حمّلة عسكرية واسعة لتعقب خلايا «الدولة» في أطراف كركوك وصلاح الدين بمشاركة التحالف

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أطلق رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، أمس الثلاثاء، تسمية (أبطال العراق ـ نصر السيادة) على العمليات العسكرية التي انطلقت صباح أمس لتعقّب خلايا تنظيم «الدولة الإسلامية» في مناطق جنوب غربي كركوك (المتنازع عليها بين بغداد وأربيل)، عنّد الحدود الفاصلة مع محافظة صلاح الدين.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء إن «القائد العام للقوات المسلحة السيد مصطفى الكاظمي يصل للمقر المتقدم للعمليات المشتركة في كركوك للإشراف على انطلاق عمليات أبطال العراق، لتعزيز الأمن والاستقرار وتجفيف منابع الإرهاب وملاحقة بقايا فلول داعش الإرهابي في مناطق جنوب غرب كركوك والحدود الفاصلة بين محافظتي صلاح الدين وكركوك».
وأضاف أن الكاظمي «عقد فور وصوله للمقر المتقدم للعمليات المشتركة في كركوك اجتماعا مع القيادات العسكرية والأمنية للاطلاع على سير العمليات».

تجفيف منابع الإرهاب

وحسب بيان حكومي آخر، فإن الكاظمي «أكد أن في هذه الظروف الصعبة والتحديات العديدة التي يمر بها البلد، فإن أبطالنا من القوات المسلحة بكافة صنوفها تتحدى العدو وتقوم بدور بطولي لتجفيف منابع الإرهاب».
وتابع أن «الكاظمي أطلق تسمية (أبطال العراق ـ نصر السيادة) على العمليات التي انطلقت اليوم (أمس)».
كذلك، أعلن الناطق الإعلامي للقائد العام للقوات المسلحة يحيى رسول، أمس، عن انطلاق عمليات «أبطال العراق» المرحلة الثانية.
وقال، في بيان صحافي، «بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، وبإشراف قيادة العمليات المشتركة، انطلقت صباح اليوم (أمس) عمليات أبطال العراق المرحلة الثانية لتفتيش مناطق جنوب غربي كركوك في الحدود الفاصلة مع محافظتي صلاح الدين وكركوك».
وأضاف أن «هذه العمليات تشترك فيها (في محور الجيش؛ قطعات الفرقة المدرعة التاسعة ولواء القوات الخاصة دائرة العمليات رئاسة اركان الجيش)، وفي محور قيادة قوات الشرطة الاتحادية الفرقة الخامسة (الشرطة الاتحادية ولواء المهمات في مقر قيادة قوات الشرطة الاتحادية)، وفي محور فرقة الرد السريع واللواء الأول (فرقة الرد السريع وقطعات من اللواءين الثالث والرابع /فرقة الرد السريع)، وفي محور قيادة عمليات صلاح الدين، (لواء مغاوير قيادة عمليات صلاح الدين والفوج التكتيكي وفوج سوات التابع ل‍مديرية شرطة صلاح الدين)، وفي محور الحشد الشعبي في كركوك، (قيادة عمليات الشمال للحشد الشعبي)، بإسناد من طيران الجيش والقوة الجوية وطيران التحالف الدولي وجميع الوكالات الاستخبارية الأمنية».
وتابع أن «العمليات تأتي لتعزيز الأمن والاستقرار في هذه المناطق وملاحقة بقايا فلول داعش الإرهابية وإلقاء القبض على المطلوبين».
في الأثناء، علّق الكاتب العراقي والباحث في شؤون الجماعات المسلحة، هشام الهاشمي، على زيارة الكاظمي إلى كركوك، معتبراً أن الهدف منها يأتي لـ«مراقبة سير العمليات التي سوف تنطلق في مناطق جنوب غرب كركوك بالمشاركة مع الحشد الشعبي والحشد العشائري».

