حملة عنيفة ضد دور جمال بالاستفتاء.. و المصري اليوم تقدم أدلة التزوير.. وخلافات حول دعوة البابا للأقباط للتصويت بنعم

حجم الخط
0

حملة عنيفة ضد دور جمال بالاستفتاء.. و المصري اليوم تقدم أدلة التزوير.. وخلافات حول دعوة البابا للأقباط للتصويت بنعم

هجمات عنيفة ضد شيخ الأزهر واتهامه بإهانة المسلمين.. بنت العشر سنوات تكره الرئيس.. وكلاب الأمير تركي تستأنف عض المصريينحملة عنيفة ضد دور جمال بالاستفتاء.. و المصري اليوم تقدم أدلة التزوير.. وخلافات حول دعوة البابا للأقباط للتصويت بنعم القاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن أعمال مؤتمر القمة العربي وأعمال المؤتمر الإسلامي العالمي التاسع عشر الذي ينظمه كل عام المجلس الأعلي للشؤون الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف ويتكلف خمسة عشر مليون جنيه، في بلد مفلس لا يجد شعبه عملا وعلاجا وأماكن في المدارس أو سكنا، والاستعدادات للاحتفال بالمولد النبوي الشريف، ومنح اجازة رسمية في الدولة، وأنا مصمم علي استغلالها بعد ان اصابني هذا التقرير بحالة من الاعياء والإرهاق لا أستطيع وصفها، لأنه مستمر منذ عام 1990، أي ستة عشر عاما وشهور بدون راحة، إلا عند إجراء عمليات جراحية،وإحالة الرئيس مبارك إلي مجلسي الشعب والشوري مشروع قانون بادخال تعديل علي قانون المحاكمة العسكرية بحيث يسمح باستئناف الحكم ويكون مثل محكمة النقض، وإصدار نيابة مدينة أكتوبر بمحافظة الجيزة أمرا بالقبض علي أحد حراس الأمير أحمد بن الأمير تركي بن عبدالعزيز وحبسه أربعة أيام وإحالته إلي محاكمة عاجلة لإهماله في تقييد الكلب الذي عض المواطن المصري المسكين سيد مصطفي في فندق موفينبيك، وإحالة الكلب إلي الطب البيطري لتوقيع الكشف عليه. وإلي قليل من كثير لدينا.معارك وردودونبدأ تقريرنا اليوم بالمعارك والردود، ولدينا منها اليوم ثلاث كلها ـ ولله الحمد ـ موجهة ضد شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي الذي أصاب العديدين بالحيرة والغيظ منه، ففي الخميس قال عماد عاشور وهو في قمة الاستياء والغضب: يشهد الأزهر الآن مرحلة من التدهور لم يشهدها في تاريخه من قبل، فبعد أن كان العالم الإسلامي ينظر إلي الأزهر علي أنه رمز الإسلام وقبلة العلم ومنارة التعليم، أصبح ينظر إليه كأداة في يد السلطان لتمرير القرارات السياسية بثوب التدين والإيمان، وبعد أن كان شيخ الأزهر هيبته وقامته العالية ولقراراته وفتاويه ومواقفه الجلال والاحترام والقوة والتأثير، أصبح الآن شيخ الأزهر رمزا للخلاف والصراع والتناقض مع العديد من علماء المسلمين في القضايا المصيرية التي تمس الأمة، وكان الأزهر فيما مضي يقود الثورات ويردع الحكام ويواجه الاحتلال بفضل شيوخه رحمهم الله جميعا، إلا أن الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر الحالي منذ أن تسلم منصبه وفتاواه دائما تحدث ذهولا عند النخبة من علماء الشريعة الإسلامية والمسلم العادي البسيط علي السواء! وكانت له العديد من المواقف التي أيد فيها السلطة وأطاح بخصومه وأفتي بما لم يفت به أحد غيره لإرضاء النظام، بالرغم من انه يصرح دائما بأن مشيخة الأزهر لا تتدخل في السياسة! وللشيخ عدة فتاوي وقرارات ومواقف يتضح لنا فيها مواقفه الرسمية تجاه النظام وتعامله مع من يفتي علي غير هوي السلطة وتصرفاته مع خصومه .وما كاد عاشور المسكين ينتهي من إفراغ شحنة غضبه حتي تقدم زميلنا بـ الجمهورية ، ورئيس التحرير السابق بجريدة عقيدتي الدينية السيد عبدالرؤوف بالانقضاض عليه في بابه ـ دعوة للعقل ـ بالقول: انتهي مشروع زيارة شيخ الأزهر للفاتيكان نهاية محزنة ومعيبة، فبعد أخذ ورد وشد وجذب ونعم ولا وتقرير للموعد المقترح للزيارة ثم تأجيل الزيارة إلي شهر مايو القادم خرج مسؤول في الفاتيكان بتصريح أعلن فيه إلغاء الزيارة دون أي تفصيلات حول إن كان الإلغاء قد تم من جانب واحد هو جانب الفاتيكان أم بناء علي طلب الأزهر واتفاق الطرفين، وإن كان الإلغاء نهائيا أم أنه تأجيل إلي أجل مسمي.لماذا نعتبر هذه النهاية لمشروع الزيارة محزنة ومهينة؟أولا لأن شيخ الأزهر لا يمثل نفسه ولكنه يمثل أهم مؤسسة إسلامية بعد الحرمين الشريفين والمسجد الأقصي، وهو يمثل مصر التي بدورها تمثل القلب للأمة العربية والإسلامية.وثانيا لأن هذه الزيارة كان مستهدفا بها تهدئة مشاعر المسلمين التي تعرضت لإيذاء واستفزاز شديدين بسبب التصريحات العنصرية المتعصبة التي وردت علي لسان البابا وبدلا من أن يعتذر البابا عن هذه الإساءات والمغالطات اعتذارا صريحا وشخصيا وتسحب العبارات المسيئة من نص المحاضرة التي أصبحت وثيقة من وثائق الفاتيكان صدرت تأسفات علي أن تصريحات البابا أسيء فهمها مما يعني أن الخطأ عند المسلمين وليس عند البابا.وثالثا لأنه بدا في سياق الاتصالات الخاصة بالزيارة وكأننا متلهفون علي إتمامها وهو ما كان ينبغي نفيه وتأكيد عكسه تماما، وجعل الزيارة مطلبا للفاتيكان وليست مطلبا لنا، وأن يكون واضحا أنها ليست زيارة شخصية من جانب شيخ الأزهر ولكن بصفته رمزا دينيا إسلاميا أكبر وبصفته مسؤولا علي أعلي درجات الوظيفة والمسؤولية في الحكومة المصرية، وإنهاء مشروع الزيارة ببيان أو تصريح منفرد من مسؤول بالفاتيكان يجعل الأمر كأن شيخ الأزهر ليس مرغوبا فيه في الفاتيكان وأن قيادة الفاتيكان غير معنية بمواصلة أو استئناف الحوار الإسلامي المسيحي الذي شكلت له لجنة مشتركة من الأزهر والفاتيكان في عهد البابا السابق يوحنا بولس الثالث.ورابعا لأنه إذا كان الحوار الإسلامي ـ المسيحي أو الحوار بين الإسلام والغرب مطلوبا بشدة فهو ضروري لهم مثلما هو ضروري لنا، أما الحوار الذي يدور علي طريقة فض المجالس كما حدث طوال الفترة الماضية فليس له أي قيمة أو جدوي حقيقية، وقد حدث هذا في الوقت الذي نجح فيه اليهود في الحصول علي مكاسب تاريخية لم تحدث في تاريخ اليهودية أو المسيحية، لقد حصل اليهود من الكنيسة الكاثوليكية في روما الفاتيكان علي صك تبرئتهم من دم المسيح عليه السلام وذلك في عهد البابا يوحنا بولس الثالث وهو ما لم يجرؤ أي بابا سابق علي فعله.وفي ذكري الحروب الصليبية حصل اليهود علي اعتذار من الفاتيكان عن بعض المئات من اليهود الذين قتلوا في فلسطين بأيدي جنود الحملات الصليبية بينما لم يحصل المسلمون علي اعتذار عن قتل هؤلاء الجنود لعشرات الألوف من المسلمين الذين سالت دماؤهم أنهارا في شوارع القدس .وإذا كان السيد عبدالرؤوف قد وصل به الغضب إلي هذه الدرجة من شيخ الأزهر في باب عنوانه ـ دعوة للعقل ـ فكان الله في عون زميلنا وصديقنا مجدي مهنا في عموده بـ المصري اليوم ـ في الممنوع ـ وهو يقول فيه يوم الأربعاء: هذا الرجل سوف يصيبني بالجنون، والتصريحات الصادرة عنه تدعو إلي الاستغراب وكل تصريح لا تفهم منه شيئا فهو القائل إن من يكتم الشهادة فهو آثم قلبه، ولهذا دعا المواطنين إلي المشاركة في الاستفتاء علي التعديلات الدستورية وأن يقول كل مواطن رأيه وفي اليوم التالي يصرح بأنه لم يقرأ التعديلات الدستورية ولم يطلع عليها، ومع ذلك فقد ذهب إلي الاستفتاء وصوت علي التعديلات وقال نعم .كيف يقول شيخ الجامع الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي نعم علي تعديلات لم يقرأها ولم يطلع عليها، وكيف يدعو الناس إلي المشاركة وهم مثله لم يقرأوا شيئا ولم يفهموا شيئا من تلك التعديلات، ومن الطريقة الغبية التي خرجت بها، والتي تستحق، وعن جدارة، أسوأ تأليف، وأسوأ سيناريو، وأسوأ تمثيل، وأسوأ إخراج.هل الدكتور طنطاوي في هذا الموقف الغريب والشاذ يعبر عن رأي الإسلام ويمثل المسلمين أم يعبر عن رأيه وموقفه الشخصي الذي لا نعرف ما هو؟ فهو يتصرف علي أنه موظف ليس له رأي ولا موقف مستقل وتعامل مع الأزهر الشريف علي انه إحدي المؤسسات التابعة للحزب الوطني. انني حزين أن أكتب هذا عن شيخ الجامع الأزهر، وحزين أن يتحدث شيخ الأزهر عني كمسلم، فهو لا يعبر عن المسلمين في هذا الموقف، لأنه ليس من الإسلام في شيء أن تدعو المواطنين إلي المشاركة في شيء لا تعرف عنه شيئا، وهل هذا يحقق لهم مصلحة أم لا، إن البابا شنودة عندما دعا باسم الكنيسة أقباط مصر إلي المشاركة وإلي التصويت بـ نعم فهو يعرف ما في هذه التعديلات ويدرك أبعاد ما يهدف إليه، وهو عمل سياسي بالدرجة الأولي حتي ولو صدر عن قداسته، لم يقل البابا شنودة، كما قال الدكتور طنطاوي، انه لم يقرأ التعديلات ولم يطلع عليها ولا يعرف ما فيها لأن أحدا لم يرسلها إليه، وكأن فضيلته لا يشاهد التليفزيون والفضائيات ولا يقرأ الصحف وكان غائبا عن الحوار الذي دار علي مدي شهرين تقريبا . وهكذا دفع بنا شيخ الأزهر ومجدي إلي معركة الدستور.معركة الدستوروإلي المعركة التي لا تزال مشتعلة، وهي التعديلات الدستورية وما تبعها من الاستفتاء عليها، وسنبدأ بالاستفتاء وأبرز ما نشر عنه، ففي المصري اليوم يوم الأربعاء قالت زميلتنا هدي رشوان: أكد المركز المصري لحقوق المرأة، أن الضعف الشديد في الأقبال علي لجان الاستفتاء رغم الجهد الكبير الذي بذله الحزب الوطني لحشد الناخبين باستخدام كل إمكانيات الدولة، يؤكد نجاح المقاطعة. وقال المركز في بيان له أمس: إن مشاهدات مندوبي المركز أكدت أن المشاركة تراوحت بين 7.5 % من عدد الناخبين المسجلين في الجداول، وأن الغالبية العظمي من المشاركين كانوا من السيدات، حيث رفع أعضاء الحزب الوطني شعار نصف كيلو لحمة مقابل صوتك، وتأكد هذا في كفر الجزار ببنها بالقليوبية. وقالت نهاد أبو القمصان مدير المركز كالعادة تم استخدام النساء كأداة للتصويت دون أن يعرفن علي ماذا يصوتن، مشيرة إلي أنه تم استغلال موظفات الحكومة والمدرسات وإجبارهن علي التصويت لدرجة أن إحدي المدرسات بكت أمام مراقبي اللجنة بسبب هذا الإجبار، وأشارت إلي أن النساء هن الأكثر فقرا، لذلك يهمهن الحصول علي نصف كيلو لحمة ثمنا لمستقبل مصر، لسد جوع أبنائهن .كما نشرت الجريدة تحقيقا لزميلتنا منار خاطر عن مشاركة الأقباط جاء فيه: اختلف عدد من رجال الدين والمثقفين الأقباط في تفسير أسباب ارتفاع نسب مشاركة المسيحيين في الاستفتاء علي التعديلات الدستورية أمس الأول خاصة في محافظات الصعيد، مقارنة بمشاركتهم في استفتاء المادة 76 في مايو 2005.ففي حين أرجع فريق ذلك إلي صدور توجيهات مباشرة من البابا شنودة بابا الإسكندرية ـ بطريرك الكرازة المرقسية للأقباط ـ بحضور الاستفتاء، قال آخر إن رغبة هؤلاء في تأييد مبدأ المواطنة كضمان دستوري لمواجهة فكرة الدولة الدينية هو السبب في ذلك.وقال القمص صليب متي ساويرس عضو المجلس الملي إن توجيهات البابا شنودة وحثه الأقباط علي المشاركة في الاستفتاء كان له أكبر الأثر في زيادة نسبة التصويت خاصة في محافظات الصعيد.وأضاف: إن البابا ضرب مثلا بنفسه عندما أكد نيته الحقيقية في التوجه للمشاركة.وأشار المفكر القبطي جمال أسعد إلي أن هذه الظاهرة غير المسبوقة كانت نتيجة تعليمات مباشرة من الأنبا شنودة لجميع الأساقفة علي مستوي الجمهورية بمشاركة الأقباط في الاستفتاء، مؤكدا أن هذه التوجيهات تعطي دلالة خطيرة علي عدة أصعدة منها إصرار البابا علي استغلال الموقف لاثبات أنه يمكن أن يلعب دورا سياسيا لصالح النظام، وكذلك تواطؤ النظام لقبول هذا الدور لأنه سيصب في صالحه في النهاية، بالرغم من النتائج المترتبة علي ذلك.وأوضح أن هذه الظاهرة قد أحدثت استقطابا طائفيا غير مسبوق، بسبب خطأ استراتيجي في طرح الرئيس مبارك فكرة المواطنة من زاوية طائفية، وهي المساواة بين الأقباط والمسلمين رغم أن المواطنة لا علاقة لها بهذا المبدأ، فالمواطنة تعني حقوقا وواجبات متساوية للمصريين بغض النظر عن دينهم.وأشار أسعد إلي أن هذه الفكرة جعلت الأقباط يلهثون وراء الموافقة علي التعديلات الدستورية من هذه الزاوية، لكونها ستحاصر الإخوان المسلمين وتمنع الدولة الدينية. لكن الباحث السياسي سمير مرقص رفض بشكل عام فكرة التوجيهات الكنسية تجاه تشجيع الأقباط علي المشاركة في الاستفتاء وقال: مبدأ المواطنة الذي طرحه الرئيس مبارك قد يكون السبب الرئيسي لحث الاقباط علي المشاركة في الاستفتاء فهذا المقترح يعد إقرارا صريحا ولأول مرة علي مفهوم المساواة بين المسلمين والمسيحيين.ومن جانبه نفي الدكتور إدوارد غالي، سكرتير عام المجلس الملي العام وجود تعليمات موجهة من جانب البابا شنودة إلي الأقباط للمشاركة في الاستفتاء، وقال غالي ان البابا شنودة يحث الأقباط علي المشاركة دائما، حتي في الانتخابات النقابية، وهذا يقدم نموذجا إيجابيا لجميع المصريين وليس الأقباط فقط .لا حشد ولا يحزنون، ولا تزوير ولا يفرحون، وهو ما كشف عنه زميلنا بمجلة المصور أحمد أيوب الذي أعطانا صورة تختلف تماما عن تلك التي أعطاها لنا المعارضون وهي: في السادسة والنصف من مساء يوم الاستفتاء دوت قاعة غرفة العمليات بالحزب الوطني بالتصفيق وتبادل اكثر من 400 شاب التهاني مع قيادات الحزب الموجودين بالغرفة طوال اليوم بعد أن أعلن المهندس أحمد عز أمين التنظيم أن المؤشرات الأولية تؤكد نجاح خطة الحزب والاقتراب بشكل كبير من النسبة المستهدفة للمشاركة في الاستفتاء علي الدستور وهي 30 % من إجمالي عدد الناخبين، وهو ما جعل الأمين العام صفوت الشريف يوجه الشكر لجميع قيادات الحزب علي ما بذلوه. التصفيق والتهاني له مبرراته الوصول الي الرقم المستهدف جاء وربما لأول مرة دون حاجة الي حشد موظفي الوزارات وعمال المصانع فالقاهرة لم تتعد نسبة التصويت فيها 20 % ولم يلحظ أحد من مراقبي منظمات المجتمع المدني عملية حشد عمال أو وزارات للعاملين، لكن الحشد هذه المرة حدث بشك مختلف من خلال خطة دستور المستقبل التي نفذها الحزب بانتشار أعضائه في كل الدوائر ودعوة المواطنين للمشاركة في الاستفتاء من خلال اللافتات ومكبرات الصوت والاقناع وتسهيل وسائل المواصلات الي اللجان خاصة في الريفو، فجاءت النتائج معبرة عن هذه التحركات حيث سجلت محافظات الأقاليم النسبة الأكبر من المشاركة وصلت في بعضها مثل مطروح حوالي 50 % والمنيا 48 % وأسيوط 41 % بينما ظلت المحافظات الكبري في معدلات منخفضة سواء القاهرة أو الإسكندرية 19 % أو الجيزة 24 % .سبب آخر للتصفيق وهو أن ارتفاع نسبة المشاركة كشف عدم تأثير حملة المقاطعة التي قادتها بعض الأحزاب الوفد الذي استخدم رسائل الموبايل ومكبرات الصوت والتجمع الذي نظم وقفة احتجاجية أمام مقر الحزب، إضافة إلي تجمع عدد محدود من أعضاء حركة كفاية أمام نقابة الصحفيين بينما استجابة الغالبية، لدعوات المشاركة في يوم الدستور السبب الثالث للتصفيق أن الحزب نجح ايضا في تحريك أكبر نسبة ممكنة من السيدات للمشاركة في الاستفتاء خاصة في محافظات الصعيد .طبعا، ولذلك قال زميلنا بـ الأخبار فرج أبو العز امس ـ الخميس ـ رغم أنف طيور الظلام عملوها الرجالة، وقالوا نعم للتعديلات الدستورية الجديدة، نعم لرقابة البرلمان علي الحكومة، نعم للمواطنة فالمسلمون والمسيحيون إخوان، نعم ضد الإرهاب الذي يأكل الأخضر واليابس.رغم أنف طيور الظلام نجح الاستفتاء وقال الشعب كلمته، قال الشعب لا لمنتهجي سياسة كرسي في الكلوب التي عفي عليها الزمن ولم تعد تصلح لعصر التكنولوجيا وتدفق المعلومات، قال الشعب لا لدعاة المقاطعة التي يطلقونها كلما أعيتهم الحيل بتشويه كل جميل في وقت فقدوا فيه المبادرة أو طرح أي بديل يمكن تطبيقه من الناحية العملية مع مراعاة ظروف المكان والزمان .وإلي أصحاب كرسي في الكلوب وهم يتركزون في الدستور التي قالت: الوقائع التي شهدتها المحافظات أكدت أن الرشاوي و الإرهاب و البيع والشراء وسائل تعتمد عليها شلة الفكر الجديد مثما اعتمدت عليها شلة الفكر القديم، وأن كل ما قاله إعلام الفقي كان صورة بالكربون مما قاله إعلام صفوت الشريف وثبت ايضا ان هناك حالة فقر فكري يتمتع بها صحافيو النظام ومنافقوه ، فعلي مستوي مانشيتات الصحف لم يكن هناك أي جديد، نفس الكلمات التي من نوعية الشعب قال كلمته وغيرها، رغم أن الشعب لم يكن طرفا في اللعبة!، والنتيجة الأكثر أهمية، هي أن التعديلات الدستورية بدأ تنفيذها في يوم الاستفتاء عليها، فتعرض القضاة للإهانة علي ايدي ضباط مباحث أمن الدولة، وانفرد رجال الأعمال الشركاء في لجنة السياسات بتقديم عرض مسرحي هزيل أمام كاميرات القنوات الفضائية،فتحول يوم الاستفتاء إلي يوم احتفال بتسلم مجموعة الفكر الجديد الحكم بصورة رسمية، وبالتالي لم تعد هناك أي قيمة للكلام عن الإصلاح السياسي ولا معني للتفاؤل الوهمي الذي عاش فيه الناس طوال الأسابيع الماضية.والمؤسف أن قوي المعارضة لم تظهر في المشهد، لأنها غير موجودة، أو ضعيفة أو قابضة . وأصبح الدور والباقي علي الناس لو كانوا يريدون حياة كريمة وديمقراطية حقيقية .كما نشرت الدستور مقالا لزميلنا محمد الدسوقي رشدي، قال فيه: أحلام وتوقعات نجل الرئيس أوامر واجبة التنفيذ إذا أراد لنسبة المشاركة في الاستفتاء أن تكون من 25 % إلي 30 % تتحرك كل قوي الدولة والحزب الوطني لتجعلها 27 % حتي لا تخيب توقعات جمال، وحتي يعلم الجميع أن سيادته سياسي ماهر ومحنك وقادر علي رؤية الأمور بشكل سليم فمنذ شهر تقريبا أعلن السيد جمال مبارك ـ في تصريح لمجلة التايم ـ أنه يتوقع أن تتراوح نسبة مشاركة المصريين في الاستفتاء ما بين 25 % إلي 30 % وأن الحزب الوطني سيكون راضيا بنسبة المشاركة هذه رغم ضعفها، مبررا ذلك بأن الانتخابات والاستفتاءات في مصر غالبا ما لا تجد إقبالا من المواطنين، وبعيدا عن كون جمال مبارك كان يمهد الطريق لنفسه حتي يهرب هو وحزبه من تهمة انتصار فكرة مقاطعة الاستفتاء كان الواضح للجميع أن غرفة عمليات الحزب الوطني التي يقودها أحمد عز لمتابعة الاستفتاء تتحرك نحو تحقيق توقعات نجل الرئيس بكل السبل الممكنة، فمع بداية الاستفتاء صباح الاثنين، سارع رجال الحزب الوطني في إعلان توقعاتهم عن نسبة المشاركة والتي كانت تأتي علي سبيل المصادفة مطابقة لتوقعات جمال مبارك التي أعلنها قبل شهر بالكامل، فقبل أن تظهر أي ملامح لنهار يوم الاستفتاء، أعلن أحمد عز أمين التنظيم بالحزب الوطني أنه بعد متابعة سير عملية التصويت، يتوقع أن تصل نسبة المشاركة بين 25 و27 %، ثم تبعه السيد أنس الفقي وزير الإعلام بتصريح آخر لم ينس أن يشيد فيه بحكمة جمال مبارك، وصحة توقعاته حينما قال في المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب إغلاق صناديق الاقتراع، ليؤكد أن نسبة المشاركة كانت بين 23 و27 % طبقا لتقديرات اللجنة العليا للانتخابات.حتي المستشار الدكروري أمين القيم بالحزب أعلن هو الآخر أن عدد من أدلوا بأصواتهم حتي الساعة الثانية ظهرا كان 5 ملايين و700 ألف ناخب، وهذا يعني أن النسبة ستصل مع نهاية اليوم إلي الرقم المراد الذي حلم به السيد ابن الرئيس . وحتي زميلنا وصديقنا عصام كامل مدير تحرير الأحرار حمل بدوره كرسيا وألقاه يوم الأربعاء في تنسيق واضح مع الدستور علي كلوب الحزب الوطني ليطفئه بقوله: وصل الإقبال علي الاستفتاء إلي درجة لم يسبق لها مثيل لدرجة أن الأطفال والموتي والشيوخ وأبناء الدول المجاورة صوتوا!!!ہ قال د.يسري الجمل وزير التعليم ان التعديلات الدستورية ستكون ضمن المناهج الدراسية في العام القادم وهذا طبيعي إذ أن الأمم الواعية لابد أن تعلم أبناءها الصفحات السوداء في تاريخها.ہ كتب أحدهم نعم لتعديل الدستور، نعم للدكتور فتحي سرور، نعم للحكومة، ونسي أن يقول نعم لسيد بلاليطة.ہ قالت كوندوليزا رايس أن بوش متمسك بتحقيق الديمقراطية في مصر دون أن تدرك أن بلطجية الوطني سيقفون بالمرصاد لبوش .ولم يكتف عصام بكلوب واحد، وانما قذف بآخر في اليوم التالي، أمس ـ الخميس ـ بقوله: غضب الناس من المجلس القومي لحقوق الإنسان لأنه قال ان عمليات التصويت تمت بلا تجاوزات وبحياد تام من الشرطة مع أن ما قاله المجلس حدث بالفعل في موريتانيا .