حملة عنيفة ضد التعديلات التي تسمح باعتقال أي مواطن.. واتهام النظام بممارسة لعبة الكلب الحيران مع امريكا.. وسخرية من كلاب الامير تركي
حملات عنيفة ضد اسرائيل بسبب مذبحة الاسري.. واستنكار منع دبلوماسي أمريكي من الالتقاء بالصحافيين.. واتهام البابا بخصخصة الأقباطحملة عنيفة ضد التعديلات التي تسمح باعتقال أي مواطن.. واتهام النظام بممارسة لعبة الكلب الحيران مع امريكا.. وسخرية من كلاب الامير تركيالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس عن اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الدكتور أحمد نظيف وتكليفه وزير الخارجية بمتابعة قضية مذبحة الأسري المصريين، واستقبال مدير إدارة إسرائيل بوزارة الخارجية، السفير أحمد إسماعيل، السفير الإسرائيلي بالقاهرة شالوم كوهين.كما وافق مجلس الوزراء علي مشروع قرار جمهوري بتنظيم تداول وبيع الطيور والدواجن الحية، وإحالته إلي مجلس الشعب لإقراره، وبدء النادي الأهلي احتفالاته بمرور مائة عام علي تأسيسه وظهور أربع حالات إصابة بأنفلونزا الطيور، في سمنود وأبيس وأوسيم، وحضور وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي والفريق سامي عنان رئيس هيئة أركان الحرب احتفال القوات المسلحة بيوم الشهيد واهتمام رئيس الوزراء بأزمة المرور في ميدان الرماية بالجيزة، وإصدار محكمة جنح حي مدينة نصر بالقاهرة حكما بحبس الأشقاء الثلاثة أصحاب شركة الفرسان للسيارات ثلاث سنوات لكل منهم، وكفالة مائتي ألف جنيه لقيامهم بعدم تسليم السيارات للحاجزين الذين دفعوا ثمنها، وكالة للفنانة هند صبري بعد أن صدمت بسيارتها جندي شرطة وسببت له ارتجاجا في المخ، ومقتل الضابط الشاب محمد عبدالكريم حسن معاون مباحث قسم الهرم بعد أن أطلق عليه النار من كان يطاردهم لمنعهم من اغتصاب سيدة في سيارة ميكروباص وإصابة جندي معه، والتحذير من موضة استخدام أسياخ بلاستيك في عمليات البناء، وافراج نيابة الأموال العامة عن مديرة مصنع هايدلينا، بكفالة خمسين ألف جنيه واعتصام 200 فلاح في حقولهم في دكرنس احتجاجا علي محاولة تسليم الأرض لورثة أسرة البدراوي بعد أن دفعوا ثمنها للإصلاح الزراعي. وإلي ما لدينا اليوم:مذبحة الأسريونبدأ بتوالي ردود الأفعال علي مذبحة الأسري المصريين وقيام زميلنا وصديقنا مجدي مهنا يوم الأربعاء بنشر رسالة في عموده بـ المصري اليوم أرسلها إليه المهندس محمد توفيق جاء فيها: بعد صدمة الرأي العام في منح الجنرال الأمريكي قائد القوات المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، وسام الاستحقاق المصري بمناسبة تقاعده بعد كل الدمار الذي أحدثه بالعراق، أخشي أن يمنح بنيامين بن أليعازر وساما مماثلا بعد اعترافه بقتل 250 جنديا مصريا، كانوا عزل بلا سلاح بعد حرب يونيو 67 .لا، لا، هذه مبالغات نتجاوز عنها، مثلما نتجاوز عن قول مدير تحرير الدستور زميلنا وعضو مجلس نقابة الصحافيين إبراهيم منصور الذي يقول: فضيحة قتل 250 جنديا مصريا علي يد وحدة شاكيد الإسرائيلية التي كان يقودها الوزير الإسرائيلي الحالي بنيامين بن اليعازر عقب انتهاء القتال في يونيو 1967 وهو ما جاء ضمن فيلم وثائقي إسرائيلي بثته القناة الأولي في التليفزيون الإسرائيلي، لم تكن الأولي أو الأخيرة التي يقوم بها الصديق الإسرائيلي ضد المصريين والعرب عموما، لكن الفضيحة الأسوأ هي حالة البرود التي سيطرت علي النظام المصري في رد فعله، وهي ليست غريبة عليه في تصرفاته مع المصريين المهضومة حقوقهم في دول أخري، فأمام هذا القتل بدم بارد الموثق والمعلن بعد إذاعته في التليفزيون الإسرائيلي الذي نشكره بشدة فلولاه لم ولن نعرف ماذا حدث لم يصدر ولو حتي بيان عن الرئاسة المصرية أو حتي عن الخارجية، اللهم إلا تصريح خائب من موظف في الخارجية أمام غضب نواب في البرلمان قال فيه إننا استدعينا السفير الإسرائيلي، وطلبنا من السفير المصري في تل أبيب الحصول علي نسخة من الفيلم الوثائقي ويبدو في النهاية أن الأمر لا يعنينا في شيء وأن فضيحة والتي تمثل جريمة حرب قتل بن اليعازر للأسري المصريين ستمر مثل غيرها في جرائم الحرب التي تم اكتشافها منذ سنوات ممثلة في قتل الأسري المصريين في حربي 56 و1967 وأثير الكثير من الجدل عام 1995 ومطالبات شعبية بمحاكمة جنائية دولية للعصابة الإسرائيلية ولكن لم يحدث شيء حتي الآن، ويبدو أن النظام في موقفه هذا يخشي علي مشاعر الصديق الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر الذي سبق وأن قام بزيارات كثيرة إلي مصر والتقي مرارا الكبار ولقي ترحيبا من الرئيس حسني مبارك .لا، لا، هذا كلام يصعب تصديقه بعد أن قالت الأهرام ـ وياللمصادفة الحسنة ـ يوم الأربعاء في أحد تعليقيها: كشفت مصر الرسمية عن قوتها أمس وأنه ليس ثمة انفصال بين مصر الرسمية ومصر الشعبية بشأن حقوق أبنائها، سواء كانوا أحياء أو شهداء ضحوا بحياتهم في سبيل مصر، فقد جاءت تصريحات السيد أحمد أبو الغيط وزير الخارجية عقب اجتماعه مع نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني في بروكسل أمس وموقف نواب الشعب في مجلسي الشعب والشوري بمثابة رسالة قوية لإسرائيل مفادها أن مصر الرسمية والشعبية لن تتهاون أبدا أو تتسامح في جريمة أيا كان مرتكبها. فقد طالب أبو الغيط إسرائيل بالتحقيق في جريمة قتل الأسري المصريين العزل عام 1967 في سيناء وأن توافي القاهرة بنتائج مثل هذا التحقيق.الرسالة التي يتعين علي إسرائيل أن تفهمها جيدا وتدركها أن مصر الرسمية والشعبية لن تتهاون أبدا، ولن تتنازل عن حق ابنائها الذين ضحوا بأرواحهم من أجلها وأن مرتكبي الجريمة من الإسرائيليين لن يفلتوا من العقاب تحت أي ادعاء!.وإذا كانت إسرائيل تردد دائما بأن السلام مع مصر سلام بارد، فإنه يتعين عليها أن تسأل نفسها: من الذي يريده باردا؟! .لكن كان زميلنا وصديقنا عصام كامل مدير تحرير الأحرار في انتظار الأهرام في نفس اليوم الأربعاء ليقول في بابه ـ فيتو: قالت صحيفة الأهرام أن بن اليعازر أجل زيارته للقاهرة خوفا من اعتقاله وتعد هذه أسوأ نكتة يطلقها صديقنا أسامة سرايا .وفتح عصام الباب أمام جحا ليقول في بروازه بنفس العدد: موقف الحكومة المصرية من قتل الأسري المصريين في حرب 1967 يتشابه إلي حد كبير مع موقفها من النزاع في بلاد الواق الواق .لا، لا، هذا تشكيك يصعب علينا تصديقه لأن زميلنا حسن الرشيدي رئيس تحرير المسائية الحكومية قال لنا وفي نفس اليوم ليثبت عدم صحة كلام عصام وجحا: ونواب البرلمان الذين طالبوا بمراجعة العلاقات مع إسرائيل إذا لم تحاسب وتعاقب المتورطين بقتل الأسري المصريين إبان حرب يونيو 67 علي حق، ويجب أن تحترم كلماتهم وآراؤهم، لأن التراخي في مواجهة مثل هذه الجريمة الإسرائيلية عار لن ينساه الشعب، لقد قال السيد صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري إن قتل الأسري المصريين جريمة لا يرتكبها إلا إرهابي، والإرهابي يجب معاقبته أشد العقاب، العقاب الذي يشفي غليل كل وطني.يجب ألا نتنازل عن دماء أبناء مصر الطاهرة .وعندما توجهنا لمجلة المصور وجدنا رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا عبدالقادر شهيب ينصح بالآتي: رب ضارة نافعة، فهذا الفيلم الذي أراد به الإسرائيليون النيل منا قد أثار الغضب الكامن في نفوسنا تجاههم وذكرنا بجرائمهم التي ارتكبوها ضدنا، والرد الفاعل علي ما استهدفوه بهذا الفيلم الذي صاحبه حملة صحافية ضدنا هو استثماره للإيقاع بكل من ارتكبوا هذه الجرائم الوحشية البشعة ضد أسرانا سواء في عام 1956 أو في عام 1967.ولنبدأ جميعا، الآن، حكومة ومنظمات مدنية وأحزابا عملا متواصلا لمجمع كل الوثائق والأدلة التي تؤكد هذه الجرائم البشعة حتي نتمكن من أن نسوق من ارتكبوها الي محاكمة دولية لنثأر لشهدائنا، لا يكفي مقالات نارية، أو خطب ملتهبة أو صرخات غاضبة، إنما يتعين أن نبدأ جهدا مخططا ومنظما لجمع وتحديد الوقائع وحصر الأدلة من داخل إسرائيل وخارجها، علي غرار ما فعلناه لاستعادة طابا.