خبير في شؤون الجماعات المسلحة: التنظيم شنّ أكثر من 100 عملية الشهر الماضي

وأضاف في منشور على صفحته في «فيسبوك» أمس، أن الهدف الآخر من الزيارة يأتي لـ«اخذ قرار بعمليات مشتركة بين القوات الاتحادية وقوات البيشمركه في المناطق المتنازع عليها حيث تركت تلك المناطق فراغًا ملأته داعش». في الأثناء، كشف الهاشمي عن «رصدٍ» للعمليات المسلحة التي شنّها تنظيم «الدولة الإسلامية» خلال الأشهر الثلاثة الماضية في ثلاث محافظات عراقية.
وغرّد الهاشمي على صفحته في «تويتر» قائلاً: «داعش شن 67 عملية حسبما أعلن عنها خلال شهر آذار/ مارس الماضي، و85 عملية في شهر نيسان /أبريل، و104 عمليات خلال شهر أيار/ مايو الماضي، في مناطق ديالى وصلاح الدين، وكركوك».
وكان وزير الداخلية الأسبق، القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي، باقر الزبيدي، قد كشف مؤخراً، أن «الهجمات الأخيرة (للتنظيم) مؤشر على أن التنظيم نجح نسبياً بإستعادة اتصالاته، وتنظيم صفوفه رغم الضربات الناجحة التي وجهها أبطالنا في القوات الأمنية والحشد الشعبي له».
وأضاف، في منشور على صفحته في «فيسبوك»، إن «الهجمات في (حوض حمرين ومطيبيجة وأطراف كركوك وسامراء) لن تتوقف؛ وهي تحتاج تثبيت حائط الصد الأول على أسوار الوطن ومسك الأرض بيد من حديد، وتجفيف منابع الإرهاب الأخطر وهي المضافات».
وتابع قائلاً: «قيادات التنظيم المتبقية ومع تشديد الخناق عليها ترى أن افريقيا ستكون ساحة الحرب المقبلة، خصوصاً بوجود ثلاث ولايات هناك (ولاية مصر وولاية غرب إفريقيا وولاية وسط أفريقيا) وستكون هذه المرحلة واحدة من أخطر مراحل الإرهاب الدولي».
وبعد مرور ساعات على انطلاق العمليات العسكرية في محيط كركوك وصلاح الدين، أفاد قائد المقر المتقدم العمليات المشتركة/ كركوك سعد علي عاتي الحربية، بمقتل 13 «إرهابياً» بضربة جوية لطيران التحالف الدولي جنوب كركوك. وفقاً لبيان مُقتضب.
في حين، أفادت خلية الإعلام الأمني (حكومية)، بتفكيك عجلة مفخخة ضمن عمليات «ابطال العراق».

كهوف وأنفاق

وذكرت الخلية في بيان صحافي، إن «قوات فرقة الرد السريع (تابعة لوزارة الداخلية) المشاركة في عملية ابطال العراق الثانية ضمن محور قيادة فرقة الرد السريع شرعت بتطهير غرب داقوق ووادي الشاي والقرى المحيطة به». وأضافت، أنها «تمكنت من تفكيك عجلة مفخخة متروكة في قرية السماكة شرعت». وفي بيانٍ آخر، أعلنت الخلية العثور على كهوف وأنفاق في مناطق الحضر والنصر وبغداد.
وقالت إن «بالتزامن مع إنطلاق عمليات (أبطال العراق ـ نصر السيادة ) وبأشراف القائد العام للقوات المُسلحة، شرعت تشكيلات جهاز مُكافحة الإرهاب المُتمثلة بقيادتي العمليات الخاصة الأولى والثانية بواجبات تفتيش شملت مناطق (قضاء وصحراء الحضر – منطقة جُرف النصر ـ مناطق جنوب وجنوب غرب بغداد) وبإسناد طيران الجيش العراقي وطيران التحالُف الدولي».
وأضافت أن «العملية أسفرت عن تدمير كُهوف وأنفاق وأوكار ومقتل ما بداخلها من الإرهابيين»، مشيرة إلى أن «تشكيلات الجهاز تمكنت من إلقاء القبض على عنصرين إرهابيين مطلوبين وفق المادة (4) إرهاب والعثور على عبوات ناسفة وقذائف وأحزمة ناسفة وأجهزة كاتمة للصوت».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية