عمدة لندن صارق خان
لندن- “القدس العربي “: واصل النائب السابق لرئيس حزب المحافظين لي أندرسون هجومه على عمدة لندن صادق خان، بعدما كان قد اتهمه قبل أيام بأنه يقوم باخضاع العاصمة البريطانية لسيطرة الاسلاميين، على خلفية التظاهرات الضخمة التي شهدتها لندن، احتجاجا على الحرب الإسرائيلية ضد قطاع غزة.
وعلى الرغم من قيام الحزب بسحب الثقة من لي أندرسون بسبب تلك التصريحات، إلا أن معظم وزراء الحكومة المحافظة ما زالوا يرفضون اعتبار تصرحاته معادية للإسلام، مشيرين فقط إلى أنها كانت مواقف خاطئة.
وتشير صحيفة إندبندنت إلى تفاعل هذه القضية داخل حزب المحافظين وسط احتمالات بأن ينشق لي أندرسون عنه وينتقل إلى حزب آخر من المرجح أن يكون حزب الإصلاح الذي سيخوض الانتخابات العامة المقبلة، خاصة وأن لي أندرسون واصل الحملة على صادق خان وقال إنه يستمتع بالخلاف الحاصل داخل البرلمان بهذا الشأن كما أنه وضع الحكومة في موقف سيء.
وتقول الصحيفة إن هناك خشية لدى بعض أعضاء البرلمان من حزب المحافظين، من التأثير الذي قد يحدثه حزب الإصلاح في نتائج الانتخابات، فرغم أن الحزب ليس في طريقه حاليًا لشغل أي مقاعد في البرلمان، لكن كبار المحافظين يشعرون بالقلق من إمكانية نيلهم كتلة وازنة من الأصوات في الدوائر الانتخابية الرئيسية، تصب في صالح رفع حظوظ الفوز لحزب العمال المعارض.
ولم يستبعد زعيم الإصلاح في المملكة المتحدة، ريتشارد تايس، فتح الباب أمام أندرسون بعد إيقافه عن العمل، قائلا إن النواب الذين يفكرون في الانشقاق “لديهم رقم هاتفي”.
وتضيف صحيفة إندبندنت أنه وبعد الضغط عليه بشأن ما إذا كان سينضم إلى حزب الإصلاح البريطاني اليميني، رفض أندرسون التعليق قائلا “أنا لا أعلق على مستقبلي”، لكنه أضاف أنه ينوي الترشح للانتخابات المقبلة.
وجاءت تصريحاته في الوقت الذي يواجه فيه كبار المحافظين ضغوطا متزايدة لوصف هجومه على صادق خان بأنه “معاد للإسلام”. واكتفوا بالقول إن مواقف أندرسون كانت خاطئة، كما وصفها وزير الهجرة غير الشرعية مايكل توملينسون، وزميله في وزارة الداخلية، توم بورسلوف الذي قال: “لا أعتقد أن أندرسون شخصي عنصري، لكن ما قاله غير مقبول”.
وقد أدان رئيس الوزراء وآخرون تعليقات أندرسون، لكنهم تجنبوا حتى الآن وصفها بأنها “معادية للإسلام”.
وبالمقابل، انتقد حزب العمال موقف الحكومة ووصفه بأنه “ضعيف”، حيث قال أحد أعضاء البرلمان إن رئيس الوزراء (المحافظ ريشي سوناك) “مقيد” بائتلاف غريب من النواب”.
واعتبرت بريدجيت فيليبسون، وزيرة التعليم في حكومة الظل (العمالية المعارضة)، أن أندرسون كان شخصية بارزة داخل حزب المحافظين، و أعتقد أن ما يدل على ضعف ريشي سوناك في هذا الأمر هو أن رده (على أندرسون) كان غير كافٍ على الإطلاق”.
وكان رئيس الوزراء اعتبر تعليقات أندرسون خاطئة لأنها خلطت بين جميع المسلمين والتطرف الإسلامي.
كما رفض رئيس الوزراء انتقاد وزيرة الداخلية السابقة سويلا برافرمان، التي زعمت أن “الإسلاميين والمتطرفين ومعاداة السامية هم المسؤولون الآن”.
وفي خطوة منفصلة، انضم جيمس كليفرلي وزير الداخلية (المحافظ)، إلى الدعوات التي تطالب أندرسون بالاعتذار.