ولا بأس من القبول بمساعدة أية جهات أو قوي إسرائيلية في هذا الصدد لا توافق علي هذه الجرائم، وليكن ذلك اختبارا حقيقيا لما تعلنه من رغبة في السلام معنا، ولا يكفي أن نطالب الحكومة الإسرائيلية بإجراء تحقيقات داخلية وإبلاغنا بنتائج هذه التحقيقات كما حدث عام 1997 أو كما حدث في قتل بعض جنودنا علي الحدود مع اسرائيل، فهي يمكن أن تتملص من إجراء تلك التحقيقات أو فبركتها، إنما يجب أن نسوق المجرمين إلي محاكمة دولية بعد جمع وحصر الوقائع والأدلة حتي ترتاح أرواح شهدائنا الأبرار، وتهدأ نفوسنا جميعا .أخيرا إلي الجمهورية وزميلنا وصديقنا محمد أبو الحديد رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار التحرير الذي ذكرنا امس بمقال كتبه من 12 سنة، بعد إعلان إسرائيل عن المذبحة التي ارتكبتها في حرب عام 1956 الفرقة 240 بقيادة رافائيل ايتان وقتلت فيها 35 أسيرا مصريا، وأضاف أبو الحديد: ومن يومها وعلي مدي الـ12 سنة الماضية وقضية أسري الحرب المصريين تظهر وتختفي وفقا لظروف وملابسات معينة توقف الحديث عنها عام 1996 لتعود الي الواجهة عام 1997 عندما أضرب عن الطعام أشهر سجين مصري في إسرائيل ـ محمود سليمان السواركة ـ قبل أن تضطر إسرائيل لإطلاق سراحه، وتوقف الحديث عنها عام 1998 ليظهر مرة أخري في 1999 عندما استجابت مصر لطلب إسرائيل السماح لبعثة إسرائيلية بالبحث في سيناء عن رفات جنود إسرائيليين قتلوا في حرب أكتوبر 1973، فقد بدأ الرأي العام يقارن وقتها بين موقفنا وموقفهم من أسرانا الذين قتلوهم بأيديهم.وتوقف الحديث عنها بعد ذلك، ليتفجر مرة أخري في نوفمبر 2004 مع قيام قوة إسرائيلية بقتل ثلاثة جنود مصريين علي الحدود، ويعود الحديث عن القضية اليوم مرة أخري بمناسبة فيلم التليفزيون الإسرائيلي.أي أن القضية ـ بالنسبة لنا ـ أصبحت قضية موسمية، ونحن لا نبادر بإثارتها من تلقاء أنفسنا ولكنهم هم الذين يبادرون ونحن مجرد رد فعل ونحاول التهدئة أو التكتم ـ علي المستوي الرسمي ـ علي الأقل.وهذا يعني أننا لا نتعامل مع القضية بالقدر الواجب من الجدية، بينما هي قضية حقوق وطن وكرامة شعب، قبل أن تكون حقوق أسري أو تعويضات شهداء. ومن حق الرأي العام أن يسأل: ـ أين ملف القضية الذي قيل منذ 12 عاما انه لن يغلق؟!أعرف تماما أن القرار في مثل هذه الملفات والقضايا قرار سيادي، لكن من حق الرأي العام أيضا، من خلال مجلسي الشعب والشوري، أن يطلب شهادات وزراء الخارجية الذين تناوبوا علي هذا الملف منذ بدئه عام 1995 وهم جميعا ـ أطال الله أعمارهم ـ أحياء: عمرو موسي ـ أحمد ماهر ـ أحمد أبو الغيط، بالاضافة إلي السفير محمد بسيوني سفيرنا في إسرائيل في ذلك الوقت وقبل هؤلاء جميعا الدكتور عصمت عبدالمجيد الذي كان نجما في الساحة الدبلوماسية خلال حربي 56 و1967 . معارك سياسيةوإلي المعارك السياسية ولأن وعد مدير المكتب دين عليه، فسنوفي به ولا نشير إلي ما تبقي من مقال الدكتور جلال أمين يوم الثلاثاء في المصري اليوم عن علاقة النظام بأمريكا، وحكاية الوسطاء التي اخترعها قال ـ ولا نوافقه علي ما قال وما سيقوله طوال العام الحالي: إذا صح هذا التحليل لدوافع ومصالح أطراف اللعبة السياسية في مصر، فإنه قد يكون من الممكن فهم الكثير مما يجري في مصر الآن مما يبدو أحيانا كالألغاز وتفسير التصرفات المتناقضة أو التي تبدو وكأنها متناقضة ففي لعبة الكلب الحيران ، يتظاهر أحد اللاعبين اللذين يتبادلان الإمساك بالكرة، بأنه سوف يلقي بالكرة إلي المسكين الواقف في الوسط، ثم سرعان ما يتبين أنه إنما يلقيها إلي زميله الآخر، ثم يسترسل اللاعبان الشيطانيان في الضحك ـ إن كثيرا مما يبدو وكأنه خطاب من النظام المصري للمصريين، أو خطاب من الإدارة الأمريكية للمصريين، ليس إلا استمراراً لتلك اللعبة الشيطانية بين النظام المصري والأمريكيين.الأمريكيون يقولون: فلتكن هناك ديمقراطية، حتي لو أتت بالإخوان المسلمين فيرد النظام المصري بالطبع ياسادة، هذا هو بالضبط ما نفعله ، ثم يفتح النظام الباب ليمر بعض الإخوان ثم يغلقه في وجه الباقين ويشبعهم ضربا وسجنا، يقول الأمريكيون فلتكن هناك حرية صحافة ، فيرد النظام المصري: بالطبع، انظروا كيف سمحنا بمهاجمة صحف المعارضة للرئيس وأسرته ، ثم يفاجأ المصريون بضرب رئيس تحرير إحدي الصحف المعارضة وإلقائه في الصحراء ويقدم صحافيون آخرون، واحدا بعد آخر، للمحاكمة ولا تحرك الإدارة الأمريكية ساكنا وكأن الأمر لا يعنيها، يقول الأمريكيون: ليكن هناك انتخاب حربين أكثر من مرشح لرئاسة الحكومة ، فيقول النظام المصري طبعا طبعا، هاهو نعمان جمعة، وأيمن نور وآخرون يتقدمون علي قدم المساواة للتنافس علي منصب الرئيس ، فلا تنتهي عملية الانتخاب حتي تدبر مكيدة في غاية الخبث لأحدهما وتنتهي بانسحابه التام من الحياة السياسية، ويودع الثاني السجن، مع أنه كان الطفل المدلل للأمريكيين منذ شهور قليلة وهنا أيضا يتظاهر الأمريكيون بالاحتجاج دون أن يبذلوا أي جهد لإنقاذ الرجل، أما كل هذا الحديث الممل، والذي لا طائل من ورائه، عن تعديل هذه المادة أو تلك من الدستور، ثم إعادة تعديلها، فالمقصود به فقط العبث بعقول المصريين، مع التظاهر في نفس الوقت أمام الأمريكيين، بأن هناك شيئا شبيها بالديمقراطية، أثناء ذلك تظهر صور جمال مبارك تارة وتختفي تارة يفصح تارة بلقاء الأبطال من لاعبي الكرة العائدين من الخارج، بعد انتصار عظيم يرجي أن ينال جمال مبارك منه نصيبا ويجري تصويره معهم من كل زاوية، ثم ينصح تارة أخري بالاختفاء، وتحجب صوره عن الصحف انتظارا لخطة أخري مناسبة، وخلال هذا كله، يستمر الضعف الشديد في المواقف التي يتخذها النظام إزاء الأزمات المتتالية في العراق وإيران ولبنان وسورية والسودان، تبعا لمشيئة الإدارة الأمريكية بالضبط، ففي واشنطن يتقرر ما إذا كان النظام المصري مع السنة أو الشيعة، مع الاستقرار في لبنان أم مع عدم الاستقرار، يتهم إيران بقتل السفير المصري في بغداد أو لا يتهمها ـ ألخ، الرسائل لا يتوقف تبادلها بين الإدارة الأمريكية والوسطاء المصريين، رسائل تحمل منتهي المودة أحيانا ومنتهي الخبث والخداع أحيانا أخري ولكن يظل الشعب المصري في وسط هذا كله متفرجا تتراوح مشاعره بين عدم التصديق والقلق والاكتئاب .ومثلما أهملنا الإشارة إلي ما كتبه جلال أمين بعد آذي مشاعرنا، سنكرر نفس الفعلة مع من كان ياما كان في سالف العصر والأوان زميلا وصديقا، ولم يعد كما كان وهو إبراهيم سعيد رئيس تحرير الدستور ، طبعا، وكيف يعود كما كان وهو يقول عن رئيسنا ونظامه بعد أن ادعي أن شابا ملتحيا قال له، عايز أشيل دقني من صورة البطاقة الشخصية لأنها تتسبب في اعتقاله باستمرار: لقد نجح القمع الطويل في أن نتعود عليه ونتعايش معه ويتحول الظلم والقهر إلي قدر وأمر عادي وصارت السنوات العديدة التي تمر بلا أمل دافعا لأن ينسوا أن هناك أملا في الأساس ولغياب ضمير هذا النظام نسي الناس أنه من المفروض أن يكون هناك ضمير، كأن المعتقل صار هو الوطن أو أن الوطن بات معتقلا كبيرا رئيسه هو مأموره ومواطنوه هم معتقلوه ولا تعرف الفرق بين أسوار المعتقل وحدود الوطن!مصر لم تعد تحلم بل صارت تطلب كابوسا أقل وطأة، أمهات المعتقلين مثل أمهات العاطلين، فقد صارت الأم تفرح بأن ابنها العاطل اشتغل، كام ياحاجة مرتبه؟ سبعون جنيها! لا يستطيع أن يأكل بها خبزا حافا ومع ذلك الأم فرحانة جدا ان ابنها اشتغل، مصر بقت كده تماما يقطعون قدميها فتسعد جدا لأنهم تركوا ذراعيها دون قطع، حتي هؤلاء العمال العظام الشرفاء النبلاء الذين أضربوا عن العمل واعتصموا واحتجوا وكادوا يموتون منذ أسابيع ليس لمنع بيع مصانع القطاع العام ولا لاستقالة الوزارة ولا لمواجهة فساد النظام ولا لرحيل مبارك بل فقط كافحوا وناضلوا من أجل أحد عشر جنيها شهريا بدل تغذية أو ثلثمائة جنيه مكافأة في السنة، هكذا تضاءلت الطلبات وانحدرت المطالب حتي صار المواطن يتعامل مع مبارك وحزبه وابنه علي أنهم قضاء الله وقدره ولا يسعون لتغيير الوضع الاقتصادي المزري والفقر والجوع وتلوث المياه وسوء الصحة بل يسعون للتحايل علي هذا كله بتعديل الظروف وليس تغييرها. هذا الوطن يأكل أبناءه، استبداد مبارك وغطرسة نظامه يؤديان إلي الحط من النفس الإنسانية، تصبح أقل إحساسا بكرامتها وعزتها، وتنخفض توقعاتها وتتواضع رغباتها ولا تطلب حقوقا بل تنتظر منحا، نعم هذا المنهج الكافر أقول الكافر! الذي تسلكه الدولة في قمع الناس وإصابتهم باليأس من التغيير أدي إلي تدمير صحة ورزق المصريين من جهة واعتقال وتعذيب الناس من جهة أخري سواء الشباب المتدين أو المنتمي للإخوان المسلمين أو المناهض لمبارك من شباب اليسار، وهو منهج ليس مسؤول عنه الضباط الذين نزع الله من قلوبهم الضمير بل المسؤول هم القتلة الذين يجلسون علي مقاعد الحكم يوقعون علي قرارات ويمررون قوانين تعتقل الناس وتدمر حياتهم وتضيع مستقبل الآلاف، قتلة لا يمسكون مسدسا ولا يضربون رصاصة ولا خوزقوا بيدهم مواطنا ولا اغتصبوا متهما ولكنهم قتلة، ليس الذي وضع مواسير مياه غير مطابقة للمواصفات أدت إلي تلويث المياه ولا هذا الذي أنشأ محطات تنقية مياه فاسدة ولا ذلك الذي استورد مبيدات سرطنت الطعام، ليس هذا المذنب الوحيد ولا حتي الرئيس ليس هذا الضابط غبي القلب أعمي الضمير الذي ألقي القبض علي الأبرياء ولا عذب معتقلين هو المذنب الوحيد أو الرئيسي بل المذنب من قمة رأسه إلي إخمص قدميه هو الذي سمح لهذا الفاسد أو لذلك الضابط ولهؤلاء الزبانية بأن يفعلوا في مواطني مصر هذه الجرائم، نظام يقوده قتلة بالتحريض والأوامر والتواطؤ، كم فقدنا علماء وأساتذة ومواطنين صالحين حين قرر الأمن المصري أنه يحمي حسني مبارك من شعبه فرمي بآلاف من الشباب في المعتقلات والسجون حتي أصبح أكبر حلم أحدهم أن يشيل دقنه من البطاقة؟! .وإذا تحولنا لـ وفد الأربعاء سنجد زميلنا وعضو مجلس الشعب وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، محمد مصطفي شردي يقترح الآتي في عوده اليومي ـ كلمة أخيرة ـ بعد أن شاهد العجب العجاب من آلاعيب النظام: أنا ياسادة اقترح التغيير الأخير علي الدستور المصري حتي نكون واقعيين مع أنفسنا، اقترح أن تصحح صياغة المادة الأولي من الدستور المصري هي: جمهورية مصر العربية دولة يحكمها الحزب الوطني ويمتلكها ويديرها أعضاء الحزب الوطني ولا يحق لأي حزب آخر أن يصل للحكم ولا يحق لأي فرد من أفراد الشعب أن يطالب بحق لأن الحق أصبح منحة، والذي لا يعجبه يستطيع أن يشرب من البحر، موافقون، أغلبية، كل دستور وأنتم بخير .طبعا، وهذا اقتراح واقعي، لأن ما يحدث فعلا مطابق له تماما.وواصلت الوفد حملاتها الضارية ضد التعديلات، فاستمرت في نشر النداءات للشعب في صفحتها الأولي وهي: ارفضوها، حريتك الشخصية حق طبيعي لك وهي مصونة ولا يجوز المساس بها وقد فرضت لها الدساتير حماية خاصة وحصانة شديدة، ورفعت حولها الأسوار لتحميها من الانتهاك والعدوان الذي تمارسه السلطة الحاكمة، فهل تقبل ان يتم القبض عليك دون أن تكون متلبسا بارتكاب جريمة؟ وهل تقبل أن يتم تفتيشك؟ وهل تقبل أن يتم حبسك؟ وهل تقبل أن يتم تقييد حريتك بأي قيد؟ وهل تقبل أن يتم منعك من التنقل؟ وهل تقبل أن يتم ذلك كله دون ضرورة ودون أن يصدر به أمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وفقا لأحكام القانون؟ للأسف الشديد، المادة 179 الخاصة بقانون مكافحة الإرهاب في التعدلات الدستورية الجديدة، تنسف حريتك الشخصية من جذورها وتضع عليك الأغلال والقيود ـ وللأسف الشديد يجري ذلك بنص دستوري جديد يعطل العمل بنصوص المادة 41 التي تحمي هذه الحقوق، ارفضوا المادة 179 وارفضوا التعديلات الدستورية لأنها ببساطة عدوان عليك باسم الدستور والدساتير لم توضع إلا لحماية الحريات .