حوارات الطرشان

حجم الخط
0

ما يجري في العراق الآن هو عمل كارثي بكل ما تعنيه هذه الكلمة، أما الحراك السياسي بين الكتل السياسية والأحزاب الطائفية لتشكيل حكومة فهو ـ حوار طرشان- حسب تعبير احد نواب المجلس، والعمليات العسكرية التي قامت وتقوم بها قوات الاحتلال الأمريكي منذ بدء الغزو ولحد الآن هي عمليات ساذجة، كما وصفها قائد الجيوش الأمريكية في العراق راموند اوديرنو، إذا ما الذي بقي للعراقيين المفجوعين المكلومين الذين تسال دماؤهم يوميا في الشوارع والأسواق وترمى جثثهم على المزابل، إذا كان ما يجري هو ـ كارثي وحوار طرشان وساذج- غير أن يعلنوها ثورة عراقية أخرى ويكنسوا كل هذا الخراب الأخلاقي والإجرام الدموي الكارثي خارج البلاد، لكي يعود العراق بلا كوارث وبلا طرشان يقودونه بسذاجة وحقد أعمى، بلى العراقيون مطالبون بثورة على الواقع المأساوي يركلون بها المحتل وأعوانه وأقزامه خارج البلاد، بعد أن طفح الكيل كله ولم يبق في القوس من منزع، انظروا إلى حواراتهم التي يضحكون بها على الشعب وعلى أنفسهم، ولائم باذخة طليانية، تبويس لحى كثة مدهونة بدماء العراقيين، ضحكات صفراء لمراهقين سياسيين، وعجائز على حافة قبورهم إذا بقي لهم قبر في العراق، تصريحات وردية وأخرى مسمومة طائفية المنشأ، زيارات مكوكية لإدارة الاحتلال شبه يومية مهينة ومذلة للسياسيين الذين يقولون بان أمريكا لا تتدخل بالشأن العراقي ويكذبون على أنفسهم، تدخلات إيرانية علنية مقابل صفقات سياسية مع الاحتلال ومع الكتل السياسية والأحزاب الحاكمة هدفها ترسيخ المصالح الإيرانية وضمانها لأمد طويل وغايات توسعية قومية، وانفلات امني منظم تباركه الحكومة بتصريحات ناطقيها الرسميين (محمد العسكري وقاسم عطا وعلي الدباغ) الذين يعترفون بعلمهم بهذه التفجيرات قبل وقوعها بناء على معلومات استخبارية، إذا أين جاهزيتكم الكاذبة (شخص ينزل من همر عسكري ويفجر نفسه في تجمع المتطوعين بساحة الميدان نموذجا)، في حين الزيارات المكوكية تتواصل إلى طهران والكويت، تصوروا الكويت هذه جارة السوء ومنطلق الغزو تساهم في تشكيل حكومة عراقية يا للعار، أهذا هو العراق بلد الحضارات وبلد الرجال الأفذاذ والعلماء يستشير حكومة (كاظمة) كي تشكل له حكومة… تف على هذا الزمان بل تف على هذا الزمان، ونقول لحكومة كاظمة إذا كان (عندك طب خلي على راسك خب) كما يقول المثل العراقي، ولكن العتب كله على ثلة عراقية ارتضت لنفسها الهوان وجعلت الحل لمشاكلها في دويلة الكويت، بالتأكيد هو فشل ذريع لجميع من في العملية السياسية العرجاء التي وصلت إلى قاع الهزيمة والفشل، فالشعب يعرف طريقه إلى الحياة الحرة الكريمة، وهو الذي يصنعها بيديه لا ساسة أمريكا وإيران ولا ساسة عراق (نص كُم) ممن جاؤوا على ظهور الدبابات ليدمروا العراق ويحيلوا حياته إلى جحيم حقيقي ودمار دموي، إنها صرخة العراقيين بوجه الاحتلال وعملائه، وتتبعها ثورة عراقية من أحفاد ثورة العشرين وشرفاء العراق من أقصاه إلى أقصاه، وليذهب الاحتلال وعملاؤه إلى الجحيم، هذا هو الحل الأمثل والمشرف. عبد الجبار الجبوري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية