيام الفقر يعملون في الأردن والشام بشكل عام وفي الكويت والبحرين وغيرها. الحمد لله أنهم لم يرموننا في البحر حسب منطقك. الحمد لله أنك لم تشغل منصبا في الدولة حتى تشير عليهم بعنصريتك العجيبة!”.
بئس العنصريه المقيته ياسعود الفوزان
لاتنسى كان اجدادنا الاوائل قبل النفط ايام الفقر يعملون في الاردن والشام بشكل عام وفي الكويت والبحرين وغيرها .. الحمدلله اللي مارمونا في البحر على حسب منطوقك !!الحمدلله ياسعود انك لم تشغل منصب في الدوله حتى تشير عليهم بعنصريتك العجيبه !!
— عبدالرحمن (@Tlmnbcxril) May 14, 2020
وعلق مستخدم آخر بالقول: “أستاذ سعود لم نتوقع أن شخصا كقامتكم ينخدع وراء المعرفات المجهولة الوهمية المدفوعة. ما ذكرتم من جرائم بهذا الحجم كلها عارية عن الصحة. حبذا لو كان كلامكم مرفقا بالمصدر. أليست الحكومة أدرى بهم؟ هل تواصلتم مع أي جهة حكومية قبل كتابة ما كتبتم ليكون سندا لكلامكم؟ أرجو مراجعة ما كتبتم”.
أستاذ سعود لم نتوقع أن شخصا كقامتكم ينخدع وراء المعرفات المجهولة الوهمية المدفوعة..ما ذكرتم من جرائم بهذا الحجم كلها عار عن الصحة..حبذا لو كان كلامكم مرفق بالمصدر..أليست الحكومة أدرى بهم..هل تواصلتم مع أي جهة حكومية قبل كتابة ما كتبتم ليكون سندا لكلامكم..أرجو مراجعة ما كتبتم.
— بلسم الحياة (@layla6033) May 14, 2020
وكتب مستخدم من البرماوية: “اقسم بالله -أنا كبرماوي عمري الآن 35 سنة- من يوم ما ولدت لا ركبت دورية ولا دخلت التوقيف (لم أدخل مركز شرطة) حمدا لله مستورين على باب الله. من كثر ما شفت الحقد والكراهية من بعض الناس تجاهنا، الواحد حتى النفس ضاق عليه، لدرجة الواحد يفكّر في الانتحار. حسبنا الله ونعم الوكيل”.
اقسم بالله انا كبرماوي عمري الآن ٣٥ سنة. من يوم ما ولد لا ركبت دورية و لا دخلت التوقيف. حمدلله مستورين على باب الله. من كثر ما شفت الحقد والكراهية من بعض الناس تجاهنا الواحد حتى النفس ضاق عليه لدرجة الواحد يفكر في الإنتحار. حسبنا الله و نعم الوكيل.
— MBS (@nr5gexsq3QQDfOT) May 14, 2020
وخاطبت ناشطة تُدعى مها الحربي، الناشط البرماوي بقولها: “إنما هي أرض الله يورثها من يشاء؛ فلا يحزنك تكالب أهل العنصرية والحقد، عميت قلوبهم فيسحبون جريرة الواحد على الجماعة وكأنهم رسل تتحدث باسم الله ولا سيء فيهم. نسأل الله أن يكتب أجركم ويوسع رزقكم ويكفيكم شر كل ذي شر ويفرغ عليكم صبرا ويكتب لكم فرجا ومخرجا”.
إنما هي أرض الله يورثها من يشاء؛ فلا يحزنك تكالب أهل العنصرية والحقد؛ عميت قلوبهم فيسحبون جريرة الواحد على الجماعة وكأنهم رسل تتحدث باسم الله ولا سيء فيهم.. نسأل الله أن يكتب أجركم ويوسع رزقكم ويكفيكم شر كل ذي شر ويفرغ عليكم صبرا ويكتب لكم فرجا ومخرجا
— Maha Alharbi ? (@Maha_H2020) May 14, 2020
ويُقدّر عدد البرماويين بحوالي نصف مليون شخص، وجاؤوا إلى السعودية في خمسينات القرن الماضي، هربا من الاضطهاد والتهجير القسري الذين تمارسه الحكومة البورمية، ومنحتهم الحكومة السعودية -حينها- إقامات بمهنة “مجاور للعبادة”، وحصل بعضهم على الجنسية السعودية، ويسكن أغلبهم في أحياء عشوائية في مكة المكرمة، وهناك حوالي 100 ألف منهم ليس لديهم هوية (بدون).