ونتوقف عند هذا الحد، لأنني تعبت من كثرة متابعة المواد، خاصة الدستور الذي اقترحه الكاتب الساخر زميلنا بلال فضل لمصر، وسنحيله إلي الغد.معارك سياسيةوإلي المعارك السياسية، ومواصلة الدكتور جلال أمين استاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية بالقاهرة في هجومه ضد النظام ومستعرضا عداءه للفقراء وانحيازه للأغنياء بقوله في المصري اليوم يوم الثلاثاء: لدي أسباب كثيرة للاعتقاد بأن العشرين سنة الأخيرة 86 ـ 2006 ربما كانت أسوأ فترة في حياة فقراء المصريين ليس فقط خلال الخمسين عاما الماضية بل ربما خلال القرن العشرين كله، وهي السنوات الأولي من عمر الانفتاح قد بدأت تلفت الأنظار، وردد الناس قصصا كثيرة عما حققه تجار العملة أو مؤجروا الشقق المفروشة من ثراء أو عن عامل المحارة الذي تحول إلي مقاول صغير، ثم إلي مقاول كبير، فأصبح مليونيرا في غمضة عين، ورأي الناس ازدياد عدد الأفراج التي تقام في الفنادق الكبيرة ببذخ شديد لمجرد إثبات النجاح الباهر، الذي حققه هؤلاء التجار والمقاولون في تكوين الثروات الطائلة ولكني أزعم أن هذا الثراء المفاجيء وهو ما قد يليق به تعبير القانونيين إثراء بلا سبب لم يثر لدي الفقراء من الإحباط ما أثاره الإثراء الذي حدث خلال العشرين عاما التالية.فالأغنياء يزدادون ثراء والثراء يزيد فحشا، بينما أغلقت جميع الأبواب أمام الفقراء، من المتعلمين وغير المتعلمين علي السواء.كان من مظاهر الفحش في هذا الثراء أن مصدره الأساسي لم يعد هو مختلف أعمال الوساطة كالتجارة والمقاولة والسمسرة ، كما كان الحال في بداية الانفتاح، بل أصبح، ويا للأسف نهب أموال الدولة. فلا يكاد يبقي هناك من فرص الإثراء إلا نهب الأصول الموجودة بالفعل وأسهل هذه الأصول نهبا في ظل دولة ضعيفة، هو طبعا ممتلكات الدولة، سواء تمثلت في أراض مملوكة للدولة وتعرض للبيع، أو أموال مودعة في بنوك الدولة ومعروضة للاقتراض أو ممتلكات شركات عامة تعرض للخصخصة.لم يتوقف الإثراء بلا سبب إذن بعد 1986، رغم تدهور معدلات النمو، ورأي فقراء المصريين هذا بأعينهم وعرفوا أسبابه ومصادره، فزاد شعورهم بالغيظ والإحباط. شهدت هذه العشرون عاما الأخيرة انخفاضا كبيرا في معدل التضخم بالمقارنة بما كان سائدا في السنوات العشر السابقة، ففي فترة ينخفض فيها معدل الاستثمار بشدة، وينخفض الانفاق الحكومي والتحويلات الآتية من الخارج، لابد أن ينخفض معدل التضخم في المتوسط في هذه الفترة 86 ـ 2006 نحو نصف معدله في السنوات العشر السابقة 76ـ 1986 ، ولكن هذا الانخفاض في معدل التضخم لم يحدث الآثار الاجتماعية المرجوة، فلا شعر غالبية الناس بزيادة قدرتهم علي الاستهلاك ولا شعروا باطمئنان أكبر علي مستقبلهم ومستقبل أولادهم، إذن ما جدوي أن تعرف أن الأسعار لم ترتفع بنفس معدل ارتفاعها السابق، إذا لم تكن لديك وظيفة مدرة للدخل في الأصل؟ وكيف تشعر بالطمأنينة لمجرد أن يقال لك إن الأسعار لن ترتفع في المستقبل ارتفاعا كبيرا، إذا كنت قد فقدت الأمل في أن تعثر أنت أو أولادك علي وظيفة مجزية في الخارج؟لكل هذه الأسباب مجتمعة شهدنا خلال العشرين عاما الأخيرة أحداثا من أنواع جديدة علينا تماما، فإلي جانب محاولات مستميتة للهجرة غير القانونية الي بلاد أوروبية إلي حد التعرض لخطر الغرق أثناء السباحة الي شواطيء ايطاليا، سمعنا عن عصابات الأولاد المراهقين التي تقوم بخطف الفتيات والاعتداء عليهن وسمعنا أيضا أخبارا غريبة عن تحرش جنسي في وسط البلد قام به عشرات من الشبان الذين فقدوا، فيما يبدو، أي أمل في تحقيق نمط أفضل من الحياة فراحوا يهاجمون النساء في العيد وأمام دور السينما، سواء كان هؤلاء النساء سافرات أو محجبات أو منقبات . وإلي الأهالي لسان حال حزب التجمع اليساري المعارض التي نشرت مقالا للدكتور محمد حافظ دياب، عنوانه ـ الفساد في زمن الأونطة ـ قال فيه عن النظام الحالي وفساده: طبعا لمقياس صاغه مؤخرا عالم الاقتصاد الألماني يوهان لامبسدورف تتصدر مصر قائمة الدول الأكثر فسادا في العالم، قد يبدو الأمر مألوفا بالنسبة لمواطن لا يفلت في كل لحظة من وطأة الفساد ومخاتلته ومع ذلك ورغمه فجديد الحديث عنه لدينا أنه لم يعد محصورا في إساءة استخدام السلطة أو استغلال النفوذ بل توحش مع تبعات تحرير التجارة والخصخصة والشراكة وإطلاق أيدي المستثمرين وتزايد التبعية ليضحي آلية لإعادة توزيع الثروة وعلامة مسجلة في الحياة اليومية ، وإضافة الي هذه التشكيلة يتبدي نمط شخصي للفساد يقوم علي استغلال النفوذ بما يتعارض مع مقتضيات المصلحة العامة لتحقيق منفعة ذاتية قبول العمولات والرشاوي المادية والعينية، سيادة الوساطة والمحسوبية والمحاباة، توريث الوظائف ومع استفحال عمليات الفساد، لا بأس بالطبع من الإعلان عن ضبط البعض منها، وتقديم أصحابها لأجهزة الرقابة الرسمية المتعددة الرقابة الإدارية، جهاز الكسب غير المشروع مصلحة الأدلة الجنائية، الجهاز المركزي للمحاسبات الضبطية القضائية النيابة العامة ذرا للرماد في العيون .وذر الرماد في العيون يخفي ضمن ما يخفي، الإهانات التي يتعرض لها المصريون، علي يد الأمير تركي بن عبدالعزيز وحرسه وكلابه، بعد أن عضوا المواطن سيد مصطفي، وقام الحرس بالاعتداء علي المواطنين الذين تجمعوا للاحتجاج علي ما حدث ، وهو ما دفع كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب لأن يقول أمس في بابه اليومي بـ الأخبار ـ نص كلمة ـ لا تزال كلاب سمو الأمير تستبيح دم المصريين ولا يزال حرس الأمير يضربون الذين يتعاطفون مع ضحايا كلاب الأمير ولا يزال الأمير يتمتع بكرم ضيافة المصريين دون القيام بواجبات الضيافة نحو المصريين ولا يزال المصريون الطيبون يعتقدون أن مصر للمصريين .حكومة ووزراءوإلي حكومة الشؤم والنحس والبيزنس وما أشبه، وقيام زميلنا وصديقنا وقريبي وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد سعيد عبدالخالق بمواصلة هجومه علي وزير الإسكان أحمد المغربي ورئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف، بسبب فضيحة بيع أرض ميدان التحرير، فقال يوم الأربعاء في عموده اليومي بـ الوفد : ليس صحيحا ما تردد عن جلاء شركة أكور الفرنسية عن أرض ميدان التحرير، وعودتها إلي الشركة القابضة للسياحة والفنادق! قامت اكور في محاولة لترسيخ الاحتلال الفرنسي للأرض برفع ثلاث لافتات حولها للإعلان عن ملكية الشركة الفرنسية للأرض بعد استلامها رسميا من الشركة القابضة بعد ساعات من توقيع عقد بيع الأرض!!، وفي نفس الوقت، رفض أحمد المغربي وزير الإسكان والتعمير ومالك شركة اكور مصر حتي توليه الوزارة، رفض لتدخل أو الوساطة لدي شركة اكور الفرنسية لإعادة الأرض التي اشترتها بثمن بخس!!الرئيس مباركوإلي رئيسنا، بارك الله فيه ورعاه، الي آخر الدعاء المستجاب بإذنه تعالي، طبعا، ندعو له للكثير من الانجازات التي أخبرنا ببعضها أمس ـ الخميس ـ زميلنا بـ الأخبار إبراهيم عياد المراغي ـ مثل: اللفتة الطيبة التي قام بها الرئيس حسني مبارك تستحق التقدير والإجلال ، فقد أمر أن تقدم الثلاجة والغسالة والبوتاغاز مجانا كهدية لمنكوبي قلعة الكبش بعد أن أتت النيران علي كل ممتلكاتهم وأصبحوا لا يملكون شيئا للإعاشة، وقبل ذلك لاقي مشروع ابني بيتك اهتماما كبيرا من الرئيس حيث يقوم المواطن ببناء دور وبيع دورين بما يوازي التكلفة، علي أن تلتزم الحكومة بتنفيذ برنامج الرئيس في دعم مساكن محدودة الدخل في حدود مليار جنيه سنويا . ومنذ أسابيع قليلة قام الرئيس بافتتاح دار الكتب وقد كان افتتاحها بعد احيائها وذلك حتي تكون هذه الدار بما تحويه من وثائق علامة من علامات مصر وحضارتها الثقافية وقد طلب مبارك استخدام التكنولوجيا الحديثة في حفظ هذه الثروة الكبيرة والتي تصل الي حوالي 3 ملايين كتاب وذلك في الدار الجديدة التي تبني بالفسطاط .