معارك الصحافيينوإلي معارك زملائنا الصحافيين وأولهم زميلنا بـ الأهرام والمشرف علي صفحة ـ صحافة ـ بجريدة الدستور ، خالد السرجاني الذي قال في بابه ـ حق القاريء ـ : علي الرغم من اهتمامي بما يكتبه الأستاذ صلاح الدين حافظ حول الصحافة والصحافيين فإنني أجد نفسي أختلف معه في الكثير مما يكتبه وآخر ما اختلف معه فيه هو ما نشره هذا الأسبوع في جريدة الأسبوع بعدما حجب عن النشر في الأهرام بعنوان: خطورة تحالف السلطة ورأس المال والإعلام واختلافي مع ما جاء في المقال هو أنه يمكن أن يعطي الفرصة والذريعة للاستبداديين لتضييق هامش الحرية الضيق أمام الصحافة أو فتح الباب أمام تأويلات سلبية لدور الصحف الخاصة في مصر، فبعيدا عن الاتهامات التي تلقي عليها بأنها يمكن أن تكون وسيلة لاختراق كبار الرأسماليين للصحافة وللرأي العام، لا نستطيع أن نتجاهل أن الصحف الخاصة الجديدة هي التي كشفت عن معظم قضايا الفساد وإهدار المال العام خلال العامين الماضيين وإذا كان بعض هذه القضايا قد تم كشفه من خلال أعضاء البرلمان من المستقلين، فهذه الصحف هي التي حولته الي محور اهتمام الرأي العام ولو لم تكن هناك لتم تجاهل هذه القضايا مع انتقال مجلس الشعب لجدول الأعمال عند مناقشة كل قضية جادة، والمؤسف أننا نسمع الآن حديثا في عام 2007 ينطق بلغة الستينيات من القرن الماضي، فإذا جمع عدد من اليساريين الشرط المالي الذي حدده القانون من أجل تأسيس جريدة لهم خرج من يتساءل في خبث حول كيف تم جمع هذا المبلغ بما يوحي بأن هناك جهات تقف وراء هذا الأمر، وإذا أنشأ رجل أعمال مهتم بالسياسة محطة تليفزيونية نجد من يطرح الاتهامات في وجهه وكأن ليس من حق أحد سوي الحكومة فقط أو ملحقاتها من رجال الأعمال أن ينشيء جريدة أو محطة تلفزيونية، وكأنه أصبح علي المواطن المصري أن يظل طول حياته تحت أسر الصحف القومية وتلفزيون الحكومة الذي هو مثال مجسد للفشل الإعلامي.والغريب في الأمر أن معظم من يهاجمون الصحف الجديدة في بداية صدورها يسعون إلي الكتابة فيها بعد نجاحها بما يعطي دليلا علي مدي النجاح الذي حققته هذه الصحف في مواجهة ديناصورات مصيرها الي زوال تسمي الصحف القومية.فالصحف الخاصة بعيدا عن أنها أحد مظاهر الحراك السياسي الذي تشهده مصر، فهي في نفس الوقت دليل علي أن هناك نظاما صحافيا جديدا في طور التشكيل، سوف ينتقل الوزن النسبي للصحف فيه من تلك المسماة بالحكومية الي أخري خاصة تعبر بحق عن الرأي العام .هذا ما كتبه خالد السرجاني في الدستور ، لكن زميله وصديقنا بـ الأهرام جمال زايدة، كان له موقف آخر تماما في نفس اليوم حذر فيه من كل ما أشار به خالد بقوله: من يحكم مصر؟ مصر تحكمها مؤسسات دستورية ويوجد بها إعلام قومي بحاجة إلي تطوير يتعرض لمنافسة ضارية من آخرين في الاقليم لأننا وقفنا محلك سر هؤلاء يزحفون علي مناطق النفوذ والتأثير في مصر.فلننتظر من الأكثر تأثيرا من محطات التليفزيون الفضائية سوف نري الجزيرة بمشاهدين يبلغ عددهم 50 مليونا، ثم تأتي مجموعات أم بي سي و ايه آر تي ثم أوربت الأخطر من ذلك نظرة الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية ومحمود محيي الدين وزير الاستثمار لدور الصحف القومية علي اعتبار أنه مشروع اقتصادي يحقق خسائر فلابد من تحصيل الضرائب وبيعها إن أمكن، وأنا هنا أحذر من هذه النظرة.الإصلاح مطلوب بدلا من التقويض! هذه المسألة بالغة الخطورة علي أمن مصر والأخطر أن تفكروا في منح تراخيص محطات تلفزيونية أرضية لمن يمتلكون أموالا لا نعلم مصدرها، انظروا ماذا فعلت انكلترا مع محمد الفايد قبل شراء هارودز: دققوا في مصادر تلك الأموال لتعرفوا الأهداف.حافظوا علي إعلام مصر لأن من يسيطر علي إعلام مصر سوف يدير السياسة فيها، اللهم قد بلغت! .والمعركة الثالثة من المصري اليوم يوم الأربعاء، ومن نصيب زميلنا عمرو خفاجي الذي يكتب من خارج الجريدة، وقوله مهاجما ما حدث من البعض في نقابة الصحافيين: حقيقة لا أفهم ما حدث يوم الأحد الماضي في نقابة الصحافيين من تظاهر بعض أعضاء النقابة ضد إقامة ندوة لمسؤول أمريكي هو جون بيري المتحدث الرسمي باسم السفارة الأمريكية والذي كان من المفترض أن يتحدث عن العلاقات المصرية ـ الأمريكية وعن السياسة الأمريكية في الشرق الأوسك، وهما في تقديري الشخصي ملفان من أهم الملفات التي تتناولها الصحافة المصرية هذه الأيام، ما أفهمه أن الرجل جون بيري لديه ما يقوله، وبالتالي سيكون لدي الصحافيين ما يسمعونه ويعرفونه وهو ما قد يفيد فيما يكتبون، علي الأقل سيعرفون وجهة النظر الأمريكية في مثل هذه القضايا!! ما لا أفهمه هذا القدر الهائل من الخلط بين ما هو مهني وما هو سياسي، وبالمناسبة لا أعترض أنا علي أي دور سياسي للنقابة لكني أعترض علي هذا الخلط في الأمور الذي وصل بنا إلي درجة الهزل، فعلي الصعيد المهني مقابلة المصادر والتحاور معها ومعرفة الأخبار عن طريقها هو من صميم العمل الصحافي، وبالتالي حينما يكون أحد المصادر داخل مبني النقابة فلا غضاضة في ذلك، ربما يكون أفضل من التقاء المصدر داخل مبني السفارة، وإن كنت لا أعترض علي ذلك ايضا، وعلي الصعيد السياسي، وعلي حد علمي لا يوجد أي قرار من الجمعية العمومية لنقابة الصحافيين بمقاطعة أي شخصيات أمريكية، فقط هناك قرار واضح بعدم سفر السادة أعضاء النقابة الي إسرائيل وضمنا نفهم عدم استقبال أي إسرائيلي في مبني النقابة، لكن من الذي فرض هذه الأجندة الخاصة علي أجندة النقابة، القصة كلها تكشف عن غياب كامل لمفهوم الحرية بين القوي المختلفة داخل الجماعة الصحافية.إن ما حدث ظاهرة خطيرة لأن غدا من الممكن لأي خمسين عضوا من النقابة أن يمنعوا وزيرا لا يرغبون فيه أو الالتقاء بشخصية سياسية من اتجاه بعينه .ونفس التصرف كان قد استنكره زميلنا محمد الشبة رئيس التحرير التنفيذي لجريدة نهضة مصر بقوله يوم الثلاثاء في بابه اليومي ـ شوية حرية ـ وهي المعركة الرابعة: هل تم تأجير نقابة الصحافيين مفروشة للإخوان المسلمين؟ نحن لسنا ضد أن تفتح النقابة أبوابها لكل التيارات السياسية، وأن تكون منبرا لحوار وطني عام حول تعديلات الدستور وكل قضايا البلد، لكن من غير المعقول أن تظهر النقابة شيزوفرينيا سياسية مخجلة بقبولها لمهدي عاكف، وفي الوقت نفسه رفضها لحضور الملحق الإعلامي الأمريكي في ندوة نظمتها رابطة المحررين الدبلوماسيين بمقر النقابة لمجرد أن هناك في النقابة من يكره أمريكا، أو من يعتبر أن استضافة دبلوماسي أمريكي هو خيانة للقضية! أقول هذا الكلام كصحافي مصري يهمني أن يأتي الي مقر نقابتي أي مسؤول في العالم لكي أناقشه وأهاجمه وأختلف مع سياسات بلاده، هذا هو دور بيت الصحافيين، أن يفتح أبوابه علي مصراعيها للحوار بدون استعداء ولا استعلاء ولا انتقائية ولا احتكار للرأي الأوحد . ان أعتاب سلالم النقابة الطاهرة الشريفة ان استضافة مهدي عاكف ستباركها ولكن المؤكد أيضا انها لن تصاب بالدنس والخطيئة إذا مستها أقدام دبلوماسي يمثل دولة نعارض سياساتها .ولا يسعني إلا أن أؤيد الشبة، فما حدث رغم عدائنا مع السياسة الأمريكية، عمل لا يمكن قبوله من زملاء يعملون بمهنة الكتابة وتنوير الرأي العام والبحث عن الحقائق، بل والخلط بين الأمور بحيث تضيع الحقائق، فمن الممكن أن يكون هناك مسؤولون في السفارة يميلون لقضايانا، وقد يكون بيري من بينهم، وفي جميع الأحوال، فمن الأفضل أن يكون هؤلاء قنوات لتوصل اتجاهات الرأي العام الحقيقية لرؤسائهم.ثم نتجه لجريدة روزاليوسف في نفس يوم الأربعاء، حيث أعادنا رئيس تحريرها زميلنا عبدالله كمال الي معركة داخلية في جانب منها وضد قطر في جانب آخر، وأغضبني بإشادته بالمصري ـ الأمريكي الذي هاجمني من قبل ووصفني بأنني كالبغل، وهل هناك غيره؟ أنه فندي، الذي قال عنه عبدالله قال لي الكاتب المصري د. مأمون فندي: لا يمكن أن تفوت ملاحظة أن الدوحة عاصمة قطر تحولت إلي حاضنة للروافد المصرية المعارضة من الاتجاهات المختلفة، محمد حسنين هيكل وتوابعه الناصرية، يوسف القرضاوي وتوابعه الإخوانية، سعد الدين إبراهيم، وتوابعه كثيرة، والواقع أن تحليل مأمون دقيق إلي حد بعيد، مجريات الأمور اليومية تقول ذلك، ولا توجد عاصمة عربية تقدم هذا الاحتقان الإعلامي، تليفزيونيا وصحافيا، لمثل هذه الأسماء بقدر ما تفعل الدوحة لسبب غامض، وغريب، ويتناقض مع السلوك اليومي لأمير قطر، الذي يسمح بمثل هذا، وفي الوقت نفسه يقدم التبرعات والمساندات لمصر، ولا أظن أن الحلم الذي يراود قطر لكي ينظر اليها باعتبارها رقما مؤثرا في المعادلة العربية هو السبب، هناك أمر أبعد من هذا لا أستطيع أن أعرف كنهه، منذ أيام قليلة يوم السبت صدرت جريدة الراية في عددها الأسبوعي بشحنتين من القذف والسب السياسي ضد مصر، وعلي لسان اثنين من المنتسبين الي مصر هما سعد الدين إبراهيم، وأسامة الغزالي حرب، الأول حيث يكتب مقالا أسبوعيا، والثاني لا يكتب مقالا، ومن ثم تم إجراء حوار معه علي مساحة صفحتين ـ لو أن هذه الراية أجرت حوارا مع بوش ذات نفسه ما قدمت له هذه المساحة، أسامة حرب تحول إلي شتام متطاول، وبدلا من أن يستخدم تجربته وسنوات عمره في أن يقدم بديلا وأن يقود المعارضة العشوائية نحو النضج، فإنه أصبح نموذج محاكاة للصحف الصفراء والجرائد العبثية، سعد الدين إبراهيم بالموازاة لا يختلف كثيرا، والأهم: لماذا لا يكتب هذا وذاك رأيهما في التجربة الديمقراطية القطرية في صحف قطر؟ دعك من صحف قطر، هل تجرؤان علي فعل ذلك في صحف أي بلد آخر أم أنكما أيها الأسدان نعامتان علي الآخرين؟! .معركة كلاب الأميروإلي معركة كلاب الأمير تركي بن عبدالعزيز والتي عادت مرة أخري، رغم التصالح بينه وبين والد الطفلة حبيبة، وسبب عودتها أن مدير فندق موفينبيك تقدم بثلاثة بلاغات لقسم الشرطة ضد الأمير، وقال ان الكلاب أصبحت تثير ذعر النزلاء، وهو ما أثار غضب زميلنا بـ الأخبار ، عصام بصيلة المشرف علي باب أحوال الناس ـ فقال في بروازه ـ علامة تعجب ـ يوم الأربعاء: كلاب الأمير ما زالت تثير الرعب بين نزلاء فندق موفينبيك هذا ما يؤكده المدير، واعتقد أن المذكور لا يدري أن النزلاء هم الذين يزعجون هؤلاء الكلاب، ولذلك وجب فصله من الخدمة وترحيل النزلاء فورا .صحيح، لماذا لم يتم طرد هذا المدير وترحيل النزلاء، رغم أن تأييدنا لهذا الاقتراح سوف يغضب زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف لأنه أدلي برأي مخالف في نفس اليوم ايضا ـ الأربعاء ـ في بابه ـ انتباه ـ في جريدة روزاليوسف ، هو: إذا صح الخبر الذي يقول إن عشرة كلاب للأمير تركي طاردت طفلتين داخل فندق موفنبيك وأن حالة من الذعر سادت الفندق مما أدي لمغادرة النزلاء بسبب الخوف من الكلاب، إذا صح ذلك فنحن أمام كارثة حقيقية هي: من هم أصحاب السطوة والنفوذ! لماذا سمح مدير الفندق لكلاب الأمير وحراسه أن يسيطروا علي الفندق، وهل يخاف هو الآخر من الكلاب أن تطارده وتنهش لحمه إذا اعترض عليها؟أين سلطات الأمن في 6 أكتوبر، ولماذا لم تبادر بتأدية دورها في حماية المواطنين، ولماذا لم تأمر النيابة بضبط الأمير وإحضاره ليمثل أمامها ولماذا لم تتخذ ضده الإجراء القانوني عندما امتنع عن الحضور؟ لماذا تسخر أجهزة إعلام معينة نفسها للدفاع عن الأمير وتتذكر في هذه المناسبات الحزينة فقط العلاقات المصرية ـ السعودية وضرورة الحفاظ عليها وأن الصلح خير، مع أنهم يعلمون جيدا أن كلاب الأمير لو فعلت ذلك في السعودية فسوف يتم اعدامها وطرد الأمير، لا تتصالحوا، لا تتنازلوا، فالأمير يطور أدواته من الفتوات الذين يعذبون العمال إلي الكلاب التي تطارد الأطفال .لكن والد الطفلة تصالح مقابل مبلغ مائة وعشرين ألف جنيه وهو ما أثار حزن رئيس تحرير مجلة المصور عبدالقادر شهيب فقال في احدي فقرات بابه ـ شكة قلم ـ أسوأ خبر سمعناه نهاية الأسبوع الماضي هو تنازل والد الطفلة حبيبة التي تعرضت لهجوم كلاب ابنة الأمير تركي عن كافة الحقوق المدنية والجنائية، بئس هي الكرامة التي تشتري ببضعة آلاف من الجنيهات رغم أن الحفاظ عليها والإصرار علي محاسبة من أخطأ يمكن أن تحقق تعويضا ماليا أكبر .