فهل بعد هذا يأتي سعد القرش ليقول في الدستور عن ابنته: المسألة أن سلمي عشر سنوات فاجأتني بأنها لا تحبك أيها الرئيس حسني مبارك، طبعا أخذت علي خاطري، ولم أعلن هذا، ليس تضامنا معك، ولكن إشفاقا عليك، فأنت في النهاية رئيس، ودائما أتفادي الكلام أمام سلمي عن الذين لا أحبهم، لم أحدث سلمي عنك، ولا قلت لها رأيا، ولا قارنت بينك وبين الرؤساء السابقين، بدأت الحكاية بزيارتها قلعة صلاح الدين وطلبت كاميرا لا أملك سواها صورت سلمي من تعتبرهم أشرارا أو أخيارا: ريا وسكينة، ومحمد نجيب وجمال عبدالناصر وأنور السادات، ثم انصرفت، سألتها سيدة: لماذا لا تصورين الرئيس؟ فضحكت وهزت كتفيها وأجابت عن السؤال بسؤال من كلمة واحدة الرئيس ؟! فيما بعد سألتها عن السبب فقالت إن من صورتهم فعلوا شيئا واضحا، وسألتني: ماذا فعل الرئيس مبارك؟ قلت: شارك في الحرب قائدا لأحد الأسلحة، ردت ضاحكة كأنها تلومني وتتهمني بعدم تصديق ما أحاول إقناعها به: يابابا؟! .هل أحكي لها، إن مصر كمؤسسة عمرها 5100 عام، تنهار منذ ربع قرن، ونحن في انتظار سماع ارتطام لا نملك منعه، وإن حيوية الدولة تكتسب من حيوية الرئيس والمؤسسات، الشرعية بالطبع، وليس فريق الجوالة الذي استغل الفراغ السياسي من باب العشم، بمنح البلد مصروفا شخصيا يعبث به الابن.ويدير العجلة برعونة الجوعي، هل أقول لابنتي إن مصر تعيش حالة مزمنة تيبست فيها المفاصل، وتصلبت الشرايين، وإن أكثر من سبعين مليونا لا يعرفون مصير البلاد غدا، إذا حدث لك مكروه، ولعلك تتفق معي قليلا في أنك، في نهاية الأمر، بشر غير محصن ضد الشرور الممتدة من الموت الطبيعي إلي أعراض الشيخوخة، في حالة السلامة، سأكون سعيدا، لو عادت سلمي بعد يومين ووجدت أنك تأسيت بسوار الذهب السوداني والعقيد علي الموريتاني، واتخذت اكثر القرارات حكمة ونويت صادقا أن تدخل التاريخ من الباب الوحيد المتاح الآن، ليسجل اسمك في الصفحة الواحدة الجاهزة لمثل هذا الدخول، وهي إعلانك التخلي عن الحكم ورعاية انتخابات حرة، لا تشارك فيها، انت أوابنك الأستاذ جمال أو أحد أركان حكمك وهم لحسن الحظ قليلو العدد والعدة . أتعبناك ياسيدي فاسترح واعمل فينا معروفا، رد إساءتنا بإحسان: ازرع في نفوسنا أملا أخيرا، ولو مرة واحدة في العمر ـ عمرك لا أعمارنا ـ بالتخلي عنا إذا كنا بلاء فنحن نعفيك وإذا كنا نعمة فيكفيك ربع قرن وسنة وليس في العمر ـ عمرك لا أعمارنا ـ ربع قرن آخر . لا حول ولا قوة إلا بالله! بدلا من أن يعلم أبناءه حب الوطن والإخلاص لولي الأمر ، يعلم ابنته هذه الأكاذيب عن رئيسنا، لدرجة أنها لم تعد سلمي، وانما نكبة بما تردده، ولكن لماذا نعاتبه، وهو القرش المفترس.أما زميلنا وصديقنا والمؤرخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد جمال بدوي فقد نصح الرئيس مبارك امس الخميس بقوله: وقع الحزب الوطني ومعه أجهزة الإعلام الرسمية في خطأ فادح إذ ربطوا الاستفتاء بشخص رئيس الجمهورية ورفع المتظاهرون صور الرئيس ومعها شعارات تقول: نعم لمبارك، وكأنه استفتاء علي شخص الرئيس . وجاءت نتيجة الاستفتاء علي النحو الذي شهده العالم وفيه قال 80 % من المصريين، لا لمبارك، والحقيقة أنهم قالوا لا للعابثين الذين صاغوا التعديلات الدستورية وفق هواهم ولتحويل مصر إلي سجن كبير. ياسيادة الرئيس مبارك، ان رصيدك الوطني والشعبي الذي صنعته منذ حرب أكتوبر يتآكل بسبب بقائك علي رأس هذا الحزب خاصة وقد دب فيه العفن وبات مأوي لكل من يبحث عن غطاء يستر به عورته ،فإلي متي تظل مرتبطا بهذا القيد بينما جماهير الشعب تغلي من الغيظ بسبب ما اصابها من فقر وذل وتشريد وضياع وليس لهم من ملجأ سوي أن يرفعوا أكف الضراعة إلي الله أن يكشف هذه الغمة بعد أن دابت حبال الصبر والله المستعان .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية